مدينة بيبلوس اللبنانية السياحية.. جوائز في الأدب والفن

بعد أن صدرت الحرف وفازت بلقب «ثاني أقدم مدينة في العالم»

من معالم بيبلوس  -   يمنح الفائز منحوتة للفنان أناشار بصبوص إضافة إلى المبلغ المالي- الموقع الإلكتروني للجائزة
من معالم بيبلوس - يمنح الفائز منحوتة للفنان أناشار بصبوص إضافة إلى المبلغ المالي- الموقع الإلكتروني للجائزة
TT

مدينة بيبلوس اللبنانية السياحية.. جوائز في الأدب والفن

من معالم بيبلوس  -   يمنح الفائز منحوتة للفنان أناشار بصبوص إضافة إلى المبلغ المالي- الموقع الإلكتروني للجائزة
من معالم بيبلوس - يمنح الفائز منحوتة للفنان أناشار بصبوص إضافة إلى المبلغ المالي- الموقع الإلكتروني للجائزة

الجوائز الثقافية تأخذ منحى آخر، قد تصبح نوعًا من التشجيع السياحي، أو الدعائي لمدينة، وربما الوسيلة للتعريف بمنطقة، وليست بالضرورة تعزيزًا للنوع الأدبي أو الفني الذي تكافئه. الجوائز التي أطلقتها جبيل بعد انتخابها عاصمة السياحة العربية لعام 2016 لافتة. مدينة ساحلية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 60 ألفًا، لكنها تنهض بسرعة قياسية، حيث تحولت بفضل بلديتها الناشطة إلى قبلة للسياحة الداخلية في لبنان وللزوار الأجانب. استفيد من تاريخها الذي يعود إلى ستة آلاف سنة قبل الميلاد، وآثارها المتبقية، ومينائها الجميل، وأسواقها القديمة بمعروضاتها التراثية وأشغالها اليدوية، وكذلك مهرجاناتها الفنية المتميزة، لتتجاوز أهميتها مساحتها الجغرافية بأشواط.
لم يستغرب رواد «مهرجانات بيبلوس الدولية» هذه السنة، وجود شبان ينتظرونهم بعد انتهاء الحفلات، ليوزعوا عليهم منشورًا كرتونيًا أنيقًا، تعلن البلدية من خلاله عن إطلاق خمس جوائز، أكثرها إثارة للاهتمام هي «جائزة مدينة بيبلوس للآداب»، والمخصصة للبناني كتب رواية أو عملا شعريًا أو مسرحيًا باللغة العربية أو إحدى اللغات الأجنبية، حيث يفوز مع الجائزة الرمزية التي هي منحوتة للفنان أناشار بصبوص، بمبلغ من المال بالليرة اللبنانية، لم يتم تحديده بعد.
وحين نسأل جيرار ياغي المنسق العام للجائزة التي ستكافئ خمسة فروع مختلفة، عن سبب عدم تحديد المبلغ لغاية اللحظة لمختلف فروع الجائزة، وكذلك آخر موعد لقبول الترشيحات، وتفاصيل أخرى. يجيب ياغي: «هذه جائزة جديدة، مختلفة تمامًا عن كل ما كانت قد أطلقته مدينة جبيل من جوائز قبل ذلك. وكثير من الأمور لا تزال قيد الأخذ والرد، ونحن منفتحون على كل الملاحظات والاقتراحات». والجائزة أصلاً - التي رغم كل ما وزع من إعلانات لا تزال بحاجة للترويج - هي فكرة كان قد اقترحها الكاتب الفرنكوفوني ألكسندر نجار، وود لو تطبق في أي مكان في لبنان، وحين عرضت على بلدية جبيل احتضنتها، وسعت لجعلها جزءًا من مشروعها لاستنهاض المدينة.
خمسة فروع للجائزة، لكل منها دلالتها والفائدة المبتغاة منها ولجنتها التحكيمية الخاصة بها، التي تضم منسقا ومتخصصين في المجال. فإذا كانت الجائزة الأدبية غالبًا ما تثير حولها الكثير من الغبار، وترافقها الحملات الإعلامية، مما يساعد على ترداد اسم جبيل في الإعلام، فإن «جائزة مدينة بيبلوس لأفضل عمل حول الحضارة الفينيقية» تمنح لأفضل بحث حول الموضوع. وهنا يقول ياغي: «نحن نشجع اليوم هذا النوع من الأبحاث، لأنها أعمال ثقافية بمقدورها أن تلقي الضوء على أهمية المدينة ومكانتها التاريخية عبر العصور، وما تستبطنه أرضها من آثار، مما يعزز مكانتها السياحية على الخارطة الوطنية والعالمية».
الفرع الثالث هو «جائزة بيبلوس لأفضل عمل فني حول تراث المدينة»، وهي تصب في نفس الاتجاه، مما سيشجع الإبداع المستوحى من مسار المدينة الطويل الذي يمتد إلى آلاف السنين. فرع آخر هو «جائزة مدينة بيبلوس لأفضل نشاط ثقافي ضمن نطاق مدينة جبيل» وهي تمنح لمؤسسة أو هيئة مدنية أو مدرسة في المدينة قامت بنشاطات ثقافية وازنة في تأثيرها. أما الفرع الخامس والأخير فهو «جائزة مدينة بيبلوس للموسيقى» ولها لجنة تحكيمية تتشكل من ثلاثة موسيقيين بارزين هم: مارسيل خليفة، وخالد مزنر وهاروت فازليان.
أما جائزة مدينة بيبلوس للآداب، فلها لجنة من ثمانية أشخاص، بينهم الروائيان حسن داود وشريف مجدلاني، وكذلك تشمل جيرار بجاني وكارلوس شاهين، وعدد من الأجانب بينهم المسؤولة عن ملحق الكتب في جريدة «لوموند» جوزيان سافينو، ومانويل دوران إلى جانب شارلز دانتزغ.
هذه ليست الجوائز الأولى التي تطلقها المدينة، لكنها هذه المرة تأتي ضمن سياق سياحي، وفي خضم فورة تحاول البلدية أن تجعل منها وكأنها جزيرة بعيدة عن كل الصخب السياسي والأمني الدائرين في المنطقة.
المنسق العام للجائزة، جيرار ياغي يهتبر يرى أنه «من الأفضل للشباب أن يهتموا بأمور ثقافية وفنية أو أدبية، على أن يقضوا وقتهم بما يمكن أن يعود على حياتهم بالسلبية. نحن نحاول أن نعزز الإيجابيات في حياة الناس، ولا سيما المبدعون والشبان منهم، وهذه هي إحدى الطرق». ولا يستبعد ياغي أيضًا أن تتم الاستفادة من الأعمال الفائزة، لتقدم في حال توافرت لها المواصفات، ضمن مهرجانات بيبلوس، خاصة العمل الذي يفوز عن فئة الموسيقى.
كل الخيارات مفتوحة أمام جبيل، كبلدة صغيرة، تحولت إلى بقعة نموذجية في المنطقة، فقد حصدت المدينة جوائز عدّة في السنوات الأخيرة منها جائزة التفاحة الذهبية وجائزة أفضل مدينة سياحية عربية لعام 2013. كما حصلت على لقب ثاني أقدم مدينة في العالم، وتوجت شجرة الميلاد فيها على رأس السنة الحالية، كواحدة من بين أجمل أشجار الميلاد في العالم، مما جعلها قبلة لكل اللبنانيين والسياح القادمين إلى البلاد.
جبيل، مدينة الأبجدية، التي منها خرج الحرف، تعتبر اليوم من أقدم المدن المسكونة في العالم. فيها آثار فينيقية وبيزنطية وإسلامية، يقال إن من شجرها بني أسطول معاوية بن أبي سفيان البحري، وليس في مصر. كانت منذ الألف السادس قبل الميلاد مرفأ للصيد لكنها ارتفعت إلى مصاف المدن الهامة أواخر الألف الرابع قبل الميلاد. تنام اليوم على كم كبير من الآثار، وقد اكتشف فيها مؤخرًا، قريبا من السرايا، وفي باطن الأرض، موزاييك بيزنطي بطول 17 مترًا، أعيد طمره بسبب صعوبة نقله من المكان. فهذه المدينة التي تتوسل كل سبيل، لتبرز على الخريطة السياحية والتجارية، وصلت اليوم إلى إعلان جوائزها والأدب جزء من طموحها. فإلى من ستذهب جوائز بيبلوس؟ وكيف بمقدورها أن تنافس جوائز من وزن كتارا وبوكر، فلربما أن السؤال غير مطروح أصلا، لأن لكل جائزة تطلعاتها ومراميها التي قد تختلف جذريًا عن غيرها، طالما أن الأدب بحد ذاته قد لا يكون مقصودًا.
موقع الجائزة الإلكتروني:
www.prixdelavilledebyblos.org



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.