روسيا تلوح بضم منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين في جورجيا

ميدفيديف قال إن أوكرانيا قد تختفي من الخريطة السياسية للعالم

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (رويترز)
TT

روسيا تلوح بضم منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين في جورجيا

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف (رويترز)

قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، إن بلاده قد تضم منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين في جورجيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكتب ميدفيديف، وهو رئيس سابق لروسيا، في مقال نشرته صحيفة «أرجومنتي إي فاكتي» الروسية، مساء أمس (الثلاثاء): «فكرة الانضمام إلى روسيا لا تزال تحظى بشعبية في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية».

وأضاف: «من الممكن جداً تنفيذها إذا كانت هناك أسباب وجيهة لذلك».

وفقدت جورجيا السيطرة على المنطقتين بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. واعترفت موسكو باستقلالهما في عام 2008 في أعقاب محاولة جورجيا استعادة السيطرة على أوسيتيا الجنوبية بالقوة، وهو ما أدى إلى هجوم روسي مضاد.

وعلى الرغم من تحسن العلاقات الروسية مع جورجيا منذ ذلك الحين، فقد اتهم ميدفيديف الغرب بإثارة التوتر في أنحاء الدولة من خلال مناقشة احتمال انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال ميدفيديف في المقال الذي نُشر بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للاعتراف باستقلال المنطقتين، «لن ننتظر حتى تصبح مخاوفنا أقرب إلى الواقع».

وأكد المسؤولون في جورجيا مراراً التزامهم بالانضمام إلى الحلف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يمكنه الحفاظ على سلامة أراضيها.

وأعلنت روسيا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي ضم 4 مناطق من أوكرانيا، هي: دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا، لكن عمليات الضم لا تحظى باعتراف دولي.

كما صرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي بأن «أوكرانيا قد تختفي من الخريطة السياسية للعالم» نتيجة للصراع الحالي.

وأضاف: «كل هذا أصبح واضحاً الآن... والنتيجة الأخرى للصراع ستكون الرحيل المخزي لسلطات كييف الحالية»، وفقاً لقناة «آر تي» الروسية.

وأوضح مدفيديف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يشن الآن «حرباً هجينة، لكنها شاملة تماماً ودموية في أوكرانيا على أيدي نظام كييف». وأشار إلى أن مثل هذه الأحداث، في حال وقوعها، يجب أن تصبح درساً لـ«المراقبين».

وقال مدفيديف في وقت سابق إن «هزيمة الغرب في أوكرانيا أمر حتمي لا مفر منه»، مشدداً على أنه «يجب ألا تتوقف روسيا حتى تتم الإطاحة بنظام كييف الحالي تماماً».


مقالات ذات صلة

الكرملين: حديث زيلينسكي عن تهديد روسي لدولة ﺑ«الناتو» لا يستحق الرد

أوروبا أفراد أمن روس يقفون حراساً بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم 15 مايو 2026 (رويترز) p-circle

الكرملين: حديث زيلينسكي عن تهديد روسي لدولة ﺑ«الناتو» لا يستحق الرد

قال الكرملين، الاثنين، إن تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن روسيا تدرس شن هجوم على إحدى دول حلف «الناتو» انطلاقاً من بيلاروسيا، لا يستحق عناء الرد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (رويترز)

بيلاروسيا تُجري تدريبات ميدانية على أسلحة نووية

قالت بيلاروسيا، التي تستضيف أسلحة نووية روسية، اليوم (الاثنين)، إنها تُجري تدريبات على استخدامها ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا آثار الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو - يوم 17 مايو (إ.ب.أ) p-circle

أوكرانيا تشنّ هجوماً جوياً مكثّفا على روسيا

يأتي التصعيد الميداني الأكبر منذ أسابيع فيما تشهد المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب جموداً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

بوتين يتجه إلى الصين في زيارة رسمية يومي 19 و20 مايو

يُجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة إلى الصين في 19 و20 مايو (أيار)، بحسب ما أعلن الكرملين اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقائه نظيره الروسي في نيودلهي الجمعة (وزارة الخارجية المصرية)

مصر تنشد دفع التعاون مع روسيا في «الضبعة» و«اقتصادية قناة السويس»

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف يوم الجمعة «تطوير مسار الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

زيلينسكي: روسيا تحاول تصدير حبوب من القرم بمساعدة شركات أميركية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين 14 أبريل الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين 14 أبريل الماضي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: روسيا تحاول تصدير حبوب من القرم بمساعدة شركات أميركية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين 14 أبريل الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين 14 أبريل الماضي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن كييف رصدت محاولات من جانب روسيا لتصدير الحبوب من منطقة القرم المحتلة، وذلك بالتعاون مع شركات أميركية.

وأضاف عبر منصة «إكس»: «على وجه الخصوص، سجلنا محاولات لترتيب تصدير الحبوب من أراضي القرم المحتلة مؤقتاً - وللأسف، أشكال أخرى من الاستغلال الاقتصادي لشبه الجزيرة تشمل كيانات من الولايات المتحدة».

وتابع زيلينسكي أن موسكو تحاول أيضاً جذب استثمارات من «الدول الديمقراطية» إلى مشاريع النفط والغاز الروسية في القطب الشمالي.


سانشيز... تألق في الخارج وانتكاسات في إسبانيا

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مهرجان انتخابي في إشبيلية 15 مايو الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مهرجان انتخابي في إشبيلية 15 مايو الحالي (رويترز)
TT

سانشيز... تألق في الخارج وانتكاسات في إسبانيا

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مهرجان انتخابي في إشبيلية 15 مايو الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مهرجان انتخابي في إشبيلية 15 مايو الحالي (رويترز)

منذ أشهر يلمع نجم رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي، بيدرو سانشيز، على الساحة الأوروبية، والدولية، فيما تتعاقب عليه الانتكاسات في الداخل، ويمنى بالهزيمة الانتخابية المحلية بعد الأخرى، كانت آخرها وأقساها تلك التي لحقت بـ«الحزب الاشتراكي العمالي» هذا الأحد في إقليم الأندلس الذي يعتبر خزّانه الانتخابي التقليدي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرة سانشيز على الصمود في الحكم حتى الموعد المقرر للانتخابات العامة في الربيع المقبل.

هزيمة الاشتراكيين في حصنهم التاريخي المنيع هي الثانية في أربع سنوات، والأشدّ وطأة كونها الهزيمة الرابعة المتعاقبة التي يتعرّض لها الحزب الحاكم في الانتخابات الإقليمية، وتأتي لتؤكد بوضوح جنوح المجتمع الإسباني نحو اليمين الذي يتناحر المعتدلون والمتطرفون على قيادته، لكنهم ما زالوا عاجزين عن معادلة الائتلاف الذي يدعم سانشيز في رئاسة الحكومة الثالثة التي يشكلها منذ العام 2018 بفضل دعم القوى الإقليمية الكاتالونية، والباسكية.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ومرشحة «الحزب الاشتراكي العمالي» الإسباني ماريا خيسوس مونتيرو في تجمع انتخابي إشبيلية 15 مايو 2026 (رويترز)

«الحزب الشعبي» المحافظ، الذي جدّد فوزه في الانتخابات الأندلسية، خسر الأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها، وبات مضطراً للتحالف مع الحزب اليميني المتطرف (فوكس)، أو الاعتماد على امتناعه في التصويت على منح الثقة للحكومة الإقليمية المقبلة، أي مقايضة موقفه بتنازلات طالما كرّر أنه ليس في وارد إعطائها لمنافسه على تزعّم المشهد اليميني. لكن اللافت في نتائج هذه الانتخابات هو أن تراجع الحزب الشعبي وخسارته خمسة مقاعد في البرلمان الإقليمي صبّ في جعبة تنظيم جديد على يسار الحزب الاشتراكي (إلى الأمام يا أندلس) ما يؤشر على احتمال نهوض في الأفق للقوى اليسارية التي تنحسر قاعدتها الشعبية في المقاطعات الأندلسية منذ سنوات.

خارج القراءات الإقليمية لنتائج الانتخابات الأندلسية، ما يقلق في المشهد السياسي الإسباني العام هو أن اليمين المتطرف، رغم أنه يراوح في مكانه منذ ثلاث سنوات، يواصل ترسيخ دوره مفتاحاً لتشكيل الحكومات المحلية، والوطنية، وينجح في فرض العديد من التدابير، والسياسات العنصرية والتمييزية التي يتضمنها برنامجه.

مرشح حزب «فوكس» اليميني يتحدث عن نتائج انتخابات الأندلس في إشبيلية الأحد (إ.ب.أ)

هذا المشهد الجديد يفرض على الحزبين الرئيسين اللذين تعاقبا على الحكم في إسبانيا منذ عودة الديمقراطية، «الاشتراكي» و«الشعبي»، خيارات مفصلية لم يعد من الممكن تأجيلها: أن يبرهن «الحزب الشعبي» صدقية خطابه الرافض لمغريات التحالف مع اليمين المتطرف للوصول إلى الحكم، كما فعل في الفترة الأخيرة بتقديمه تنازلات غير مقبولة بالنسبة لحزب يطمح لقيادة البلاد؛ وأن يبدي الاشتراكيون استعدادهم للدخول في اتفاقات تحول دون وصول «فوكس» إلى حكومة إقليمية أخرى.

العبرة الأساسية بالنسبة لليمين المحافظ في الانتخابات الأندلسية هي أن سياسة النأي عن الخطاب التحريضي، وتدابير التمييز المؤسسي ضد الأجانب التي فرضها «فوكس» في الائتلافات الإقليمية الحاكمة لم تثمر النتائج المنشودة، وأفقدت «الحزب الشعبي» الأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها في إقليم الأندلس.

أما بالنسبة لـ«الحزب الاشتراكي»، فقد بات ملزماً على أبواب الانتخابات الاشتراعية المقبلة إعادة النظر بصورة جذرية في استراتيجيته التحالفية، والرهان على القيادات المحلية عوضاً عن محاولة استثمار رموزه في الحكومة المركزية لاستعادة المساحات التي فقدها في الأقاليم. ولا ينقص أولئك الذين يناشدون سانشيز عدم إيلاء المشهد الخارجي كل الاهتمام على حساب الوضع الداخلي الهش الذي يعانيه «الحزب الاشتراكي» منذ سنوات، لأنه ماذا ينفع رئيس الوزراء أن يربح العالم، ويخسر إسبانيا!


الكرملين: حديث زيلينسكي عن تهديد روسي لدولة ﺑ«الناتو» لا يستحق الرد

أفراد أمن روس يقفون حراساً بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
أفراد أمن روس يقفون حراساً بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: حديث زيلينسكي عن تهديد روسي لدولة ﺑ«الناتو» لا يستحق الرد

أفراد أمن روس يقفون حراساً بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
أفراد أمن روس يقفون حراساً بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الاثنين، إن تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن روسيا تدرس شن هجوم على إحدى دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) انطلاقاً من بيلاروسيا، لا يستحق عناء الرد من موسكو، وفق وكالة «رويترز».

وفي يوم الجمعة، قال زيلينسكي إن روسيا تسعى إلى جر بيلاروسيا إلى مزيد من التورط في حربها ضد أوكرانيا، وإنها تخطط لشن هجوم على شمال أوكرانيا، أو على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي من أراضي بيلاروسيا.

وتقع بيلاروسيا شمال أوكرانيا، في حين تقع بولندا وليتوانيا ولاتفيا (وهي دول ضمن «الناتو») في شمال وغرب البلدين. وسمحت بيلاروسيا لموسكو باستخدام أراضيها كنقطة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022، كما أنها تستضيف أسلحة نووية تكتيكية روسية.

ورداً على سؤال بشأن مزاعم زيلينسكي، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن تصريحاته «لا تعدو كونها محاولة للتحريض، بهدف إطالة أمد الحرب وتصعيد التوتر».

وأضاف للصحافيين: «لا نعتقد أن مثل هذه التصريحات تستحق عناء الرد».

وقالت وزارة الدفاع في بيلاروسيا، الاثنين، إن قواتها المسلحة، بالتعاون مع روسيا، بدأت تدريبات لاختبار جاهزية الجيش لاستخدام أسلحة نووية، مضيفة أن هذه التدريبات لا تستهدف أي دولة، ولا تشكل تهديداً أمنياً على المنطقة.