سعيد سرحان: أرفض أدواراً يقدّمها جميع الممثلين

يتحدّث لـ«الشرق الأوسط» عن صناعته فرصاً من «اللافرص»

الممثل اللبناني سعيد سرحان يُفعّل أدوات الكتابة في صناعة شخصياته (حسابه الشخصي)
الممثل اللبناني سعيد سرحان يُفعّل أدوات الكتابة في صناعة شخصياته (حسابه الشخصي)
TT

سعيد سرحان: أرفض أدواراً يقدّمها جميع الممثلين

الممثل اللبناني سعيد سرحان يُفعّل أدوات الكتابة في صناعة شخصياته (حسابه الشخصي)
الممثل اللبناني سعيد سرحان يُفعّل أدوات الكتابة في صناعة شخصياته (حسابه الشخصي)

يجمع مسلسل «الغريب» (شاهد)، سعيد سرحان للمرة الثانية مع بسام كوسا في البطولة وصوفي بطرس في الإخراج، بعد اللقاء في فيلم «محبس». بطرس الآتية من إخراج الفيديو كليب، تقدّم أولى تجاربها الدرامية. يصفها سرحان بـ«الصديقة»، وينوّه بجوّ التفاهم في العمل. يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن دوره في المسلسل، بشخصية «خليل» حمّال الأوجه، غير المستقرّ على حال.

سعيد سرحان يبحث عن أدوار خارج المألوف (حسابه الشخصي)

يُرجئ الموافقة على دور حتى التأكد من ليونة الكاتب والمخرج لجهة إضافة لمسته على أبعاده. يسمّي الإضافة «باك ستوري»، وهي البُعد الثاني أو الثالث للشخصية. شيء أقرب إلى «إعادة الكتابة مع احترام الخطوط»، فيُجنّب الدور التسطيح والطبقة الواحدة. يتحدّث عن «خليل»: «أحد قبضايات حيّ شعبي، نفوذه ممتدّ ممَن يستثمرون في أشخاص من صنفه لاعتبارات عدّة. أضفتُ إليه خلفية تُبرر نزوعه إلى العنف. يهرع للمساعدة، لكنه سريع الغضب. تتشابك الأحداث، فيكون ملجأ شخصية بسام كوسا، تزامناً مع قصة حب تضبط إيقاعه. تظهر الشخصية بأكثر من منحى».

بالنسبة إليه، وَصْل «خليل» بماضيه، يمنحه حقيقة أخرى: «لذا نراه بكامل رقّته مع والدته، على عكس حالاته المتناقضة في غير وضعية». يحلو له الإجابة عن سؤال يتعلّق باللمسة: «أستبعد شخصيات لا تُشعرني بجديد أقدّمه. بكثير من التواضع أقول، أرفض أدواراً يؤدّيها جميع الممثلين. أملك أدوات كتابة، فأسعى إلى ربط الدور بخلفية تُبرر منطقه. الشرّ ليس مجانياً، ولا الغضب. ثمة ما يحرّكنا جميعاً، علينا التوقف عنده».

بسام كوسا وسعيد سرحان... لقاء يتجدد للمرة الثانية (صور سرحان)

تدخُّله في الكتابة، لا يعني تجاوزه الكاتب لفرض رؤيته. يوضح: «آخذ المَشاهد كما هي، وقد أضيف جملاً تحمل قوة التأثير. أريد الجمهور أن يقول (آه، مهلاً! لهذه الشخصية قصة علينا انتظارها). أبحث عن أدوار من لحم ودم، يتأكد مَن يشاهدها أنها حقيقية. في شخصية (رضوان) مثلاً، بمسلسل (وأخيراً) الرمضاني، تعمّدتُ تفعيل الغموض والتلاعب ببحّة الصوت. أحمِّل شخصياتي علاقتي بأدوات الكتابة، فأنقلها من بُعد إلى آخر».

تثق شركة «الصبّاح أخوان» بفنان له مكانته فيها، بالأدوار وداخل ورش الكتابة. لا يخفي سعيد سرحان خيبة السعي الذي لا يثمر المرجوّ منه. هو حين يقول، «حتى وإن أُسندت إليّ شخصية من 30 صفحة، فسأحمّلها بُعداً يرفع قيمة العمل»، فلأنه يقدّر حجم ما يملك. مع ذلك، تُطعّم غصّة الحديث بوَقْع المرارة. فسرحان لم يُعطَ بعد دور بطولة مطلقة. ورغم قدرته على خلق ندّ للبطل يُفعّل المنافسة ويُشعل الحماسة، يظلّ ثانياً في المراتب. يتفادى الملامة من منطلق أنه يتفهّم ضرورات التسويق وبورصة الأسماء القادرة على تعجيل بيع مسلسل. رغم الأمر الواقع، لن يكفّ عن محاولة إحداث الفارق، حتى يتبوأ المكانة المُنتَظرة ويبلغ الوصول إلى حيث يستحق.

سعيد سرحان ينقّب في طبقات الشخصية فينقذها من السطحية (حسابه الشخصي)

امتلاك الأدوات، برأيه، «موهبة فطرية لا تُدرَّس». ممثلون يبرعون في تلبُّس الشخصية، إنما ينقصهم حسّ اللمسة. لولاها، لما ظهر «رضوان» كما شاهدناه في رمضان الفائت، غريب الأطوار، مُبطّناً، يتكئ على خفايا وأسئلة. لذا يقول بثقة: «أستطيع النهوض بممثل ضعيف، كما يستطيع ممثل قوي أن يرفعني. هكذا يولد إيقاع المشهد. الكيمياء بين الأبطال تُجمِّل العمل».

ولكن، هل يدقّق في الأسماء المُشارِكة؟ إلى أي حد يعنيه مَن هو الندّ، أو البطل المضاد، أو البطل الذي سيكون يده اليمنى، كما لتيم حسن في «الهيبة»؟ وإن تمهّلنا أمام «الغريب»، أي حلاوة يضيفها بسام كوسا إلى اللعبة؟ يبدأ من هنا: «هو الأهم بالنسبة إليّ، بين أبناء جيله والأجيال الأخرى. يتلوّن بذهول. يملك قدرة ابتكار أنفاس الشخصية. هذا الممثل هو قدوتي في كيفية البناء والتركيب. لكنني لا أتعقّب الأسماء في المسلسلات. أعلم أنّ اعتبارات إنتاجية تتدخّل غالباً في اختيارها، لذلك أقدّم الدور من منطلقي وما سأضيفه إلى السياق».

رغم تسميته المنتج صادق الصبّاح «الأب الروحي»، وإشارته إلى تفهّم قواعد السوق، يعلن سعيد سرحان أنّ الظلم يلحق به: «لم أُعطَ فرصة لقيادة عمل، إلا أنني في كل دور كنتُ رأس حربة، فشققتُ أفقاً نحو أبعاد أخرى. أثبتُ الفرصة باللافرص. لم أسلّم لشخصية من خط واحد، تُنفّر المُشاهد لخوائها. أُدخلها في قالب يسبق سَكْبها».

يكترث للشكل ويتعمّد أن يُقال: «هذا (صولد) في (باب الجحيم) وليس سعيداً! هذا (علي) في (الهيبة) وليس سعيداً...». ومع بدء عرض (الغريب)، يصبح «خليلاً»، متنازلاً عن سعيد كامل التنازل. فمظهر الشخصية مُستمدّ من بيئتها، يُحدّده بعد دراسة: «لكل شخص هوية منطلقها غالباً خلفيته الاجتماعية. أهتم بالإكسسوار والصوت ولغة الجسد، وأيضاً بكل جرح علَّم أو حتى وشم. للندوب والوشوم حكايات».

«حرّكنا الشغف، ولم نفكر بالشهرة. اليوم، الشهرة هدف أول. وهي متاحة وسريعة، لكنّ صنّاعها فارغون من الإرث، لا يشكّلون قدوة. أحلامنا كابوس في هذا البلد، وكل ما نفعله هو محاولة إيجاد ضوء في الظلمة المتمادية».  

الممثل اللبناني سعيد سرحان

لا يخشى ما ترتّبه جماهيرية شخصية ووسْع مداها، على الخطوة المقبلة وشعبيتها المُحتَملة. برأيه، الممثل الحقيقي هو الجاهز للتجديد وإثبات الإمكانات بأي قالب وُضع. يؤلمه أنّ المواهب في لبنان لا تلقى مَن يتبنّاها: «لو أنني في بلد آخر، لحققتُ المزيد المزيد!». يتحدّث عن غياب النقابات، والحاجة إلى العيش، هو الذي ابتلعت المصارف ودائعه، فتحوّل من منتج سينمائي إلى ممثل يطارد الدور الجيّد ويصارع لنيل ما تستحقه الموهبة، قبل الشهرة.

تخلّى عن هندسة الميكانيك وأذعن لنداء الشغف. كان في السادسة حين تقدّم جاراه، آنذاك، الممثلان فادي أبي سمرا ومحمد عقيل، لإجراء امتحان دخول إلى الجامعة. تشارُك المبنى جعله يكثّف زياراته لرؤيتهما يتمرّنان ويتحدّثان عن المسرح. ولا ينسى يوم اصطحباه لمشاهدة عرض إيمائي لفائق حميصي، أستاذه لاحقاً. يتذكّر، ليقول: «حرّكنا الشغف، ولم نفكر بالشهرة. اليوم، الشهرة هدف أول. وهي متاحة وسريعة، لكنّ صنّاعها فارغون من الإرث، لا يشكّلون قدوة. أحلامنا كابوس في هذا البلد، وكل ما نفعله هو محاولة إيجاد ضوء في الظلمة المتمادية».  


مقالات ذات صلة

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

يوميات الشرق الممثل المصري علي الطيب (حسابه على فيسبوك)

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

قال الممثل المصري علي الطيب إنه تحمس للمشاركة ضيف شرف في فيلم «شكوى رقم 713317» بسبب وجود الفنان محمود حميدة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة مع نجله أحمد (حساب أحمد على فيسبوك)

«غزل مرفوض»... إشادة إسرائيلية بفنانين مصريين راحلين تواجه هجوماً

رغم تغزل المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي «كابتن إيلا» في الفن المصري، فإنها قوبلت بهجوم لافت.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عمرو يوسف في مشهد من المسلسل (حسابه على «فيسبوك»)

مصر: اتهامات لمسلسل «قانون الفرنساوي» بالإساءة للمحاماة

أحال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر شكوى ضد مسلسل «قانون الفرنساوي» الذي يعرض حالياً على منصة «يانغو بلاي» إلى لجنة الدراما.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عبد الرحمن أبو زهرة قدم العديد من الأدوار المؤثرة (وزارة الثقافة المصرية)

مصر تودع عبد الرحمن أبو زهرة صائد الأدوار الصعبة

ودعت مصر الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، الذي غيبه الموت، الاثنين، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق منى زكي تعود للدراما بعد سنوات (صفحتها على «فيسبوك»)

منى زكي تعود للدراما من بوابة «الخيانة الزوجية»

تعود الفنانة منى زكي لـ«الشاشة الصغيرة»، مجدداً بعد غياب 3 سنوات، من خلال المسلسل الدرامي «طالع نازل»، الذي يطرح قضية «الخيانة الزوجية».

داليا ماهر (القاهرة )

كيت أميرة ويلز تتعلّم صنع المعكرونة خلال زيارة لإيطاليا

كيت ميدلتون (أ.ف.ب)
كيت ميدلتون (أ.ف.ب)
TT

كيت أميرة ويلز تتعلّم صنع المعكرونة خلال زيارة لإيطاليا

كيت ميدلتون (أ.ف.ب)
كيت ميدلتون (أ.ف.ب)

تعلمت كيت ميدلتون، أميرة ويلز، الخميس، طريقة صنع المعكرونة خلال زيارة قامت بها إلى تجمع سكني يقع على سفح تل، فيما يُعرف بوادي الطعام في شمال إيطاليا، وهو منطقة مشهورة عالمياً بمنتجات مثل جبنة بارميجيانو ريجيانو.

وتزور كيت، زوجة ولي العهد الأمير ويليام، إيطاليا في إطار عملها بمجال تنمية الطفولة، وهو موضوع رئيسي في عملها العام.

ورحب المئات بالأميرة، أمس، في ريجيو إيميليا، وهي مدينة معروفة عالمياً بنهجها في التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.

وصباح اليوم، زارت الأميرة روضة أطفال محلية ومركز ريميدا الذي تجري فيه إعادة استخدام أشياء أدوات لتعليم الأطفال، بدلاً من التخلص منها.

وفي وقت الغداء، جربت الأميرة صنع المعكرونة الطازجة في مزرعة «أل فينيتو»، الواقعة بين ريجيو إيميليا وبارما.

وتحت إشراف الشيف إيفان لامبريدي، تعلمت كيت كيفية تحضير التورتيلي، وهي نوع من المعكرونة المحشوة الشائعة في المنطقة، وعادة ما تُحشى بما يعرف بالريكوتا، وهو مصل الحليب، والأعشاب، وإن كانت هناك تشكيلات أخرى تشمل السبانخ واليقطين والخرشوف.

وذكر مسؤولون أن الأميرة ستلتقي قبل عودتها إلى المملكة المتحدة عائلات من عدة أجيال، لتتعلم كيف تنتقل الرعاية والإبداع والترابط عبر التقاليد اليومية، مثل الطبخ.

وفي العام الماضي، اعترفت لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) بالمطبخ الإيطالي باعتباره «تراثاً ثقافياً غير مادي»، تقديراً للممارسات التي تتعلق بالطهي التي توارثتها الأجيال.


نزاع قضائي مستمر على مدار عقد بين أحمد عز وزينة

الفنانة زينة (حسابها على موقع «فيسبوك»)
الفنانة زينة (حسابها على موقع «فيسبوك»)
TT

نزاع قضائي مستمر على مدار عقد بين أحمد عز وزينة

الفنانة زينة (حسابها على موقع «فيسبوك»)
الفنانة زينة (حسابها على موقع «فيسبوك»)

ما زالت «قضايا الأسرة» المتنازع عليها بين الفنان أحمد عز والفنانة زينة، والمستمرة على مدار عقد، تتجدد كل فترة وتشهد فصولها أروقة المحاكم في مصر بصيغ مختلفة، أغلبها تخص توأمي الفنانة المصرية، وكان أحدثها قضية أجر «الخادمة» التي أقامتها زينة ضد أحمد عز منذ فترة، وحكم فيها بمبلغ معين، في حين تقدم الفنان المصري بالتماس حكم فيه، الأربعاء، «بعدم جواز نظر الالتماس المقدم منه على الحكم الصادر بإلزامه بدفع مبلغ 30 ألف جنيه (الدولار يعادل نحو 52 جنيهاً مصرياً) أجر لخادمة توأمي زينة».

وقبل هذا الحكم، قضت محكمة مستأنف أسرة مدينة نصر بقبول الاستئناف المقدم من أحمد عز على الحكم الصادر بإلزامه بدفع مبلغ 80 ألف جنيه نفقة للتوأمين، وقضت بتخفيضه، كما قررت المحكمة تأجيل دعوى حبسه، لعدم سداد متجمد هذا الأجر، إلى جلسة ستقام خلال شهر يونيو «حزيران» المقبل، حسبما نشرت وسائل إعلام محلية.

وتصدّر اسم أحمد عز «الترند» على موقع «غوغل» الخميس في مصر، بعد انتشار صيغة حكم «أجر الخادمة»، على صفحات «سوشيالية» وإخبارية، وبخلاف هذه القضية تنوّعت «قضايا الأسرة» المتنازع عليها بين الفنانين منذ سنوات، ومنها على سبيل المثال «إثبات نسب»، و«سب وقذف»، و«مصروفات دراسية».

الفنان أحمد عز (حساب المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك»)

وعن رأيه في النزاع القضائي المستمر بين أحمد عز وزينة منذ سنوات، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق إن هذا النزاع «من الواضح أنه لن تكون له نهاية قريبة، ما دام كل طرف متمسكاً بموقفه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «أحمد عز متمسك بموقفه الرافض للاعتراف، في حين يستمر في الإنفاق على (التوأمين) بموجب أحكام قضائية، وعلى الجانب الآخر زينة تُطالب بحق أولادها في التربية والتعليم والحياة، واستمرار هذا الموقف سيزيد من النزاعات القضائية في المستقبل، فكل مرحلة عمرية لتوأمها لها متطلباتها».

وعن مدى تأثير هذا النزاع على مسيرتهما الفنية، أوضح محمد عبد الخالق أن «ما يحدث من نزاع لم يكن له تأثير يُذكر، ولم يظهر له أثر حتى في بداية الأزمة التي شكّلت حينها مفاجأة وصدمة، إذ واصل الطرفان عملهما ونجاحهما، ولن يؤثر ما يحدث بينهما الآن بعد كل هذه السنوات، خصوصاً أن الموضوع أصبح قديماً وأمراً واقعاً».

وبدوره تحدّث المحامي المصري صبرة القاسمي، عن أسباب «الاستغراب الشعبي»، من إلزام الفنان أحمد عز بدفع مبلغ 30 ألف جنيه أجر «خادمة»، واعتبار البعض أنه رقم مبالغ فيه، مؤكداً أن «الاستغراب من المبلغ ينبع من قياسه بمتوسط الدخول العادية، لكن قانوناً، نحن أمام تطبيق دقيق لمبدأ (النفقة على قدر اليسار)، فالمحكمة لا تُحدد حداً أدنى للأجور، بل تُحدد ما يناسب دخل الملزم بالنفقة».

وأضاف القاسمي لـ«الشرق الأوسط»: «المشرع المصري لم يضع سقفاً للأجور، بل تركها لسلطة القاضي التقديرية بناءً على (التحريات)، لضمان ألا يقل مستوى معيشة الصغار عن مستوى والدهم، منعاً لاستخدام الطلاق أداةً لخفض جودة حياة الأطفال».

وفنياً، ينتظر الفنان أحمد عز عرض أحدث أفلامه السينمائية «سفن دوجز»، نهاية مايو «أيار» الحالي، والذي جرى تصويره في استوديوهات «الحصن Big Time»، بالعاصمة السعودية الرياض، ويشارك في بطولته إلى جانب أحمد عز، كريم عبد العزيز، والفنان السعودي ناصر القصبي، وعدد من النجوم العالميين، كما يستعد عز للعودة إلى الدراما التلفزيونية من خلال مسلسل «الأمير»، بعد مشاركته في موسم دراما رمضان الماضي من خلال المسلسل الإذاعي «الفهلوي».

وقدمت الفنانة زينة بطولة مسلسل «ورد وشوكولاتة»، العام الماضي، عقب مشاركتها في العام نفسه في الجزء الثاني من مسلسل «العتاولة» الذي عرض خلال موسم دراما رمضان 2025.


جدل القضاء على الكلاب الشاردة يصل إلى أحياء «راقية» بمصر

تتواصل الجهود الأهلية والرسمية لمواجهة ظاهرة كلاب الشارع (صفحة رئيسة اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان في مصر على فيسبوك)
تتواصل الجهود الأهلية والرسمية لمواجهة ظاهرة كلاب الشارع (صفحة رئيسة اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان في مصر على فيسبوك)
TT

جدل القضاء على الكلاب الشاردة يصل إلى أحياء «راقية» بمصر

تتواصل الجهود الأهلية والرسمية لمواجهة ظاهرة كلاب الشارع (صفحة رئيسة اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان في مصر على فيسبوك)
تتواصل الجهود الأهلية والرسمية لمواجهة ظاهرة كلاب الشارع (صفحة رئيسة اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان في مصر على فيسبوك)

عاد جدل القضاء على الكلاب الشاردة إلى الواجهة في مصر، بعد أن انتقل هذا الجدل إلى أحياء راقية ومجمعات سكنية مغلقة «كمبوند»، حيث انتشر مقطع فيديو يتضمن مشادة كلامية بين سيدة تعلن أنها ستقوم بتسميم كلاب الشارع عن طريق وضع الجاز والبوتاس على طعامها الملقى على الأرض، في حين واجهتها سيدة أخرى معلنة رفضها لما تفعله، عادّةً الأمر جريمة وقالت إنها طلبت شرطة النجدة للتعامل مع الأمر.

ونشرت وزارة الداخلية المصرية واقعة اتهام سيدة لأخرى بمنطقة الجيزة بالتعدي عليها بالسب وسكب مادة كيماوية على السيارة خاصتها حال قيامها بوضع طعام للكلاب أمام العقار الخاص بالمشكو في حقها.

مشادة بين سيدتين بسبب إطعام كلاب الشارع (وزارة الداخلية المصرية)

وبسؤال المشكو في حقها وبمواجهتها اعترفت بوضع المادة المشار إليها على طعام الكلاب لمنع تجمعها أمام عقار سكنها، وقد تناثر بعضها على السيارة الخاصة بالمبلغة دون قصد، واتهمت الأخيرة بالتعدي عليها بالسب والضرب دون حدوث إصابات.

وأعلنت مصر عن استراتيجية قومية لمواجهة ظاهرة «الكلاب الضالة» حتى عام 2030، ترتكز على القانون رقم (23) الذي يحدد آليات التعامل مع الكلاب الضالة، بطريقة تضمن المحافظة على صحة المواطنين، وتضم هذه الاستراتيجية 4 محاور أعلنها رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية في فيديو نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري في ديسمبر (كانون الأول) 2025، تتضمن إمساك الكلاب الضالة، وتقديم التطعيمات والأمصال اللازمة لها، وتعقيمها، ثم إطلاقها، إلى جانب إنشاء وتخصيص إدارة عامة متخصصة لمتابعة الحيوانات الخطرة الضالة.

وأثارت واقعة بكمبوند «دجلة بالمز» حواراً وجدلاً سوشيالياً بين من يعددون حالات عقر الكلاب للمواطنين والمخاوف المتجددة من مرض السعار، وبين من يطالبون بخطة محكمة للتعامل مع «كلاب الشارع» بطريقة حكيمة تشمل الرحمة والعطف عليها وتعقيمها.

من جانبها، ترى رئيسة اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان في مصر، الدكتورة منى خليل، أن «الجدلية الخاصة بالتعامل مع كلاب الشارع موجودة منذ فترة ما بين المحبين والكارهين والخائفين»، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعمل في الشارع من خلال جمعيات الرفق بالحيوان، ونحاول مساعدة كلاب الشارع الحرة والضالة، في حين أن هناك من يديرون هذه الأزمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مغلوطة، وكأنّ هناك تحريضاً لإشعال هذه الأزمة بغرض الضغط على الحكومة للتراجع عن المنهج العلمي الذي قررت أن تنتهجه وتطبقه في التعامل السليم مع هذه الظاهرة».

جانب من جهود أهلية لرعاية كلاب الشوارع (فيسبوك)

وأشارت إلى الدور المعروف للمنظمات الأهلية في هذا الصدد في مساعدة الجهود الرسمية، لافتة إلى أن «منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الرفق بالحيوان تحملت عبء هذا الملف كاملاً وحدها على مدى سنوات طويلة، في محاولة لإعطاء النموذج الذي يحرك الجهود الرسمية لاتباع الأسلوب الأمثل للتعامل مع المشكلة»، على حد تعبيرها. موضحة أنه «على مدى أكثر من 50 عاماً اقتصرت الجهود الرسمية في التخلص من كلاب الشارع بالتسميم وبالرصاص ولم تسفر هذه التجربة عن شيء ولم تنه مشكلة كلاب الشارع بل هي التي وصلت بنا إلى المرحلة التي نحن فيها الآن، بعد أن منيت بالفشل الذريع، وأتمنى أن يكون هناك متسع من الوقت لترتيب عمل مشترك ما بين الجهات الرسمية البيطرية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، ويصاحب ذلك حملات توعية لأن كثيراً من الإشكاليات والحوادث التي تتم في الشارع هي نتيجة الجهل في التعامل مع حالات الشوارع أو ردود الفعل غير المحسوبة، بالإضافة إلى حالات الإساءة المتعمدة التي تتعرض لها الحيوانات».

وكان وزير الزراعة المصري، علاء فاروق، أعلن عن خطة تقوم بها الوزارة بالتعاون مع الجهات المختصة لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة بالتعقيم والتطعيم وإعادة الإطلاق، مؤكداً في تصريحات متلفزة أن عدد الكلاب الضالة في مصر يصل إلى ما بين 8 إلى 14 مليوناً، لافتاً إلى زيادة العدد بشكل كبير بعد «ثورة 25 يناير 2011» بسبب زيادة العشوائيات.

وتشير رئيسة اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان إلى «غياب التشريعات الحقيقية التي يجب أن تُسن حتى نتمكن من تطبيق استراتيجية تمنع جرائم التعدي على حيوانات الشارع التي تتسبب أغلبها في حوادث نتيجة ردود فعل الحيوانات لما تتعرض له من تعذيب وأذى وحرق وضرب وإغراق متعمد، وغيرها من الجرائم التي نراها خلال عملنا على أرض الواقع».