نائب عربي إسرائيلي يدعو لعصيان مدني احتجاجاً على استفحال الجريمة

الحكومة تتجه لتنفيذ اعتقالات إدارية

عرب إسرائيل يرفعون أعلاماً سوداء خارج مركز للشرطة (الأربعاء) خلال جنازة مدير بلدية الطيرة الذي قُتل بالرصاص (أ.ف.ب)
عرب إسرائيل يرفعون أعلاماً سوداء خارج مركز للشرطة (الأربعاء) خلال جنازة مدير بلدية الطيرة الذي قُتل بالرصاص (أ.ف.ب)
TT

نائب عربي إسرائيلي يدعو لعصيان مدني احتجاجاً على استفحال الجريمة

عرب إسرائيل يرفعون أعلاماً سوداء خارج مركز للشرطة (الأربعاء) خلال جنازة مدير بلدية الطيرة الذي قُتل بالرصاص (أ.ف.ب)
عرب إسرائيل يرفعون أعلاماً سوداء خارج مركز للشرطة (الأربعاء) خلال جنازة مدير بلدية الطيرة الذي قُتل بالرصاص (أ.ف.ب)

اقترح النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، أيمن عودة، اللجوء إلى العصيان المدني والإضراب الشامل احتجاجاً على استمرار الجريمة في الوسط العربي.

وقال عودة لإذاعة «مكان» الناطقة بالعربية والتابعة لهيئة البث الإسرائيلية: «إننا موجودون في أزمة تاريخية تحتاج إلى إجابات غير مسبوقة، ويجب ألا نستثني العصيان المدني، وهو خيار يجب أن ندرسه، أو الإضراب الشامل والعميق لثلاثة أيام وأكثر، وإغلاق مخارج المدن العربية، من أجل تعطيل الحياة الاقتصادية في الدولة. علينا دراسة هذه الأمور بعمق».

ولم يستثنِ عودة «إمكانية الاستقالة الجماعية للنواب العرب من الكنيست»، وكذلك الاستقالة الجماعية لرؤساء السلطات المحلية العربية باعتبار ذلك خياراً قابلاً للدراسة.

وجاءت تصريحات عودة في وقت استمرت فيه الجريمة في الوسط العربي دون توقف. وقُتل ليلة السبت/ الأحد الشاب علي خير الله أبو صالح (في الثلاثين من العمر)، من مدينة سخنين، بعدما أطلق مجهولون النار عليه وهو في سيارته على الطريق الواصل بين عرابة وسخنين. وتمكن القتلة من الفرار من موقع الجريمة، في حين شرعت الشرطة بإجراء مسح للمنطقة بحثاً عنهم.

وبقتل أبو صالح، يرتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية العام الحالي إلى 160، علماً أن عدد ضحايا الجريمة في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان 64 ضحية.

قبل مقتل أبو صالح، أصيب ستة أفراد من عائلة واحدة، اثنان منهم بجروح خطيرة، في جريمة إطلاق نار وقعت في كفر كنا في الجليل.

وقال أحد السكان لموقع «واينت» الإخباري: «في كل يوم تقريباً هناك إطلاق نار ومصابون، ولا يوجد هناك من يوقف الحروب. إنهم يطلقون النار على المحلات التجارية وعلى المنازل وعلى المكاتب. أنا لا أغادر منزلي بسبب حوادث إطلاق النار. لا توجد هناك سيطرة. المسلحون هم أصحاب السيطرة. نحن الأبرياء نتعرض للإصابة أو القتل».

عرب إسرائيل يحتجون على المعدل المتصاعد لجرائم العنف في مجتمعاتهم في مسيرة بتل أبيب 6 أغسطس (أ.ب)

وسلطت الجرائم المتواصلة، الضوء على حجم الانفلات الأمني في الوسط العربي الذي يتهم الحكومة الإسرائيلية بالتواطؤ والتقاعس في محاربة الجريمة.

وخلال الأيام الماضية، وفي أعقاب جريمة قتل المدير العام لبلدية الطيرة، عبد الرحمن قشوع (السبت الماضي)، وقتل مرشح رئاسة المجلس المحلي في أبو سنان، غازي صعب (الثلاثاء الماضي)، سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على المخاطر التي تتهدد المسؤولين في السلطات المحلية العربية ومساعي منظمات الإجرام لبسط نفوذها على العمل البلدي.

أرشيفية لأيمن عودة (وسط) في الكنيست يونيو 2021 (أ.ف.ب)

وتشير معلومات جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، إلى أن مرشحين أو ناخبين أو مسؤولين منتخبين في نحو 15 - 20 سلطة محلية عربية، تحت طائلة تهديد منظمات الإجرام في المجتمع العربي. كما وصلت التهديدات إلى نواب كنيست عرب.

وأبلغ ضابط الكنيست، رئيس تحالف «الجبهة والعربية للتغيير»، أيمن عودة، السبت، بتوفير الحراسة الشخصية له عقب ورود تهديدات على حياته. وعقّب عودة، الأحد، بقوله إن «الخطر الذي يهدد حياة أيمن هو على غرار الخطر الذي يهدد حياة 200 ألف عربي آخر في البلاد».

وتستمر الجريمة على الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية تقول إنها تعالج المسألة، بخلاف الاتهامات العربية لها بالتواطؤ والتقاعس.

نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء وحديث مع سكرتير مجلس الوزراء يوسي فوكس (إ.ب.أ)

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه تجري دراسة استخدام الاعتقالات الإدارية ضد مشتبهين بجرائم.

وكان نتنياهو منح قبل يومين، الضوء الأخضر للدفع بقانون «التفتيش» الذي يعطي الشرطة صلاحيات لتفتيش هواتف وحواسيب، وكافة أجهزة أي من المشتبه بهم في جرائم خطيرة في الوسط العربي.

وفي وقت مبكر من هذا الأسبوع، سيجتمع وزير العدل ياريف ليفين مع ممثلي الشرطة ومكتب المدعي العام لبحث سبل تعجيل تشريع القانون.

وجاء توجه نتنياهو ضمن سلسلة قرارات اتخذها في اليومين الماضيين، من بينها دخول جهاز الأمن العام (الشاباك) على الخط، ومساعدة الشرطة الإسرائيلية في عملها ضد المنظمات الإجرامية في كل ما يتعلق بانتخابات السلطات المحلية.



بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.