المعارضة تطالب بالتحقيق مع مسلحي «حزب الله» المتورطين في اشتباك الكحالة

حنكش لـ«الشرق الأوسط»: شحنة السلاح لا تزال مصادرة

الوفد النيابي ملتقياً قائد الجيش (مديرية التوجيه)
الوفد النيابي ملتقياً قائد الجيش (مديرية التوجيه)
TT

المعارضة تطالب بالتحقيق مع مسلحي «حزب الله» المتورطين في اشتباك الكحالة

الوفد النيابي ملتقياً قائد الجيش (مديرية التوجيه)
الوفد النيابي ملتقياً قائد الجيش (مديرية التوجيه)

في إطار متابعة التحقيقات التي تجريها استخبارات الجيش اللبناني فيما بات يُعرف بـ«حادثة الكحالة»، التي شهدت مقتل شخصين إثر اشتباك مسلح بين عناصر من «حزب الله» وأهالي المنطقة في التاسع من الشهر الحالي بعد انقلاب شاحنة محمّلة بالذخائر تابعة للحزب، زار وفدان، الأول نيابي، والثاني شعبي، قائد الجيش العماد جوزيف عون في مكتبه، في حضور مدير المخابرات العميد الركن طوني القهوجي.

وشارك النواب غسان حاصباني، وأشرف ريفي، وسليم الصايغ، وإلياس حنكش، وبلال الحشيمي، ووضاح الصادق، ومارك ضو، بالاجتماع الأول، وأكدوا، حسب بيان للجيش، دعمهم للمؤسسة، منوهين بـ«أداء الجيش وحكمته في معالجة مختلف الحوادث الأمنية، آخرها حادثة بلدة الكحالة بتاريخ 9/8/2023». كما شددوا على «أهمية دور الجيش في المحافظة على الأمن والاستقرار في لبنان».

كما استقبل العماد عون وفداً من أهالي بلدة الكحالة بحضور مدير المخابرات، وتم تداول شؤون البلدة وما حصل فيها، إضافة إلى هواجس أبنائها. وأشاد أعضاء الوفد، حسب بيان المؤسسة العسكرية، بدور الجيش خلال المرحلة الراهنة، مؤكدين «أهمية العلاقة التاريخية بين البلدة والمؤسسة العسكرية، والحرص على استمرار هذه العلاقة المبنية على الاحترام، ومتابعة الملف قضائيًاً».

وحسب معلومات «الشرق الأوسط»، فإن استخبارات الجيش استمعت لـ3 عناصر من «حزب الله» شاركوا بالحادثة، فيما يمتنع 4 من أبناء الكحالة عن الإدلاء بإفاداتهم. ويُنتظر ما إذا كان اللقاء الذي عُقد مع العماد عون سيؤدي لترطيب الأجواء وتجاوبهم مع طلب الإدلاء بإفاداتهم. إذ كان رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل، عدَّ أن «استدعاء أهالي الكحالة المعتدى عليهم في عقر دارهم مرفوض».

وقال أحد أهالي الكحالة لـ«الشرق الأوسط»: «(حزب الله) أرسل سائق الشاحنة و3 أشخاص أتوا بالونش وهو يعرف أن لا شيء بحقهم ليتم توقيفهم, ويمتنع عن إرسال من شاركوا بإطلاق النار، وبالمقابل يطالبون أبناء الكحالة الذين اعتدي عليهم بالتوجه إلى التحقيق، وهذا ما لا يمكن القبول به إذا لم نحصل على تطمينات بعدم توقيفهم».

من جهته، قال النائب عن حزب «الكتائب» إلياس حنكش، الذي شارك باللقاء مع قائد الجيش لـ«الشرق الأوسط»: «جددنا خلال اللقاء دعمنا للجيش والقوى الأمنية الشرعية التي يفترض أن تكون الوحيدة المسلحة باعتبار أن هناك قناعة لدى الناس أن لا أحد يحميهم إلا هذه المؤسسات»، لافتاً إلى أن «لدى الجيش اليوم استحقاقاً كبيراً لتثبيت قوته وهيبته، وأنه على مسافة واحدة من الجميع، وبأنه يتعاطى مع هذا الملف بالحكمة المعهودة والقوة الناعمة لطمأنة الناس الذين يشعرون بأن هناك أشخاصاً فوق القانون وآخرين تحت القانون وهذه المخاوف سوف تترسخ إذا استمر بعض القضاء بالتعامل بلا عدل ولا مساواة مع الناس». وأضاف حنكش: «تلقينا تطمينات بأن حادثة الكحالة ستُعالج كما يجب، وبحثنا بوضع الجيش وقدراته وإمكاناته ووجوب تحميله مسؤوليات ليست من اختصاصه. وقد أكد لنا القائد أنه بعيد كل البعد عن السياسة والتمييز بين الناس والخضوع لأي أمر واقع، وأن الشحنة المصادرة جراء الحادثة لا تزال في عهدة الجيش، ليبقى على القضاء أن يقوم بعمله لتصل التحقيقات لخواتيمها».

أما النائب سليم الصايغ، فقال في تصريح له «إن الجيش الذي نقدره ونحبه، والذي نعطيه أولادنا، أي أغلى ما عندنا، ونحميه برموش عيوننا، نعاتبه عتب الأحبة. وليعرف المصطادون في الماء العكر أنه متى سقط الجيش سقطت الدولة، وممنوع سقوط الدولة».

وتابع الصايغ: «المطلوب من الدولة أن تمارس سلطتها للدفاع عن الناس، لا أن تكون سلطتها على الناس. ونحن نعيدها ونكررها: إن رهاننا على الدولة ولو تخاذلت، ورهاننا على الجيش ولو تأخر في بعض الأماكن، ومن غير المسموح أن يُستهدف الجيش ومحاولة البعض التصويب عليه في الكحالة، وخلق شرخ بين الشعب والجيش مرفوضة».

وعدّ الصايغ أن «المقاومة الإسلامية (حزب الله) في لبنان سقطت في عدة أماكن وآخر سقوط لها كان في الكحالة، ولن نسمح للطامحين إلى عروش بائدة في يأسهم وتخبطهم أن يستغلوا حادثة الكحالة ليصوبوا على الجيش».


مقالات ذات صلة

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (السفارة الأميركية في بيروت)

لبنان يؤكد على «إيجابية عامة» لزيارة قائد الجيش إلى واشنطن

انتهت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، وسط «انطباعات إيجابية».

كارولين عاكوم (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»

تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

«حزب الله» يقبل استقالة مسؤوله الأمني البارز وفيق صفا

كشفت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن «حزب الله» اللبناني قبل ‌اليوم (الجمعة) ‌استقالة ‌المسؤول ⁠الأمني ​​البارز ​فيها ‌وفيق صفا، في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل - بارو يعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع رئيس إقليم كردستان العراق في أربيل 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وزير خارجية فرنسا يدعو لتزويد الجيش اللبناني بإمكانات لاستكمال نزع سلاح «حزب الله»

شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الجمعة، قبل وصوله الى بيروت، على أهمية تزويد الجيش اللبناني بإمكانات لمواصلة مهامه في نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (باريس)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.