الجريمة تتواصل في المجتمع العربي بإسرائيل

لافتات تدين جرائم القتل في المجتمع العربي ببلدة يافة الناصرة (أرشيفية: رويترز)
لافتات تدين جرائم القتل في المجتمع العربي ببلدة يافة الناصرة (أرشيفية: رويترز)
TT

الجريمة تتواصل في المجتمع العربي بإسرائيل

لافتات تدين جرائم القتل في المجتمع العربي ببلدة يافة الناصرة (أرشيفية: رويترز)
لافتات تدين جرائم القتل في المجتمع العربي ببلدة يافة الناصرة (أرشيفية: رويترز)

نام المجتمع العربي في إسرائيل على جريمة قتل يوم الجمعة، واستيقظ (السبت) على جريمة أخرى، ما يرفع عدد الذين قتلوا في الجرائم التي تأبى التوقف منذ مطلع العام الحالي إلى 150 قتيلاً.

وقتل مسلحون (السبت) الشاب رائد غريفات (23 عاماً)، في عملية إطلاق نار في قرية الزرازير في منطقة الجليل، في أثناء قيامه بعمله في نوبة حراسة بعد أقل من 10 ساعات على قتل رامي عسلي في الأربعين من عمره وإصابة آخر في عملية إطلاق نار في وقت متأخر (الجمعة) في مدينة كفر قرع.

وسلطت الجرائم المتواصلة، الضوء على حجم الانفلات الأمني في الوسط العربي الذي يتهم الحكومة الإسرائيلية بالتواطؤ والتقاعس في محاربة الجريمة.

ووفق أرقام رسمية إسرائيلية، فإن نحو 150 قتلوا في هذه الجرائم منذ بداية العام.

لافتة تصور نتنياهو وبن غفير خلال تجمع احتجاجي على مشروع قانون الإصلاح القضائي في تل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وارتفعت نسبة الجريمة في الوسط العربي هذا العام مع تسلم المتطرف إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي.

والتزم بن غفير، وهو سياسي يميني متطرف خاض حملته الانتخابية بالاعتماد على تعهدات بتعزيز الأمن العام، الصمت إلى حد كبير إزاء موجة العنف المتصاعدة منذ بداية العام في الوسط العربي. لكن وزارته أصدرت قبل أيام قليلة بياناً قالت فيه إنه بتوجيه منه ومن المفوض العام للشرطة، المفتش يعقوب شبتاي، تواصل شرطة إسرائيل مكافحتها الحازمة ضد ظاهرة العنف والجريمة في المجتمع العربي، في إطار نشاط تطبيق القانون «المسار الآمن الأخضر». وجاء في البيان أنه «كجزء من النشاط، حددت شرطة إسرائيل 400 هدف الذين تم تحديدهم كمسببي الجرائم المركزيين في المجتمع العربي المتورطين في الصراعات الدموية والجريمة في المجتمع العربي». وقال البيان إنه «حتى الآن، تمت إحالة 72 هدفاً إجرامياً إلى العدالة، و57 منهم تم توقيفه حتى نهاية الإجراءات القانونية بناءً على طلب الشرطة والنيابة العامة. وخلال النشاط قامت الشرطة بـ130 نشاطاً مشتركاً مدمجاً مع هيئات إنفاذ أخرى ووزرات حكومية بنشاط تحقيقي ضد الأهداف الإجرامية التي تم تحديدها. وتم إجراء 863 نشاط توقيف وتم إحباط 25 جريمة تهريب أسلحة في المناطق الحدودية كما تم ضبط 1600 قطعة سلاح».

مظاهرة شمال إسرائيل أكتوبر 2021 تنديداً بجرائم العنف التي تستهدف المجتمع العربي (أ.ف.ب)

وقال قائد قسم التنسيق في شعبة الاستخبارات العقيد شموئيل شرفيط: «ضبطت شرطة إسرائيل خلال الأسبوع الأخير 123 قطعة سلاح ووسائل قتالية غير قانونية. منذ بداية النشاط الحديث، هناك الآلاف من قطع الأسلحة بأنواع مختلفة التي جرى ضبطها بفضل العمل الدؤوب والنشاط المكثف لشرطة إسرائيل بما فيه استخدام القدرات الاستخباراتية والتصميم الذي لا هوادة فيه. يجب أن نتذكر أن كل ضبط سلاح هو في الواقع بمثابة إحباط لحادث إطلاق النار التالي وكسر سلسلة التجارة غير المشروعة للأسلحة غير القانونية، والتي لا يميز المجرمون المتورطون فيها بين الأسلحة التي تصل إلى أيدي جهات إجرامية أو أيدي جهات إرهابية. في الواقع، بفضل العمل الجاد لشرطة إسرائيل، نمنع حوادث إطلاق نار وقتل بشكل يومي. شرطة إسرائيل تستخدم جل قواها وقدراتها في المهمة الوطنية، للتعامل مع ظاهرة العنف والجريمة في الشارع العربي، بالتأكيد والتركيز خصوصاً على النزاعات الدموية». ولا يثق المجتمع العربي بهذه التقارير، ويتهم الحكومة والشرطة بالتقاعس في محاربة الجريمة. وفي الوقت الذي أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تتابع عملها وتحقق في جريمتي القتل اللتين وقعتا فجر السبت وليلة الجمعة، قال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مضر يونس: «إن الشرطة قادرة على محاربة نشاطات عصابات الإجرام في المجتمع العربي، غير أنها تفتقر إلى قرار عملي». وأضاف يونس في حديث مع إذاعة «كان» السبت، «أن منسق مكافحة العنف في الوسط العربي الميجر جنرال (يورام سوفير)، لم يجتمع قط مع أي من رؤساء السلطات المحلية العربية لبحث هذا الموضوع». واتهم يونس الدولة الإسرائيلية بأنها تتجاهل عشرين في المائة من سكانها.



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».