إيران تكثف حملة القمع قبل ذكرى مهسا أميني

قائد برية «الحرس الثوري»: نواجه حرباً هجينة من هوليوود والمشاهير والانفصاليين

إيرانيون يحتجون على وفاة مهسا أميني في طهران 20 سبتمبر 2022 (أ.ب)
إيرانيون يحتجون على وفاة مهسا أميني في طهران 20 سبتمبر 2022 (أ.ب)
TT

إيران تكثف حملة القمع قبل ذكرى مهسا أميني

إيرانيون يحتجون على وفاة مهسا أميني في طهران 20 سبتمبر 2022 (أ.ب)
إيرانيون يحتجون على وفاة مهسا أميني في طهران 20 سبتمبر 2022 (أ.ب)

قال ناشطون: إن إيران، تكّثف حملة القمع مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لوفاة الشابة مهسا أميني، حيث أطلقت حملة اعتقالات في صفوف شخصيات عامة وناشطين وأقارب أشخاص قُتلوا على أيدي قوات الأمن خلال احتجاجات العام الماضي.

وقال قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» محمد باكبور، اليوم: «يجب هزيمة التيار المعادي لإيران الذي يجمع هوليوود ومشاهير والانفصاليين».

و نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن بلاده تواجه «حرباً هجينة» بـ«القوة الناعمة وشبه الصلبة والصلبة للضغط على الرأي العام الإيراني». وأضاف: «على ضوء جهود مقاتلينا، تحولت الاستراتيجيات الأميركية اليوم في المنطقة أمنيات».

ودعا باكبور إلى ما سماه «جهاد التبيين» لمواجهة أدوات «العدو»، مثل الفضائيات وهوليوود والإنترنت والمشاهير، و«الانفصاليين» (المعارضة غير الفارسية)، والمسيّرات و«الجماعات الإرهابية المتشددة».

وأدت وفاة الشابة الكردية الإيرانية البالغة 22 عاماً أثناء احتجازها لدى الشرطة في 16سبتمبر (أيلول) 2022 على خلفية «سوء الحجاب»، إلى احتجاجات حاشدة في إيران تضمنت المطالبة بإسقاط الحكام.

وكسرت تلك الاحتجاجات محرّمات ومسّت بالأسس الآيديولوجية للهيئة الحاكمة التي تأسست عام 1979 فرُدِّدت شعارات ضد المرشد الإيراني علي خامنئي وخرجت نساء في مسيّرات في الشوارع من دون حجاب.

امرأة إيرانية تمشي بجوار متجر مغلق دون ارتداء الحجاب في طهران 10 أغسطس 2023 (أ.ب)

لكنّ الاحتجاجات هدأت إلى حد كبير، ما عدا بعض التحركات المتفرقة؛ بسبب القمع الذي أدى إلى توقيف الآلاف بحسب الأمم المتحدة، ومقتل المئات، بحسب ناشطين حقوقيين.

ويؤكّد ناشطون خارج إيران أن السلطات كثّفت حملة القمع، خشية تجدد الاحتجاجات في الذكرى الأولى لوفاة أميني.

ومن بين الأشخاص الموقوفين خلال شهر أغسطس (آب)، المغني الشهير مهدي يراحي بعد نشره أغنية ينتقد فيها إلزامية وضع الحجاب في إيران.

وبالإضافة إلى يراحي، أُوقفت 11 ناشطة في مجال حقوق المرأة في محافظة جيلان (شمال)، وهي إحدى المناطق الأكثر تأثراً بالاحتجاجات العام الماضي، بحسب وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا).

وقالت «هرانا» على منصقة إيكس (تويتر سابقاً): إن «الأوساط الأكاديمية الإيرانية تشهد ضغوطاً متزايدة من المؤسسات الأمنية. وقد واجه ما لا يقل عن 22 أستاذاً جامعياً الطرد أو الإيقاف عن العمل».

من جهتها، تؤكّد منظمة العفو الدولية، أن عائلات المتظاهرين الذين قُتلوا خلال حملة القمع كانوا ضحايا «توقيفات واحتجازات تعسفية لانتزاع صمتهم والإفلات من العقاب» في ما يخص مصير أقاربهم.

قسوة بلا حدود

وقال هادي قائمي، رئيس مركز حقوق الإنسان في إيران ومقرّه نيويورك، لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه التوقيفات هي محاولة واضحة للسلطات الإيرانية لبث الخوف بين السكان مع اقتراب الذكرى السنوية المقبلة ومنع اندلاع احتجاجات جديدة».

وأظهر تقرير لمنظمة العفو الدولية، أن أُسَر أشخاص قُتلوا خلال حملة القمع، تعرضت لاستجوابات مسيئة وتوقيفات واحتجازات تعسفية وملاحقات قضائية وإدانات مجحفة في الأشهر الأخيرة.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: إن «قسوة السلطات الإيرانية لا تعرف حدوداً»، متهمة السلطات الإيرانية بـ«محاولة شريرة للتستر على جرائمها».

وبحسب «هرانا» ومنظمة «هنكاو» غير الحكومية ومقرّها في النرويج، أوقفت قوات الأمن الكثير من أقارب ضحايا الأحد، بمن فيهم والدة حنانة كيا، وهي شابة تبلغ 22 عاماً قتلتها قوات الأمن بالرصاص في سبتمبر (أيلول) 2022 في بداية الاحتجاجات.

وقال مركز حقوق الإنسان في إيران ومقرّه نيويورك: إنه خلال ثمانية أيام فقط من هذا الشهر، جرى استدعاء 21 من أفراد عائلات الضحايا إلى المحكمة أو جرى احتجازهم.

وقالت رؤيا برومند، المديرة التنفيذية لـ«مركز عبد الرحمن برومند» ومقرّه الولايات المتحدة: إن «أفراد عائلات الضحايا تم استهدافهم بشكل منهجي للغاية». وأضافت: «لقد تم اعتقالهم واستدعاؤهم بشكل متكرر والتحقيق معهم أو مداهمة منازلهم»، مضيفة أنه تتم ممارسة ضغوط عليهم لعدم نشر أي شيء على وسائل التواصل الاجتماعي أو التجمع لإحياء الذكرى أو التحدث علناً.

إيرانية تمشي من دون حجاب في شارع وسط طهران 10 أغسطس 2023 (إ.ب.أ)

بث الخوف

وفي تقرير منفصل، نددت منظمة العفو الدولية بعودة حملة القمع على النساء غير المحجبات، مع تسيير دوريات وتثبيت كاميرات. لكنّ صوراً تُنشر على شبكات التواصل الاجتماعي تُظهِر أن العصيان لا يضعف.

من جهتها، أكّدت منظمة حقوق الإنسان في إيران غير الحكومية ومقرّها في النرويج، أن 486 شخصاً أُعدموا في إيران هذا العام «لبث الخوف في المجتمع ومنع اندلاع احتجاجات جديدة».

وأضافت أنه في حين أُعدم سبعة رجال على خلفية الاحتجاجات، وهو أمر أثار غضباً دولياً؛ فإن معظم الذين شنقوا كانت تهمتهم تجارة المخدرات أو القتل وهم «ضحية رخيصة لآلة القتل في الجمهورية الإسلامية».

كما نُفّذت عمليات توقيف في المنطقة ذات الأغلبية الكردية في غرب إيران والتي تتحدّر منها أميني وبدأت منها الاحتجاجات.

وبحسب «هنكاو»، قُبض على سارو مستجر، شقيق أحد أعضاء مجلس إدارتها جيلا مستجر، في سقز، مسقط رأس أميني، واقتيد إلى مكان مجهول. وقالت برومند: إن القمع «الممنهج» «يهدف إلى منع نشر الأخبار ومقاطع الفيديو وصور الضحايا وإحياء ذكرى الضحايا والتجمعات الأخرى وتجنب تجدد التعبئة العامة داخل إيران وخارجها».

من جهته، أعرب هادي قائمي عن قلقه إزاء «صمت المجتمع الدولي» الذي يعدّه بمثابة «ضوء أخضر للأجهزة الأمنية لمواصلة تكميم أفواه المجتمع المدني».


مقالات ذات صلة

الجزائر: ملف معتقلي الرأي يتصدر المشهد السياسي في سياق «عفو رئاسي»

شمال افريقيا مجموعة ناشطين معارضين استعادوا حريتهم بموجب إجراءات عفو رئاسي (حسابات ناشطين سياسيين)

الجزائر: ملف معتقلي الرأي يتصدر المشهد السياسي في سياق «عفو رئاسي»

أفادت مصادر حقوقية في الجزائر بإطلاق سراح نحو 50 سجيناً من معتقلي الرأي، عشية عيد الفطر المبارك، بموجب عفو رئاسي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجوار مبانٍ متضررة في أعقاب غارة سابقة على العاصمة الإيرانية طهران... 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

رئيس السلطة القضائية في إيران لعدم التهاون مع «عملاء» أميركا وإسرائيل

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الرياضة والشباب الإيراني أحمد دنيا مالي (في الوسط)  يشارك في مسيرة إحياء ذكرى «يوم القدس»... طهران 13 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:37

في ظهور نادر لهم خلال الحرب... قادة إيرانيون يشاركون بمسيرة «يوم القدس» بطهران

شارك مسؤولون إيرانيون كبار بينهم الرئيس مسعود بيزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في مسيرة «يوم القدس» في وسط طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

موسكو تدعو إلى «تسوية سياسية» لحرب إيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

موسكو تدعو إلى «تسوية سياسية» لحرب إيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً حول قضايا اقتصادية في الكرملين يوم الاثنين (أ.ب)

​دعت موسكو، الاثنين، إلى تسوية سياسية للحرب في منطقة الشرق الأوسط، وأكدت أنها أرسلت «إشارات» إلى واشنطن حول تفاقم الوضع في محيط محطة بوشهر النووية بإيران، محذرة من «تهديد خطير» يمثله استمرار استهداف المناطق القريبة من المحطة التي يعمل فيها عشرات الخبراء الروس.

وجاء التحذير الروسي متزامناً مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تراجعاً مؤقتاً عن البدء في تدمير محطات الطاقة الإيرانية، ومنح طهران مهلة 5 أيام لفتح مضيق هرمز. ولكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لم يوضح ما إذا كانت موسكو قد ناقشت هذا الموضوع مع الجانب الأميركي عبر القنوات الدبلوماسية، واكتفى بتأكيد موقف موسكو الداعي إلى تسوية للمواجهة القائمة قبل استفحال الوضع في المنطقة أكثر.

وقال بيسكوف في إفادة صحافية: «نعتقد أن الوضع يجب أن يتجه نحو تسوية سياسية ودبلوماسية». وأضاف: «هذا هو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يساهم في نزع فتيل الوضع المتوتر على نحو كارثي الذي بلغته المنطقة».

وكان ترمب قد أمهل ليلة السبت إيران 48 ساعة لإعادة فتح المضيق المغلق عملياً منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران، متوعداً بـ«تدمير» مختلَف محطاتها لإنتاج الطاقة، ثم عاد في وقت لاحق وأكد أنه أمر قواته بعدم استهداف المحطات، ومنح الإيرانيين مهلة جديدة 5 أيام.

وسبق لروسيا أن حذَّرت من أي ضربات قد تهدد محطة بوشهر النووية في جنوب إيران، والتي ساهمت موسكو في بنائها، بعدما طالها مقذوف من دون التسبب في أضرار خلال الأسبوع الماضي.

الدخان والنيران يتصاعدان قرب حقل غاز في محافظة بوشهر الإيرانية يوم 18 مارس 2026 عقب هجوم في خضم الحرب الدائرة حالياً (رويترز)

وقال بيسكوف: «بالطبع ثمة تهديد أمني خطير في حال استمر هذا النسق». وأضاف: «نعتبر أن الضربات على المنشآت النووية قد تكون خطرة للغاية، وتهدد بتداعيات محتملة لا عودة عنها».

وأكد المتحدث الرئاسي أن موسكو نقلت إلى الجانب الأميركي مخاوفها بشأن استمرار استهداف المناطق المحيطة بمحطة بوشهر، من دون أن يوضح تفاصيل إضافية. وقال بيسكوف: «الضربات ‌الأميركية- الإسرائيلية قرب محطة بوشهر النووية في إيران تنطوي على ‌خطر ‌بالغ، وموسكو ‌نقلت تلك ‌المخاوف للجانب الأميركي».

وأضاف ‌أن مثل تلك الضربات «يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة». وأعاد بيسكوف التذكير بأن محطة بوشهر منشأة نووية تخضع لإشراف الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«أخبار كاذبة»

في الوقت ذاته، نفى بيسكوف صحة تقارير إعلامية تحدثت عن مقايضة تجريها موسكو بين ملفي أوكرانيا وإيران مع الجانب الأميركي. وكانت صحيفة «بوليتيكو» قد نشرت تقريراً نهاية الأسبوع الماضي، ‌يفيد ‌بأن روسيا ‌عرضت وقف تبادل معلومات استخباراتية مع إيران، مقابل إنهاء الولايات المتحدة ‌دعمها لأوكرانيا. وقال بيسكوف للصحافيين: «اطلعنا على ‌هذا التقرير، وخلصنا إلى أنه يندرج ضمن فئة الأخبار الكاذبة، أو بالأحرى الزائفة».

وكانت موسكو قد حذَّرت خلال الأيام الأخيرة من احتمال أن تكون المنطقة مقبلة على تصعيد أسوأ، في حال استمرت وتيرة الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. ورأى بيسكوف أن الوضع قد يخرج عن السيطرة تماماً ويهدد باتساع رقعة الحرب جغرافياً.

وصعَّدت موسكو من لهجة تحذيراتها حيال الوضع حول منشآت الطاقة، وخصوصاً المحطات النووية، بعد تهديد ترمب. وأكد بيسكوف أن بلاده «تتخذ موقفاً بالغ المسؤولية، وقد أعربت مراراً وتكراراً عن قلقها إزاء الوضع المتعلق بالضربات على محطة بوشهر النووية».

وفي وقت سابق، أفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بسقوط مقذوف على محطة بوشهر للطاقة النووية، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية. وفي الوقت نفسه، أوضح أليكسي ليخاتشيف، الرئيس التنفيذي لشركة «روساتوم» الحكومية، أن الضربة استهدفت المنطقة المجاورة لمبنى خدمات القياسات في موقع محطة بوشهر للطاقة النووية، بالقرب من وحدة الطاقة العاملة. ولم يُصب أي من موظفي «روساتوم» بأذى. والوضع الإشعاعي في الموقع طبيعي.

«مخاطر غير مقبولة»

في السياق، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن رفضه القاطع للضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية. وأكد خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، عن مخاوف جدية من تفاقم الوضع، مع استمرار المواجهة القائمة. وأفادت وزارة الخارجية الروسية في بيان عقب المحادثة، بأن لافروف وعراقجي بحثا الوضع في منطقة الخليج، و«التدهور الكبير الحاصل نتيجة للعدوان الأميركي والإسرائيلي». وأضاف البيان أن «لافروف أكد الرفض القاطع للضربات الأميركية الإسرائيلية على البنية التحتية النووية الإيرانية، بما في ذلك محطة بوشهر النووية، والتي تخلق مخاطر غير مقبولة على سلامة الروس العاملين هناك، وتنطوي على عواقب بيئية كارثية لجميع دول المنطقة دون استثناء». كما أعرب الطرفان عن قلقهما إزاء «التداعيات الخطيرة للنزاع الذي أشعلته واشنطن وتل أبيب على بحر قزوين».

وتابعت بأن الجانب الروسي «شدد على ضرورة الوقف الفوري للأعمال القتالية والتوصل إلى تسوية سياسية تراعي المصالح المشروعة لجميع الأطراف المعنية، ولا سيما إيران. وأكد التزام روسيا بهذا الموقف في مجلس الأمن الدولي».

وختمت الخارجية الروسية بأن الوزير الإيراني «شكر القيادة الروسية على الدعم الدبلوماسي، وغيره من أشكال الدعم المهمة التي قدمتها لإيران، بما في ذلك تقديم المساعدات الإنسانية».


حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تعود إلى قاعدة في كريت اليونانية

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تعود إلى قاعدة في كريت اليونانية

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

عادت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، وهي الأكبر في العالم، اليوم (الاثنين)، إلى قاعدة بحرية في جزيرة كريت اليونانية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مشاركتها في الحرب على إيران.

وكانت الحاملة التي توقفت في هذه القاعدة خلال فبراير (شباط) للتزود بالمؤن والوقود والذخيرة، قد أبلغت في 12 مارس (آذار) عن نشوب حريق في غرفة للغسيل، مما أسفر عن إصابة اثنين من الطاقم، حسب الجيش الأميركي.

وكانت «جيرالد آر. فورد»، والحاملة الأخرى «يو إس إس أبراهام لينكولن»، تشاركان في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. وسيؤدي سحب هذه الحاملة إلى تراجع قدرات القوات الأميركية في المنطقة.

وقال دانيال شنايدرمان، مدير برامج السياسات العالمية في جامعة بنسلفانيا واشنطن، إن «إخراج (فورد) من الخدمة لفترة زمنية مهمة يعني تقليل الدعم الأميركي للجهود الحربية». ولفت إلى أن هذه الحاملة التي تمركزت في البحر الأبيض المتوسط أدت «دوراً مهماً في الدفاع عن إسرائيل». وأشار إلى أنه في حال بقاء بعض السفن الحربية من مجموعتها الضاربة قرب إسرائيل، فذلك سيخفف من الأثر العملياتي لتراجعها إلى كريت.

وتنتشر الحاملة «جيرالد فورد» في عرض البحر منذ نحو تسعة أشهر، وسبق أن شاركت في عمليات أميركية في الكاريبي حيث نفذت القوات الأميركية ضربات على قوارب قالت إنها تهرّب المخدرات، واعترضت ناقلات خاضعة للعقوبات، قبل أن تعتقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس.

وأفاد الجيش الأميركي بأن الحريق على متن الحاملة ألحق أضراراً جسيمة في نحو 100 سرير. كما أفيد بأنها عانت من مشكلات كبيرة في نظام المراحيض في أثناء وجودها بالبحر، مع تقارير صحافية أميركية عن انسداد وتكوّن طوابير طويلة أمام دورات المياه.


إيران تنفذ أحكاماً نهائية صدرت بحق مدانين على صلة باحتجاجات يناير

تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)
تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)
TT

إيران تنفذ أحكاماً نهائية صدرت بحق مدانين على صلة باحتجاجات يناير

تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)
تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أحد شوارع طهران وسط التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)

قال حمزة خليلي النائب الأول لرئيس السلطة القضائية الإيرانية اليوم (الاثنين)، إن قضايا من اعتقلوا خلال احتجاجات شهدتها البلاد مطلع هذا العام تم البت فيها، ويجري الآن تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة بحقهم.

واجتاحت احتجاجات مناهضة للحكومة البلاد في يناير (كانون الثاني)، وأخمدتها حملة قمع وصفت بأنها الأكبر في تاريخ إيران.

ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية عن خليلي، قوله: «تم البت في قضايا العناصر الإرهابية ومثيري الشغب (فيما يتعلق بأحداث) يناير. وصدرت أحكام نهائية في بعضها، ويجري حالياً تنفيذها. ونفذت أحكام في بعض القضايا خلال الأيام القليلة الماضية، وسيتم الإعلان عنها. لن يكون هناك أي تساهل مع المدانين في هذه القضايا».

وفي الأسبوع الماضي، أعدمت إيران 3 رجال بعد إدانتهم بقتل اثنين من أفراد الشرطة خلال الاضطرابات التي وقعت في وقت سابق من العام، مما أثار مخاوف بين جماعات معنية بحقوق الإنسان، مثل هنجاو، من أن طهران تسرع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين سياسيين ومحتجين في وقت تتصاعد فيه الضغوط العسكرية والدولية عليها، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال خليلي إن السلطة القضائية لن تتهاون مع من قال إنهم «متسللون ومرتزقة وخونة يتعاونون مع العدو» في وقت اعتقلت فيه السلطات مئات خلال الشهر الحالي منذ بدء الحرب.