قاد المدرب الأسترالي، أنغي بوستيكوغلو، توتنهام هوتسبير في مباراتين فقط بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكن المدرب الأسترالي نجح في إزالة الشعور بالسوداوية داخل النادي اللندني منذ انضمامه من سليتيك. وفاز توتنهام 2 - صفر بملعبه على مانشستر يونايتد بعد التعادل 2 - 2 في برنتفورد، في محاولة إيجابية لإظهار وجه توتنهام الجديد بعد الموسم الماضي المحبط، وبعد رحيل هدافه التاريخي هاري كين.
ففي الموسم الماضي، أنهى توتنهام الدوري في المركز الثامن تحت قيادة أنطونيو كونتي الذي اتبع نهجاً دفاعياً وسط مناخ متوتر داخل الفريق، ما أدى إلى الانفصال عن المدرب الإيطالي. وتعين على بوستيكوغلو التعامل مع انتقال الأيقونة كين إلى بايرن ميونيخ عشية انطلاق الموسم، ما عزز المخاوف. لكن على نحو مفاجئ، وبعد أسبوع من مغادرة كين، ظهر نور في نهاية النفق. وطبق بوستيكوغلو أسلوب الضغط العالي المفضل لديه وجنى الثمار سريعاً، كما ابتهجت الجماهير بالأداء والنتائج المبكرة. ولم يردد المشجعون هتاف «هاري من؟» في المدرجات، لكن طريقة تأقلم توتنهام توحي بأن الفراغ الذي تركه ليس بالضخامة التي كانت متوقعة. وكان الوافد الجديد جيمس ماديسون ركيزة في خط الوسط، ولم تظهر علامات الصدمة على سون هيونغ - مين لرحيل شريكه في الهجوم كين، كما بدا الظهير الأيسر ديستني أودوغي (20 عاماً) مبشراً للغاية، فيما سيطر إيف بيسوما وبابي ماتار على وسط الملعب.
ولم يخسر بوستيكوغلو بذلك في آخر 49 مباراة على ملعبه في مسيرته التدريبية مع يوكوهاما مارينوز وسيلتيك وتوتنهام، ورغم أنه من السابق لأوانه الحكم عليه، توحي المؤشرات بأنه قد يكون الرجل المناسب لقيادة عصر جديد بالنادي. وقال بوستيكوغلو بعد الفوز على يونايتد: «كانت مباراة جيدة، من العدل القول إننا لعبنا بتوتر في البداية وهذه ليست مفاجأة، اعتمدنا على لاعبين يبلغان 20 عاماً ولاعبين يبلغان 22 عاماً».
وأضاف: «أحب واقع أننا تماسكنا وفرضنا أسلوبنا، في الشوط الثاني، في بعض الفترات بالتحديد، أظهرنا الفريق الذي نود أن نكون عليه». وتابع: «سأستمر في قول إن الطريق لا تزال طويلة أمامنا لكنني معجب حقاً بالإصرار والإيمان لدى اللاعبين وبالشجاعة التي واصلوا اللعب بها». وفي الوقت الذي نال فيه توتنهام تصفيقاً حاراً، كان مشجعو يونايتد يتساءلون إن كانت هذه البداية المتواضعة للموسم مجرد كبوة أم حالة تستدعي دق جرس الإنذار.

وكان فريق المدرب إيريك تن هاغ محظوظاً بالفوز على وولفرهامبتون وأندرارز في أول جولة يوم الاثنين، ورغم تعدد الفرص وإطار مرمى توتنهام الذي حرم الزوار من التسجيل، كان يونايتد فريسة لمضيفه في الشوط الثاني. وقال تن هاغ: «البداية بالنسبة لي مجموعة أخرى من المباريات، نحن محبطون اليوم، يجب أن نركز في اغتنام الفرص، لكن هذا لم يحدث، الهدف الأول مسألة مهمة جداً في الدوري الممتاز»، مشيراً إلى فرص مهدرة برعونة من ماركوس راشفورد وبرونو فرنانديز. وأضاف: «صنعنا فرصاً، الشوط الأول كان ملكنا بشكل تام وكان يجب أن نسجل، ثم بدأنا الشوط الثاني بطريقة سيئة، لكن الفريق لم يستسلم وقاتل».
جوسيب غوارديولا
أشاد الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي بعقلية فريقه بعد الفوز على نيوكاسل يونايتد بهدف دون رد في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد تحقيق ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي، افتتح سيتي الموسم الجديد بفوزين متتاليين، بالإضافة إلى الفوز لأول مرة بلقب كأس السوبر الأوروبي. وأنهى مانشستر سيتي الشوط الأول متقدماً بهدف أحرزه جوليان ألفاريز في الدقيقة 31. وفي الشوط الثاني، أهدر الفريقان كثيراً من الفرص ليفشلا في تسجيل أي أهداف.
ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 6 نقاط حيث فاز في الجولة الأولى على بيرنلي بثلاثية نظيفة. في المقابل، توقف رصيد نيوكاسل عند 3 نقاط، بعدما فاز في الجولة الأولى على أستون فيلا 5 - 1. ونقل الموقع الرسمي لمانشستر سيتي عن غواريدولا قوله بعد المباراة: «إنها ثاني مباراة في الموسم، ولكنها تثبت لماذا نفوز كثيراً». وأضاف: «عقلية هؤلاء اللاعبين مذهلة للغاية في كل مرة، وتفاجئني في كل مرة». وأوضح: «أمام هذا الفريق وفي الظروف التي وصلنا بها، بكثير من الإصابات ودون راحة، لكن الطريقة التي ركضوا بها والتزام الجميع، كل شيء كان مذهلًا». وأشار: «لعبنا بشكل جيد وكنا نستحق الفوز، كان من الممكن أن نسجل مزيداً من الأهداف». وأكد المدرب الإسباني: «الفارق في هذه المجموعة هو العقلية لعدة سنوات، العام الماضي فعلوا ذلك، وفي ثاني مباراة اليوم فعلوا ذلك، لم يتغير شيء».
وكان أحد مشجعي مانشستر سيتي قد حصل على عرض مفاجئ من غوارديولا لتولي المسؤولية بعدما رفض المدرب الإسباني إجراء تبديلات في فوز فريقه على نيوكاسل يونايتد. ورغم ضيق وقت التعافي بين المباراتين، فإن غوارديولا لم يجرِ تغييرات على التشكيلة في فوز فريقه بسهولة 1 - صفر على نيوكاسل. وأبلغ غوارديولا شبكة «تي إن تي»، التي عرضت لقطات للواقعة، أن المشجع «أخبرني أن أجري تبديلاً، فقلت تعال واجلس هنا وافعل ذلك. كان إيقاع المباراة جيداً. لم أرَ أن اللاعبين متعبين جداً. لم يكن سهلاً إجراء تغييرات، لذا لم أفعل ذلك».
وكان سيتي الفريق الأفضل طوال المباراة، واخترقت التمريرات البينية التي لعبها فيل فودين، الذي اعتمد عليه غوارديولا كصانع ألعاب، خطوط نيوكاسل. وقال غوارديولا: «فيل قادر على اللعب في عدة مراكز. إنه مصدر تهديد حقيقي (للمنافس). أنا سعيد جداً بتصرفه مع الجميع. دائماً ما تكون عقليته حاضرة. هذا هو الأهم». ويحتل سيتي المركز الثاني بعدما حقق ثاني انتصار على التوالي، خلف المتصدر برايتون آند هوف ألبيون، وحسم بالفعل أول ألقابه هذا الموسم. وأضاف المدرب: «الآن أسبوع طويل للراحة والاستعداد للمستقبل... الجميع رائعون ماذا عساي أن أقول. هذا يعني الكثير بالنسبة لنا».
وسجل خوليان ألفاريز هدفاً رائعاً ليقود مانشستر سيتي للفوز في أول مباراة لحامل اللقب بملعبه في الموسم الجديد، ليكلل أمسية الاحتفال بثلاثية الموسم الماضي في إستاد الاتحاد. واستعرض سيتي جوائز الدوري الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي داخل الملعب قبل صفارة البداية، وبعدها تلاعب فريق المدرب غوارديولا بنيوكاسل الذي تعرضت آماله في المنافسة على اللقب لضربة مبكرة.

وعوّض فودن غياب المصاب كيفن دي بروين، ونال اللاعب الإنجليزي (23 عاماً) جائزة رجل المباراة بعد أن حمل على عاتقه مهمة صناعة الهجمات للبطل. وبعد سيطرة أصحاب الضيافة على الكرة في أول نصف ساعة كسر الأرجنتيني ألفاريز التعادل في الدقيقة 31 حين تسلم تمريرة فودن وسدد بقوة في شباك الحارس نيك بوب. وضغط نيوكاسل في الشوط الثاني، لكن سيتي نال أفضل الفرص، وأخفق مهاجمه إرلينغ هالاند على غير العادة في هزّ الشباك رغم تعدد المحاولات من صناعة فودن.
وكثف نيوكاسل هجماته في آخر ربع ساعة وأضاع البديل كالوم ويلسون فرصة خطيرة من هجمة مرتدة. وكاد فودن يضاعف النتيجة بتسديدة منخفضة، لكن سيتي اكتفى بهدف وحيد ليحقق فوزه الثاني في بداية الدوري. ومدّد سيتي رقمه القياسي بتحقيق 17 فوزاً متتالياً بملعبه في جميع المسابقات. وقال فودن عن دوره كصانع لعب: «أستمتع به، أتمنى في المستقبل أن ألعب مزيداً من المباريات في هذا الدور لأظهر للناس ما يمكنني فعله». وأضاف: «تحدث معي المدرب بضع مرات وطلب مني التحلي بالصبر، قال أنت تتدرب بشكل جيد وتجتهد في عملك وستحظى بفرصك في المستقبل. والآن أغتنم الفرص وأنا في غاية السعادة». ولم يشتك إيدي هاو مدرب نيوكاسل كثيراً بعد أن رأى فريقه يقع فريسة لسيطرة سيتي خلال 90 دقيقة. وقال: «كانت مباراة صعبة كما كنا نعرف من قبل، إنه فريق من الصفوة، حاولنا بذل قصارى جهد لفرض خطتنا، كنا أفضل حالاً في الشوط الثاني، لكن لم نتحل بالفاعلية الكافية في اللحظات الفارقة».
