​إيران تتهم إسرائيل بالوقوف وراء «مؤامرة» لتفجير صواريخها الباليستية

تحدثت عن دور الموساد في «إرسال» قطع غيار معيبة

TT

​إيران تتهم إسرائيل بالوقوف وراء «مؤامرة» لتفجير صواريخها الباليستية

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي ونائبه في قيادة الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده خلال مراسم استعراض نموذج من صاروخ «فرط صوتي» ومحركاته في يونيو الماضي (أ.ف.ب)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي ونائبه في قيادة الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده خلال مراسم استعراض نموذج من صاروخ «فرط صوتي» ومحركاته في يونيو الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت إيران اليوم (الخميس)، إحباط «مؤامرة» إسرائيلية بالوقوف لتخريب برنامجها للصواريخ الباليستية والمسيّرات، من خلال قطع غيار معيبة، تحصل عليها طهران من جهات خارجية، ويمكن تفجيرها أو التسبب في تعطل الصواريخ الإيرانية قبل استخدامها.

وقال التلفزيون الحكومي الإيراني: «أحبطت وحدة المخابرات بوزارة الدفاع واحدة من كبرى المؤامرات التخريبية لجهاز الموساد الصهيوني التي استهدفت الصناعات العسكرية للصواريخ والطيران والفضاء في البلاد».

وعرض التلفزيون الإيراني قطع غيار ورقائق إلكترونية، تُستخدم في الصواريخ والمسيّرات. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول بوزارة الدفاع الإيرانية لم تذكر اسمه القول إن شبكة من العملاء سعت إلى إدخال قطع معيبة في إنتاج الصواريخ المتقدمة. وأضاف: «لطالما كانت صناعة الصواريخ هدفاً لأجهزة التجسس في مجال التخريب الصناعي».

وفي وقت لاحق، قال مهدي فرحي نائب وزير الدفاع للتلفزيون الرسمي إنه «لولا إحباط التخريب ولو استُخدمت قطع الغيار لتم إبطال فاعلية جميع الصواريخ».

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على المزاعم التي بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

قطع غيار معيبة تُستخدم في الصواريخ الباليستية والمسيّرات حسبما عرضها التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم

وقال التلفزيون الرسمي إنه «خلال الشهور الأخيرة حاولت شبكة احترافية ومختصة، بمساعدة بعض العناصر المتسللين، إدخال قطع غيار معيبة ومجهَّزة لاستخدامها في دورة إنتاج الصواريخ المتقدمة بوزارة الدفاع، لكنها وقعت في فخ دائرة الاستخبارات بوزارة الدفاع وتم تحييدها».

ولم يتضح من التلفزيون الرسمي ما إذا كان المقصود بـ«العناصر المتسللة»، خبراء الأسلحة في وزارة الدفاع أم أشخاص يعملون في استيراد قطع الغيار.

ويتحدث في التقرير التلفزيوني خبير لا تظهر صورته. ويُمسك الخبير بيده مكونات إلكترونية ولوحات وموصلات كهربائية دائرة على الطراز العسكري. ويقول: «لو تم تركيب على هذه التوصيلات شريحة إلكترونية لا يمكن التعرف عليها، وتتم برمجتها على الانفجار في تاريخ محدد وتوقيت محدد مسبقاً... ولو لم يتم التعرف والعثور عليها، لعُدَّت قطعة إلكترونية ليست ذات قيمة، وكانت النتيجة تعطل جميع الصواريخ».

ويمكن استخدام هذه الموصلات لتوصيل المكونات الإلكترونية للصاروخ أو الطائرة من دون طيار، مثل جهاز الكمبيوتر التوجيهي الخاص به، وتمرير الكهرباء والإشارات، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال التلفزيون الإيراني إن نجاح الخطة الأمنية يقطع الطريق على الموساد لنقل وتوفير قطعة الغيار المذكورة، وكذلك تم تحديد جميع ضباطهم في الخارج وعناصرهم في الداخل، في الفخ الاستخباراتي.

وقال فرحي: «إسرائيل حتى قبل فترة كانت واثقة من نجاح خطة التخريب الصناعي وانتقال قطع الغيار المعيبة للصناعات الصاروخية في وزارة الدفاع (الإيرانية)، لكن بعد تلقي الضربة الأخيرة، لا تزال في صدمة من عمق الهزيمة».

قطع غيار معيبة تُستخدم في الصواريخ الباليستية والمسيّرات حسبما عرضها التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم

وهذه أول مرة تقر إيران بمحاولة إسرائيلية لاختراق محاولات توريد أجهزة وقطع غيار تستخدمها في صناعة المسيّرات والصواريخ الباليستية، عبر الالتفاف على العقوبات الغربية، خصوصاً الأميركية.

وتقول إيران مراراً وتكراراً إنها وصلت لـ«اكتفاء ذاتي» في إنتاج قطع الغيار. ولم يوضح تقرير التلفزيون الحكومي سبب سعي إيران لشراء الموصلات من الخارج أو الوجهة التي جاءت منها قطع الغيار المعروضة، على الرغم من أن بعض المواقع الإيرانية التي تعلن عن مثل هذه الموصلات تشير إلى أن الموصلات الروسية الصنع كانت الأفضل في السوق.

وتواجه روسيا عقوبات دولية بسبب حربها على أوكرانيا، التي شهدت تحديات في إمداداتها من الإلكترونيات اللازمة لأنظمة الصواريخ. وتستخدم الطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع التي تستخدمها روسيا في الحرب أيضاً موصلات دائرية، وفقاً لتقارير الخبراء الأسلحة.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن مسؤول بوزارة الدفاع أنه «في السنوات الأخيرة، تم تصميم وتنفيذ مشروعات استخباراتية وأمنية متعددة الأبعاد تحت غطاء شراء قطع الغيار، لخداع الأجهزة المعادية».

قطع غيار معيبة تُستخدم في الصواريخ الباليستية والمسيّرات حسبما عرضها التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم

في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف هجوم بثلاث طائرات مسيّرة مركزاً صناعياً تابعاً لوزارة الدفاع، واتهمت إيران من سمَّتهم «مرتزقة الكيان الصهيوني» بالوقوف وراء الهجوم. وقالت إنها أحبطت الهجوم، لكنّ صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلت عن مصادر المخابرات الغربية والأجنبية، أن «هجوم المسيّرات في أصفهان حقق نجاحاً هائلاً رغم المزاعم الإيرانية».

وبنفس الطريقة، تكرر الهجوم على المنشأة ذاتها، في أبريل (نيسان) الماضي، وقالت إيران إنها أحبطت الهجوم.

يُشتبه بأن إسرائيل شنت سلسلة من الهجمات على إيران بما فيها هجوم وقع في أبريل 2021 على منشأة «نطنز» النووية تحت الأرض، وأسفر عن تدمير أجهزة الطرد المركزي. وفي عام 2020 اتهمت إيران إسرائيل بشن هجوم متطور أسفر عن مقتل نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث محسن فخري زاده، الذي وصفته أجهزة استخبارات غربية بأنه العقل المدبر للأبعاد العسكرية المحتملة في البرنامج النووي الإيراني.​


مقالات ذات صلة

إيران تعدّ محادثات مسقط «خطوة إلى الأمام» وتتمسك بالتخصيب

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز) p-circle

إيران تعدّ محادثات مسقط «خطوة إلى الأمام» وتتمسك بالتخصيب

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.