حادث طائرة زعيم «فاغنر»: كييف «ليست متورطة» وواشنطن «لا تستبعد» دوراً لبوتين

علم فاغنر الى جانب العلم الروسي في احتفالات اليوم الوطني(رويترز)
علم فاغنر الى جانب العلم الروسي في احتفالات اليوم الوطني(رويترز)
TT

حادث طائرة زعيم «فاغنر»: كييف «ليست متورطة» وواشنطن «لا تستبعد» دوراً لبوتين

علم فاغنر الى جانب العلم الروسي في احتفالات اليوم الوطني(رويترز)
علم فاغنر الى جانب العلم الروسي في احتفالات اليوم الوطني(رويترز)

بعدما عدّ الرئيس الأميركي جو بايدن أنه «قلما تحصل أمور في روسيا دون أن يكون بوتين وراءها»، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن بلاده ليست متورطة في وفاة يفجيني بريغوجن قائد مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة. ونقل عن زيلينسكي قوله للصحافيين: «ليس لنا أي علاقة بهذا الأمر. الجميع يعي مَن له علاقة بذلك». ورأى المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران الخميس أن ثمة «شكوكاً منطقية» حول «ظروف» تحطُّم طائرة بريغوجين الذي قضى في الحادث.

بايدن مع زيلينسكي(أ.ب)

وقال فيران رداً على أسئلة محطة «فرانس 2» التلفزيونية العامة: «هذه من حيث المبدأ حقيقة يمكن الإقرار بها». وتابع: «لا نعرف بعد الظروف التي وقع فيها حادث التحطم هذا، ويمكن أن تساورنا شكوك منطقية»، دون أن يوجه أصابع الاتهام صراحة إلى «الكرملين»، في الحادث الذي أسفر عن مقتل 10 أشخاص، بينهم بريغوجين ومساعده. وقال فيران إن بريغوجين قبل أي شيء آخر «منفّذ المهام القذرة لحساب بوتين، وما ارتكبه لا يمكن فصله عن سياسة بوتين الذي عهد إليه بمسؤولية هذه التجاوزات على رأس مجموعة (فاغنر) للمرتزقة». وشدد على أن «بريغوجين يترك خلفه مذابح، يترك خلفه فوضى في قسم كبير من العالم، تتبادر إلى ذهني أفريقيا وأوكرانيا وروسيا نفسها».

علم فاغنر الى جانب العلم الروسي في احتفالات اليوم الوطني(رويترز)

وأعربت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن تفهمها للتكهنات القائمة حول وفاة قائد مجموعة «فاغنر». وقالت بيربوك الخميس على هامش اجتماع مع وزير خارجية قيرغزستان جينبيك كولوباييف، بالعاصمة برلين: «لا يزال من غير الواضح ما حدث بالتحديد؛ لأنه بالطبع لا يمكن الاعتماد على البيانات الروسية الرسمية». وأضافت أنه على مدى عام ونصف العام على الأقل، تصدر أكاذيب بصورة متكررة من «الكرملين»، وقالت: «من هذا المنطلق لا تُعدّ صدفة أن ينظر العالم بأسره حالياً لـ(الكرملين)، عندما يسقط فجأة أحد المقربين السابقين من بوتين من السماء بعد شهرين من قيامه بانتفاضة». وقالت وزيرة الخارجية الألمانية إن المرء يعرف هذا النموذج، وذكرت «حالات وفاة وحالات انتحار مشكوكاً فيها، وسقوط من النوافذ، تظل جميعها في النهاية بلا تفسير». وتابعت بيربوك أنه من المهم عدم الاعتماد «على أي ادعاءات أو أخبار كاذبة أو وعود من الرئيس الروسي»، وإنما من المهم دعم أوكرانيا في حقها في الدفاع عن نفسها «بكل ما نملك».

شعار فاغنر حاضر مع اضاءة الشموع في اليوم الوطني

ومن المرجَّح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يرغب في إبراز سلطته وإظهار أن القيادة العسكرية العليا تعمل كالمعتاد، عندما قام، في 19 من أغسطس (آب) الحالي، بزيارة نادرة إلى مقر المنطقة العسكرية الجنوبية في مدينة روستوف أون دون الساحلية، الواقعة على بُعد نحو 160 كيلومتراً من خط المواجهة. إذا إن مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة كانت قد استولت خلال تمردها في يونيو (حزيران) الماضي لفترة وجيزة على المقر الرئيسي للمنطقة العسكرية الذي يضم المسؤولين الذين يقومون بإدارة شؤون الحرب في أوكرانيا، حسبما أفاد به تقييم استخباراتي بريطاني بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، الخميس، وذكر التقييم اليومي المنشور على منصة «إكس» («تويتر» سابقاً)، أن بوتين عقد اجتماعاً مع كبار الضباط، ومن بينهم رئيس الأركان العامة الجنرال فاليري جيراسيموف، الذي يواصل قيادة العملية في أوكرانيا.

بوتين يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الثمانين لمعركة كورسك في الحرب العالمية الثانية (رويترز)

وبينما كانت أجهزة الطوارئ تنتشل الجثث من موقع تحطم الطائرة، كان الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الثمانين لمعركة كورسك في الحرب العالمية الثانية. وزار بوتين هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي روسيا قرب الحدود مع أوكرانيا لإحياء هذه الذكرى أمام حشد من مواطنيه. ولم يتطرق الرئيس الروسي في كلمته إلى تحطم الطائرة، مكتفياً بتوجيه تحية إلى الجنود الروس «المخْلصين» الذين «يقاتلون بشجاعة وتصميم» في أوكرانيا. وشدد الرئيس الروسي على أن «الإخلاص للوطن والولاء للقَسَم العسكري يوحد جميع المشاركين في العملية العسكرية الخاصة»، الاسم الذي تطلقه موسكو على هجومها على أوكرانيا.

وفي ساعات صباح الخميس الأولى تجمع أشخاص في سان بطرسبورغ أمام مقر مجموعة «فاغنر» واضعين شعارات المجموعة المسلحة وباقات الزهر الأحمر والشموع على ما أفاد به مصورون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال رجل مقنَّع يبدو أنه عنصر في «فاغنر»، وقد اعتمر قبعة وقميصاً قطنياً يحمل شعار المجموعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عجز الكلام»، داعياً إلى دعم «يفغيني فيتكوروفيتش (بريغوجين) وكل قادتنا».


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا، ليل الأربعاء - الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك الروسية (رويترز)

رئيسة منظمة التجارة العالمية: حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا ستترك آثاراً طويلة الأمد

قالت نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إن التحولات الجيوسياسية والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ستترك آثاراً طويلة الأمد.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
أوروبا مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

قد يُسمح مجدداً لصندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار في الشركات المصنّعة للأسلحة النووية، وذلك بموجب مقترح قُدّم الخميس.

ويستثني الصندوق حالياً 14 شركة، بينها «إيرباص» و«بي أيه إي سيستمز» و«بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«سافران»؛ لأنها تطوّر أو تصنّع أسلحة نووية أو مكوّناتها.

وأمرت الحكومة النرويجية بمراجعة القواعد الأخلاقية للصندوق بعد الانتقادات التي تعرّض لها على خلفية استثماراته في مجموعات اتُّهمت بأداء دور في حرب غزة.

وكشفت لجنة أُنشئت لهذا الغرض، برئاسة محافظ البنك المركزي السابق سفين ييدريم، عن توصياتها الخميس.

وذكر التقرير أنه لا يمكن للصندوق الاستثمار إلا في شركات نووية «مقرها دولة تملك الأسلحة النووية بناء على تعريف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومتحالفة مع النرويج».

وأوضح ييدريم أثناء عرضه الوثيقة الواقعة في 434 صفحة أن «ذلك يعني أنه سيتم إعادة عدة شركات بريطانية وفرنسية وأميركية لصناعة الأسلحة إلى الصندوق».

وأكدت اللجنة أن معايير الاستبعاد الأخلاقية الأخرى، مثل تصنيع بعض الأسلحة على غرار تلك البيولوجية أو الكيميائية والألغام والقنابل العنقودية، واستخراج الفحم، وإنتاج التبغ أو القنب... ستبقى على حالها من دون تغيير.

وسُلّم التقرير لوزير المالية ينس ستولتنبرغ الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي».

وفي ما يتعلق بمنتجي الأسلحة النووية، أشار ستولتنبرغ إلى «المفارقة» القائمة اليوم، ومفادها أن «الصندوق النرويجي لا يمكنه الاستثمار في شركات قد تكون حاسمة لأمن النرويج»، في وقت تكثّف فيه روسيا تهديداتها باستخدام السلاح النووي، وتُعزّز الصين ترسانتها.

وتوصي اللجنة أيضاً بإصلاح «مجلس الأخلاقيات»، وهي هيئة مستقلة مكلفة تقديم التوصيات إلى بنك النرويج الذي يتولى إدارة الصندوق.

وسيبقى المجلس مكلفاً مهمة تقييم مخاطر ارتكاب الشركات لانتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية، لكنه سيفقد إمكان التوصية المباشرة باستبعاد هذه الشركات من المحفظة الاستثمارية، وهي صلاحية معلّقة حالياً.

وما زال يتعيّن عرض هذه التوصيات لاستشارة واسعة النطاق قبل أن تقدّم الحكومة استنتاجاتها إلى البرلمان للتصويت عليها في الربيع المقبل.

وانتقدت بعض الأحزاب، ولا سيما تلك اليسارية، التقرير؛ إذ وصفت مسؤولة في مجال البيئة التقرير بأنه «غير معقول على الإطلاق».

ويستثمر الصندوق في أكثر من 7000 شركة حول العالم، ويملك في المجموع نحو 1.5 بالمائة من جميع الشركات المدرجة في مختلف أنحاء العالم، مما يجعله أكبر مستثمر منفرد على المستوى العالمي.


البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

التقى البابا ليو الرابع عشر، الخميس، أحدَ كبار مساعديه، واستأنف العمل من المستشفى، فيما أفاد الأطباء بأن رئته تعافت جيداً بعد خضوعه لجراحة لاستئصال عُقيدة سرطانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الفاتيكان أن البابا ليو استقبل وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان، أو من يُعرف بـ«البديل»، رئيس الأساقفة باولو روديلي، واستأنف العمل من المستشفى. ويتولى روديلي جانباً كبيراً من الأعمال الإدارية اليومية للكرسي الرسولي.

وأوضح التحديث الصادر عن الطبيب الشخصي للبابا ليو، الدكتور لويجي كاربوني، ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى «جيميلي»، الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، أن نتائج الفحوص التي خضع لها البابا بعد الجراحة ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها، الخميس، شملت تمارين للحركة الكاملة، فيما كان يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة.

وقال الطبيبان إن «الأشعة السينية للصدر أظهرت تعافياً جيداً للرئة التي خضعت للجراحة. وبوجه عام، يسير تعافي البابا بعد الجراحة وفق ما هو متوقع».


الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا، عازية ذلك إلى «فترة غير مسبوقة من الأحوال الجوية المتطرفة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت المملكة المتحدة عام 2026 الصيف الأكثر حراً منذ بدء تسجيل البيانات، إذ تخللته موجات حر عدة وجفاف استثنائي ناجم عن نقص غير مسبوق في هطول الأمطار منذ بدء تسجيل البيانات عام 1836.

وتعاني أكثر من 80 في المائة من مساحة إنجلترا حالياً من الجفاف، مع استمرار هطول الأمطار بمعدلات دون المتوسط خلال أشهر الخريف.

وقال رئيس وكالة البيئة، فيليب دافي، إن «الحرارة القياسية خلال الصيف والجفاف الشديد جعلا مواردنا المائية تحت ضغط هائل».

وأُعلنت حالة «الجفاف الشديد» في مقاطعات كورنوال وديفون ودورست وسومرست وإيست ساسكس وويست ساسكس الإنجليزية، وهي أعلى درجات الجفاف خطورة، وتُعلن عند تسجيل «مؤشرات منخفضة بشكل استثنائي على مدى فترة طويلة».

وجاء الإعلان في وقت انخفض منسوب المياه في خزانين رئيسيين بجنوب غرب إنجلترا، يزوّدان نحو 400 ألف عقار بالمياه، إلى أقل من 20 في المائة من سعتهما التخزينية.

وقالت وكالة البيئة إن منسوب المياه في الخزانات «يُفترض أن يبلغ نحو 75 في المائة في هذا الوقت من العام».

وحسب الحكومة، شهد جنوب شرقي إنجلترا وجنوب غربها الفترة الأكثر جفافاً بين أبريل (نيسان) وسبتمبر (أيلول) منذ أكثر من قرن.

ويقول علماء إن تغيّر المناخ يزيد من حدة الظواهر الجوية، مثل الجفاف وموجات الحر، ما يؤدي إلى تسجيل مستويات قياسية بوتيرة متزايدة.

وحتى الأسبوع الماضي، بلغ متوسط مستويات المياه في الخزانات في أنحاء إنجلترا 54 في المائة، فيما لم تتلقَ البلاد سوى 10 في المائة من متوسط هطول الأمطار المعتاد في أكتوبر (تشرين الأول).

وحضّت الحكومة شركات المياه على مراقبة الكميات التي تسحبها من الموارد الطبيعية، وشجعت المستهلكين على ترشيد استهلاكهم، فيما فُرضت بالفعل قيود على استخدام المياه في مناطق عدة.

وقالت وزيرة البيئة أنجيلا إيغل إن «هذا المستوى من الجفاف لم نشهد له مثيلاً منذ عقود».

وتأثرت قطاعات عدة بأشهر الجفاف، من المزارعين وصيادي الأسماك إلى رجال الإطفاء الذين قالوا إن الجفاف الشديد للنباتات والأراضي أدى إلى اندلاع حرائق غابات صعبة المكافحة خلال الصيف.

ومنذ أغسطس (آب)، تعقد الحكومة اجتماعاً أسبوعياً لـ«المجموعة الوطنية للجفاف»، بمشاركة هيئة الأرصاد الجوية وشركات المياه وخبراء وممثلين للمزارعين.