اختيارات ساوثغيت الغريبة لقائمة المنتخب الإنجليزي لا تبشر بالخير

هل يعتمد المدير الفني على عدد معين من اللاعبين مهما كان مستواهم مع أنديتهم؟

ساوثغيت يصر على اختيار ماغواير رغم أنه يمر بفترة عصيبة للغاية مع يونايتد واستبعد من التشكيلة الأساسية للفريق (ب.أ)
ساوثغيت يصر على اختيار ماغواير رغم أنه يمر بفترة عصيبة للغاية مع يونايتد واستبعد من التشكيلة الأساسية للفريق (ب.أ)
TT

اختيارات ساوثغيت الغريبة لقائمة المنتخب الإنجليزي لا تبشر بالخير

ساوثغيت يصر على اختيار ماغواير رغم أنه يمر بفترة عصيبة للغاية مع يونايتد واستبعد من التشكيلة الأساسية للفريق (ب.أ)
ساوثغيت يصر على اختيار ماغواير رغم أنه يمر بفترة عصيبة للغاية مع يونايتد واستبعد من التشكيلة الأساسية للفريق (ب.أ)

كيف يبدو المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، هذه الأيام؟ لقد ظهر ساوثغيت مؤخرا في مؤتمر صحافي كرجل في منتصف العمر يتحدث بهدوء ويبدو للوهلة الأولى وكأنه يدلي بشهادته أمام لجنة كشف الحقيقة في دولة قمعية، لكنك إذا رفعت مستوى صوت التلفزيون ستجد أنه يقول أشياء عن كونور كوادي أو عدم وجود ظهير أيسر إنجليزي في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد أصبح ساوثغيت، وخلافاً لأي منطق، الشخصية العامة الأكثر استقطاباً في الخطاب الوطني الإنجليزي!

في هذا الصدد، كان الانطباع الرئيسي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده ساوثغيت للإعلان عن قائمة المنتخب الإنجليزي، هو أن شيئاً ما قد تغير هنا. في وقت لاحق من تلك الليلة، سمعت متصلاً على قناة «سكاي سبورت» يشرح بتفاصيل واضحة ومقنعة أن ساوثغيت اختار إيدي نكيتيا لقائمة المنتخب الإنجليزي في خطوة ذكية للغاية تهدف لتشتيت الانتباه وخداع وسائل الإعلام حتى لا تتحدث عن خطيئته الرئيسية التي لا تغتفر، والتي تتمثل في «الولاء»، بمعنى اعتماده على عدد معين من اللاعبين مهما كان مستواهم مع أنديتهم.

ومع ذلك، لم يكن من الصعب تبرير اختياراته الغريبة الأخرى. فلدى ساوثغيت رؤية تتعلق بالاعتماد على كالفين فيليبس في خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين إلى جانب ديكلان رايس. لا يفصلنا عن انطلاق نهائيات كأس الأمم الأوروبية سوى تسعة أشهر فقط، ولا يرى ساوثغيت أن جيمس وارد براوز، على سبيل المثال، قادر على خلق نفس التوازن في خط الوسط، وهو أمر مفهوم على الأقل.

وعلاوة على ذلك، يبدو اختيار هاري ماغواير، في ظاهر الأمر، غريباً تماماً، خاصة أن اللاعب يمر بفترة عصيبة للغاية مع مانشستر يونايتد بعدما تم تجريده من شارة القيادة وتم استبعاده من التشكيلة الأساسية للفريق في معظم المباريات. ويمثل ماغواير أيضا مشكلة من الناحية التكتيكية، حيث لا يجيد بناء الهجمات من الخلف ويفتقر للسرعة المطلوبة، ويعود للخلف بشكل غير مبرر حتى والكرة مع فريقه، وهو الأمر الذي يؤدي إلى سحب بقية عناصر الفريق معه للخلف مرة أخرى. لكن ماغواير يمتلك صفات جيدة أيضا، كما أن هناك الكثير من المدافعين الدوليين المصابين في الوقت الحالي، وبالتالي فإن اختياره هذه المرة قد لا يبدو بنفس القدر من الغرابة. ولكنه على أي حال لا يبشر بالخير.

وعلى النقيض من ذلك، فإن استبعاد رحيم سترلينغ يبدو قاسيا، بالنظر إلى المستويات الرائعة التي يقدمها اللاعب مؤخرا مع تشيلسي، لكن اللاعبين الذين اختارهم ساوثغيت في هذا المركز جيدون أيضا. ومن الناحية المثالية، يمكن أن يعود سترلينغ في وقت ما ليثبت للجميع أنه لا يزال لاعبا من الطراز الرفيع. لكن أغرب الاختيارات حقا كانت تتمثل في ضم جوردان هندرسون، الذي يفتقر إلى الطموح التكتيكي. ومع ذلك، ربما يكون اختياره مفيدا بطرق أخرى!

ومن الواضح أيضا أن هناك تحولا كبيرا يظهر من خلال حقيقة أن ساوثغيت الذي قال من قبل: «لدي مسؤولية تجاه المجتمع الأوسع للتعبير عن رأيي واستخدام صوتي»، قد تجنب قول أي شيء عن الاتحاد الإسباني لكرة القدم بعد أزمة رئيس الاتحاد أثناء تتويج لاعبات منتخب إسبانيا للسيدات بكأس العالم. وبعدما كان ساوثغيت يؤكد على أن «لاعبينا يمثلون قدوة... ويجب أن ندرك التأثير الذي يمكن أن يحدثوه على المجتمع»، فقد رفض الإجابة عن أي سؤال يتعلق بماسون غرينوود، واكتفى بالقول: «إنها مسألة معقدة».

فهل هذه الأمور مهمة؟ وهل كان أي منها مهماً من قبل؟ وهل تغير أي شيء بالفعل يجعل ساوثغيت يتخلى عن آرائه السابقة بشأن هذه القضايا ويفضل الحديث عن الأمور المتعلقة بكرة القدم فقط؟ فبعدما كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي يحاول دائما إظهار التسامح وحماية لاعبيه وقول الأشياء الصحيحة، أصبح، رغم كل الأسباب، واحداً من أكثر الأشخاص إثارة للانقسام في البلاد، وتحول إلى أداة للاستياء عبر شبكة الإنترنت.

لقد وُصِفت مهمة تدريب المنتخب الإنجليزي الأول بأنها مهمة مستحيلة، لكن يبدو أن ساوثغيت قد نجح في تقليل الضغوط عليه من خلال تحويل المنتخب الإنجليزي من فريق يخسر أمام الدول الأضعف إلى فريق يخسر أمام الدول الأقوى! لكن النتائج الرائعة التي حققها المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم 2018 بعثت الأمل الإنجليزي من جديد، وأعادت للواجهة فكرة أنه لمجرد أن إنجلترا الآن جيدة جداً، فيجب على العالم أن يركع على ركبتيه في حالة رعب شديد، وهو الأمر الذي يعكس سوء الإدارة!

وكما هو الحال دائما مع المديرين الفنيين لمنتخب إنجلترا، ومع دخول ساوثغيت الأشهر العشرة الأخيرة له في منصبه، أصبح هناك شعور بالإرهاق. ربما سيحبه الناس أكثر بهذه الطريقة، وربما يتمكن أخيراً من العثور على قلب دفاع يمكنه الركض بسرعة وتمرير الكرة والمشاركة في التشكيلة الأساسية لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، بدلا من الاعتماد على ماغواير بشكل دائم! في الواقع، يتميز ساوثغيت بأنه رجل دقيق ومحترم يحمل أفكارا قيمة عن الصواب والخطأ لكنها تتعارض مع هذا العالم الغريب!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ألونسو مدرب تشيلسي محبط من الأداء والخسارة أمام توتنهام

رياضة عالمية ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)

ألونسو مدرب تشيلسي محبط من الأداء والخسارة أمام توتنهام

بدا تشابي ألونسو مدرب تشيلسي محبطا بعد خسارة الفريق على أرضه أمام توتنهام بهدفين دون رد، مساء السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايك بيندرز حارس مرمى تشيلسي لحظة تسجيله هدف توتنهام بالخطأ في مرماه (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: حارس تشيلسي يهدي توتنهام نقاط الديربي

لم يهنأ مايك بيندرز حارس مرمى تشيلسي بظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بل تسبب في خسارة فريقه الديربي اللندني أمام ضيفه توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديفيد مويس مدرب إيفرتون (رويترز)

مويس: لم نكن صيداً سهلاً لآرسنال

بدا ديفيد مويس مدرب إيفرتون راضياً عن أداء لاعبيه رغم الخسارة بهدفين أمام آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، قائلاً إن فريقه لم يكن صيداً سهلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)

أرتيتا سعيد بأول أهداف آرسنال من ركلة ركنية هذا الموسم

قال ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إنه سعيد بتسجيل أول أهداف الفريق من ركلة ركنية هذا الموسم، وذلك بعد الفوز 2 - 0 على إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل يستطيع كاريك إنقاذ منصبه؟

هل تصريحات فيرنانديز «خيانة» لكاريك؟

في الواقع لا شيء يمكن أن يكون أكثر سوءاً من نشوب «حرب داخلية» بين المدير الفني لمانشستر يونايتد وقائد الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)

ألونسو مدرب تشيلسي محبط من الأداء والخسارة أمام توتنهام

ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)
ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)
TT

ألونسو مدرب تشيلسي محبط من الأداء والخسارة أمام توتنهام

ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)
ألونسو متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ف.ب)

بدا تشابي ألونسو مدرب تشيلسي محبطا بعد خسارة الفريق على أرضه أمام توتنهام بهدفين دون رد، مساء السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرح ألونسو عبر قناة سكاي سبورتس "كلنا نشعر بخيبة أمل بسبب الخسارة والأداء، لم نقدم أفضل مستوياتنا سواء فرديا أو جماعيا".

وأضاف المدرب الإسباني "الهدف الأول كان حاسما، وقد جاء في صالحهم، وازدادت الأمور صعوبة بعد إكمال اللقاء بعشرة لاعبين نتيجة الطرد، لكن المؤكد أنه بإمكاننا تقديم أداء أفضل".

وتابع "الفرص كانت محور هذه المباراة، لقد أتيحت الفرص للفريقين، وطالبت اللاعبين بين الشوطين بضرورة التعامل بصبر ونضج".

واستطرد "سعينا لنكون أكثر مرونة في وسط الملعب، واستغلال المساحات عبر الثنائي كول بالمر ومورجان روجرز، قدمنا أداء جيدا في بعض الجوانب، ولكن إجمالا يجب أن نكون أفضل".

وتطرق تشابي ألونسو للحديث عن تسجيل حارس المرمى مايك بيندرس هدفا بالخطأ في مرماه، قائلا "أشعر بحالة كل اللاعبين، نحن فريق واحد، وعلينا المضي قدما".

ورفض ألونسو التعليق على طرد بالمر ببطاقة صفراء ثانية، قائلا "لم أر الحالتين".


لانس يهزم باريس إف سي ويحرمه الانفراد بصدارة الدوري الفرنسي

الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)
الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)
TT

لانس يهزم باريس إف سي ويحرمه الانفراد بصدارة الدوري الفرنسي

الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)
الإيطالي في فريق باريس كوليوشو يتعرض لملاحقة السعودي سعود عبدالحميد من فريق لانس (رويترز)

قلب لانس تأخره إلى فوز ثمين على ضيفه باريس إف سي بنتيجة 2 / 1 ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الفرنسي.

ولم يستغل الفريق الباريسي تقدمه في الشوط الأول بهدف سجله لوكا كوليوشو في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

بل أدرك لانس التعادل بهدف للمهاجم المخضرم، فلوريان توفان، في الدقيقة 63.

وخطف أصحاب الأرض نقاط الفوز بهدف ثان في الدقيقة 83 سجله البلجيكي، ثورجان هازارد، الشقيق الأصغر لإيدين هازارد نجم ريال مدريد وتشيلسي السابق.

بهذه النتيجة، يواصل لانس صحوته بفوز ثالث على التوالي، ليرفع رصيده إلى 13 نقطة في المركز السادس.

أما باريس إف سي فرط في نتيجة إيجابية كانت كفيلة بوضعه في قمة الترتيب منفردا، حيث تجمد رصيده عند 14 نقطة، ليبقى متساويا مع فرسان الصدارة أولمبيك ليون وباريس سان جيرمان وليل وموناكو.

ويحتل باريس إف سي المركز الرابع متخلفا بفارق الأهداف عن ليون وسان جيرمان وليل، ومتفوقا بفارق الأهداف عن موناكو صاحب المركز الخامس.


لاتسيو إلى صدارة الدوري الإيطالي من شباك بارما

لاتسيو إلى الصدارة (إ.ب.أ)
لاتسيو إلى الصدارة (إ.ب.أ)
TT

لاتسيو إلى صدارة الدوري الإيطالي من شباك بارما

لاتسيو إلى الصدارة (إ.ب.أ)
لاتسيو إلى الصدارة (إ.ب.أ)

صعد لاتسيو لصدارة ترتيب الدوري الإيطالي، وذلك بعد فوزه على ضيفه بارما 2/1، السبت، ضمن منافسات الجولة السابعة من المسابقة.

ورفع لاتسيو رصيده إلى 22 نقطة في المركز الأول، بفارق ثلاث نقاط عن إنتر ميلان صاحب المركز الثاني، والذي سيواجه فيورنتينا، الأحد، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد بارما عند أربع نقاط في المركز التاسع عشر (قبل الأخير).

وتقدم لاتسيو عن طريق كينيث تايلور في الدقيقة 50، ثم سجل دييجو كارلوس لاعب بارما الهدف الثاني بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 58.

وفي الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، سجل دييجو لونتاني الهدف الوحيد لبارما.