الحياة تعود لطبيعتها في مكة المكرمة بعد حادث سقوط «رافعة الحرم»

الحجاج يثمنون جهود السلطات السعودية لخدمة ضيوف الرحمن

جانب من زوار بيت الله الحرام والمعتمرين يؤدون الطواف أمس حيث عادت الحياة الطبيعية رغم حادقة سقوط الرافعة (تصوير : أحمد حشاد)
جانب من زوار بيت الله الحرام والمعتمرين يؤدون الطواف أمس حيث عادت الحياة الطبيعية رغم حادقة سقوط الرافعة (تصوير : أحمد حشاد)
TT

الحياة تعود لطبيعتها في مكة المكرمة بعد حادث سقوط «رافعة الحرم»

جانب من زوار بيت الله الحرام والمعتمرين يؤدون الطواف أمس حيث عادت الحياة الطبيعية رغم حادقة سقوط الرافعة (تصوير : أحمد حشاد)
جانب من زوار بيت الله الحرام والمعتمرين يؤدون الطواف أمس حيث عادت الحياة الطبيعية رغم حادقة سقوط الرافعة (تصوير : أحمد حشاد)

عادت الحياة إلى طبيعتها في مكة المكرمة، بعد حادث سقوط رافعة إنشاءات عصر أول من أمس، على جزء من المسعى بالمسجد الحرام، والذي نتج عنه وفاة 107 أشخاص وإصابة 238 شخصا، بحسب إحصائيات وزارة الصحة السعودية.
واعتبر عدد كبير من السعوديين والمقيمين، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن الحادث قضاء وقدر لا مفر منه، مثمنين تفاعل الأجهزة الحكومية المعنية مع الحادث باحترافية، مما يعكس جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع الكوارث الطبيعية مهما بلغت حدتها. وقالوا: «تعاملت السلطات السعودية مع الحادث باحترافية، حيث تم إخلاء الموقع من الحجاج والمصلين في وقت قياسي، ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم».
وقال السعودي علي حمد إنه كان بالقرب من الحرم أثناء سقوط الرافعة نتيجة الأمطار والرياح الشديدة التي لم تشهد مكة المكرمة مثيلا لها في السنوات الأخيرة على حد وصفه، ويضيف: «الأمور كانت عادية قبل العاصفة رغم ازدحام الحرم ومحيطه بالحجاج القادمين لأداء فريضة الحج، ومع اشتداد قوة الرياح وسرعتها تهاوت الرافعة وكان سقوطها سريعا، مما خلف العديد من الضحايا والمصابين بين الحجاج والمصلين».
ورغم هول الفاجعة فإن حجاج بيت الله الحرام لم تبد عليهم علامات الخوف والهلع، حيث واصلوا طوافهم وسعيهم، معتبرين ما حدث قضاء وقدرا، مثمنين جهود السلطات السعودية في خدمة ضيوف الرحمن أينما كانوا. وقال حاج إندونيسي إن أجواء المشاعر المقدسة مطمئنة رغم الحادث الذي نتج عن الأمطار الرعدية الغزيرة والرياح الشديدة. وأضاف: «الأجهزة المعنية بالحج تقدم أفضل الخدمات للحجاج، وقد تعاملت مع الحادث في وقت قياسي، مما يعكس مدى الإمكانيات الكبيرة التي توظف في موسم الحج».
سقوط الرافعة تصادف مع دخول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى ساحة الحرم للطواف والسعي قبل موعد صلاة المغرب، مما زاد من أعداد المتوفين والمصابين، حيث باشرت الأجهزة الحكومية التحقيق في الحادث. وقد غادر عدد من المصابين المستشفيات بعد تلقيهم العلاج اللازم وفق وزارة الصحة السعودية.
من جانب آخر، تواصل توافد حجاج بيت الله الحرام إلى الأراضي السعودية عبر المطارات والمنافذ البرية والموانئ البحرية. وأعلن أن عدد الحجاج القادمين من الخارج لحج هذا العام منذ بدء القدوم حتى نهاية أول من أمس الجمعة قرابة 910 آلاف حاج، في وقت أكملت فيه الأجهزة والقطاعات الحكومية والأهلية المعنية بشؤون الحج والحجاج استعداداتها لتقديم خدماتها لضيوف الرحمن خلال موسم حج هذا العام، وبدأت في تنفيذ خططها التي أعدتها بمتابعة وإشراف مباشر من الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، حيث ركزت في خططها على تحقيق أرقى الخدمات للحجاج وتوفير الرعاية الشاملة لهم منذ وصولهم حتى مغادرتهم إلى أوطانهم بعد أدائهم لمناسكهم بكل يسر وسهولة وأمن واطمئنان.



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».