نانسي تشايليان: أجمل أهدافي في «النصر»... والسعوديات قادمات نحو العالمية

لاعبة فريق التقدم تحدثت عن تجربتها «الأوروبية» وكشفت عن طموحاتها مع النادي القصيمي

تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
TT

نانسي تشايليان: أجمل أهدافي في «النصر»... والسعوديات قادمات نحو العالمية

تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)
تشايليان خاضت تجربة في الدوري الممتاز بقميص نادي الشباب (الشرق الأوسط)

كشفت اللبنانية نانسي تشايليان، لاعبة فريق التقدم السعودي للسيدات «من منطقة القصيم» والمشارك في منافسات الدرجة الأولى، عن تطلعها لإحراز اللقب والصعود إلى دوري المحترفات في الموسم المقبل.

وأشارت تشايليان في حوار لـ«الشرق الوسط»، إلى أنها فخورة بأن تكون جزءاً من التطور الذي تشهده كرة قدم السيدات في السعودية، مثنية على عمل المعنيين في إيصال اللعبة إلى العالمية. وتحدثت عن تجربتها في دوري أبطال أوروبا إلى جانب أندية كبيرة، وفرصة اللعب في تصفيات كأس العالم الأخيرة.

النجمة اللبنانية قالت إنها تطمح لوضع بصمتها مع فريق التقدم (الشرق الأوسط)

> كيف تصفين خطوة التعاقد مع نادي التقدم السعودي، وإلام تتطلّعين معه؟

- أنا سعيدة بهذه الخطوة، فريق التقدم للسيدات تأسس في وقت قريب وانضممت إليه بهدف مساعدته على تحقيق الفوز والصعود إلى الدوري الممتاز. إدارة الفريق لديها استراتيجية محددة وسنعمل سوياً على تقديم أداء جيد يليق بالفريق وبالكرة السعودية وصولاً إلى إحراز اللقب والصعود ابتداءً من مشاركتنا الأولى. يمتد عقدي لسبعة أشهر لحين انتهاء الموسم وسألتحق بالتدريبات مع بداية شهر سبتمبر (أيلول) في جدة.

> لماذا اخترتِ التقدم دون سواه، خصوصاً أنه حديث التأسيس؟

- الحقيقة، أنني اخترت التقدم بغض النظر عن الدرجة التي ينشط بها، لكنني أرى أن دوري السيدات في السعودية قادم بقوة لمنافسة الدوريات الآسيوية، خاصة وأنه يحظى باهتمام كبير ومواكبة إعلامية مميزة لا نراها في أغلب الدول. وغالباً، أحب التواجد في دوريات تحظى بدعم كبير من اتحادها، هذا يشجع الجميع على بذل أقصى ما لديه للوصول إلى الهدف المنشود. وفي الوقت عينه، جميل أن تشارك في بناء فريق لديه طموح وتكون عنصراً أساسياً فيه، وسأعمل ما بوسعي على وضع كل خبراتي ونقلها للآخرين في سبيل تطوير العمل وإحراز التقدم. ولا شك أنه عندما وصلني العرض من التقدم لم أتردد في قبوله، خاصة أن مدرب الفريق خضر الزهراني قد لعبت تحت قيادته مع فريق الشباب.

> الكرة النسائية السعودية شهدت تطوراً كبيراً، حدثينا عن تجربتك ومشاهداتك في هذا الصعيد...

أنا فخورة بأن أكون جزءاً من التطوير التي تشهده كرة السيدات في السعودية. اللعبة تحظى بقيادة حكيمة بإدارة لمياء بنت بهيان وحققت نجاحاً أبهر العالم على جميع المستويات الفنية والإدارية والتنظيمية. المباريات تقام بالمعايير الدولية نفسها، وهو أمر مهم ويشكل دافعاً قوياً لاستضافة السعودية لكأس آسيا 2026. وأكثر ما لفتني أن العمل جارٍ على قدم وساق لتقديم الأفضل ومواكبة التطورات وتحسين مهارات اللاعبات إلى جانب ارتفاع عددهن وعدد الأندية المشاركة. هذا الارتقاء الكبير باللعبة في فترة قصيرة لم نر له مثيلاً، وبرأيي سيكون له تأثير إيجابي على تطور مستوى المنتخب ومشاركته في استحقاقات آسيوية وربما تصفيات كأس العالم، وهذا ليس ببعيد.

>خضتِ تجربة احترافية مع نادي الشباب السعودي في الدوري الممتاز الموسم الماضي، كيف رأيتِ المنافسة فيه؟

- المنافسة كانت قوية جداً، يمكن القول إن الصراع في دوري الرجال انتقل إلى ملاعب السيدات، وكنا نرى دائماً الندية بين الأندية. وبرأيي، الاحترافية العالية التي شهدها الموسم الأول على مختلف الصعد تبشر بمستقبل واعد وكبير لكرة قدم السيدات في السعودية وستغيّر مفهوم اللعبة في المنطقة بأكملها. وعلى سبيل المثال، تعاقد فريق الشباب في المرحلة الأولى مع لاعبتين أجنبيتين فقط، بينما كانت الفرق الأخرى تملك سبع أجنبيات؛ لذلك كنا نشعر بالصعوبة في بعض المباريات بسبب الفارق الفني الكبير بعكس المرحلة الثانية التي كانت أفضل بالنسبة لنا مع التعاقد مع لاعبتين أخريين واستطعنا حينها احتلال المركز الثالث في الدوري.

> ما هو أجمل هدف سجلتِه في الدوري السعودي الممتاز وأمام أي فريق؟

- ما زلت أذكر مواجهتنا أمام فريق النصر السعودي بطل الدوري عندما سددت الكرة مباشرة من منتصف ووضعتها في الشباك، وأيضاً هدفي الآخر ضد اليمامة.

> الدوري السعودي يستقطب الكثير من المحترفات، كيف ترين أثر ذلك على تطوير اللعبة؟

- استقطاب اللاعبات المحترفات من مختلف دول العالم عزز من روح المنافسة وأضاف عنصر الإثارة والتشويق على المباريات، خاصة وأن النظام الذي اعتمده الاتحاد السعودي لكرة القدم بأحقية كل نادٍ بالتعاقد مع سبع أجنبيات، منهن أربع على أرض الملعب يساعد في تطوير الدوري عبر نقل الخبرات ورفع روح المنافسة وتقليص الفوارق الفنية بين الأندية، وتطوير المهارات الفنية للاعبات السعوديات. ولا شك أن العقلية الاحترافية وأسلوب الحياة ونقل المعرفة جميعها عوامل تساهم في تطوير بناء عقلية كروية وتغيّر نمط حياة اللاعبات.

> بعد أقل من عامين، وتحديداً في 2021، دخل المنتخب السعودي للسيدات تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، للمرة الأولى في تاريخه. كيف ترين هذا الإنجاز؟

- هذا أمر مذهل حقاً، ما تم إنجازه خلال فترة قصيرة يعدّ خيالياً وفعلاً مثل الحلم، وأعتقد أن أي بلد آخر يتمتع بمجتمع محافظ لم يكن ليحقق ما حققته السعودية في هذا الوقت. وهذا الإنجاز التاريخي في فترة وجيزة يعبّر عن رؤية طويلة الأمد للكرة النسائية وتصميم وإرادة لتحقيق المزيد من الإنجازات. وأنا متأكدة أن هذه ليست إلا البداية فقط؛ فالتطوّر والتغيير على مستوى السيدات هو من أجمل الروايات في عالم كرة القدم وتشكّل مصدر إلهام للكثير من الفتيات وحتى المنتخبات والأجهزة الفنية.

> ماذا ينقص منافسات كرة القدم للسيدات في المنطقة العربية؟

- ينقصنا المثابرة، وأن تكون كرة القدم مهنة وليست هواية، تأمين مستقبل اللاعبة من خلال كرة القدم مثلها مثل الرجال، أن يكون هناك تنشئة ومعرفة كروية ومتابعة منذ الصغر، اعتماد أسلوب حياة معين يتضمن نظاماً غذائياً ورياضياً، اللياقة البدنية إلى جانب العقلية الكروية. بعض الدول العربية سلكت منحى آخر وأصبحت اليوم تعمل لتطوير الكرة النسائية بمستوى لا يقل عن دوريات الرجال، وهذا ما نحتاج إليه أن يكون لدينا فكر كروي وتطويري كالذي تشهده السعودية الآن.

تشايليان توقعت حضورا مميزا للكرة النسائية السعودية على الصعيد الدولي مستقبلا (الشرق الأوسط)

> خضتِ تجربة احترافية مع نادي الأشكيرت الأرمني ولعبتِ معه في دوري أبطال أوروبا، وهي تجربة استثنائية. كيف كانت تلك التجربة؟

- تعاقدت مع فريق الأشكيرت بطل الدوري الأرمني لخوض منافسات دوري أبطال أوروبا التي لم نحسن فيها تخطي دور المجموعات بسبب عوامل عدة، وأبرزها العامل الفني الكبير؛ لأننا واجهنا فرقاً بمستوى متقدّم جداً، حيث وقعنا في المجموعة التاسعة والتي ضمّت مواجهات صعبة إلى جانب بشيكتاش التركي، تيفينتي الهولندي وغورنيك ليزنا الهولندي. كانت فرصة استثنائية ولا تفوّت؛ لذلك قبلت رغم أن العرض المادي لم يكن جيداً، لكن فرصاً كهذه لا تتكرر. لقد ساهمت مشاركتي بزيادة الخبرات والمهارات الفنية عبر الاحتكاك بمدارس كروية عالمية والتعرف على طبيعة حياة اللاعبات في أوروبا، حيث لفتني الروح المتجانسة والعالية للفرق، انتماؤهن الكبير لأنديتهن وطريقة برمجة حياتهن حول كرة القدم فقط. امتد عقدي لشهر واحد، والعرض المادي لم يكن جيداً، لكن الفرصة لا تسنح في كل مرة، وهي تجربة استثنائية؛ لذلك وافقت على عرضهم.

> لماذا لم تلعبي مع منتخب أرمينيا؟

- أنا لبنانية - أرمينية، لعبت مع منتخب لبنان لسنوات طويلة والقانون لا يسمح أن ألعب مع منتخب آخر، علماً أنه وصلتني فرصة للعب مع المنتخب الأرميني في تصفيات كأس العالم الأخيرة، لكن لم أتمكن. طبعاً هذه فرصة العمر، لكن أتمنى أن يلعب المنتخب اللبناني يوماً ما في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وأن أكون جزءاً في هذا الإنجاز والأمر ليس بمستحيل، خاصة في ظل التطور التي تشهده الكرة اللبنانية على هذا الصعيد.

> لديك تجربة جيدة في عالم كرة القدم، ما هي أبرز اللحظات التي تتذكرينها؟

- أتذكر الكثير من اللحظات في مسيرتي، لكن أصعبها كانت العام الماضي عندما حققت لقب بطولة دوري السيدات مع فريق نجوم الرياضة اللبناني، ورغم أن صفوفنا كانت منقوصة العدد طيلة فترة البطولة بسبب ظروف عدة للاعبات، فإننا استطعنا إحراز اللقب. وقبلها مع فريق زوق مصبح اللبناني عندما أحرزت هدف الفوز وحققنا لقب البطولة في مباراة نهائية حاسمة. ولعلّ أبرز ما أستذكره دوماً هو بدايتي في اللعبة؛ إذ إنني بدأت ممارسة كرة القدم منذ 23 عاماً تقريباً، ولم يكن شيئ متوفر لنا بعكس ما هو متاح حالياً، لم يكن لدينا ملاعب للبطولات ولا للتدريب، الأندية كانت قليلة جداً وبمجهود شخصي، وعندما بلغت عامي الـ26 اعتقدت أنني فقدت فرصة الاحتراف لكن فرصة دوري أبطال أوروبا أعادت لي الروح والأمل مجدداً.

تشايليان خلال حديثها لـ"الشرق الأوسط"

> برأيك، هل تأخرت تجربة الاحتراف في كرة قدم السيدات؟

- دائماً ما أقول إن اللاعبات في عصرنا هذا محظوظات بسبب تكامل عوامل عدة مع بعضها، اليوم الاهتمام بالكرة النسائية أكبر حتى على صعيد الاتحاد الدولي، الدول العربية أصبحت تمتلك دوريات بمختلف الفئات العمرية للكرة النسائية، وأيضاً وجود وسائل التواصل الاجتماعي عامل أساسي لانفتاح اللعبة وإعطاء فرصة الاحتراف في الخارج. أحيانا أقول يا ليتني كنت أصغر في ظل الفرص التي تأتيني اليوم للاحتراف، لكن كل عمر وله خبرته.


مقالات ذات صلة

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

رياضة سعودية إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، فتحت تحقيقاً عاجلاً في واقعة الحكم الرابع مع اللاعب إيفان توني، خلال المباراة التي جمعت

سعد السبيعي (الدمام) عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة سعودية فرحة هلالية بأحد الأهداف أمام الخلود (تصوير: سعد العنزي)

هل تحمل النتيجة «السداسية» إشارات إيجابية للهلاليين؟

بعد تعثره المخيب أمام التعاون، اكتسح الهلال نظيره الخلود بسداسية نظيفة في اللقاء الذي جمع الفريقين في العاصمة الرياض، والمقدم من الجولة الـ29 في الدوري السعودي

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق (الشرق الأوسط)

سعد الشهري: الشرود الذهني كلفنا المباراة... نحتاج إلى التركيز

أبدى سعد الشهري، مدرب فريق الاتفاق، قلقه من تكرار فقدان التركيز لدى لاعبيه خلال المباريات، وذلك عقب الخسارة أمام الرياض.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (الشرق الأوسط)

دولاك: فخور بشجاعة لاعبي الرياض... ودوري عزلهم عن «المؤثرات السلبية»

أشاد ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، بروح لاعبيه القتالية بعد الفوز المهم على الاتفاق، مؤكداً أن العمل الذهني وإبعاد اللاعبين عن الضغوط يمثلان مفتاح التحسن.

علي القطان (الدمام )

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)
إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)
TT

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)
إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، فتحت تحقيقاً عاجلاً في واقعة الحكم الرابع مع اللاعب إيفان توني، خلال المباراة التي جمعت الفيحاء والأهلي الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الألماني يايسله مدرب الأهلي إن ما حدث في اللقاء من الصعب تقبّله، خاصة «بعد حديث الحكم الرابع مع اللاعبين، حين طلب منهم التركيز على البطولة الآسيوية، وهو ما أثار ردة فعل غاضبة لديهم».

ومع إطلاق صافرة نهاية المباراة من قبل الحكم السعودي محمد السماعيل، اشتعلت شرارة جدل تقني وقانوني واسع تجاوز حدود المستطيل الأخضر، قادت إدارة النادي الأهلي إلى إصدار بيان غاضب يطالب بالتحقيق في قرارات حكم المباراة التي أدت إلى خسارة الفريق نقاط الفوز، وبالتالي تراجع حظوظه في المنافسة على لقب البطولة.

وطالبت إدارة النادي بالاطلاع على «الصندوق الأسود» للمباراة؛ وهي التسجيلات الصوتية لغرفة تقنية الفيديو (الفار) إلى جانب مراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة، وتقديم تفسيرات واضحة حيالها.

ونشر إيفان توني، مهاجم الأهلي عبر حسابه على موقع «إنستغرام» لقطتين مختلفتين من داخل منطقة الجزاء، وضع عليهما ترقيماً «1» و«2»، وعلّق على الأولى بعبارة: «لا توجد ركلة جزاء كما يقولون»، قبل أن يعود في الثانية ويكتب: «مرة أخرى، لا توجد ركلة جزاء»؛ في رسالة تحمل طابعاً ساخراً وانتقادياً للقرارات التحكيمية.

وفي السياق ذاته، قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي إن المباراة سُلبت من فريقه، مشيراً إلى أنه بحاجة إلى وقت طويل لتقبّل النتيجة والظروف التحكيمية التي شهدتها المباراة.

ويبرز نظام «فوكيرو» اللاسلكي فائق الدقة، الذي يشكل العمود الفقري لعمل طاقم التحكيم وغرفة الفار خلف الشاشات بوصفه عنصراً أساسياً، إذ يعمل عبر شبكة راديو مغلقة ومشفرة تمنع أي تداخل خارجي، ما يضمن خصوصية المداولات الحساسة التي تسبق اتخاذ القرارات المصيرية. وتتميز هذه التقنية بخاصية الاتصال المفتوح التي تتيح لجميع الحكام، بما في ذلك المساعدون والحكم الرابع، التحدث والاستماع في آن واحد بأسلوب يشبه المكالمات الجماعية، مع تدعيم الميكروفونات بأنظمة عزل ضوضاء متقدمة تضمن تنقية صوت الحكم من ضجيج الجماهير، لضمان وصول التوجيهات بوضوح تام.

الأهلاويون يرون أنهم ظلموا تحكيميا في مباراتهم الدورية (موقع النادي)

وفيما يتعلق بآلية العمل التي طالب الأهلي بكشف كواليسها، فإن ميكروفونات الحكام تظل مفتوحة طوال دقائق المباراة التسعين، مما يسهل التنسيق اللحظي دون الحاجة لضغط أي أزرار للعمل.

أما من الناحية التوثيقية، فإن النظام يقوم بتسجيل كل ثانية من المحادثات بشكل تلقائي ومستمر، وتُحفظ هذه التسجيلات في خوادم مؤمنة تابعة لغرفة «الفار» كونها متطلباً قانونياً وإلزامياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستخدامها في المراجعات الانضباطية أو التحليل التعليمي.

ولا يقتصر هذا الربط على حكم الساحة فحسب، بل يمتد للحكم الرابع الذي يراقب المنطقة الفنية، حيث يتم تسجيل كل بلاغ صوتي يصدر عنه تلقائياً. وفي حين يسمع حكام «الفار» كل ما يدور في الميدان باستمرار، فإن تواصلهم العكسي مع حكم الساحة يخضع لبروتوكول صارم؛ إذ لا ينتقل صوت غرفة الفيديو إلى مسامع الحكم إلا بضغطة زر محدد عند الحاجة للتدخل، وذلك لضمان عدم تشتيت تركيزه، مما يجعل من هذه المنظومة سجلاً صوتياً كاملاً لا يغفل عن أي تفصيل تقني أو قانوني، وهو السجل الذي بات اليوم محور مطالبة الأهلي لضمان العدالة والشفافية.

وكان الأهلي خرج من اللقاء وهو يشعر بأن ما حدث خلاله يتجاوز الأخطاء التقديرية المعتادة، ويصل إلى مرحلة تستوجب «بحسب الرواية الأهلاوية» المساءلة والشفافية الكاملة، خصوصاً مع وجود مطالبات واضحة بركلتي جزاء، وسط استغراب من تجاهل العودة الحاسمة إلى تقنية الفيديو في لحظات اعتبرها كثيرون «مفصلية» في مصير المباراة. وقضت جماهير الأهلي ليلتها وسط تساؤلات وصفتها بالمشروعة حول كيفية اختيار الحكام؟ وما هي المعايير الفنية التي تضمن العدالة في المباريات الكبرى والحاسمة؟

وزاد البرازيلي جالينو من حدة غضب الأهلاويين من خلال رسالة نارية عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حملت صبغة الغضب والإحباط، وعكست بوضوح شعوراً داخلياً بأن الأهلي تعرّض لظلم مؤثر.


فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)
رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)
رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل، وفقاً لتقرير إعلامي، الخميس.

وذكرت شبكة «إيه سبور» التركية أن المفاوضات جارية بين محرز وفنربخشة، حيث يجري اللاعب محادثات مباشرة لوضع اللمسات الأخيرة على انتقاله للموسم المقبل إلى الدوري التركي.

وأضافت الشبكة التركية أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد حسم مصير لاعب الأهلي السعودي مع اقتراب نهاية الموسم الحالي.

ويعدّ محرز «35 عاماً» أحد العناصر الأساسية في صفوف الأهلي، حيث يعتمد عليه الألماني ماتياس يايسله، مدرب الفريق السعودي، بانتظام في المباريات المحلية والقارية.

وبحسب صحيفة (صباح) التركية، يرى فنربخشة أن محرز هو الخيار الأمثل لتعزيز خياراته في مركز الجناح، بعد أن خلص إلى أن الرباعي المكون من كرم أكتوركوغلو، ونيني، وأنتوني موسابا، وأوجوز أيدين لا يلبي طموحات النادي على المدى البعيد.

ويرتبط محرز بعقد مع الأهلي حتى عام 2027، لكنه - على غرار لاعب الاتحاد السابق نغولو كانتي، الذي انتقل مؤخراً إلى الدوري التركي - يأمل في العودة إلى أوروبا لخوض تحدٍّ جديد قبل اعتزاله.

ويستعد الأهلي حالياً لمواجهة الدحيل القطري في الدور المقبل من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، الذي سيقام على ملعب الإنماء بجدة.


هل تحمل النتيجة «السداسية» إشارات إيجابية للهلاليين؟

فرحة هلالية بأحد الأهداف أمام الخلود (تصوير: سعد العنزي)
فرحة هلالية بأحد الأهداف أمام الخلود (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل تحمل النتيجة «السداسية» إشارات إيجابية للهلاليين؟

فرحة هلالية بأحد الأهداف أمام الخلود (تصوير: سعد العنزي)
فرحة هلالية بأحد الأهداف أمام الخلود (تصوير: سعد العنزي)

بعد تعثره المخيب أمام التعاون، اكتسح الهلال نظيره الخلود بسداسية نظيفة في اللقاء الذي جمع الفريقين في العاصمة الرياض، والمقدم من الجولة الـ29 في الدوري السعودي للمحترفين، بسبب خوض الفريق مواجهته الآسيوية الأسبوع المقبل أمام السد القطري، ليخرج «الزعيم» بعدة مكاسب من هذا اللقاء.

وتركز أول المكاسب في استعادة الثقة، وتقديم دفعة معنوية كبيرة لجماهير الهلال، بعد أن ظهر الفريق بأداء قوي مصحوب بنتيجة كبيرة، هزّ بها لاعبوه شباك فريق الخلود، بعد شكوك حاصرت الفريق إثر المستويات غير المقنعة التي قدّمها خلال المباريات التي سبقت لقاء الخلود، إذا ما استثنينا مواجهته أمام التعاون، التي قدّم فيها أداءً رائعاً، لكن النتيجة النهائية لم تسر على هواه، بعد أن أخفق في تحقيق الفوز وخرج متعادلاً بنتيجة 2 - 2.

لكن منذ انطلاقة صافرة البداية أمام الخلود، بدا واضحاً على اللاعبين رغبتهم الكبيرة في تقديم أداء رائع، مصحوب بتركيز ودقة لاستغلال الفرص، وهو ما حدث عندما سجل الفريق هدفاً سريعاً عند الدقيقة السابعة، قبل أن يعززه بهدف ثانٍ مع الدقيقة الثامنة، ويلحقهما بعد ذلك بهدفين آخرين ليخرج من الشوط الأول متقدماً برباعية نظيفة، وفي الشوط الثاني استطاع لاعبو الزعيم إضافة هدفين آخرين لتنتهي المواجهة بفوز ساحق بـ6 أهداف دون مقابل للخلود.

إنزاغي يرى أنه مازال أمامهم الكثير من العمل على صعيد الأداء (تصوير: سعد العنزي)

هذا الانتصار الكبير شكّل دفعة معنوية كبيرة للفريق قبل خوضه معترك منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، بمواجهة السد القطري يوم الاثنين المقبل في دور الـ16، كما أنه بجانب فوزه بالنتيجة الكبيرة، التي جاءت مصحوبة بمستوى رائع، خرج الزعيم من لقاء الخلود بمكتسبات أخرى، منها عودة مهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة للعب من جديد بعد تعافيه من الإصابة، وتسجيله 3 أهداف «هاتريك»، مظهراً جاهزية عالية قبل اللقاء المرتقب أمام السد، بجانب عودة قائد الفريق سالم الدوسري للمشاركة في المباريات، بعد تعافيه هو الآخر من الإصابة، وتسجيل حضوره في المباراة عبر منحه الهدف الخامس لفريقه، الأمر الذي شكل دفعة إضافية للفريق بحضور نجومه ذهنياً وفنياً قبل منافسات دور الأبطال.

مكتسبات الفوز الكبير على الخلود لم تقف عند هذا الحد، بل منح خروج الهلال متقدماً على الخلود برباعية نظيفة في الشوط الأول مساحة كبيرة لمدربه في الشوط الثاني للوقوف على مستويات باقي اللاعبين ومعرفة مدى جاهزيتهم لخوض المباريات، بعد أن قام سيموني إنزاغي مع بداية الشوط الثاني بإجراء تبديلين بإخراج الثنائي محمد كنو، ومالكوم أوليفيرا، وإشراك الثنائي مراد هوساوي، وسلطان مندش، اللذين حصلا على دقائق تمنح المدرب الإيطالي فرصة حصوله على انطباع أكبر عن أدائهما، كونه يحتاج أن يكون جميع اللاعبين في أعلى مراحل جاهزيتهم، للدخول لمنافسات دوري أبطال آسيا للنخبة بكل قوة.

ومع تبقي أيام معدودة على مواجهة السد القطري، أقرّ إنزاغي مدرب الهلال أنهم ما زالوا بحاجة إلى عمل كثير حتى يضعوا الأمور في نصابها، مبدياً سعادته بفوز فريقه بسداسية، واستغلال مهاجمي الفريق معظم الفرص وتحويلها لأهداف، قائلاً إنهم دائماً ما يحتاجون لأن يكونوا أكثر دقة وفاعلية أمام مرمى المنافسين.