الذكاء الاصطناعي يشق طريقه في غزة

تطبيقات ملهمة وابتكارات متنوعة

صورة أرشيفية من مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي (رويترز)
صورة أرشيفية من مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يشق طريقه في غزة

صورة أرشيفية من مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي (رويترز)
صورة أرشيفية من مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي (رويترز)

ابتكر المهندس الفلسطيني نصر شويخ اختراع «العين الذكية» لتمكين المكفوفين من فهم محيطهم وما يجري حولهم بشكل أفضل، ويعزز قدرتهم على الحركة والاستقلالية ويحسن حياتهم بشكل عام.

«كانت فكرة نابعة من قلب إنسان لإنسان، ثم أضحت اختراعا قد يفتح عيونا أُغلقت لسبب أو لآخر»، هكذا تحدث شويخ مع وكالة «أنباء العالم العربي» عن اختراعه الذي استخدم فيه الذكاء الاصطناعي.

قال إن زميلته في الفريق اقترحت هذه الفكرة لمساعدة صديقتها الكفيفة، مضيفا لأن «آلية هذا المشروع مبنية على استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور، وتوليد وصف مفصل للمشاهد، ثم تحويل هذا الوصف إلى كلام قريب من الواقع باستخدام تقنية تحويل النص إلى كلام (TTS)».

وتابع «تضمنت وظائف النظارة الذكية عدة ميزات تُمكن المكفوفين من استخدامها بسهولة، سواء بالضغط على أزرار أو عبر الأوامر الصوتية، والتي شملت تقديم وصف للمشاهد أمام المستخدم وقراءة النصوص الموجودة في الصور وتحويلها إلى كلام يمكن للمكفوف من خلالها قراءة الكتب والمقالات».

وأضاف أن من بين خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتخصصة التي تعتمد هذه الوظائف، مراقبة العناصر الأساسية في المشهد وتحديد التسميات، ومراقبة الوجوه والمشاعر، واستشعار الألوان، وإنشاء تعليق قصير للصورة.

بعدها تؤخذ جميع البيانات التي تقدمها هذه الخوارزميات لتمريرها على تقنية API (واجهة برمجة التطبيقات) من مؤسسة (OpenAI)، وذلك لتوليد وصف شامل ودقيق للمشهد أمام الكفيف، ومن ثم تمرير هذا الوصف عبر برنامج لتحويل النص إلى صوت كي يتمكن الكفيف من تخيل محيطه.

وشويخ مهندس من قطاع غزة متخصص في هندسة الميكاترونيكس التي تجمع بين الهندسة الميكانيكية والكهربائية وهندسة الحاسوب والإلكترونيات.

تحديات واجتهاد

من أكبر التحديات التقنية والمادية التي واجهت شويخ القطع الإلكترونية المكلفة والشحيحة في القطاع.

لكن شويخ نجح في إنجاز مشروعه الذي نال استحسانا وفاز في مسابقة نظمتها مؤسسة «النيزك» على مستوى الأراضي الفلسطينية، وحصل فيها فريقه المكون منه ومن ثلاثة آخرين من قطاع غزة على المركز الأول.

وكان الفريق ضمن الثلاثين الفائزين برحلة تعليمية إلى الوكالة الأميركية للطيران والفضاء «ناسا» في السابع من يونيو (حزيران) الماضي.

ودعا المهندس الفلسطيني الشباب إلى تعلم التكنولوجيا والبرمجة وتطوير أنفسهم باستمرار، مؤكدا أهمية الثقة بقدراتهم الشخصية والعمل المتواصل نحو بلوغ أهدافهم. وأكد أن بإمكانهم تحقيق نجاحات مبهرة بالاجتهاد والإصرار.

التقنيات في قطاع التعليم

من جانبه، قال مازن الخطيب، المدير العام للتقنيات التربوية في وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة، «خلال الأعوام السابقة كان الحاسوب يلعب دورا رئيسيا في المجال التعليمي، لكن أصبح هناك تحول جذري تمثل في تغير المفهوم نفسه للتكنولوجيا في المناهج».

وأشار إلى أن هذه المواد تركز على مفاهيم الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وقال إن وحدات تعليمية تناقش مفهوم أجهزة الروبوت في الصفوف العليا، مما يمنح الطلبة فهما عميقا لعالم التكنولوجيا.

وأضاف «الوزارة تسعى لتبني منهجية جديدة لتعلم البرمجة تهدف إلى تنمية مهارات التفكير الابتكاري للطلبة وتعليمهم كيفية التحكم فيها باستخدام لوحات إلكترونية متخصصة».

واستطرد قائلا: «لدينا طلبة ابتكروا كثيرا من المشاريع مثل تطوير خلايا شمسية متحركة تتبع حركة الشمس، وتوليد طاقة شمسية فعالة، وكذلك تحسين التكنولوجيا الطبية لمساعدة المرضى في تناول العلاج».

وتابع «نعي جيدا التحولات الهائلة التي يشهدها منهج التعليم على مر السنوات، وهذه التغيرات أثرت إيجابا على قطاع التعليم في غزة».

وأضاف الخطيب «نسعى لتطوير بيئة تعليمية تعزز من تفاعل الطلبة والمعلمين مع التطبيقات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، وتعطي أهمية لدور المعلم كشخص محوري في هذه العملية»، مشيرا إلى تنفيذ مشروع تدريب 28 معلماً في مجال الذكاء الاصطناعي والبرمجيات لتمكينهم من تقديم تجربة تعليمية أفضل للطلبة بتمويل من منظمة «اليونسكو».

وأشار إلى تحديات مثل صعوبة إدخال القطع الإلكترونية اللازمة بسبب الحصار والظروف السياسية، مؤكدا جهد الوزارة في التغلب على هذه التحديات بتطوير تطبيقات بسيطة ومبتكرة تعمل بكفاءة على أجهزة محمولة بسيطة، شبيهة بالتطبيقات التي طورها الطلبة أنفسهم.

أجهزة الروبوت في التعليم

وتحدث باسل أصرف، رئيس قسم (مركز الإنتاج - خان يونس) التابع لدائرة المصادر التعليمية في الإدارة العامة للتقنيات التربوية، عن إمكانيات الذكاء الاصطناعي وكيف تفتح فرصا مذهلة لاستخدامه في معالجة البيانات بكفاءة عالية، وتحقيق توقعات دقيقة لتفاعل الطلبة.

وتناول أصرف عدة أمثلة لتجارب نجحت في تحسين جودة التعليم باستخدام التقنيات المتقدمة في قطاع غزة خاصة في مجال التعليم، ومنها روبوت «أديسون» التعليمي.

وعنه قال: «هو روبوت قابل للبرمجة يتبع منهجية STEM (علوم، وتكنولوجيا، وهندسة، ورياضيات) ويقدم مصادر تعليمية تفاعلية في مجالات مختلفة»، مشيرا إلى استخدامه لتعزيز تعلم الطلاب في مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي.

وأضاف «تم تقديم روبوت Weeemake الذي يتمتع بخصائص فريدة، ويمكن تغيير شكله وتعديله وفقا لاحتياجات التعليم، مع تكنولوجيا تشمل الذكاء الاصطناعي»، لافتاً إلى استخدامه لتعزيز تعلم طلبة المرحلة الثانوية.

وتابع «التعلم باستخدام الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على المدارس الحكومية فقط، بل يمتد إلى الخاصة أيضا. وهناك تجربة لمدرسة خاصة بغزة ابتكرت (السيد روبوت)، وهو روبوت تعليمي يتفاعل مع الطلاب ويعلمهم المفاهيم الفيزيائية».

ذكاء اصطناعي يشق طريقه في غزة

في عالم يشهد تطورات تكنولوجية متلاحقة، يبرز اسم الدكتور إياد الأغا الذي يجمع بين الخبرة والعلم في قطاع غزة، إذ يتولى منصب محاضر في كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الإسلامية ومساعد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، ولديه شهادة اعتماد من «غوغل» في مجال التعلم العميق.

وتحدث الأغا عن «التجارب الملهمة» التي تشمل مختلف القطاعات، مشيراً إلى جهود شركة توزيع الكهرباء في تحليل بيانات الاستهلاك والشبكة لتحسين الأداء وتقديم خدمات أفضل. وأضاف أن هذه التقنية تتجسد أيضاً في بلدية القرارة التي أنشأت مدينة ذكية لتحسين الخدمات بشكل آلي.

وقال إن من بين أكبر التحديات التي تواجه تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في غزة نقص البيانات الضرورية ومحدودية البنى التحتية وضعف الأجهزة في مجال التعلم العميق وتطوير النماذج الذكية.

وأشار الأغا أيضا إلى أن استخدام موارد حاسوبية من خلال السحابة Cloud computing مكلف نوعا ما وخارج قدرات المؤسسات البحثية في غزة، فضلا عن عدم وجود الكفاءات البشرية المتخصصة في هذا المجال. وأضاف أن من بين التحديات أيضا الظروف السياسية والاقتصادية التي تعيق تطور البنية التحتية.

وتحدث عن تطبيقات محتملة في مجالات متعددة، مثل التشخيص الصحي الذكي الذي يمكن أن يسهم في اكتشاف الأمراض من خلال تحليل صور الأشعة والتحاليل، وعن قوة تقنيات التحليل لاستشفاف اهتمامات المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي واستهداف حملات دعائية.

وفي مجال السلامة المرورية، أكد الأغا إمكانية تطبيق أنظمة ذكية لرصد حركة المرور وتسجيل مخالفات السير. ويشير كذلك إلى تحسين التعلم باستخدام التحليل الذكي لمستوى الطلاب واقتراح تقديم الدروس وفقا لاحتياجاتهم.

وأكد أهمية العمل على نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي واستثمارها في تحسين جودة الحياة وضرورة التحديث المستمر وتطوير معرفتنا في هذا المجال المتطور بشكل سريع.

وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات الفلسطيني إلى أن مجال الذكاء الاصطناعي يتيح فرص عمل متنوعة ومجزية على الصعيدين المحلي والدولي خصوصاً أن هذه الفرص تتجاوز القيود المحلية الحالية.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

المشرق العربي دمار في دير البلح بوسط قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ب) p-circle

«مجلس السلام» يُحذّر من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف النار في غزة

حذّر الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، من «نقطة اللاعودة» إذا انهار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يمسكون بطائراتهم الورقية في قطاع غزة (د.ب.أ) p-circle

أطفال غزة يفقدون متنفّسهم بعد تهديدات إسرائيل بشأن «الطائرات الورقية»

لا لعب بعد الآن بالطائرات الورقية. حتى هذا المتنفس البسيط انتُزع من الكثير من الأطفال في قطاع غزة، الذين شوّهت سنوات الحرب ومرارة النزوح طفولتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط) p-circle 03:17

خاص مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى مثَّلتها الحرب الضارية الإسرائيلية منذ 3 سنوات، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص رئيس المخابرات المصرية يستقبل وفداً فلسطينياً بقيادة نائب الرئيس الفلسطيني (أ.ش.أ)

خاص مصر تُجهز لـ«حوار وطني» فلسطيني قد يحضره عباس

كشف مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن مصر تجهز لحوار فلسطيني - فلسطيني، قد يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

محمد الريس (القاهرة)
شؤون إقليمية فلسطينيون يمشون وسط المباني المدمرة جراء الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

إسرائيل تبلغ واشنطن بـ«مخاوف شديدة» إزاء اتفاق نزع السلاح مع «حماس»

قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل أبلغت البيت الأبيض بـ«مخاوف أمنية خطيرة» بشأن اتفاق نزع السلاح المقترح مع حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بري يشترط غطاء أمميا لبديل «يونيفيل»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري يشترط غطاء أمميا لبديل «يونيفيل»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)

يشترط لبنان غطاء أممياً لأي قوة عسكرية أجنبية تحل مكان قوات «يونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، إذ قال رئيس البرلمان نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، إن تمسك الولايات المتحدة برفض التجديد لـ«اليونيفيل»، يفتح الباب أمام ضرورة البحث عن قوة أممية تحل مكانها تحظى بتوافق أوروبي - أميركي وتوجد في جنوب لبنان تحت علم الأمم المتحدة، وذلك «كيلا نفقد المستند القانوني للإبقاء على المرجعية الدولية والتمسك بدورها باعتبارها الناظم الوحيد لمؤازرة الجيش اللبناني لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها مشروطة بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية».

وأكد بري أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل ليست البديل عن الحضور الدولي في الجنوب، طالما أن تل أبيب ترفض تنفيذ ما توصل إليه البلدان بموجب «اتفاق الإطار» برعاية أميركية. في غضون ذلك، ربطت إيران ملف نزع سلاح حركة «حماس» داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بسلاح «حزب الله». وقال مصدر رسمي إن إيران و«حزب الله» «يعتقدان أن سلاح حماس ورقة يمكن اللعب بها في أي مفاوضات مقبلة».


وزيرة عراقية سابقة تحت رقابة «إف بي آي»

وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
TT

وزيرة عراقية سابقة تحت رقابة «إف بي آي»

وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)

أكدت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي الشكرجي، بعد إدراج اسمها على قائمة مراقبة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).

وقالت «الخارجية الأميركية»، أمس (السبت) إن تأشيرة الشكرجي ألغيت بعد إدراجها على قائمة مراقبة الإرهاب، مضيفة أنها لم تعد موجودة في الولايات المتحدة، كما لم تستدع إلى أي محكمة، ولم تتلق إخطاراً قضائياً.

وكانت الشكرجي قد نفت، قبل صدور التأكيد الأميركي، مغادرتها العراق أو إدراج اسمها على قوائم مراقبة الإرهاب الأميركية، وقالت إنها لم تُمنع من دخول الولايات المتحدة خلال توليها منصب وزيرة المالية.

وكانت «الخارجية الأميركية» في عام 2022، وخلال فترة الرئيس السابق جو بايدن منحت الشكرجي جائزة «المرأة الدولية للشجاعة».

وتزامن التطور الأخير مع اتهامات مالية وجهها وكيل وزارة المالية العراقية السابق، إلى الشكرجي، الذي دعا إلى محاكمتها على خلفية شبهات بـ«هدر» أكثر من 140 مليار دولار.


في استنكار نادر... نتنياهو يندد بعنف المستوطنين بالضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

في استنكار نادر... نتنياهو يندد بعنف المستوطنين بالضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

ندَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مستنكراً في خطوة نادرة من نوعها ما وصفه بـ«أعمال عنف إجرامية» ارتُكبت في قريتين فلسطينيتين، السبت.

وقال نتنياهو في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبتها في قريتي قصرة وجالود مجموعة من مثيري الشغب الخارجين عن القانون، والذين يلحقون ظلماً فادحاً بالمجتمع اليهودي الملتزم بالقانون، ويعرقلون عمل الجيش الإسرائيلي في تأدية مهامه، ويضرون بمكانة إسرائيل على الساحة الدولية».

واندلعت أعمال عنف جديدة، السبت، في قرية بالضفة الغربية يحاصرها مستوطنون إسرائيليون منذ أسابيع، بعدما تحصَّن عشرات الإسرائيليين من مثيري الشغب داخل منزل فلسطيني، حسبما أكد الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه وردت تقارير عن مواجهات عنيفة في قرية قصرة، شملت إلقاء الحجارة على فلسطينيين. وأضاف الجيش أن سكاناً فلسطينيين كانوا موجودين أيضاً داخل المنزل في ذلك الوقت.

وقال الجيش في بيان: «عملت قوات الأمن التي وصلت إلى مكان الحادث في البداية على إخراج المشاغبين من المنزل والفصل بين المجموعتين، بهدف حماية السكان الموجودين داخل المنزل».

لكن وسائل إعلام فلسطينية أفادت بأن الجنود وفروا الحماية للمستوطنين خلال الهجمات. وقالت إن عدداً من الفلسطينيين أصيبوا.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن مستوطنين آخرين وصلوا إلى المكان خلال الحادث وأضرموا النار في حقول محيطة مملوكة لفلسطينيين.

ويحاصر مستوطنون متطرفون عدة منازل لسكان فلسطينيين في قصرة منذ ثلاثة أسابيع. ووفقاً للسكان ونشطاء، لم يتمكن الجيش الإسرائيلي حتى الآن من التدخل بشكل فعَّال.

وتصاعد عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة، ويشعر بعضهم بجرأة في ظل حكومة نتنياهو، التي تشرف على توسُّع استيطاني كبير في المنطقة.