هل ينجح إيفرتون في تجنب دخول معركة الهبوط مرة أخرى؟

عدم الإنفاق بشكل كافٍ لتدعيم صفوف الفريق يضعف أمل البقاء في «الأضواء»

جماهير إيفرتون الساخطة تواصل المطالبة برحيل رئيس مجلس الإدارة  كينرايت (رويترز)
جماهير إيفرتون الساخطة تواصل المطالبة برحيل رئيس مجلس الإدارة كينرايت (رويترز)
TT

هل ينجح إيفرتون في تجنب دخول معركة الهبوط مرة أخرى؟

جماهير إيفرتون الساخطة تواصل المطالبة برحيل رئيس مجلس الإدارة  كينرايت (رويترز)
جماهير إيفرتون الساخطة تواصل المطالبة برحيل رئيس مجلس الإدارة كينرايت (رويترز)

بعد نجاته من الهبوط بصعوبة في آخر موسمين، لن تمنح بداية إيفرتون للموسم أي نوع من التفاؤل لجماهيره. ويتذيل إيفرتون الترتيب بعد أول جولتين من دون رصيد ومن دون أهداف، وجاءت الهزيمة 4 - صفر في ملعب أستون فيلا (الأحد) لتزيد المخاوف بشأن فريق المدير الفني شون . وربما كان الفريق غير محظوظ بعدم التسجيل في الجولة الأولى أمام فولهام؛ لكن دفاعه الهش وافتقاره للقوة الهجومية كان واضحاً أمام أستون فيلا. وقال دايش بعد الهزيمة الثانية: «نحن بعيدون تماماً اليوم، وهذا غريب لأن الأمر كان أفضل الأسبوع الماضي. هذا هو الوضع، وعلينا العثور على وسيلة للعودة. لم نلعب بشكل جيد، وهذا ليس ما كنا نريده، وهذا بعيد أيضاً عن الثبات المطلوب في المستوى». وأضاف: «كنا بعيدين تماماً عن المستوى المطلوب اليوم».

وإذا لم يدعم إيفرتون صفوفه بشكل قوي، وخصوصاً في الخط الأمامي، فسيكون البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل شيئاً صعباً بالنسبة لجمهور إيفرتون. لقد طالب دايش بإحداث تغييرات كبيرة في صفوف الفريق، بعد أن نجح في ضمان البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز في اليوم الأخير من الموسم الماضي؛ لكن إعادة بناء الفريق التي يحتاجها النادي بشدة لم تحدث على أرض الواقع حتى الآن. ولا يزال النادي يعاني من المتاعب بسبب القيود المالية، وقيام مالك النادي، فرهاد مشيري، بـ«دفن رأسه في الرمال».

لقد أصبح فريق إيفرتون الحالي أصغر من الفريق الذي نجا للمرة الثانية على التوالي من معركة الهبوط لدوري الدرجة الأولى، وهناك كثير من نقاط الضعف التي يتعين عليه إيجاد حلول لها. ولم تضخ مجموعة «إم إس بي سبورتس كابيتال» استثمارات جديدة، كما لم يتم إجراء تعيينات جديدة في مجالس الإدارة، رغم رحيل 3 مديرين في يونيو (حزيران) الماضي.

لكن صاحب التأثير الأكبر داخل النادي والسبب الرئيسي لسخط الجماهير -وهو رئيس مجلس الإدارة بيل كينرايت- لا يزال موجوداً، رغم كل الانقسامات بشأنه. ويواجه النادي أيضاً جلسة استماع في أكتوبر (تشرين الأول) حول ما إذا كان قد انتهك قواعد الربح والاستدامة، ومن الممكن خصم عدد من النقاط منه إذا ثبتت إدانته. وينفي النادي ارتكاب أي خطأ. وبصفة عامة، هناك نظرة قاتمة إلى حد ما لما يمكن أن يحدث خلال الموسم الأخير للفريق على ملعب «غوديسون بارك».

دايش ما زال يعاني من الضغوط في الموسم الحالي (ب.أ)

لقد عمل دايش ومدير كرة القدم، كيفن ثيلويل، رغم كل القيود، على التعاقد مع آشلي يونغ في صفقة مجانية ذكية، وأرنوت دانجوما على سبيل الإعارة. وكان دانجوما مهاجم فياريال القادر على القيام بأكثر من دور داخل المستطيل الأخضر، هو الهدف الأول لإيفرتون في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. وفشل النادي أيضاً في التعاقد مع مهاجم ليدز يونايتد السابق رودريغو، والبلال توريه. وعلى الرغم من ضم لاعب سبورتنغ لشبونة، يوسف الشرميطي، فإن دايش كان يرغب في التعاقد مع مهاجمين يمتلكون خبرات أكبر من اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً. وعلى الأرجح لن يوفر المهاجم القادم من سبورتنغ لشبونة حلولاً فورية لمشكلة إيفرتون التهديفية.

كما كان الحال في يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما أصبح ثامن مدير فني دائم في عهد مشيري، يمثل دايش أقوى أمل لإيفرتون في تحدي الجهود المؤسفة لملاك النادي، والبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كانت هناك خطوات خاطئة خلال الموسم الماضي؛ خصوصاً فيما يتعلق باختيارات اللاعبين في خط الدفاع؛ لكن إبقاء إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز على الرغم من عدم وجود هداف قادر على هز الشباك خلال معظم فترات الموسم الماضي، يعد إنجازاً مثيراً للإعجاب. كان إيفرتون قد حصل على 15 نقطة فقط من 20 مباراة عندما أقال فرانك لامبارد، وكان هذا هو أقل رصيد من النقاط يحصل عليه النادي في تلك المرحلة. وتحت قيادة دايش، نجح الفريق في حصد 21 نقطة من 18 مباراة، وهو ما يعني أن النادي كان بإمكانه الحصول على 44 نقطة واحتلال المركز الثاني عشر، لو كان دايش يتولى قيادة الفريق منذ بداية الموسم وحقق نتائج بهذا المعدل.

من جهة أخرى، نادراً ما تكون قمصان حراس المرمى هي الأكثر مبيعاً؛ لكن جوردان بيكفورد يعد اللاعب الأبرز في صفوف إيفرتون، من حيث الأهمية والمكانة. لقد حصل الحارس الأساسي للمنتخب الإنجليزي على جائزة الجمهور لأفضل لاعب في إيفرتون للموسم الثاني على التوالي، وهو ما ينفي تماماً وجهة النظر القائلة إن بيكفورد يعاني مع إيفرتون بشكل لا يحدث معه في المنتخب الإنجليزي، بعد أن لعب دوراً حاسماً في قيادة إيفرتون للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. لقد لعب حارس المرمى البالغ من العمر 29 عاماً دوراً قيادياً كبيراً؛ خصوصاً في اللحظات الصعبة والحاسمة. وعلى الرغم من التكهنات بشأن مستقبله، فإنه وقَّع عقداً جديداً في فبراير (شباط) الماضي يبقى بمقتضاه مع إيفرتون حتى عام 2027.

لاعبو إيفرتون والهزيمة الساحقة أمام آستون فيلا (رويترز)

كانت آخر مرة يظهر فيها قائد إيفرتون، سيموس كولمان، على أرض الملعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، تعكس تماماً تفانيه الشديد الذي عزز مكانته في قلوب جماهير النادي. فبعد تعرضه للتو لإصابة خطيرة في أربطة الركبة أنهت مشاركته في المباريات خلال ما تبقى من الموسم، وتطلبت خضوعه لجراحة في نهاية المطاف، نهض كولمان من على النقالة لتوجيه التحية لجمهور إيفرتون خلال المباراة التي تعادل فيها الفريق مع ليستر سيتي. ويظل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً هو أفضل ظهير في الفريق، ومدد عقده مع النادي لمدة عام واحد هذا الصيف، وهو ما يعني زيادة مدة بقائه في النادي لـ15 عاماً عندما يستعيد لياقته بالكامل.

وأصبحت الفرصة سانحة تماماً أمام جاراد برانثويت لترك بصمته على أداء الفريق، بعد رحيل ياري مينا مجاناً، وقرار إيفرتون بعدم التعاقد مع كونور كوادي بشكل دائم بعد انتهاء فترة إعارته. تألق برانثويت، البالغ من العمر 21 عاماً، مع أيندهوفن الهولندي الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة الموسم الماضي؛ حيث شارك في 36 مباراة مع الفريق الذي فاز بكأس هولندا، وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا. كما كان لاعباً في صفوف المنتخب الإنجليزي الذي فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً في يوليو (تموز) الماضي. وبعد تألقه اللافت مع أيندهوفن الموسم الماضي، جذب برانثويت أنظار كثير من الأندية التي تلعب في الدوري الإنجليزي والأوروبي؛ لكن إيفرتون ضمه وأصبح بحاجة ماسة إليه.


مقالات ذات صلة


الإصابة تُغيب جيبتشيرتشير عن ماراثون لندن

بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
TT

الإصابة تُغيب جيبتشيرتشير عن ماراثون لندن

بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)

قال منظمون، الثلاثاء، إن بطلة العالم بيريس جيبتشيرتشير انسحبت من ماراثون لندن، المقرر إقامته هذا الشهر، بسبب كسر إجهادي أدى إلى تأخير انطلاق برنامجها التدريبي.

وفازت الكينية جيبتشيرتشير، المتوَّجة بذهبية أولمبياد طوكيو، بلقب ماراثون لندن في عام 2024، كما حصدت لقب بطولة العالم العام الماضي.

وقالت جيبتشيرتشير (32 عاماً)، في بيان: «لم أتمكن من استئناف التدريبات إلا في أواخر يناير (كانون الثاني)».

وأضافت: «أعلم جيداً أن المنافسة في ماراثون لندن تتطلب أن تكون في قمة مستواك البدني، ورغم كل الجهود التي بذلتها، فإنني لم أصل بعدُ إلى تلك الجاهزية بسبب نقص التدريب».

وغابت جيبتشيرتشير أيضاً عن نسخة العام الماضي من ماراثون لندن بسبب إصابة في الكاحل.

كما انسحبت البطلة الأولمبية سيفان حسن هي الأخرى من الماراثون المقرر إقامته في 26 أبريل (نيسان)، بسبب إصابة في وتر العرقوب.


أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

أشرف حكيمي قبل مواجهة ليفربول: تهم الاغتصاب باطلة

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

تحدث النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشكل علني عن تأجيل محاكمته بتهمة الاغتصاب، مؤكداً براءته في تلك القضية.

ويجد حكيمي (27 عاماً) نفسه مضطراً للموازنة بين التزاماته الرياضية الكبيرة وقضيته القانونية الجارية، التي شهدت مؤخراً تطوراً إجرائياً جديداً.

وعندما سُئل مباشرة عن إحالته للمحاكمة بتهمة الاغتصاب، نفى حكيمي هذه الادعاءات تماماً، مؤكداً على هدوئه في التعامل مع الموقف.

وصرَّح حكيمي في مؤتمر صحافي، عقده في وقت متأخر من مساء الاثنين، على هامش مباراة فريقه ضد مضيفه ليفربول الإنجليزي في وقت لاحق من مساء الثلاثاء، بإياب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا: «هذا الاتهام باطل. أنا هادئ ومطمئن. أترك هذه المسألة بين يدي المحامين الخاصين بي والقضاء».

ويستمر حكيمي الذي ينفي هذه الاتهامات باستمرار منذ بدء التحقيق عام 2023، في تلقي الدعم من إدارة باريس سان جيرمان، خلال هذه الفترة الصعبة خارج الملعب.

ويؤكد مسؤولو نادي العاصمة الفرنسية ثقتهم باللاعب، الذي لا يزال عنصراً أساسياً في الفريق، في سعيه لتحقيق النجاح على الصعيدين المحلي والقاري.


شفيونتيك تعول على مدرب نادال السابق لإعادة إحياء موسمها

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
TT

شفيونتيك تعول على مدرب نادال السابق لإعادة إحياء موسمها

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

تأمل إيغا شفيونتيك الاستفادة من خبرة مدربها الجديد فرنسيسكو رويج ومهاراته الفنية، عندما تبدأ المصنفة الرابعة عالمياً موسمها على الملاعب الرملية في «دورة شتوتغارت المفتوحة للتنس» هذا الأسبوع، بعد أن بدأت العام بطريقة مخيبة للآمال.

وخرجت البولندية، التي حققت 6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، من دور الـ8 في بطولات «أستراليا المفتوحة» و«الدوحة» و«إنديان ويلز»، قبل خسارتها الصادمة أمام ماغدا لينيت في الدور الثاني من «بطولة ميامي المفتوحة» الشهر الماضي.

ودفع ذلك شفيونتيك إلى الانفصال عن مدربها فيم فيسيت وتعيين رويج، الذي عمل مع نجمها المفضل رافاييل نادال بين عامي 2005 و2022، ومؤخراً مع البريطانية إيما رادوكانو.

وقالت شفيونتيك خلال مؤتمر صحافي في شتوتغارت: «أنا سعيدة جداً بالبدء مع فرنسيسكو».

وأضافت: «كنت أبحث بشكل أساسي عن شخص يتمتع بنظرة ثاقبة، وخبرة فنية كبيرة، ولكنه أيضاً شخص ذو خبرة كافية لمساعدتي في التعامل مع أنواع مختلفة من المواقف. أشعر أن فرنسيسكو قد مر بكل شيء في الجولة».

وتابعت: «تسير الأمور بشكل رائع حقاً. تمكنت من العثور على مدرب جديد بسرعة كبيرة، وهو أمر إيجابي؛ لأنه عندما تفعل ذلك في منتصف الموسم، فمن الجيد أن تشعر ببعض الأمان بهذا الشأن».