مسؤول روسي يطالب دمشق بطرد ميليشيات «فاغنر»

وزير الدفاع السوري عرض عليهم تسليم أسلحتهم... أو الانضمام للجيش الروسي

عنصران من «فاغنر» في الساحل السوري (الشرق الأوسط)
عنصران من «فاغنر» في الساحل السوري (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول روسي يطالب دمشق بطرد ميليشيات «فاغنر»

عنصران من «فاغنر» في الساحل السوري (الشرق الأوسط)
عنصران من «فاغنر» في الساحل السوري (الشرق الأوسط)

قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن نائب وزير الدفاع الروسي، يونس بيك يفكوروف، زار سوريا، أخيراً، وعقد اجتماعاً مع قيادات عسكرية سورية؛ للتباحث حول موضوعات عدة، أبرزها ملف ميليشيا قوات «فاغنر» الروسية الموجودة في سوريا.

وقال: «إن يفكوروف، أوعز إلى القيادات الرسمية السورية، بإبلاغ (فاغنر) بضرورة الانسحاب من سوريا، أو الانضمام للجيش الروسي الموجود هناك».

وبحسب المرصد، فإن وزير الدفاع السوري، العماد علي محمود عباس، اجتمع مع قيادات «فاغنر» في سوريا، وعرض عليهم «تسليم أسلحتهم، والانسحاب من البلاد في غضون شهر على الأقصى، أو الانضمام للجيش الروسي في سوريا والعمل تحت إمرته».

وكان المرصد قد نشر في يونيو (حزيران)، أن القوات الروسية خيّرت قوات «فاغنر» في سوريا، بين مغادرة الأراضي السورية، أو الانضمام للجيش الروسي والعمل تحت قيادته هناك، بالإضافة إلى تسريح المتعاقدين السوريين مع «فاغنر»، وفق جدول زمني حددته القوات الروسية، وسط مخاوف من تمرد للقوات على الروس والنظام داخل سوريا.

عناصر من «فاغنر» في بيلاروسيا يوليو الماضي (أ.ف.ب)

يذكر أنه يوجد في سوريا أكثر من 2000 جندي من قوات «فاغنر» من جنسيات تتبع دول الاتحاد السوفياتي سابقاً. ويتركز حضورهم ضمن حقول النفط في البادية السورية، بالإضافة لوجودهم ضمن منطقة سيطرة القوات التركية.

وبحسب المرصد، يوجد أكثر من 3000 سوري مجندين تحت إمرة قوات «فاغنر» داخل وخارج سوريا، بالإضافة لآخرين تم تجنيدهم وإرسالهم لخارج البلاد أيضاً.

يذكر أن قوات «فاغنر»، لعبت دوراً رئيسياً في تقدم قوات النظام السوري والقوات الروسية، في العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية، حيث اعتمد الروس عليهم بوصفهم قوات برية بشكل أساسي، بينما كان دور الجيش الروسي مقتصراً على الإشراف العسكري على سير العمليات، وعلى القصف الجوي أيضاً.

يذكر أنه، وبحسب صحافي يعمل لدى صحيفة «كوميرسانت» الروسية، عرض بوتين على أعضاء في مجموعة «فاغنر» فرصة «توقيع عقود مع الجيش النظامي، ومواصلة القتال تحت قيادة قائد جديد». وقال بوتين: «يمكنهم التجمع معاً في مكان واحد ومواصلة الخدمة. لن يتغير أي شيء بالنسبة إليهم، حيث سيقودهم الشخص نفسه الذي هو القائد الفعلي لهم منذ فترة طويلة».

ضباط شرطة روس أمام مقر «فاغنر» في سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

يذكر، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقّع (الجمعة) الماضي، مرسوماً يلزم عناصر المجموعات المسلحة غير النظامية بأداء قسم اليمين مثلما يفعل جنود الجيش، بعد يومين على إعلان مقتل زعيم مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين في تحطم طائرة قرب موسكو.

وبموجب نصّ المرسوم، بات لزاماً على هؤلاء العناصر التعهد بـ«الإخلاص» و«الوفاء» لروسيا، و«الامتثال الصارم لأوامر القادة والمسؤولين (الأعلى رتبة)».

يأتي هذا المرسوم بعد شهرين من تمرد «فاغنر» بقيادة بريغوجين على القيادة العسكرية الروسية.


مقالات ذات صلة

التلفزيون الروسي: جيشنا ينشط في 6 دول أفريقية

أوروبا قال مراسل للتلفزيون الرسمي الروسي في تقرير بُثَّ الأحد: «ينشط ضباط وجنود من وحدة القوات المسلحة الروسية في 6 دول أفريقية» (رويترز)

التلفزيون الروسي: جيشنا ينشط في 6 دول أفريقية

ينشط الجيش الروسي في 6 دول أفريقية، وفق تقرير للتلفزيون الرسمي، في اعتراف قلما يحدث بمدى الوجود العسكري الرسمي لموسكو في هذه القارة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أفريقيا تنظيم «القاعدة» يعلن مقتل 4 جنود في هجوم ضد الجيش المالي والفيلق الروسي (تواصل اجتماعي)

«القاعدة»: مقتل 4 جنود في هجوم ضد جيش مالي والفيلق الروسي

أعلن تنظيم «القاعدة»، الثلاثاء، مقتل 4 جنود على الأقل، خلال هجوم استهدف رتلاً من الجيش المالي، كان برفقته جنود من «الفيلق الروسي».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا الجيش المالي أكد مضيّه قدماً في الحرب على الإرهاب (إعلام محلي)

مالي: مقتل 15 إرهابياً بقصف للجيش

أعلن الجيش المالي أنه شن ضربات جوية على معاقل تابعة لجماعات إرهابية، وقتل ما لا يقل عن 15 إرهابياً، في محافظة سيغو، وسط البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط )
أفريقيا صورة نشرتها وزارة الدفاع البيلاروسية يوم الخميس 20 يوليو 2023 لمقاتلين من «فاغنر» وسط مناورات بميدان إطلاق نار بالقرب من مدينة بريست الحدودية (أ.ب)

ما بعد بريغوجين: تراجع النفوذ الروسي في أفريقيا يفتح الباب أمام عودة الغرب

يقول مسؤول عسكري أميركي رفيع إن بعض هذه الحكومات باتت تبحث من جديد عن قنوات تعاون مع واشنطن، حسب تقرير «وول ستريت جورنال»

إيلي يوسف (واشنطن)
أفريقيا صورة نشرها التلفزيون الحكومي المالي لقادة محاولة انقلابية فاشلة الشهر الماضي ضمنهم فرنسي (إعلام محلي)

فرنسا توقف تعاونها مع مالي في مكافحة الإرهاب

قررت فرنسا تعليق تعاونها مع مالي في مجال الحرب على الإرهاب، من ضمن موجة جديدة من التصعيد الدبلوماسي بين البلدين.

الشيخ محمد (نواكشوط)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.