الميزان التجاري السعودي يعاود الارتفاع على أساس شهري 

سجل فائضاً يتخطى 10 مليارات دولار   

منطقة السلع في ميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
منطقة السلع في ميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

الميزان التجاري السعودي يعاود الارتفاع على أساس شهري 

منطقة السلع في ميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
منطقة السلع في ميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)

بالرغم من انخفاض الصادرات السلعية بنسبة 39.7 في المائة على أساس سنوي، عاودت السعودية في يونيو (حزيران) الفائت تسجيل ارتفاع في الميزان التجاري ليصل إلى 38 مليار ريال (10.2 مليار دولار)، مقابل 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في مايو (أيار) 2023.

وتشهد المملكة تطورات في الصناعة والتجارة والاستثمار وتصدير المنتجات الوطنية إلى الأسواق الخارجية، ما ساعد على تحسن الميزان التجاري السعودي.

وعاود الميزان التجاري الارتفاع، عقب الانخفاض الذي شهده في مايو الفائت بتسجيل 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، مقابل 46 مليار ريال (12.2 مليار دولار) في أبريل (نيسان) المنصرم.

ووفق مسح التجارة الدولية الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، الخميس، وصل حجم التجارة الدولية للمملكة في يونيو إلى 140 مليار ريال (37.3 مليار دولار)، 89 مليار ريال (23.7 مليار دولار) منها صادرات سلعية، و51 مليار ريال (13.6 مليار دولار) للواردات، أي بفائض للميزان التجاري يبلغ 38 مليار ريال (10.2 مليار دولار).

وانخفضت الصادرات السلعية في يونيو السابق بنسبة 39.7 في المائة عن الشهر نفسه من العام المنصرم، بقيمة 88.8 مليار ريال (23.6 مليار دولار)، منخفضة عن 147.1 مليار ريال (39.2 مليار دولار) في يونيو 2022.

وجاء التراجع نتيجة لانخفاض الصادرات النفطية بمقدار 44.5 مليار ريال (11.8 مليار دولار)، بنسبة 38.3 في المائة، حيث بلغت قيمتها 71.9 مليار ريال (19 مليار دولار)، مقابل 116.4 مليار ريال (31 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الفائت.

وارتفعت نسبة الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي من 79.1 في المائة خلال يونيو من العام السابق إلى 81 في المائة في الشهر ذاته من العام الحالي.

الصادرات غير النفطية

وسجلت الصادرات غير النفطية (تشمل إعادة التصدير) انخفاضاً 45 في المائة على أساس سنوي، بقيمة 16.9 مليار ريال (4.5 مليار دولار)، قياساً بـ30.7 مليار ريال (8 مليارات دولار).

وانخفضت الصادرات غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) إلى 46.1 في المائة، فيما تراجعت قيمة إعادة التصدير إلى ما نسبته 39.8 في المائة في الفترة نفسها، وكذلك القيمة (تشمل إعادة التصدير) بمقدار 9.9 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، أي ما نسبته 36.8 في المائة بالمقارنة مع مايو من هذا العام.

وتعد منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها، من أهم سلع الصادرات غير النفطية في يونيو، حيث شكلت 29.1 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية، وانخفضت عن الشهر ذاته من العام الماضي بنسبة 53.3 في المائة بمقدار 5.6 مليار ريال (1.4 مليار دولار).

وجاءت اللدائن والمطاط ومصنوعاتها ثانياً بنسبة 27.4 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية، التي انخفضت 48.3 في المائة بمقدار 4.3 مليار ريال (1.1 مليار دولار) على أساس سنوي.

الشركاء التجاريون

واستمرت الصين كشريك رئيس للمملكة في التجارة السلعية، ببلوغ قيمة صادرات الرياض إلى بكين 13.7 مليار ريال (3.6 مليار دولار)، أي 15.5 في المائة من إجمالي الصادرات في يونيو السابق.

وطبقاً لتقرير «هيئة الإحصاء»، جاءت كوريا الجنوبية والهند، عقب الصين من حيث قيمة صادرات السعودية، بنحو 8.1 مليار ريال (2.1 مليار دولار)، و7.7 مليار ريال (2 مليار دولار) من إجمالي الصادرات، على التوالي.

وكانت كل من اليابان، والولايات المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وماليزيا، وفرنسا، وسنغافورة، من بين أهم 10 دول تم التصدير إليها، وبلغ مجموع صادرات المملكة إلى تلك الدول 58.5 مليار ريال، وهو ما يمثل نسبة 66 في المائة من إجمالي الصادرات.

وفي الجهة المقابلة، بلغت قيمة الواردات من الصين 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، أي 19.5 في المائة من إجمالي الواردات في يونيو 2023، ما يجعل هذه الدولة تحتل المرتبة الأولى لواردات المملكة، تليها الولايات المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، بقيمة 4.3 مليار ريال (1.1 مليار دولار)، وتمثل 8.4 في المائة من الإجمالي.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

خاص مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 %.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد صورة تجمع المسؤولين خلال مراسم خاصة لقرع الجرس في برج «تداول» بالرياض (واس)

إطلاق ملتقى «سيليكت - البحر الأحمر» للاستدامة... والسعودية تطرح أول أرصدة كربونية محليّة هذا العام

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية ومجموعة «تداول» السعودية، إطلاق ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - البحر الأحمر»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)

إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

لم يعد خفض البطالة في السعودية مجرد هدف ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بل تحول إلى أحد أبرز مؤشرات التحول الاقتصادي وسوق العمل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

بطالة السعوديات تسجل أدنى مستوى تاريخي عند 9 % في الربع الأول

سجلت معدلات البطالة بين المواطنين السعوديين تراجعاً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بانخفاض مستمر في صفوف الرجال والنساء على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق) p-circle

«السيادي السعودي» يضاعف أرباحه التشغيلية وأصوله تصعد لـ1.21 تريليون دولار في 2025

قفزت الأرباح الصافية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي بنسبة 152 % خلال العام الماضي لتصل إلى 65.1 مليار ريال (نحو 17.4 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يقفز والين يهبط إلى أدنى مستوى في 40 عاماً

عملات اليورو والدولار الهونغ كونغي والدولار الأميركي والين الياباني والجنيه الإسترليني وفئة 100 يوان صيني (رويترز)
عملات اليورو والدولار الهونغ كونغي والدولار الأميركي والين الياباني والجنيه الإسترليني وفئة 100 يوان صيني (رويترز)
TT

الدولار يقفز والين يهبط إلى أدنى مستوى في 40 عاماً

عملات اليورو والدولار الهونغ كونغي والدولار الأميركي والين الياباني والجنيه الإسترليني وفئة 100 يوان صيني (رويترز)
عملات اليورو والدولار الهونغ كونغي والدولار الأميركي والين الياباني والجنيه الإسترليني وفئة 100 يوان صيني (رويترز)

تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوياته منذ عام 1986، يوم الأربعاء، بعدما تلقى الدولار دعماً من الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية، فيما يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأميركي الذي قد يعزز رهانات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وصعد الدولار إلى 162.77 ين خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، متجاوزاً المستويات التي دفعت السلطات اليابانية قبل أشهر إلى التدخل في سوق الصرف لدعم العملة المحلية.

وقال تشيدو نارايانان، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ويلز فارغو»، إن الأسواق باتت قريبة من احتمال تدخل جديد من السلطات اليابانية، مشيراً إلى أن المستويات الحالية ليست مهمة فقط من ناحية السعر، بل أيضاً من زاوية الحفاظ على مصداقية وزارة المالية اليابانية.

ويرى متعاملون أن عطلة الاستقلال الأميركية يوم الجمعة قد تشكل نافذة مناسبة لطوكيو للتدخل وشراء الين، إذ إن انخفاض السيولة في الأسواق قد يزيد من تأثير أي خطوة رسمية.

وفي أسواق العملات، استفاد الدولار من القفزة التي سجلتها عوائد السندات الأميركية خلال جلسة الثلاثاء، فتراجع اليورو بنسبة 0.07 في المائة إلى 1.1413 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.09 في المائة إلى 1.3252 دولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 101.24 نقطة.

وجاء صعود الدولار بعد ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو تسع نقاط أساس خلال تداولات الثلاثاء قبل أن يغلق مرتفعاً بنحو 4.8 نقطة أساس، فيما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين إلى 4.1702 في المائة.

وأشار محللون إلى عدم وجود محفز واضح وراء هذه التحركات، مرجحين أن تكون مرتبطة جزئياً بإعادة تموضع المستثمرين في نهاية الشهر.

وقبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي الخميس، أظهرت بيانات حديثة أن عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة ارتفع إلى أعلى مستوى له في عامين خلال مايو (أيار)، رغم أن ضعف التوظيف الفعلي أثر سلباً على نظرة المستهلكين إلى سوق العمل.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات في «ناشيونال أستراليا بنك»، إن سوق العمل الأميركية لا تزال تظهر قدراً كبيراً من الصمود، وهو ما لا يمنح «الفيدرالي» إشارات تدفعه إلى التفكير في خفض أسعار الفائدة حالياً.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول) إلى 67 في المائة، مقارنة مع 20.5 في المائة قبل شهر فقط.

وقال براشانت نيواناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي سيكيوريتيز»، إن هامش الوقت المتاح للمراهنين على تثبيت الفائدة يضيق، في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف وصدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من التوقعات.

ويتركز اهتمام الأسواق لاحقاً اليوم على مشاركة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى البنك المركزي الأوروبي للسياسات النقدية في البرتغال، بحثاً عن أي إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية الأميركية.

وفي العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18 في المائة إلى 0.6907 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.04 في المائة إلى 0.5674 دولار أميركي.


عوائد السندات تهبط بالذهب إلى قرب أدنى مستوى في 7 أشهر

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات تهبط بالذهب إلى قرب أدنى مستوى في 7 أشهر

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، بعدما لامست أدنى مستوياتها في نحو سبعة أشهر خلال الجلسة السابقة، مع تعرض المعدن الأصفر لضغوط ناجمة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار، في وقت عزز فيه تراجع فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة إلى 3979.41 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى 3942.99 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 1.1 في المائة إلى 3992.70 دولار للأوقية.

وسجل الذهب، الثلاثاء، أكبر خسارة فصلية له منذ عام 2013، كما أنهى يونيو (حزيران) على انخفاض للشهر الرابع على التوالي، وسط تنامي المخاوف من أن تؤدي التوترات في الشرق الأوسط إلى ضغوط تضخمية تعزز احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاستي لايف»، إن ارتفاع عوائد السندات الأميركية هو العامل الرئيسي الذي يضغط على الذهب، مضيفاً أن صعود الدولار في الوقت نفسه يعزز هذا الاتجاه، إذ يجعل المعدن المقوم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى.

وارتفع مؤشر الدولار، بينما صعد العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات، ما قلص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.

وفي السياق نفسه، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، الثلاثاء، إنها لا تزال ترى احتمال الدعوة إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم تتراجع الضغوط التضخمية، في إشارة إلى استمرار النهج المتشدد للسياسة النقدية.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون بنسبة تقارب 67 في المائة أن يرفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، ما يعكس تزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق يوم الأربعاء صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأميركي لشهر يونيو الصادرة عن مؤسسة «إيه دي بي»، على أن تصدر بيانات الوظائف غير الزراعية الرسمية غداً الخميس، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار أسعار الفائدة، وما قد يعنيه ذلك لتحركات الذهب في الأجل القريب.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بعدما أعلنت إيران أنها لن تعقد اجتماعات مع كبار المبعوثين الأميركيين الذين توجهوا إلى المنطقة عقب اندلاع الأعمال القتالية، ما قلص الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية قريبة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 في المائة إلى 57.75 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.6 في المائة إلى 1542 دولاراً للأوقية، بعدما سجل أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1199.34 دولار للأوقية.


الأسواق الآسيوية تتحفظ مع تعثر محادثات واشنطن وطهران وارتفاع عوائد السندات

متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتحفظ مع تعثر محادثات واشنطن وطهران وارتفاع عوائد السندات

متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

استهلت الأسواق الآسيوية الربع الجديد بحذر، يوم الأربعاء، في ظل تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، فيما بقي المستثمرون في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين بعد هبوطه إلى أدنى مستوياته في 40 عاماً.

وجاءت حالة الحذر بعدما أعلنت طهران، الثلاثاء، أنها لن تعقد اجتماعات مع كبار المبعوثين الأميركيين الذين وصلوا إلى المنطقة، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن إطار اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

كما تعرضت أسواق السندات لضغوط بعدما قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الليل، مع ارتفاع توقعات الأسواق بأن يمضي مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة، قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة الخميس.

ويترقب المستثمرون كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في مؤتمر ينظمه البنك المركزي الأوروبي، بحثاً عن أي إشارات بشأن الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية، رغم أن وورش يُعرف بمعارضته تقديم توجيهات استباقية للأسواق.

وتشير العقود الآجلة إلى احتمال يبلغ 33 في المائة لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل لـ«الفيدرالي» خلال يوليو (تموز)، بينما ترتفع هذه النسبة إلى نحو 70 في المائة لاجتماع سبتمبر (أيلول).

ورغم ذلك، يراهن المستثمرون في أسواق الأسهم على أن موسم إعلان نتائج الشركات سيقدم دعماً كافياً لتعويض أثر ارتفاع الفائدة، مع استمرار الإقبال على أسهم شركات التكنولوجيا.

وارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد مكاسب بلغت 37 في المائة خلال الربع الثاني، مدعوماً باستمرار الزخم في أسهم التكنولوجيا. كما أظهرت بيانات أن ثقة كبار المصنعين في اليابان بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2018، في حين سجل قطاع التصنيع أفضل أداء فصلي له منذ عام 2014 مع ارتفاع الطلبيات الجديدة.

في المقابل، تراجع المؤشر الرئيسي في كوريا الجنوبية (كوسبي) بنسبة 1.4 في المائة، بعدما قفز بنحو 68 في المائة خلال الربع الثاني بدعم من الطلب القوي على أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما استقر مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان.

وفي أوروبا، استقرت العقود الآجلة لمؤشري «يورو ستوكس 50» و«داكس» الألماني، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنسبة 0.2 في المائة. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بنسبة 0.1 في المائة لكل منهما، بعد مكاسب قوية في جلسة الثلاثاء.

ويترقب المستثمرون موسم نتائج الشركات الذي يبدأ في منتصف يوليو، مع توقعات قوية لأرباح شركات التكنولوجيا، إذ سيكون الأداء المالي للشركات عاملاً حاسماً في استمرار صعود الأسهم، في مواجهة جاذبية العوائد المرتفعة على السندات.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.55 في المائة، بعد صعوده بنحو تسع نقاط أساس في الجلسة السابقة.

وساهم ارتفاع العوائد في دعم الدولار، الذي صعد إلى 162.715 ين، مسجلاً أعلى مستوى له مقابل العملة اليابانية منذ 40 عاماً، ما أعاد إلى الواجهة احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، رغم إحجامها عن ذلك حتى الآن بعد إنفاق نحو 12 تريليون ين خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) دون تحقيق أثر دائم.

وقال تيم بيكر، خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في «دويتشه بنك»، إن التحرك الأخير يعكس قوة الدولار أكثر من كونه ضعفاً في الين، مشيراً إلى أن العملة اليابانية بقيت مستقرة نسبياً أمام العملات الرئيسية الأخرى خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن انخفاض أسعار النفط أفاد الاقتصاد الياباني بوصفه مستورداً صافياً للطاقة، مع اتساع الفارق في العوائد الحقيقية بصورة طفيفة لصالح الين، مرجحاً أن يبقى ضعف العملة اليابانية محدوداً إذا تراجعت قوة الدولار.

واستقر اليورو عند 1.1409 دولار، بالقرب من أدنى مستوياته في 13 شهراً، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم في منطقة اليورو، التي يُتوقع أن تظهر تباطؤه إلى 3 في المائة في مايو (أيار)، مقارنة مع 3.2 في المائة في الشهر السابق.

ولم تعد الأسواق تتوقع على نطاق واسع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال يوليو، إذ تراجعت احتمالات ذلك إلى 32 في المائة، مع ترجيح أن يكون أي رفع إضافي للفائدة إلى 2.5 في المائة نهاية دورة التشديد النقدي الحالية.

وفي أسواق السلع، ارتفع خام برنت بنسبة 0.5 في المائة إلى 73.31 دولار للبرميل، وصعد الخام الأميركي بنسبة 0.7 في المائة إلى 69.96 دولار للبرميل، في حين بقي الذهب تحت الضغط بعد أسوأ أداء فصلي له منذ سنوات، متراجعاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 3990 دولار للأوقية.