السعودية تُعزز مبادرات التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الصناعي

تقنيات التصنيع المتقدمة التي توفرها الأدوات الرقمية المتطورة تسهم في إحداث تحولات إيجابية في القطاع الصناعي (واس)
تقنيات التصنيع المتقدمة التي توفرها الأدوات الرقمية المتطورة تسهم في إحداث تحولات إيجابية في القطاع الصناعي (واس)
TT

السعودية تُعزز مبادرات التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الصناعي

تقنيات التصنيع المتقدمة التي توفرها الأدوات الرقمية المتطورة تسهم في إحداث تحولات إيجابية في القطاع الصناعي (واس)
تقنيات التصنيع المتقدمة التي توفرها الأدوات الرقمية المتطورة تسهم في إحداث تحولات إيجابية في القطاع الصناعي (واس)

أطلق المركز السعودي للثورة الصناعية الرابعة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، وشركة «آرثر د لتل»، تقريراً شاملاً بعنوان «تحديث المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية»، ليكون بمثابة دليل مرجعي شامل لصنّاع السياسات، والقيادات الصناعية، والجهات المعنية، وخريطة طريق لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الصناعي من تبني الثورة الصناعية الرابعة، وتسريع وتيرة نموها وتعزيز قدرتها التنافسية.

تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة في العصر الرقمي

ركّز التقرير على أبرز الجهود المبذولة حالياً لتعزيز التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة، مسلطاً الضوء على الدور المحوري للتكنولوجيا وأهميتها في إحداث تحولات إيجابية في القطاعات الصناعية على مستوى الكفاءة والإنتاجية والمرونة.

ورأى وكيل الوزارة للتطوير الصناعي والمشرف العام على وكالة التمكين الصناعي في وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية، المهندس البدر بن عادل فودة، أن التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة أمر بالغ الأهمية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة.

وفي الوقت الذي قّدم فيه التقرير مرئيات وتوصيات قيمة حول سُبُل الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز الإنتاجية والابتكار والارتقاء بمستوى القدرات التنافسية لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، أشار إلى أن تقنيات التصنيع المتقدمة التي توفرها الأدوات الرقمية المتطورة تسهم في إحداث تحولات إيجابية في القطاع الصناعي من خلال تمهيد الطريق لتقنيات وحلول الاتصال، والأتمتة، والذكاء الاصطناعي، لتعزيز كفاءة التصنيع والإنتاج وزيادة مستوى الإنتاجية، بالإضافة إلى تحسين مرونة الأعمال.

من جهتها، أكّدت المديرة العامة لمركز الثورة الصناعية الرابعة في السعودية التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، الدكتورة بسمة البحيران، أهمية تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة في رحلة التحول الرقمي، لافتةً إلى أن هذه الشركات تسهم بدور حيوي في الاقتصاد الوطني، ومن المهم تمكينها لتبني التقنيات الرقمية والاستفادة منها.

دراسات حالة ناجحة توضح القدرة التحويلية للتقنيات الرقمية

عرض التقرير ثلاث دراسات حالة ناجحة من المملكة هي: برنامج مصانع المستقبل (FFP)، وبرنامج الشبكة المتقدمة للابتكار التصنيعي القائم على المعرفة، والبرنامج الوطني للإنتاجية (NPP). وسلّطت كل دراسة حالة الضوء على القدرات والإمكانات التحولية لتقنيات التصنيع الرقمية والمتقدمة ودورها في تعزيز الإنتاجية، والقدرة التنافسية، والابتكار بين الشركات الصغيرة والمتوسطة. ومع استمرار المملكة في رحلتها نحو تسريع وتيرة التحول الرقمي بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، توفر دراسات الحالة الناجحة هذه مرئيات ودروساً قيّمة يمكن تطبيقها عالمياً. تجدر الإشارة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة في السعودية تهدف إلى خلق اقتصاد صناعي متنوع وتطوير مركز صناعي إقليمي جاذب للاستثمارات، مع تأكيد أن تطبيق التقنيات الرقمية المتقدمة يمثل عامل تمكين رئيسي في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للقطاع الصناعي في المملكة.

عوامل التمكين الرئيسية للتحول الرقمي

على الرغم من أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً حاسماً في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتأثير على الشركات الكبيرة؛ فإنها تواجه قيوداً متعددة كعدم القدرة على الحصول على الموارد اللازمة والمعرفة الفنية إلى جانب نقص الجهوزية التقنية.

وأشار مدير أول في «آرثر د لتل» الشرق الأوسط، عامر الحاج شاهين، إلى القدرات والإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها التقنيات الرقمية وقدرتها على إحداث تحولات إيجابية في نماذج أعمال الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، معتبراً أن هذه التقنيات تعمل على تغيير نماذج العمل التقليدية للشركات بشكل جذري، ولا ينبغي تركها من دون اعتماد هذه الحلول. ومن خلال توفير الممكنات الرئيسية مثل إنشاء قوة عاملة ماهرة، وزيادة الوصول إلى التمويل، وتطوير البنية التحتية، يمكن لهذ الشركات الصغيرة والمتوسطة التغلب على التحديات والاستفادة من الثورة الرقمية.

هذا ويمكن للحكومات وشركات القطاع الخاص مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التغلب على التحديات التي تواجهها من خلال تحديث البنية التحتية، وتعزيز سلاسل التوريد، والاستفادة من الممكنات التي تسهم في اعتماد التقنيات الرقمية.


مقالات ذات صلة

«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

الاقتصاد مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)

«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

أقرَّت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) خلال الاجتماع الأول الجمعية العامة العادية تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية نصفية أو ربعية لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

خاص «لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

افتتحت شركة «لينوفو» الصينية مقرها الإقليمي في الرياض، وذلك لتعزيز حضورها في المنطقة، وتعتزم التشغيل التجاري لمصنعها في النصف الثاني من عام 2026.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.