البيانات في أسبوع: الأسواق تركز على أرقام التضخم و«مديري المشتريات» في الصين

هدوء في أميركا بعد «الوظائف» وجلسة استماع حول السياسة النقدية لمصرف إنجلترا

متداولون يراقبون تحرك أسعار العملات في المقر الرئيسي لمصرف «هانا» في سيول (أ.ب)
متداولون يراقبون تحرك أسعار العملات في المقر الرئيسي لمصرف «هانا» في سيول (أ.ب)
TT

البيانات في أسبوع: الأسواق تركز على أرقام التضخم و«مديري المشتريات» في الصين

متداولون يراقبون تحرك أسعار العملات في المقر الرئيسي لمصرف «هانا» في سيول (أ.ب)
متداولون يراقبون تحرك أسعار العملات في المقر الرئيسي لمصرف «هانا» في سيول (أ.ب)

في وقت بدأ الشهر بقنبلة تقرير الوظائف الأميركي يوم الجمعة حيث عززت قفزة في البطالة التوقعات بعدم رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، إلا أن الحجم الأكبر من البيانات سيأتي في الأسبوع المقبل من منطقة آسيا والمحيط الهادئ وخصوصاً من الصين التي ستصدر مؤشر مديري المشتريات للخدمات والبيانات التجارية الرئيسية والتضخم. وسيعقد مصرف الاحتياطي الأسترالي اجتماعاً حيث من المتوقع ألا يحصل أي تغيير في معدل أسعار الفائدة للشهر الثالث على التوالي.

وسوف يكون الأسبوع في الولايات المتحدة أكثر هدوءاً بدءاً من عطلة المصارف يوم الاثنين.

وجاء في تقرير لوزارة العمل يوم الجمعة أن معدل البطالة ارتفع في أغسطس (آب) إلى 3.8 في المائة بينما تباطأت زيادة الأجور. وارتفعت الوظائف غير الزراعية بأكثر من المتوقع على الرغم من تعديل بيانات يوليو (تموز) بالخفض إلى 157 ألف وظيفة إضافية.

هذه البيانات تضاف إلى مؤشرات ظهرت في الآونة الأخيرة تفيد بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يحقق انتصاراً في معركته ضد التضخم وعززت التوقعات بأن المصرف المركزي يقترب من نهاية دورة رفع أسعار الفائدة.

ومن المقرر أن يصدر يوم الأربعاء مؤشر مديري المشتريات لخدمات «آي إس إم»، وهو مؤشر معهد إدارة الإمدادات غير الصناعي الاقتصادي ويعتمد على مسوحات لأكثر من 400 من المديرين التنفيذيين للمشتريات والتوريد في الشركات غير الصناعية (أو الخدمات).

كما تصدر يوم الخميس مطالبات البطالة يوم الخميس.

وسوف تجذب البيانات المنقحة للإنتاجية ولتكاليف وحدة العمل يوم الخميس الانتباه أيضاً نظرا لهوس الاحتياطي الفيدرالي بتكلفة المدخلات، والأجور على وجه الخصوص، وفق «ماركت بلس» التي تعد تقريراً عن بيانات الأسبوع.

وفي هذه الأثناء، يصدر يوم الأربعاء «الكتاب البيج»، وهو تقرير ينشر ثماني مرات في السنة، حيث يجمع كل مصرف احتياطي فيدرالي معلومات عن الظروف الاقتصادية الحالية في منطقته من خلال تقارير من مديري المصارف والفروع ومقابلات مع جهات الاتصال التجارية الرئيسية والاقتصاديين وخبراء السوق ومصادر أخرى.

منطقة اليورو

سوف يكون الأسبوع المقبل مليئا بالعديد من الإصدارات. ويشكل التضخم النهائي والناتج المحلي الإجمالي ومؤشرات مديري المشتريات وأرقام مبيعات التجزئة الإقليمية والاستطلاعات وأرقام التجارة الجزء الأكبر من تقارير الأسبوع المقبل.

وسوف يتحدث خلال الأسبوع بعض صانعي السياسة في المصرف المركزي الأوروبي والذي من المحتمل أن يكون أبرز ما فيهم رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد التي ستكون لها كلمة يوم الاثنين خلال ندوة المتحدثين المتميزين التي ينظمها المركز الأوروبي للاقتصاد والمالية. كما سيتحدث العضو في المصرف فابيو بانيتا في جلسة الاستماع حول اليورو الرقمي في لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي. وستترأس إيزابيل شنابل لجنة «دمج الاعتبارات البيئية في الإشراف على المخاطر الاحترازية» شنابل في المؤتمر القانوني للمصرف المركزي الأوروبي.

المملكة المتحدة

الأسبوع المقبل يقدم القليل جداً على جبهة البيانات في المملكة المتحدة، ولكن جلسة تقرير السياسة النقدية أمام لجنة اختيار الخزانة يوم الأربعاء عادة ما تكون من أهم المتابعات. وعادة ما يكون الاستجواب مكثفاً ويمكن أن يوفر فهماً أكثر تعمقاً للمكان الذي تقف فيه لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة.

روسيا

التضخم في روسيا آخذ في الارتفاع مرة أخرى، ومن المتوقع أن يصل إلى 5.1 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب)، ارتفاعاً من 4.3 في المائة في يوليو (تموز). ولهذا السبب، بدأ المصرف المركزي الروسي في رفع أسعار الفائدة بقوة مرة أخرى - حيث ارتفعت إلى 12 في المائة من 8.5 في المائة في 15 أغسطس. ومع ذلك، فإن وضع الروبل ليس جيداً وليس بعيدا جدا عن أعلى مستوياته في أغسطس قبل الارتفاع الكبير.

ومن المقرر أن يتحدث نائب حاكم المصرف المركزي ألكسي زابوتكين يوم الثلاثاء، قبل أيام قليلة من إصدار مؤشر أسعار المستهلك.

وكان زابوتكين قال في منتصف أغسطس إن المصرف المركزي لا يمكنه رؤية مخاطر الاستقرار المالي في ظل ضعف الروبل. وفسر سبب ضعف العملة قائلا «تفعيل الطلب المحلي يساهم كذلك في زيادة الطلب على الواردات، وهو ما يؤدي مع الصادرات المحدودة لإضعاف الروبل ويضغط كذلك على الأسعار».

تركيا

سيتم توقع أرقام التضخم لمؤشر أسعار المستهلكين الأسبوع المقبل، حيث سجل نمو الأسعار السنوي 55.9 في المائة، ارتفاعاً من 47.8 في المائة في يوليو. يدرك المصرف المركزي الأوروبي المخاطر تماماً، ومن هنا جاء رفع سعر الفائدة الكبير بشكل مدهش من 17.5 في المائة إلى 25 في المائة الشهر الماضي. وقد انتعشت العملة بقوة بعد القرار لكنها تراجعت منذ ذلك الحين، وتراجعت بالقرب من مستويات ما قبل الاجتماع.

الصين

يجدر التركيز على اثنين من البيانات في الصين الأسبوع المقبل، الأول هو مؤشر مديري المشتريات للخدمات «كايكسين» لشهر أغسطس يوم الثلاثاء والذي من المتوقع أن يسجل 54 نقطة دون تغيير تقريباً من قراءة يوليو من 54.1. وإذا سجل كما هو متوقع، فسوف يمثل الشهر الثامن على التوالي من التوسع في قطاع الخدمات في الصين مما يشير إلى المرونة رغم الموجة الأخيرة من الضغوط الانكماشية ومخاطر العدوى من تداعيات مطوري العقارات المثقلين بالديون الذين فشلوا في سداد مدفوعات القسيمة في الوقت المناسب على التزامات السندات الخاصة بهم.

والثاني هو بيانات الميزان التجاري لشهر أغسطس يوم الخميس مع توقع انخفاض نمو الصادرات بوتيرة أبطأ بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي من - 14.5 في المائة على أساس سنوي المسجلة في يوليو. ومن المتوقع أن تتقلص الواردات بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي من - 12.4 في المائة على أساس سنوي في يوليو.

بالتوازي، سوف يكون التركيز يوم السبت على أرقام مؤشر أسعار الاستهلاك (التضخم) لشهر أغسطس.

ومن المثير للاهتمام أن العديد من البيانات الاقتصادية الرئيسية التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي أشارت إلى أن الركود الأخير في الصين سيبدأ في الاستقرار ويحتمل أن تتجاوز الأزمة. وجاء مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر أغسطس أفضل من المتوقع عند 49.7 وفوق قراءة يوليو عند 49.3 مما يعني أنه تحسن لثلاثة أشهر متتالية، وإن كان لا يزال في حالة انكماش.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مكونان فرعيان لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي في أغسطس هما الطلبيات الجديدة والإنتاج، وهما الآن في وضع توسعي حيث ارتفع كلاهما ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023 عند 50.2 و51.9 على التوالي. أيضاً، رسم مؤشر مديري المشتريات التصنيعي «كايكسين» لشهر أغسطس صورة أكثر حيوية مع العودة إلى التوسع عند 51 من 49.2 في يوليو، وفوق الإجماع عند 49.3، وهو أقوى وتيرة نمو له منذ فبراير (شباط) 2023.

ومن ثم، يبدو أن تدابير التحفيز المالي المجزأة الحالية قد بدأت تتدفق بشكل إيجابي إلى الاقتصاد الصيني.

اليابان

أسبوع هادئ قادم في اليابان مع صدور المؤشر الاقتصادي الرائد الأولي يوم الخميس والناتج المحلي الإجمالي النهائي للربع الثاني الذي سيصدر يوم الجمعة. ويشير الرقم الأولي إلى نمو بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول بنسبة 3.7 في المائة، وهو أكبر وتيرة زيادة منذ الربع الرابع من العام 2020 والربع الثالث على التوالي من التوسع الاقتصادي السنوي.

أستراليا

سيصدر القرار المهم للجنة السياسة النقدية التابعة للمصرف المركزي الأسترالي يوم الثلاثاء. ومن المتوقع ألا يحصل أي تغيير في معدل الفائدة للشهر الثالث على التوالي وأن تستقر على 4.1 في المائة، حيث تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين الشهري الذي تم إصداره مؤخرا إلى 4.9 في المائة على أساس سنوي، من 5.4 في المائة على أساس سنوي، وهذا أبطأ وتيرة زيادة منذ فبراير (شباط) 2022.

يوم الأربعاء، سيظهر نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني حيث يتوقع أن يكون عند 1.7 في المائة على أساس سنوي، بتباطؤ عن النمو المسجل في الربع الأول عند 2.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

تشهد سوق أدوية إنقاص الوزن تحوّلاً جذرياً من قطاع محدود إلى صناعة دوائية عالمية سريعة النمو، مدفوعة بالنجاح الكبير لأدوية محفزات مستقبلات «جي إل بي-1».

لمياء نبيل (القاهرة)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.