الصين تبدأ تدريبات عسكرية حول تايوان

اعتبرتها «تحذيراً صارماً» عقب زيارة لاي لأميركا

طائرات سلاح الجو الصينية خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (رويترز)
طائرات سلاح الجو الصينية خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (رويترز)
TT

الصين تبدأ تدريبات عسكرية حول تايوان

طائرات سلاح الجو الصينية خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (رويترز)
طائرات سلاح الجو الصينية خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (رويترز)

بدأت الصين تدريبات عسكرية حول تايوان اليوم (السبت)، اعتبرتها بمثابة «تحذير صارم» عقب الزيارة القصيرة لنائب رئيسة الجزيرة وليام لاي إلى الولايات المتحدة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاي الذي يعد المرشح الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية التايوانية العام المقبل، توقف في نيويورك خلال رحلة له إلى باراغواي، إحدى الدول القليلة التي تتبادل العلاقات الدبلوماسية مع تايبيه، قبل أن يتوقف مجددا في سان فرانسيسكو في طريق العودة.

طائرة تابعة للقوات الجوية الصينية تشارك في التدريبات العسكرية حول تايوان (رويترز)

ووصفت الصين لاي بأنه «مثير للمشاكل»، وتعهدت باتخاذ «إجراءات حازمة وقوية لحماية السيادة الوطنية».

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا) عن المتحدث العسكري شي يي قوله إن قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني «أطلقت دوريات جوية وبحرية مشتركة وتدريبات عسكرية للقوات البحرية والجوية حول جزيرة تايوان» السبت.

وأضافت شينخوا أن التدريبات تهدف إلى اختبار قدرة جيش التحرير الشعبي على «السيطرة على مجالات جوية وبحرية والقتال في ظروف معارك حقيقية».

وأشار البيان إلى أن التدريبات تهدف إلى أن تكون بمثابة «تحذير صارم لتواطؤ انفصاليي تايوان المطالبين بالاستقلال مع عناصر أجنبية واستفزازاتهم».

ونددت تايوان بشدة السبت «بمثل هذا السلوك اللاعقلاني والاستفزازي»، مضيفة أنها سترسل «قوات مناسبة» للرد.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية في بيان إن «إجراء مناورة عسكرية هذه المرة لا يساعد على إحلال السلام والاستقرار في مضيق تايوان ويسلط الضوء أيضا على العقلية العسكرية (الصينية) وعلى الطبيعة المهيمنة لتوسعها العسكري».

خطوة استفزازية جديدة

تعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها وتعهدت إعادتها وإن كان بالقوة.

وأجرت الصين العام الماضي تدريبات عسكرية واسعة النطاق بعد زيارة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك، إلى تايوان وأيضا بعد أن التقت الرئيسة تساي إنغ وين مع كبار المشرعين الأميركيين خلال سفرها عبر الولايات المتحدة.

ودعت واشنطن إلى التزام الهدوء بشأن عبور لاي من الولايات المتحدة، واصفة توقفه بأنه روتيني.

صورة لعلمي الصين وتايوان مع رسم مصغر لسفينة حربية (رويترز)

لكن مسؤولا في مكتب عمل تايوان باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الحاكم دان بشدة اليوم توقف لاي في الولايات المتحدة، واعتبر ذلك «خطوة استفزازية جديدة» من جانب الحزب الديمقراطي التقدمي الذي ينتمي إليه لاي «لمزيد من التواطؤ مع الولايات المتحدة».

ونُقل عن المسؤول قوله في بيان إن «توقف لاي الأخير... كان تمويهًا استخدمه لبيع مصالح تايوان من أجل السعي لتحقيق مكاسب في الانتخابات المحلية من خلال تحركات غير شريفة».

وأضاف أن «أفعال لاي أثبتت أنه مثير متاعب... وسيدفع تايوان إلى حافة حرب خطيرة ويجلب مشاكل عميقة لأبناء تايوان».

وخلال مأدبة غداء في نيويورك أثناء الرحلة، تعهد لاي «مقاومة ضم الجزيرة والاستمرار في دعم المبادئ الأساسية لإدارة تساي».

لاي متحدثا في نيويورك (أ.ب)

يتحدّث لاي بشكل أكثر صراحة من الرئيسة التايوانية عن تأييده لاستقلال تايوان، علما بأن بكين تتبنى موقفا معاديا للأخيرة على اعتبار أنها ترفض القبول بفكرة أن تايوان تابعة للصين

وسبق للطبيب الذي تلقى تعليمه في جامعة هارفارد قبل أن يتحول إلى شخصية سياسية أن وصف نفسه بأنه «عامل براغماتي من أجل استقلال تايوان».


مقالات ذات صلة

الرئيس الصيني يلتقي رئيس وزراء كوريا الشمالية في بكين

آسيا صورة التُقطت في 19 يونيو 2019 تظهر أعلام كوريا الشمالية والصين ترفرف في ساحة كيم إيل سونغ في عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ (أ.ف.ب) p-circle 00:26

الرئيس الصيني يلتقي رئيس وزراء كوريا الشمالية في بكين

قال التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في)، إن الرئيس الصيني شي جينبينغ التقى رئيس وزراء كوريا الشمالية باك تاي سونغ في بكين اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا عناصر الإنقاذ وسيارات الإطفاء تحاول السيطرة على حريق في مصنع أحذية جنوب شرقي الصين (أ.ب - شينخوا)

مصرع 28 شخصاً في حريق مصنع أحذية جنوب شرقي الصين

ذكرت وسائل إعلام صينية رسمية، اليوم (الخميس)، أن حريق في مصنع للأحذية في الصين أدى إلى مصرع 28 شخصاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» ( بكين)
آسيا سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عمان اليوم (رويترز)

الصين: «إعادة إشعال» الحرب بين واشنطن وطهران لا تخدم مصلحة أحد

أكدت الصين، اليوم (الأربعاء)، أن «إعادة إشعال» الحرب بين واشنطن وطهران ليست في مصلحة أحد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تحليل إخباري سفينة خفر السواحل الصينية تلاحق سفينة فيتنامية (رويترز)

تحليل إخباري صاروخ الصين في «الهادئ»: رسالة نووية من «تحت الماء» تشعل قلق الحلفاء

رسالة صينية نووية من «تحت الماء» تشعل قلق الحلفاء... واشنطن تعرب عن «قلقها البالغ» إزاء التجربة وترى فيها دليلاً على تسارع بناء نووي «سريع وغامض»

إيلي يوسف (واشنطن)
آسيا يقوم عناصر من الشرطة شبه العسكرية بإجلاء السكان في قارب مطاطي عبر منطقة غمرتها الفيضانات بعد هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «مايساك» (رويترز)

15 قتيلاً و9 مفقودين إثر أمطار غزيرة وفيضانات في الصين

أودت عواصف شديدة وأمطار غزيرة في أنحاء مختلفة من الصين بحياة 15 شخصاً، فيما لا يزال 9 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الإعصار بافي يضرب شرق الصين ومخاوف من فيضانات

 شبان يركبون دراجة كهربائية صغيرة عبر شارع غمرته المياه بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)
شبان يركبون دراجة كهربائية صغيرة عبر شارع غمرته المياه بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)
TT

الإعصار بافي يضرب شرق الصين ومخاوف من فيضانات

 شبان يركبون دراجة كهربائية صغيرة عبر شارع غمرته المياه بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)
شبان يركبون دراجة كهربائية صغيرة عبر شارع غمرته المياه بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)

ضرب الإعصار بافي ساحل الصين الشرقي بأمطار غزيرة ورياح عاتية، اليوم الأحد، مما شكل اختباراً لقدرة السلطات على مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.

وبافي هو أقوى إعصار يضرب بر الصين الرئيسي هذا العام، لكنه تراجع إلى عاصفة مدارية بحلول صباح اليوم مع تقدمه نحو اليابسة.

وحذّر خبراء الأرصاد من أن العاصفة التي تقارب حجمها مساحة فرنسا قد تتسبب في هطول أمطار غزيرة بمناطق واسعة في شرق الصين وشمالها خلال الأيام المقبلة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يركبون دراجة كهربائية صغيرة عبر شارع غمرته المياه بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)

أشار إحصاء أجرته «رويترز» استناداً إلى بيانات أوردتها وسائل إعلام رسمية إلى إجلاء أكثر من 2.8 مليون شخص قبل وصول الإعصار.

وأُجلي من بين هؤلاء أكثر من 2.2 مليون شخص في مقاطعة تشجيانغ، وهي مركز اقتصادي وتكنولوجي رئيسي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ولم ترد حتى الآن تقارير رسمية عن سقوط وفيات أو مصابين.

وضرب الإعصار مدينة يوهوان الساحلية في تشجيانغ نحو الساعة 11:20 مساء السبت (15:20 بتوقيت غرينيتش)، قبل أن يصل إلى اليابسة للمرة الثانية في يويتشينغ التابعة لمدينة ونتشو بعد منتصف الليل بقليل.

وصل الإعصار بافي وهو التاسع في الموسم إلى اليابسة ليلة 11 - 12 يوليو وانخفض تصنيفه إلى عاصفة استوائية (إ.ب.أ)

وقال لي ليانغشينغ، أحد سكان يويتشينغ، لـ«رويترز»: «كانت الرياح شديدة للغاية. كنا نسمع تساقط قرميد الأسطح وأغصان الأشجار. بالطبع شعرنا بالخوف، لكننا نعيش قرب البحر، لذلك اعتدنا على مثل هذه الظروف».

وذكر تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) أن أكثر من 1300 شجرة سقطت في أنحاء يويتشينغ، بينها أكثر من 700 شجرة اقتلعت من جذورها بالكامل، فيما بلغ منسوب المياه في المناطق الأكثر تضرراً نحو نصف ارتفاع إطار سيارة.

وفي المناطق الجبلية شمال المدينة، أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي انهياراً أرضياً أدى إلى تدحرج صخور كبيرة على أحد الطرق الجبلية، فيما غمرت مياه الأنهار المناطق المجاورة.

عامل يُغلق شبكة تصريف مياه الأمطار في شارع غمرته الفيضانات بعد مرور إعصار بافي في يويتشينغ بونتشو بمقاطعة تشجيانغ بالصين (إ.ب.أ)

وامتدت تداعيات الإعصار إلى شبكات النقل. ففي مدينة هانغتشو، عاصمة إقليم تشجيانغ، علقت محطتا قطارات رئيسيتان جميع خدماتهما، وألغيت 327 رحلة جوية في مطار شياوشان الدولي.

وفي مدينة شنغهاي المجاورة، ذكرت صحيفة «ذا بيبر» المدعومة من الدولة أن السلطات ألغت ما مجموعه 1620 رحلة قطار و684 رحلة جوية.


بيان مشترك لـ14 دولة يرفض مطالب بكين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية - رويترز)
TT

بيان مشترك لـ14 دولة يرفض مطالب بكين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية - رويترز)

أصدرت اليابان والفلبين والولايات المتحدة و11 دولة أخرى بياناً مشتركاً اليوم الأحد جاء فيه أن مطالب الصين بالسيادة في بحر الصين الجنوبي لا تستند إلى أي أساس قانوني.

وصدر البيان بمناسبة الذكرى العاشرة لصدور حكم تاريخي من محكمة التحكيم الدولية.

وفازت الفلبين في القضية التي رفعتها عام 2016 أمام المحكمة الدائمة للتحكيم، التي خلصت إلى أن مطالب الصين الواسعة بالسيادة في بحر الصين الجنوبي ليس لها أساس بموجب القانون الدولي، وهو قرار ترفضه بكين باستمرار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في البيان المشترك: «نؤكد مجدداً أن الحكم الذي أصدرته محكمة التحكيم قبل 10 سنوات يمثل علامة فارقة مهمة، وهو نهائي وملزم قانوناً وحاسم بين الصين والفلبين».

ووقعت سلسلة مناوشات بحرية بين الفلبين والصين في السنوات الماضية واتهمت مانيلا بكين بتنفيذ «مناورات خطيرة» داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة، بما يشمل استخدام مدافع مياه لعرقلة مهام إعادة الإمداد للجزر التي تسيطر عليها الفلبين.

وإلى جانب اليابان والفلبين والولايات المتحدة، تشمل الأطراف الموقعة على البيان المشترك أستراليا وبريطانيا وكندا وإستونيا وألمانيا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا ونيوزيلندا ورومانيا وسلوفينيا.


كوريا الجنوبية تصدر أول إنذار من موجة حر في تاريخها

أطفال يلهون تحت المياه المتدفقة في متنزه بحيرة غوانغجو في كوريا الجنوبية هرباً من موجة الحر (إ.ب.أ)
أطفال يلهون تحت المياه المتدفقة في متنزه بحيرة غوانغجو في كوريا الجنوبية هرباً من موجة الحر (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تصدر أول إنذار من موجة حر في تاريخها

أطفال يلهون تحت المياه المتدفقة في متنزه بحيرة غوانغجو في كوريا الجنوبية هرباً من موجة الحر (إ.ب.أ)
أطفال يلهون تحت المياه المتدفقة في متنزه بحيرة غوانغجو في كوريا الجنوبية هرباً من موجة الحر (إ.ب.أ)

أصدرت كوريا الجنوبية اليوم (الأحد) أول إنذار من موجة حر في تاريخها بموجب نظام تحذير جديد استُحدث هذا العام، داعية السكان إلى وقف الأنشطة الخارجية والحرص على البقاء في أماكن باردة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فبموجب النظام الجديد، يُطلق إنذار من موجة حرّ عندما يُتوقع أن تسجل درجة حرارة محسوسة لا تقل عن 38 أو 39 درجة مئوية ولو ليوم واحد فقط.

وصرح مسؤولون بأنّ نظام الإنذار الجديد استُحدث لتحسين التعامل مع تزايد موجات الحرّ في كوريا الجنوبية، والتي أصبحت أطول وأشدّ.

وأعلنت رئيسة إدارة الأرصاد الجوية الكورية لي مي سون في مؤتمر صحافي «إصدار إنذار طارئ من موجة حرّ عند الساعة 10:00 صباح اليوم (01:00 بتوقيت غرينتش) لمدينتين في مقاطعة شمال غيونغسانغ بجنوب البلاد، هما غيونغسان وبوهانغ».

وأضافت: «إنها المرة الأولى التي يُصدر فيها هذا الإنذار منذ بدء العمل بالنظام».

وأوضحت لي أنّ المناطق المعنية شهدت درجات حرارة وصلت إلى معايير الإنذار خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت إن التحذير من موجة حر لا يعني مجرد ارتفاع شديد في درجات الحرارة، «بل يشير إلى ظروف يواجه فيها حتى الأشخاص الأصحاء خطراً متزايداً للإصابة بأضرار صحية جسيمة، بما في ذلك الأمراض المرتبطة بالحرارة والوفاة».

وأوضحت أنه عند إصدار هذا الإنذار، ينبغي للأشخاص الذين يمارسون أنشطة في الهواء الطلق التوقف عنها فوراً والتوجه إلى أماكن باردة.

كما دعت السكان إلى «التأكد من عدم وجود أي أشخاص أو حيوانات داخل السيارات».