الحرب الروسية تقرب وتبعد وارسو عن كييف

خلافات تؤرق الجارتين… والإعلام البولندي يصفها بـ«صداقة محطمة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع نظيره البولندي أندريه دودا (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع نظيره البولندي أندريه دودا (رويترز)
TT

الحرب الروسية تقرب وتبعد وارسو عن كييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع نظيره البولندي أندريه دودا (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع نظيره البولندي أندريه دودا (رويترز)

بالنسبة لأوكرانيا لا توجد جارة لها نفس أهمية بولندا في ضوء صراعها الدفاعي ضد روسيا. ومن جانبها تقدم بولندا المساعدة: لم تستقبل أي دولة أخرى هذا العدد الكبير من اللاجئين الأوكرانيين، كما أنها ترسل أسلحتها إلى جارتها، وتعد مركزا دوليا لمساعدات الأسلحة الموجهة إلى أوكرانيا.

اتهم رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال نظيره البولندي (في الصورة) ماتيوس مورافيتسكي بممارسة سياسة شعبوية (إ.ب.أ)

لكن بعد ما يقرب من عام ونصف من الحرب، يتزايد الخلاف بين العاصمتين كييف ووارسو، حيث استدعت كل منهما سفير الدولة الأخرى إلى وزارة الخارجية لإبداء الرأي. وكان سبب هذا التصرف غير المعتاد بين الصديقتين توجيه مارسين برزيداتش، مستشار شؤون السياسة الخارجية للرئيس البولندي أندريه دودا، اتهاما لأوكرانيا بالجحود. لكن الخلافات كانت تختمر منذ فترة طويلة، لدرجة دفعت صحفية «دو زيتسي» البولندية الأسبوعية إلى إصدار إحدى افتتاحياتها بعنوان «صداقة محطمة».

رئيس وزراء بولندا (وسط - يمين الصورة) في اجتماع مع وزراء الزراعة في أوروبا الشرقية (إ.ب.أ)

تدور الخلافات بين البلدين، كما جاء في تحقيق الوكالة الألمانية، حول صادرات الحبوب الأوكرانية، والحملة الانتخابية البولندية، والأعصاب المتوترة في كييف، والماضي الدموي الذي لم يتم معالجته.

في أبريل (نيسان) الماضي، خلال ذروة التقارب بين البلدين، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وارسو بالأخوّة بين الشعبين، وقال في خطاب ألقاه أمام القلعة الملكية القديمة في العاصمة البولندية: «روسيا لن تفوز أبدا إذا وقف كل بولندي وأوكراني كتفا بكتف». وكانت بولندا أعلنت في ذلك الحين تسليم طائرات مقاتلة سوفيتية من طراز «ميغ-29» لأوكرانيا.

لكن حتى في ذلك الوقت خرج مزارعون بولنديون في احتجاجات، لأن الحبوب القادمة من أوكرانيا لم تمر فقط عبر بلادهم، بل تم بيعها هناك أيضا، ما أدى إلى تراجع أسعار منتجاتهم. ترتب على ذلك إغلاق بولندا ودول شرق الاتحاد الأوروبي الأخرى - سلوفاكيا والمجر ورومانيا وبلغاريا - لأسواقها أمام المنتجات الزراعية الأوكرانية حتى 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية في بروكسل. وتسعى بولندا حاليا لتمديد الحظر.

تدور الخلافات بين البلدين حول صادرات الحبوب الأوكرانية والحملة الانتخابية البولندية (رويترز)

وبالنسبة للحزب الوطني المحافظ الحاكم هناك (حزب القانون والعدالة) يُعد المزارعون ناخبين مهمين في الانتخابات البرلمانية، التي من المقرر إجراؤها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

لذلك اتهم رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال نظيره البولندي ماتيوس مورافيتسكي بممارسة سياسة شعبوية. وفي هذا الصدد تحدثت نائبة رئيس الوزراء الأوكرانية المعنية بالشؤون الاقتصادية، يوليا سفيرينكو، علانية عن التفكير في اتخاذ «إجراءات مماثلة»، ورد المستشار الرئاسي البولندي برزيداتش قائلا: «تلقت أوكرانيا دعما كبيرا من بولندا»، مطالبا كييف بالبدء في تقدير الدور الذي تضطلع به بولندا لصالحها على مدار الأشهر والسنوات الماضية.

واستدعت وزارة الخارجية الأوكرانية السفير البولندي بارتوش سيتشوكي. كما أبدى أندري زيهبا، نائب رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، رد فعل عاطفيا، وكتب على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لا يوجد شيء أسوأ من أن يطلب منك المنقذ رسوم إنقاذ، حتى لو كنت تنزف حتى الموت».

نائب رئيس وزراء البولندي وزعيم «حزب القانون والعدالة»... يُعد المزارعون ناخبين مهمين في الانتخابات البرلمانية (إ.ب.أ)

اتُّهمَت أوكرانيا مؤخرا عدة مرات بالجحود، ففي منتدى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في منتصف يوليو (تموز) الماضي دعا مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إلى مزيد من الامتنان تجاه الشعب الأميركي. وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس ردا على مطالب متكررة من أوكرانيا بالحصول على أسلحة: «أنا لست أمازون». وبعد اتهامات وارسو تبدو كييف في وضع حساس.

ولا تستطيع أوكرانيا الضعيفة اقتصاديا - التي تعتمد على المساعدات الخارجية - أن تظهر بطريقة عملية الكثير من الامتنان. لذلك رفع زيلينسكي القضية إلى مستوى استراتيجي: يجب أن تكون الشعوب الأخرى ممتنة لإنقاذ أوكرانيا لها من روسيا. وقال زيلينسكي لسفراء أوكرانيا: «القوة العسكرية الروسية، التي أوقفها الأوكرانيون، لن تقتل بعد الآن في أوروبا أو آسيا أو في قارات أخرى من العالم».

وفي عام 2022 - وبدافع من الامتنان لاستقبال لاجئين أوكرانيين في بولندا - عاملت أوكرانيا المواطنين البولنديين على قدم المساواة مع مواطنيها لفترة أولية تبلغ مدتها 18 شهرا، حيث سُمح للجيران البولنديين بالعيش والعمل والاستثمار في أوكرانيا دون أي رسميات، إلى جانب تلقي العلاج الطبي مجانا.

الرئيس البولندي أندريه دودا (وسط) يحتفل في وسط العاصمة البولندية بالذكرى 79 لانتفاضة وارسو (إ.ب.أ)

عمليا نجحت العلاقة بين البولنديين والأوكرانيين في هذه الحرب، لأنهم تجاهلوا فصولا في تاريخهم الطويل الذي كثيرا ما اتسم بالطابع الدموي. وكإشارة على المصالحة، أحيا زيلينسكي ودودا ذكرى ضحايا التطهير العرقي الذي وقع عام 1943 في مدينة لوتسك شمالي أوكرانيا في يوليو الماضي. وفي منطقة فولينيا البولندية قتل جيش التمرد الأوكراني (يو بي إيه) عشرات الآلاف من البولنديين تحت أعين الاحتلال النازي في ذلك الحين. ولا يزال أفراد جيش التمرد الأوكراني يعدون أبطالا في أوكرانيا حتى اليوم.

في بولندا لم يقبل رئيس حزب القانون والعدالة ياروسلاف كازينسكي إشارة الرئيسين للمصالحة، وقال إن أوكرانيا ترفض البحث عن قبور بولندية. ويعتمد الرجل القوي في السياسة البولندية خلال الحملة الانتخابية على قضايا تاريخية، ويرى بولندا محاطة بالأعداء. قال كازينسكي: «لا يمكن لدولة أن توافق على التهوين من قتل شعبها... من الصعب التفوق على الألمان في هذا الصدد، لكن للأسف تمكن الأوكرانيون من فعل ذلك».

في المقابل أبدى ساسة آخرون من حزب القانون والعدالة نبرة سلمية بعد هذه الخلافات، حيث قال خبير شؤون السياسة الخارجية في الحزب، رادوسلاف فوجيل، إن بولندا لن تفعل أي شيء يضر بها، وأضاف مؤكدا: «سنساعد أوكرانيا لأن ذلك يصب في مصلحتنا».


مقالات ذات صلة

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

أوروبا صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي، وكييف تطلق 300 مسيّرة وتعطّل بعض المطارات الروسية، وطائرات موسكو تتسبب بقطع التيار الكهربائي في الشمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا مستمرة ومقتل شخصين في زابوريجيا

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.


تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتَّخذت غواصة بريطانية، تعمل بالطاقة النووية ومُزوَّدة بصواريخ «كروز» من طراز «توماهوك»، موقعاً لها في بحر العرب، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن صحيفة «ديلي ميل»، أمس (السبت)، مما يمنح بريطانيا القدرة على شنِّ ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن الغواصة تطفو على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم للمملكة المتحدة في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

ويأتي هذا الانتشار بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشنِّ ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدِّد مضيق هرمز.


لندن تُوسّع دورها لحماية «هرمز» بعد استهداف «دييغو غارسيا»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
TT

لندن تُوسّع دورها لحماية «هرمز» بعد استهداف «دييغو غارسيا»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)

وسّعت المملكة المتحدة دورها العسكري في سياق حرب إيران، عبر السماح للولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد مواقع إيرانية تستهدف الملاحة في مضيق هرمز انطلاقاً من قاعدتين بريطانيتين.

وجاء الإعلان عقب استهداف إيران القاعدة العسكرية المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي بصاروخين باليستيين، في تصعيد غير مسبوق.

وأكّد مصدر رسمي بريطاني، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن محاولة إيران فشلت في استهداف «دييغو غارسيا». من جهتها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن أياً من الصاروخين لم يُصب هدفه، إلا أن عملية الإطلاق تشير إلى امتلاك طهران قدرات صاروخية أبعد مدى مما كان يُعتقد سابقاً.