أسعار المنتجين في منطقة اليورو تواصل تراجعها منذ بداية 2023

البيانات توفر «بعض الارتياح» لـ«المركزي الأوروبي»

مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.أ)
مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.أ)
TT

أسعار المنتجين في منطقة اليورو تواصل تراجعها منذ بداية 2023

مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.أ)
مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.أ)

أظهرت بيانات يوم الثلاثاء، أن أسعار المنتجين في منطقة اليورو تراجعت للشهر السابع على التوالي في يوليو (تموز) الماضي، مع احتمال أن توفر الأرقام التي تَقل بشكل حاد عن العام السابق بعض الارتياح للبنك المركزي الأوروبي.

وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن الأسعار عند أبواب المصانع في دول منطقة اليورو العشرين انخفضت 0.5 في المائة في يوليو مقارنةً بيونيو (حزيران)، وبنسبة 7.6 في المائة على أساس سنوي.

كان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انخفاضاً شهرياً بنسبة 0.6 في المائة، وانخفاضاً بنسبة 7.6 في المائة على أساس سنوي.

وتعد أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً على اتجاهات التضخم الاستهلاكي، الذي يريد البنك المركزي الأوروبي أن يُبقيه عند 2.0 في المائة على المدى المتوسط، لكنه بلغ 5.3 في المائة في أغسطس (آب) الماضي.

ويقوم البنك المركزي الأوروبي بزيادة أسعار الفائدة بأسرع وتيرة لها على الإطلاق منذ العام الماضي، مما رفعها إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عقدين، لكنه أثار إمكانية التوقف مؤقتاً في اجتماعه في سبتمبر (أيلول) الجاري.

وكان الانخفاض الشهري في أسعار المنتجين في منطقة اليورو في يوليو مدفوعاً بانخفاض أسعار السلع الوسيطة بنسبة 1.2 في المائة، مثل الصلب والسكر والخشب، وانخفاض تكاليف الطاقة بنسبة 0.9 في المائة. وارتفعت أسعار السلع الرأسمالية، مثل الآلات والأدوات والمباني، والسلع الاستهلاكية المعمِّرة بنسبة 0.2 في المائة، في حين ارتفعت أسعار السلع غير المعمرة بنسبة 0.1 في المائة.

وعلى أساس سنوي، انخفضت تكاليف الطاقة بشكل حاد، مع انخفاض أسعار السلع الوسيطة أيضاً. وارتفعت أسعار رأس المال والسلع المعمرة وغير المعمرة بنسبة 4 في المائة على الأقل، على الرغم من أن هذه الزيادات في الأسعار تراجعت بشكل مطّرد منذ أواخر عام 2022.

وبالتزامن مع صدور البيانات، قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن هناك «بعض التخفيف» في تضخم أسعار السلع والخدمات، وإن نمو الأسعار التابع لذلك، سيستمر في التباطؤ.

ونقلت «بلومبرغ» عن لين القول: «تشمل بعض التخمينات بشأن الصيف، احتمالية أن نستمر في أن نشهد تضخماً قوياً للغاية في الخدمات، بما يشمل الخروج من الطلب الذي ما زال قوياً على السياحة في الكثير من الدول». وأضاف: «لا يزال تضخم الخدمات كبيراً، ولكن حقيقة أن هناك بعض التخفيف، كما أعتقد، تساعد في الحد من هذه الرواية».

وأوضح الخبير الاقتصادي أن «التضخم يتوقف عند نسبة 5.3 في المائة بشكل عام، ولا يزال يعد مرتفعاً، ولكن من حيث البحث عن إشارات للزخم وإشارات لتغيير الاتجاه، فأنا أرغب في أن أؤكد أن هناك بعض التخفيف في تضخم أسعار السلع وتضخم الخدمات... نتوقع أن نشهد تراجع هذا التضخم الأساسي المعروف طوال فترة الخريف».

يأتي ذلك فيما حذّر ماريو سينتينو، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، زملاءه من أعضاء المجلس المعنيّ بإدارة السياسة النقدية، من خطورة ارتفاع أسعار الفائدة بأكثر مما يجب.

وذكرت «بلومبرغ» أن سينتينو وهو محافظ البنك المركزي البرتغالي، يرفع لواء الحمائم في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي الذي سيقرر يوم 14 سبتمبر الحالي ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً أو سيُبقي عليها.

وقال محافظ البنك المركزي البرتغالي في تحليل نشره موقع البنك المركزي البرتغالي إنه «على صعيد السياسة النقدية، بدأت خطورة الارتفاع المفرط للفائدة تتحقق... التضخم يتراجع بوتيرة أسرع من وتيرة ارتفاعه، والاقتصاد يعدل أوضاعه وفقاً للأحوال المالية الجديدة».

وتشير تصريحات سينتينو إلى موقف قوي ضد زيادة سعر الفائدة، وتعزز تصريحاته الصادرة في الشهر الماضي خلال منتدى البنوك المركزية في مدينة جاكسون هول الأميركية بأنه على مسؤولي البنوك المركزية الحذر من «مخاطر» زيادة أسعار الفائدة على الاقتصاد.

ويوم الجمعة الماضي، قال فرنسوا فيليروي دي غالو، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن البنك لم يتخذ حتى الآن قراراً بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في وقت لاحق الشهر الجاري.

وأضاف دي غالو، وهو أيضاً محافظ البنك المركزي الفرنسي: «لا تزال خياراتنا مفتوحة خلال الاجتماع، كما هو الحال بالنسبة للاجتماعات التالية... نحن قريبون، أو قريبون للغاية، من ذروة أسعار الفائدة، ولكننا لا نزال بعيدين من النقطة التي نتصور خلالها خفض أسعار الفائدة».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان مسؤولو البنك سوف يقررون رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 4 في المائة أم لا، قال دي غالو إنه من المهم التركيز على المدى الزمني الذي سوف تظل خلاله تكاليف الاقتراض عند ذروتها، بدلاً من الترتيبات الدقيقة للوصول إلى هذه الذروة»، موضحاً أن «الفترة الزمنية أكثر أهمية من المستوى».

وفي سياق منفصل، لمّح يواكيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إلى تأييده زيادة معدلات الاحتياطيات الإلزامية للبنوك التجارية في منطقة اليورو لدى «المركزي الأوروبي» بعد توقف البنك عن دفع فوائد عليها.

وقال ناغل، مساء يوم الاثنين، في مدينة فرانكفورت الألمانية: «علينا أن نكون منفتحين على اتخاذ مزيد من الخطوات... عندما اتخذنا قرار خفض الاحتياطيات الإلزامية إلى صفر، كان يجب ألا ترى البنوك أن هذه هي خطوتنا النهائية».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن ناغل القول إن وظيفة البنك المركزي الأوروبي واضحة تماماً، ودوره ليس إسعاد المؤسسات المالية: «تفويضنا في مجلس المحافظين واضح للغاية وهو ضمان استقرار الأسعار... دعوني أقلْ إننا لا نستهدف عندما نناقش هذه الأمور جعل البنوك راضية وسعيدة، هذا غير صحيح على الإطلاق».

في الوقت نفسه أشار ناغل إلى استمرار معدلات التضخم المرتفعة، وأن البنك المركزي الألماني قد يعود لتحقيق أرباح في 2028 أو 2029.


مقالات ذات صلة

التضخم يرتفع في 5 ولايات ألمانية خلال سبتمبر

الاقتصاد متسوق داخل أحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)

التضخم يرتفع في 5 ولايات ألمانية خلال سبتمبر

ارتفع معدل التضخم في 5 ولايات ألمانية رئيسية خلال سبتمبر، وفقاً لبيانات أولية صدرت الأربعاء، ما يشير إلى احتمال ارتفاع معدل التضخم على المستوى الوطني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة 5 يوروات لشراء الفاكهة في سوق محلية بباريس (رويترز)

ارتفاع التضخم الفرنسي إلى 3 % في سبتمبر

ارتفع معدل التضخم في فرنسا إلى 3 في المائة على أساس سنوي خلال سبتمبر، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع حاد في تكاليف الطاقة والوقود.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع عن أعلى مستوياتها

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو قليلاً، الأربعاء، مبتعدة عن أعلى مستوياتها التي سجلتها في وقت سابق من الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأكبر مكسب شهري أمام اليورو في 14 شهراً

يتجه الدولار الأربعاء لتحقيق أكبر مكسب شهري أمام اليورو في 14 شهراً، مدعوماً بقوة الاقتصاد الأميركي وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد رُزم من أوراق الجنيه الإسترليني في مقر شركة «موني سيرفيس أوستريا» في فيينا بالنمسا (رويترز)

الإسترليني يتراجع أمام الدولار ويرتفع أمام اليورو

تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار، الثلاثاء، متأثراً بالموجة العالمية لصعود العملة الأميركية، لكنه ارتفع قليلاً أمام اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم التركية تدخل سوقاً هابطة وتسجل أسوأ أداء شهري منذ 2008

رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
TT

الأسهم التركية تدخل سوقاً هابطة وتسجل أسوأ أداء شهري منذ 2008

رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)
رجل يدخل مبنى بورصة إسطنبول (رويترز)

دخل المؤشر الرئيسي للأسهم التركية سوقاً هابطة وسجل أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008 في سبتمبر (أيلول)، بعدما امتدت موجة بيع أثارتها صناديق استثمار تعاني شح السيولة إلى السوق الأوسع.

وأغلق المؤشر منخفضاً 2.79 في المائة يوم الأربعاء، ليصبح أكثر من 20 في المائة دون مستوى الإغلاق القياسي المسجل في 11 مايو (أيار)، مؤكداً دخوله سوقاً هابطة. وأنهى سبتمبر منخفضاً 16.65 في المائة.

وتسارعت موجة البيع في 14 سبتمبر بسبب مخاوف بشأن صناديق معرضة بدرجة كبيرة لأسهم منخفضة التداول. وقال محللون إن بعض الصناديق اضطرت إلى بيع حيازات سائلة لتلبية طلبات الاسترداد، ما أدى إلى انخفاضات أوسع نطاقاً وأثار مزيداً من طلبات سحب الاستثمارات.

وانخفض المؤشر بأكثر من 8 في المائة في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، عندما أدى سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو إلى موجة بيع حادة.

وأمرت هيئة أسواق المال التركية (SPK) في 17 سبتمبر بتصفية 131 صندوقاً تدير أكثر من 20 مليار دولار وتخدم 455 ألفاً و758 مستثمراً من الأفراد.

ومنذ ذلك الحين، وسّع المنظمون تحقيقاتهم في مزاعم التلاعب في أسواق الأسهم والصناديق. وقال وزير العدل أكين غورليك، يوم الأربعاء، إن عدد المشتبه بهم ارتفع إلى 217 شخصاً، بينهم 56 محتجزاً على ذمة المحاكمة.

الأسهم الصغيرة تتكبد أكبر الخسائر

وكان مؤشر إسطنبول للشركات خارج قائمة أكبر 100 شركة، الذي يضم 484 شركة، قد تفوق على المؤشر القياسي منذ بداية عام 2025. إلا أن الفارق تقلص بشدة بعد أن فرضت هيئة أسواق المال التركية في أواخر أغسطس (آب) قيوداً على حجم أصول الصندوق التي يمكن تركيزها في شركات فردية.

وانخفض المؤشر نحو 35 في المائة في سبتمبر، مسجلاً أسوأ أداء شهري له بالليرة منذ إطلاقه في عام 2009.

وفي المقابل، تراجع مؤشر أكبر 30 سهماً، الذي يضم الأسهم القيادية، بوتيرة أقل، لينهي سبتمبر منخفضاً 9.8 في المائة.

أما المؤشر الذي يضم الأسهم الـ70 المتبقية ضمن أكبر 100 شركة، فقد تحمل العبء الأكبر من موجة البيع منذ يناير (كانون الثاني) 2025، إذ فقدت 15 شركة من مكوناته ما بين 50 و90 في المائة من قيمتها في سبتمبر، وفقاً لبيانات جمعتها «إل إس إي جي».


التصنيع الروسي ينكمش بشكل طفيف في سبتمبر بفعل ضعف الطلب

عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
TT

التصنيع الروسي ينكمش بشكل طفيف في سبتمبر بفعل ضعف الطلب

عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)
عامل يركّب محرك سيارة على خط الإنتاج في مصنع «مازدا سولرز مانيوفاكتشرينغ روس» في فلاديفوستوك (رويترز)

أظهر مسح للأعمال نُشر يوم الخميس أن قطاع التصنيع الروسي انكمش بشكل طفيف في سبتمبر (أيلول)، إذ أدى ضعف الطلب إلى استمرار تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة.

وأظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي، المعدل موسمياً، ارتفع إلى 49.8 نقطة في سبتمبر من 48.8 نقطة في أغسطس (آب)، علماً بأن مستوى 50 نقطة يفصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وانخفض الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، وإن كانت وتيرة التراجع أبطأ مقارنة بأغسطس، وعزت الشركات انخفاض الإنتاج إلى ضعف الطلب وتباطؤ تدفق الطلبيات الجديدة.

كما تراجعت الطلبيات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، مع إشارة الشركات إلى ارتفاع الأسعار واشتداد المنافسة باعتبارهما من أسباب التراجع. وانخفضت طلبيات التصدير للشهر الحادي عشر على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2022.

وتراجع التوظيف للشهر العاشر على التوالي، مسجلاً أسرع وتيرة لخفض الوظائف منذ مايو. وعزت الشركات انخفاض أعداد الموظفين في الغالب إلى عدم تعيين بدلاء للعاملين الذين تركوا وظائفهم طوعاً.

وظلت ضغوط التكلفة ملحوظة، لكنها تراجعت إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، في حين تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أضعف مستوياته منذ يونيو (حزيران). كما ارتفعت فترات تسليم الموردين بأكبر قدر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وسط تأخيرات في النقل ومشكلات لوجستية.

وأبدى المصنعون تفاؤلاً أكبر بشأن توقعات العام المقبل، إذ ارتفع مستوى التفاؤل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مدفوعاً بآمال زيادة الطلب وجذب عملاء جدد، رغم بقاء مستوى الثقة دون متوسط السلسلة التاريخية.


نمو قطاع التصنيع في الهند يرتفع إلى أعلى مستوى في 7 أشهر

يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)
يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)
TT

نمو قطاع التصنيع في الهند يرتفع إلى أعلى مستوى في 7 أشهر

يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)
يجري موظفون فحصاً لجودة سلامة القضبان على إحدى الآلات داخل مصنع «آرك فاك فورج كاست» في مقاطعة هوغلي (رويترز)

توسع قطاع التصنيع في الهند بوتيرة حادة في سبتمبر (أيلول)، منهياً تباطؤاً استمر ثلاثة أشهر، مع دفع قوة الطلب لنمو نشاط المصانع إلى أسرع وتيرة في سبعة أشهر، واستئناف التوظيف وتعزيز ثقة الشركات، وفق مسح خاص صدر يوم الخميس.

وارتفع مؤشر «إتش إس بي سي» لمديري مشتريات قطاع التصنيع في الهند، الذي تعدّه «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 55.1 نقطة في سبتمبر من أدنى مستوى له في 5 سنوات البالغ 52.8 نقطة في أغسطس (آب)، لكنه جاء دون التقدير الأولي البالغ 55.7 نقطة.

وكانت القراءة هي الأعلى منذ فبراير (شباط). وتشير قراءة المؤشر التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط.

وارتفعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير، مدفوعة بزيادة الطلب على المنتجات الإلكترونية والغذائية والدوائية والمنسوجات، وفقاً للمسح. كما تسارعت طلبات التصدير، مع إشارة المصنعين إلى زيادة الطلب من العملاء في البرازيل وأوروبا والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.

وارتفع الإنتاج بشكل حاد، مع تسارع وتيرة التوسع إلى أقوى مستوى منذ مايو (أيار)، مدعوماً بالطلبات التجارية الجديدة وارتفاع الطلب.

وقال برانجول بهانداري، كبير الاقتصاديين لدى «إتش إس بي سي» في الهند: «اشترت الشركات مزيداً من المواد وزادت مخزوناتها استعداداً للمبيعات المتوقعة. وسجلت مخزونات السلع تامة الصنع ثاني أكبر زيادة لها في نحو 12 عاماً، ما يشير إلى تحول واضح عن مستويات المخزون المنخفضة».

وأدى ارتفاع الطلب أيضاً إلى استئناف التوظيف. ونما عدد العاملين بأقوى وتيرة منذ مايو، متعافياً من انخفاض فعلي في أغسطس، وهو أول تراجع في الوظائف الصناعية منذ عامين ونصف العام.

وارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر في سبتمبر، مدفوعة بالتفاؤل الناجم عن زيادة الاستفسارات الجديدة والتوقعات باستمرار الطلب.

وارتفعت ضغوط التكاليف، مع تسارع تضخم تكاليف المدخلات مقارنة بأغسطس، مدفوعاً بارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية والمنتجات الدوائية والصلب. ومع ذلك، ظل معدل التضخم دون متوسطه طويل الأجل. كما ارتفعت أسعار البيع مقارنة بأغسطس، وإن كانت الزيادة متواضعة وبوتيرة بقيت أيضاً دون الاتجاه العام.

وظل التضخم أعلى من هدف بنك الاحتياطي الهندي البالغ 4 في المائة على المدى المتوسط للشهر الثالث على التوالي في أغسطس، مدفوعاً بارتفاع حاد في تكاليف الطاقة والغذاء. ولمواجهة ارتفاع التضخم، من المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة بما مجموعه 50 نقطة أساس هذا العام إلى 5.75 في المائة.