جعجع: الاتهام في مقتل مسؤول «القوات» متجه نحو «حزب الله»

أهالي بلدته نظموا تحركاً مطالبين بكشف الحقيقة وحمايتهم

جانب من تحرك أهالي بلدة عين إبل في جنوب لبنان الأحد للمطالبة بكشف حقيقة مقتل ابن بلدتهم المسؤول في «القوات» إلياس الحصروني (وكالة الأنباء المركزية)
جانب من تحرك أهالي بلدة عين إبل في جنوب لبنان الأحد للمطالبة بكشف حقيقة مقتل ابن بلدتهم المسؤول في «القوات» إلياس الحصروني (وكالة الأنباء المركزية)
TT

جعجع: الاتهام في مقتل مسؤول «القوات» متجه نحو «حزب الله»

جانب من تحرك أهالي بلدة عين إبل في جنوب لبنان الأحد للمطالبة بكشف حقيقة مقتل ابن بلدتهم المسؤول في «القوات» إلياس الحصروني (وكالة الأنباء المركزية)
جانب من تحرك أهالي بلدة عين إبل في جنوب لبنان الأحد للمطالبة بكشف حقيقة مقتل ابن بلدتهم المسؤول في «القوات» إلياس الحصروني (وكالة الأنباء المركزية)

أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن أصابع الاتهام في مقتل المسؤول السابق في هذا الحزب، إلياس الحصروني، متجهة نحو «حزب الله» انطلاقاً من «ظروف حدوث الجريمة»، مشدداً على أنه «من غير الممكن للدولة والدويلة التعايش».

وجاء كلامه في وقت نظم فيه أهالي عين أبل في جنوب لبنان، وهي بلدة القتيل، تحركاً مطالبين بكشف حقيقة ما حصل له وبحمايتهم. وتخلّل التحرك اليوم الأحد رفع لافتات وشعارات كُتب عليها «الحقيقة لدم الشهيد البطل إلياس الحصروني» و«نطالب كافة القوى الأمنية بتأمين حمايتنا».

وفي كلمة له في عشاء أقامته منسقيّة حزب «القوات» في منطقة جزين (جنوب لبنان)، تحدث جعجع عن مقتل الحصروني، قائلاً: «رفيقنا إلياس الحصروني قُتل ولم يمت جراء حادث سير، كما حاولوا في البداية تصوير الجريمة. وهذا الأمر واضح جداً من خلال الكاميرات المحيطة بمكان الجريمة والتي لم يكن الآخرون على دراية بوجودها، ولهذا السبب ضُبطوا على حين غرّة».

.

مواطنون يطالبون بكشف حقيقة مقتل المسؤول في حزب «القوات» إلياس الحصروني في بلدة عين إبل بجنوب لبنان (وكالة الأنباء المركزية)

وتابع: «الحصروني خُطف بسيارته وسيق إلى مكان بعيد نسبياً عن مكان الخطف حيث قتلوه، وأشرطة الجريمة أصبحت بعهدة القوى الأمنيّة المختصّة، إن كان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي أو مديريّة المخابرات في الجيش اللبناني، ونحن نقوم بمراجعتهم يومياً لمتابعة مسار التحقيقات».

وأكد جعجع أن «الجريمة وقعت في عمق مناطق سيطرة حزب الله حيث لديه كامل السيطرة الأمنيّة والعسكريّة، والجميع يتذكّر ماذا حصل منذ قرابة الستة أشهر مع إحدى دوريات اليونيفيل التي أضاعت الطريق فتم إيقافها مباشرةً بعد دقائق، وللأسف قُتل جندي آيرلندي فيها»، سائلاً: «فماذا برأيكم أن تأتي مجموعة سيارات لا تقل عن ثلاث أو أربع سيارات في عمق مناطق سيطرة حزب الله وفي داخلها 8 أشخاص على الأقل، ويقومون بخطف شخص معيّن ويسوقونه إلى مكان آخر ويقومون بقتله، ورغم كل هذا الوقت الذي استغرقته هذه الجريمة فإنه، وحتى الساعة، لا يعرف حزب الله عنها شيئاً!». وشدد على أنه «من الصعب على أي شخص تصديق هذا الأمر، وإذا كانوا هم لا يعرفون فنحن نعرف أن هذه عمليّة قتل متعمّدة، ورغم أنني أفضّل، كما دائماً، انتظار أطول فترة ممكنة من أجل أن يكون ما نقوله مؤكداً، فإنه، وبكل صراحة، كل أصابع الاتهام متجهة نحو حزب الله، انطلاقاً من ظروف حدوث الجريمة».

ومعلوم أنه ورغم مرور حوالي أسبوعين على الجريمة وظهور شريط فيديو يكشف كيفية خطفه، لم تقدّم الأجهزة الأمنية والقضائية أي معلومات حول الجريمة ومن يقف خلفها، فيما تشير المعلومات إلى أنه قتل بجريمة مدبّرة وليس نتيجة حادث، كما تردد سابقاً.

جانب من تحرك أهالي بلدة عين إبل في جنوب لبنان الأحد للمطالبة بكشف حقيقة مقتل ابن بلدتهم المسؤول في «القوات» إلياس الحصروني (وكالة الأنباء المركزية)

من جهة أخرى، تطرّق جعجع إلى حادثة شاحنة الأسلحة التابعة لـ«حزب الله» التي وقعت في بلدة الكحالة (شمال بيروت) الأسبوع الماضي، قائلاً: «من غير الممكن للدولة والدويلة التعايش». وأضاف: «لقد حصل ما حصل في الكحالة مع شاحنة حزب الله لأنه لا يمكن لأحد أن يتقبّل وجود قوّة غير شرعيّة وقانونيّة، كما لا يمكن لأحد أيضاً أن ينسى سقوط جو بجاني قتيلاً أمام منزله منذ قرابة العام في الكحالة. الناس لا ينسون بسهولة، وقاموا برد الفعل الذي قاموا به، انطلاقاً من سوابق حصلت معهم، وبالتالي على حزب الله أن يسأل نفسه إلى متى سيبقى مستمراً بهذه الممارسات وبهذا النهج والعمل الذي يقوم به اليوم».

وشدد جعجع على أن «الحل الوحيد لكل هذه الأمور يكمن في ألا يكون أكثر من دولة واحدة وأكثر من جيش واحد على أرض واحدة، وطالما أن الوضعيّة ليست على هذا النحو فنحن سنبقى عرضة لأحداث كالتي وقعت في الكحالة».

.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

المشرق العربي دبابة إسرائيلية تناور على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «حزب الله» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة داخل الأراضي اللبنانية، رغم الحشود الكبيرة على الطرف الإسرائيلي من الحدود.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي لبنانيتان تقفان أمام مدخل فندق «رامادا» بمنطقة الروشة غداة استهداف إسرائيلي لغرفتين في الفندق أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين (إ.ب.أ)

الفنادق اللبنانية تبدأ تطبيق إجراءات أمنية لتجنب إقامة «مشبوهين»

صدرت تعاميم لأصحاب الفنادق للالتزام بمجموعة إجراءات لحماية الفنادق وقاطنيها من الهجمات الإسرائيلية، تهدف إلى التأكد من هويات النزلاء.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

لبنان: بري «منفتح» على دعوة عون للتفاوض… والأولوية لوقف النار

كشف مصدر دبلوماسي غربي أن المجموعة الأوروبية تدرس القيام بتحرك باتجاه الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، في محاولة للتوصل لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مشاركاً بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء افتراضي عبر تقنية «زووم» شارحاً الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: مبادرة رئاسية لنزع سلاح «حزب الله» ومفاوضات مباشرة مع إسرائيل

خرق الرئيس اللبناني جمود الاتصالات السياسية الهادفة إلى وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، بمبادرة تنتهي بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

عون يستمزج آراء القوى السياسية بالتفاوض مباشرةً مع إسرائيل

استعداد لبنان المبدئي للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لن يشق طريقه إلى التنفيذ، ولا يزال في مرحلة استمزاج آراء القوى السياسية.

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لحرب طويلة في لبنان، وذلك عبر التقدم البطيء لقواتها داخل الأراضي اللبناني. وبحسب تسريبات أوردتها «فاينانشال تايمز»، فإن إسرائيل تتوقع أن يستمر هجومها على لبنان مدة أطول من الصراع الجاري مع إيران.

وبعد أسبوع على بدء التوغل البري، يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «حزب الله» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة، رغم حشوده الكبيرة على الحدود. وبينما حقق تقدماً يناهز الكيلومتر الواحد في أطراف بلدة رب ثلاثين، فشل هجوم على بلدة الخيام.

وفيما اتهمت إيران، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، إسرائيل بقتل أربعة من دبلوماسييها في ضربة استهدفت نهاية الأسبوع الفائت فندقاً في بيروت، يجتمع مجلس الأمن، اليوم (الأربعاء)، للمرة الأولى منذ تجدد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» بدعوة من فرنسا التي أعربت عن «بالغ قلقها» إزاء تصاعد أعمال العنف في لبنان، داعية «حزب الله» إلى «نزع السلاح» وإسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل واسع النطاق».

وأدانت باريس «الخيار غير المسؤول» الذي اتخذه الحزب بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، ودعته إلى «وضع حدٍّ لعملياته».


أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
TT

أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)

شهدت سوريا أمس أوسع تقدم في ملف اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب تنفيذ ‌الاتفاقية المُوقَّعة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي في ‌29 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأفاد مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأنه جرى «تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية» في البلاد، علماً أن حمو يُعدُّ من أبرز القادة العسكريين الأكراد، وشارك في التفاوض مع دمشق.

كذلك، عادت أمس نحو 400 عائلة كانت تقيم في محافظة الحسكة، إلى أراضيها في منطقة عفرين بريف حلب، بعد سنوات من النزوح. كما افتُتحت الطريق الدولية «الحسكة - حلب» أمام حركة المدنيين، بعد إغلاق خلال معظم سنوات الحرب.


مرسوم رئاسي لتنظيم الاستثمار في شركات الحماية والحراسة الأمنية في سوريا

المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق
المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق
TT

مرسوم رئاسي لتنظيم الاستثمار في شركات الحماية والحراسة الأمنية في سوريا

المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق
المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في مؤتمر صحافي في دمشق

أعلنت دمشق فتح الباب أمام الاستثمار في الأمن عبر المرسوم «55» لعام 2026 المتعلق بترخيصِ شركات الحماية، والحراسة، والتدريبِ الأمني.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن «التنظيم الجديد فرصة لفتح باب استثماري مشروع في سوريا، يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد، ويوفر فرص عمل للشباب»، باعتبار «الأمن قطاعاً خدمياً واقتصادياً منظماً بالقانون»، مع التأكيد على عدم السماح بأن يتحول هذا القطاع إلى بديل عن مؤسسات الدولة؛ لأن «سيادة الدولة ووحدة المجتمع خط أحمر لا يقبل المساومة».

وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، مرسوماً ناظماً لترخيص وعمل شركات خدمات الحماية والحراسة الخاصة وشركات التدريب المرتبطة بها، ويعزز المرسوم الذي حمل رقم 55 لعام 2026 الرقابة الحكومية على عمل شركات الخدمات الأمنية، من خلال تحديد عدد من المحظورات، أبرزها منع تعامل الشركات الأمنية مع شركات خارجية من دون موافقة من وزير الداخلية السوري.

تعبيرية لإعلان يروج لشركة أمنية في الخليج

وحظر المرسوم أن تكون الشركة فرعاً لشركة عربية أو أجنبية، ومنع حصول الشركة على الأسلحة من أي مصدر آخر غير المصادر المحددة في أحكامه، كما يحظر عليها القيام بأي أعمال تحرٍّ أو جمع معلومات.

وحدد المرسوم صلاحيات الجهات المختصة في الإشراف والرقابة على عمل شركات الحماية وألزمها باستخدام أحدث التقنيات وأنظمة المراقبة وربطها شبكياً مع وزارة الداخلية، وتزويد الوزارة بكل ما تطلبه من بيانات ومعلومات، ومنع تعديل أو حذف البيانات المرفوعة والمحفوظة على مخدمات الشركة المرتبطة مع مخدمات الوزارة، إلا بموافقة الوزارة.

المرسوم يحظر استخدام حراس قبل الحصول على موافقة من الوزارة، ويمنع نقل ملكية الشركة أو التنازل عن الترخيص الممنوح لها كلياً أو جزئياً إلا بموافقة مسبقة من الوزير. وشدد المرسوم على منع إفشاء الأسرار والمعلومات التي تصل إلى الشركة بحكم عملها.

المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، أكد أن هذا القطاع سيبقى «قطاعاً خدمياً واقتصادياً منظماً بالقانون، ولن يُسمَح له بأي حال من الأحوال أن يتحول إلى بديل عن مؤسسات الدولة، أو إلى أدوات نفوذ خارجي تعبث بأمن الوطن واستقراره، أو إلى بؤر تُغذي النزعات الانعزالية والتفرقة داخل المجتمع السوري، لأن «سيادة الدولة ووحدة المجتمع خط أحمر لا يقبل المساومة».

يشار إلى أن عدداً من الشركات الأمنية كانت تنشط في سوريا في عهد النظام السابق، بموجب مرسوم ناظم لعملها صدر عام 2013 وجرى تعديله عام 2023. وغالبية تلك الشركات كانت تدار بشكل مباشر من قبل أجهزة المخابرات والقوات الروسية في سوريا وأمراء الحرب المقربين من النظام، بإشراف من مكتب «الأمن الوطني»، واختفى معظمها لدى سقوط النظام.

إلا أن مجموعة Emerald Solutions الأمنية الإماراتية ومقرها دبي، كانت أول شركة أمنية تعمل في دمشق فور الإطاحة بنظام بشار الأسد عبر فرعها المسجل بدمشق باسم «إيميرالد سوريا المحدودة» الذي يديره الخبير في أسواق الأمن في الشرق الأوسط، سايمون روتون، الجندي البريطاني السابق الذي سبق له العمل في العراق لصالح شركتي Aegis وAKE للحماية والحلول الأمنية، بحسب تقرير نشرته مجلة «إنتلجنس أونلاين» الفرنسية المعنية بالشؤون الاستخباراتية في أبريل (نيسان) العام الماضي.

واعتبر نور الدين البابا، أن المرسوم الجديد يأتي في إطار «تصحيح الاختلالات التي نتجت عن مراسيم سابقة في عهد النظام البائد، والتي أخرجت بعض الشركات الأمنية عن دورها الطبيعي لتتحول في بعض الحالات إلى أدوات تشبيح، أو واجهات لغسل الأموال». وقال إن المرسوم يضبط عمل هذه الشركات بهدف تعزيز تقديم الأمن باعتباره «خدمية مجتمعية»، ويفتح فرصة لباب استثماري في سوريا يوفر فرص عمل للشباب السوري بما يعزز الواقع الأمني. وأشار إلى أن مفهوم شركات الأمن والحماية والحراسة كان «مرتبطاً بالتشبيح الذي مارسه النظام المخلوع ضد الشعب»، وشدد على أنه: «اليوم يتم وضع إطار قانوني واضح يعيد هذا القطاع إلى دوره الصحيح تحت مظلة القانون والرقابة».

وفيما يتعلق بعمل الشركات المرخصة بموجب المرسوم «55» لعام 2023، قال نور الدين البابا إنه سيتم منح تلك الشركات مهلة ستين يوماً لتسوية أوضاعها وفق المرسوم الجديد، مبرراً عدم حلّ تلك الشركات بتجنب تسريح أعداد كبيرة من العاملين فيها.

ويتضمن المرسوم الجديد الذي يشكل إطاراً تشريعياً ناظماً، أحكاماً تفصيلية تتعلق بشروط تأسيس الشركات وإدارتها، وضوابط استخدام الأسلحة والمعدات الأمنية، والعلاقة التعاقدية مع الجهات المستفيدة من خدمات الحماية، إلى جانب تحديد واجبات الشركات والعاملين فيها والمحظورات المفروضة عليهم، إضافة إلى وضع نظام واضح للعقوبات والغرامات والإجراءات القانونية في حال مخالفة أحكامه.

وحددت المادة الثانية من المرسوم تصنيف الشركات بثلاث فئات بحسب عدد حراسها. الحد الأعلى 1500 حارس والحد الأدنى 300 حارس. ورأس مال حسب كل فئة، الأعلى 600 مليون ليرة سورية والأدنى 200 مليون ليرة (الدولار الأميركي يعادل 11600 ليرة).