إيران تعلن «اعتقال شبكة إرهابية» مرتبطة بإسرائيل

اتهمت منظمات مؤيدة لنظام الشاه تتخذ من هولندا والدنمارك مقراً لها... تحدثت عن إحباط محاولة تفجير قبر سليماني

لقطات عرضها التلفزيون الرسمي الإيراني من مطاردة مزعومة بين قوات الأمن وعناصر خلية «إرهابية»
لقطات عرضها التلفزيون الرسمي الإيراني من مطاردة مزعومة بين قوات الأمن وعناصر خلية «إرهابية»
TT

إيران تعلن «اعتقال شبكة إرهابية» مرتبطة بإسرائيل

لقطات عرضها التلفزيون الرسمي الإيراني من مطاردة مزعومة بين قوات الأمن وعناصر خلية «إرهابية»
لقطات عرضها التلفزيون الرسمي الإيراني من مطاردة مزعومة بين قوات الأمن وعناصر خلية «إرهابية»

قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية اليوم (الاثنين) إنها اعتقلت «شبكة إرهابية - صهيونية واسعة» بحوزتها 43 قنبلة، قبل شن هجمات ضد مراسم دينية في 5 محافظات، حسبما أوردت وسائل إعلام حكومية.

وذكرت وكالة «مهر» الحكومية نقلاً عن بيان وزارة الاستخبارات، أنها اعتقلت عناصر «تنظيم إرهابي - صهيوني» في محافظات طهران وكرمان وأصفهان وكردستان ومازندران.

يأتي الإعلان عن الاعتقالات في وقت تتخذ السلطات الإيرانية إجراءات أمنية مشددة تحسباً للذكرى السنوية الأولى لوفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، مما أدى إلى تفجر احتجاجات شعبية مناهضة للحكام. وألقت طهران باللوم على الدول الغربية.

كانت المحافظات الخمس التي أشارت إليها وزارة الاستخبارات الإيرانية من البؤر الأساسية للاحتجاجات.

وقال البيان إن «أعضاء هذه الشبكة مرتبطون بجهاز استخبارات الكيان الصهيوني عبر مراكز إرهابية موجودة في الدنمارك وهولندا»، واتهمت إسرائيل بتقديم مساعدات مالية ولوجيستية للشبكة، مشيراً إلى أنها «كانت تخطط لتنفيذ عدة عمليات إرهابية في المحافظات المذكورة» بما في ذلك «تفجير» مقبرة يُدفن فيها قاسم سليماني، مسؤول العلميات الخارجية السابق في «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة جوية أميركية في محيط مطار بغداد مطلع 2020.

وأشار بيان الاستخبارات الإيرانية إلى خطط أخرى مثل التجمعات العامة ومحطات الوقود وتفجير أبراج الكهرباء ومحطات الغاز «بهدف الإخلال بالحاجات الداخلية والتصدير».

ودون أن يعرض دليلاً، ادّعى البيان الإيراني أن عناصر الجهاز الأمني ضبطت 43 قنبلة ذات قدرة تدميرية عالية ومزودة بأنظمة التحكم عن بُعد، بما في ذلك 20 قنبلة يدوية قابلة للرمي لاستهداف «مواكب العزاء والمجالس الحسينية».

كما أشار البيان الإيراني إلى قائمة طويلة من المواد التي جرى ضبطها وتشمل «مواد معدنية متفجرة، وصواعق، وأنواعاً من المواد الكيميائية الصناعية، وقطعاً إلكترونية، وأجهزة التحكم عن بُعد، وفتيل تفجير، ومسدسات وبنادق خرطوش وأسلحة بيضاء وأدوات تُستخدم في أعمال الشغب».

معدات عرضها التلفزيون الرسمي الإيراني خلال العملية الأمنية المزعومة

وقال بيان الاستخبارات الإيرانية إن «أعضاء الخلايا المعتقلين نفَّذوا عدة عمليات تجريبية وأرسلوها لأرباب عملهم في الدنمارك وهولندا، ونفّذوا عمليات مؤذية أرسلوا أفلامها وصورها إلى وسائل إعلام (...) مستقرة في أوروبا وأميركا، كذلك ألقوا قنابل مولوتوف على مبانٍ حكومية وهجمات على مقرات الباسيج، وأحرقوا بنوكاً وأجهزة صراف آلي، وحافلات المدينة وأجهزة إرسال لشركات اتصالات، وفجروا مدخل مقر أحد المراجع في مدينة ساري (شمال البلاد)، ورُفع العلم الإسرائيلي والأعلام التابعة لمجاميع مؤيدة لنظام الشاه في أماكن مختلفة».

وأضاف البيان أن «هؤلاء الإرهابيين دخلوا مجالات أوسع من التخريب مؤخراً لكن جرى إحباط عملياتهم الإرهابية بعدما وقعوا في الفخ».

وفي جزء من بيانها، هددت وزارة الاستخبارات الإيرانية باستهداف من وصفتهم بـ«إرهابيين بالوكالة» خارج حدود البلاد. وقالت: «نحتفظ بحقنا في ملاحقة الإرهابيين وسنتخذ الإجراء المطلوبة ضد من يدعمون الإرهابيين». وأضاف: «نحذّر الدول التي توفر مأوى وقاعدة للإرهاب بدعوى دعم حقوق الإنسان».

اتهامات مماثلة

وفي وقت سابق من هذا العام وجهت الاستخبارات الإيرانية اتهامات مماثلة إلى أحزاب كردية معارضة وكذلك منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة.

يأتي التحذير الإيراني للدول الأوروبية بعد نحو شهرين من إطلاق سراح الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي في بلجيكا، بعدما حُكم عليه بالسجن 20 عاماً لإدانته بـ«محاولات اغتيال إرهابية» من خلال التخطيط لاستهداف اجتماع للمعارضة الإيرانية في فرنسا في عام 2018.

وتوترت العلاقات الهولندية - الإيرانية في السنوات الأخيرة، بعدما اتهمت السلطات الهولندية إيران بقتل معارضَين اثنين على أراضيها بين عامي 2015 و2017، وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على طهران على خلفية العمليتين.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعلن الاتحاد الأوروبي تصنيف وحدة في الاستخبارات الإيرانية على قائمة الإرهاب، بطلب من الدنمارك وفرنسا، بعد إحباط هجمات إيرانية ضد المعارضين.

وتعهد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، الأسبوع الماضي، باتخاذ مواقف صارمة ضد الأنشطة الإيرانية، بعدما أحبطت أجهزت الأمن البريطانية 15 محاولة لعملاء المخابرات الإيرانية على الأراضي البريطانية.



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».