مصر تدعم السودانيين المقيمين بها ثقافياً وفنياً

عبر قبولهم بـ«أكاديمية الفنون» و«مركز الحِرف اليدوية»

وزيرة الثقافة المصرية نيفين الكيلاني خلال الاجتماع مع وفد «مبادرة إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب»
وزيرة الثقافة المصرية نيفين الكيلاني خلال الاجتماع مع وفد «مبادرة إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب»
TT

مصر تدعم السودانيين المقيمين بها ثقافياً وفنياً

وزيرة الثقافة المصرية نيفين الكيلاني خلال الاجتماع مع وفد «مبادرة إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب»
وزيرة الثقافة المصرية نيفين الكيلاني خلال الاجتماع مع وفد «مبادرة إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب»

أقرّت وزارة الثقافة المصرية سلسلة من الفعاليات والأنشطة الثقافية والورش الفنية والتدريبية للحِرف التراثية والتقليدية؛ دعماً للجالية السودانية المقيمة بمصر والنازحين الجدد، كما رحّبت برعاية أصحاب المواهب منهم وإلحاقهم بمعاهد «أكاديمية الفنون».

ووجّهت الوزيرة نيفين الكيلاني بالإعداد لاحتفالية فنية كبرى تشمل أهم المفردات الثقافية والفنية المجسِّدة للهوية السودانية، بمشاركة الفنانين السودانيين

وكانت الوزيرة قد عقدت اجتماعاً، مساء السبت، بالقاهرة، مع وفد مبادرة «إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب»، برئاسة عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق، وضمّ الوفد من الجانب السوداني أميرة الفاضل محمد، وزير الرعاية والتنمية الاجتماعية الأسبق، ومستشار المدير العام لـ«الإيسيسكو للتعاون الدولي»، والفنان علي المهدي الأمين العام للهيئة الدولية للمسرح، ومرتضى علي عثمان المستشار الثقافي للسفارة السودانية بالقاهرة، كما حضر قيادات من وزارة الثقافة المصرية.

وزيرة الثقافة المصرية نيفين الكيلاني خلال الاجتماع مع وفد «مبادرة إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب»

وتطرَّق الاجتماع إلى آليات التعاون لدعم الجالية السودانية في مصر، ووجّهت الوزيرة بأهمية هذه المبادرة، وإقامة فعاليات فنية وثقافية بقصور الثقافة ومراكز الإبداع، التابعة للوزارة، بكل من القاهرة والإسكندرية وأسوان، وهي المحافظات الثلاث التي تشهد أكبر تجمع للنازحين السودانيين في مصر، وأكدت إشراك الفنانين السودانيين من خلال الفِرق الفنية ووِرش الحِرف التراثية، خلال احتفالات «تعامد الشمس» بـ«معبد أبو سمبل»، شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال عصام شرف، عبر بيان أصدرته وزارة الثقافة، إن مبادرة «إسناد السودانيين المتأثرين بالحرب» تأتي إيماناً من مصر بدعم الإخوة السودانيين في مختلف المجالات، ومن بينها مجال الثقافة بما تمثله من جانب معنوي داعم لهم، والتي تعزز الانتماء الوطني والهوية لديهم.

جانب من الاجتماع (وزارة الثقافة المصرية)

وكان مرتضى على عثمان قد ناشد وزيرة الثقافة، خلال الاجتماع، المساهمة في ترميم مكتبة الأفلام وإنقاذ الوثائق السودانية، التي تأثرت جراء تدمير المنشآت الثقافية بالسودان، ومن بينها تدمير مكتبة التلفزيون السوداني التي تحوي تراثاً نادراً، في حين أكدت أميرة الفاضل محمد أن المبدعين السودانيين المقيمين بالقاهرة «يرغبون في التعاون مع المبدعين المصريين في إقامة فعاليات يذهب عائدها لضحايا الحرب»، كما أشارت إلى «أهمية خلق فرص عمل للشباب والمرأة السودانية، من خلال التدريب على الحِرف اليدوية».

وذكر الفنان علي المهدي أن المبادرة تهدف إلى إطلاق الفنانين السودانيين والمصريين عدداً من الأنشطة الإبداعية المشتركة. وأبدت الفنانة السودانية إيمان يوسف، بطلة فيلم «وداعا جوليا»، التي تقيم بالقاهرة، سعادتها بهذه الخطوة، وقالت، في تصريحات، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «خطوة مهمة بالنسبة للفنانين السودانيين الذين يحظون بدعم معنوي كبير من أشقائهم المصريين».

وأكدت أن «عدداً كبيراً من الفنانين السودانيين نزحوا إلى مصر جراء الحرب، من بينهم ممثلون ومخرجون وكُتاب وموسيقيون وفنانون تشكيليون، وأن أغلبهم يبحث عن فرص لتقديم أعمالهم، وبعضهم يعمل بشكل مؤقت، وأن تقديم فنونهم سيُعدّ أمراً فارقاً للجالية السودانية بمصر».

جلسة سودانية على ضفاف النيل (الشرق الأوسط)

وقال المخرج هشام عطوة، مستشار وزيرة الثقافة للشؤون الفنية، لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماعاً سيُعقَد، خلال يومين، مع قيادات «الهيئة العامة لقصور الثقافة»، و«صندوق التنمية الثقافية»؛ «لوضع آليات التنفيذ في ضوء الاسترتيجية التي وضعتها وزيرة الثقافة للتعاون مع الجانب السوداني».

وذكرت غادة جبارة، رئيس «أكاديمية الفنون»، أن معاهد الأكاديمية «تضم أعداداً كبيرة من الطلاب السودانيين بالفعل، وأنه في ظل الظروف الحالية بالسودان نفتح الفرصة بشكل أكبر، كما فعلنا من قبل مع الطلبة السوريين»، قائلة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا دورنا وواجبنا في دعم الأشقاء السودانيين، وأن الأكاديمية ظلت منذ بدايتها قِبلة للطلاب العرب».

كما أكدت استعداد الأكاديمية لقبول الطلاب الموهوبين بمدارس الكونسرفتوار والباليه والموسيقى العربية، إلى جانب المعاهد العليا المتخصصة، بشرط اجتياز الاختبارات المعتادة.


مقالات ذات صلة

أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان

شمال افريقيا عالم الآثار محمد مبارك بجوار الأهرامات القائمة في صحراء مروي - 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان

بعد مرور 3 سنوات على اندلاع الحرب في السودان، باتت أهرامات مروي تقاوم الخراب وتحرس ذاكرة السودان.

«الشرق الأوسط» (مروي (السودان))
شمال افريقيا امرأة سودانية تسير بين مدافن سودانيين في أم درمان قتلوا في الحرب (أ.ف.ب)

قصف بمسيّرات يوقع 11 قتيلاً في مدينة ربك السودانية

قتل 11 شخصاً في ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة ربك السودانية في جنوب البلاد، بحسب ما قال مصدر في مستشفى محلي.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا مسيرة تستهدف مخيم الحميدية للنازحين في وسط دارفور (منسقية النازحين واللاجئين)

قتلى ومصابون في قصف بمسيّرة على مخيم نازحين بوسط دارفور

أصيب 15 شخصاً، الاثنين، إثر قصف بطائرة مسيرة نُسبت للجيش السوداني استهدفت مخيماً للنازحين بمدينة زالنجي وسط إقليم دارفور، في حين قالت منظمة حقوقية إن 6 قُتلوا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا أهالي يتابعون عملية استخراج جثث ذويهم من قبور عشوائية لإعادة دفنها في مقابر رسمية (الشرق الأوسط)

إعادة دفن جثامين قتلى الحرب تنكأ جراح السودانيين

استخرجت الفرق الميدانية، صباح الأحد، نحو 85 جثة من ساحات المنازل وباحات المساجد والميادين العامة في حي جبرة جنوب الخرطوم تمهيداً لإعادة دفنها في مقابر رسمية.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

أفادت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» عن تعرّض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور بالسودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.