مسؤول بالبرلمان التونسي يبشر المواطنين بقرب انتهاء «أزمة الخبز»

شوشان أكد أن السلطات ستعمل على استقدام وتفريغ المزيد من شحنات الحبوب

عصام شوشان (مواقع التواصل الاجتماعي)
عصام شوشان (مواقع التواصل الاجتماعي)
TT

مسؤول بالبرلمان التونسي يبشر المواطنين بقرب انتهاء «أزمة الخبز»

عصام شوشان (مواقع التواصل الاجتماعي)
عصام شوشان (مواقع التواصل الاجتماعي)

أكد رئيس اللجنة المالية في البرلمان التونسي، عصام شوشان، أن هناك أزمة في توفير القمح، لكن لم «نصل حاليا إلى حد انقطاع الدقيق أو الخبز من الأسواق التونسية».

وقال شوشان لوكالة أنباء العالم العربي، اليوم الجمعة، إن الأزمة «تتجه حاليا للانتهاء، خاصة بعد معاقبة المحتكرين للطحين، ومراجعة النصوص التشريعية والقانونية للمخابز غير المصنفة، والمخابز التي تصنع الخبز والمعجنات، إضافة إلى أننا اقتربنا من نهاية الموسم السياحي الذي استقطب نحو 5 ملايين سائح، لذلك سيقل استهلاك الخبز، وبالتالي انتهاء الأزمة في القريب العاجل».

وقالت رئاسة الجمهورية التونسية في صفحتها على «فيسبوك»، أمس، إن الرئيس قيس سعيد أكد أن الأزمة المفتعلة في الخبز «يجب ألا تتكرر». مشيرا إلى أن «البعض يرتب من الآن لاختلاق أزمات أخرى في مواد أساسية».

جانب من احتجاجات نظمها مواطنون وسط العاصمة بسبب اختفاء الخبز من المخابز (إ.ب.أ)

ولفت شوشان إلى أن تونس لديها حاليا مخزونات من مادة القمح والطحين «تكفي لمدة شهرين، وجار العمل على استقدام وتفريغ المزيد من شحنات الحبوب».

وردا على سؤال حول أسباب حدوث أزمة الخبز، قال رئيس اللجنة المالية في البرلمان التونسي إنها «أزمة عالمية، وتتفاوت من بلد إلى آخر، أما فيما يتعلق بتونس فإن أحد أهم أسبابها الحرب الروسية الأوكرانية، والظروف الطبيعية، لا سيما الجفاف وقلة الأمطار، وكلها عوامل أدت إلى ندرة الموارد في ما يتعلق بالقمح والطحين».

واتهم شوشان بعض التجار باستغلال أزمة نقص المواد الأولية لصناعة الخبز، واحتكارها بهدف تحقيق أرباح عالية. وقال بهذا الخصوص: «عندما تقل كميات إحدى المواد أو البضائع، يتجه البعض لاحتكارها من أجل رفع أسعارها، وهذا ما يحدث في تونس، حيث وقع الاحتكار من بعض أصحاب المخابز للقمح». وبسبب ذلك يضطر التونسيون للوقوف في صفوف طويلة للحصول على الخبز، بعد أن شهدت البلاد نقصا حادا فيه خلال الفترة الأخيرة، كما اختفت مواد غذائية، مثل الأرز والسكر والقهوة وزيت الطعام من رفوف المتاجر. وهو ما دفع الرئيس التونسي إلى اتهام أطراف لم يسمها باحتكار المواد الأساسية و«التلاعب بقوت الشعب» من أجل «تأجيج الأوضاع».

وبخصوص الخطوات التي تقوم به الحكومة التونسية لإنهاء أزمة توافر الطحين، فقد أوضح البرلماني التونسي أن «وزارة الداخلية قامت بإجراءات للحد من عمليات الاحتكار، من خلال اعتقال بعض الأشخاص، لأن هذه الأزمة تمس بالأمن الوطني الغذائي في تونس».

وأضاف شوشان موضحا: «بسبب ندرة المواد الأولية لصناعة الخبز والمواد الغذائية بصفة عامة، ارتأت الدولة وقف تزويد المخابز (العصرية)، التي تنتج الخبز غير المدعوم، لتوفير الطحين للمخابز التي تقدم الخبز المدعوم».

وفيما يتعلق ببواخر القمح المتوقفة في ميناء صفاقس، نفى شوشان أن يكون هناك مشكلة في تسديد أثمان شحنات البواخر المتوقفة في الميناء، مشيرا إلى أنه يتم حاليا «العمل على تسديد تكاليف الشحنات، وهو إجراء عادي متبع في كل دول العالم وليس بأمر جديد، وقد يستمر من شهرين إلى ثلاثة، ولا يشير إلى وجود أزمة، أو نقص في الأموال اللازمة لدفع ثمن القمح المستورد».

وكانت تقارير إعلامية ذكرت في وقت سابق أن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قررت احتجاز رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز، محمد بوعنان، بتهم الاحتكار والمضاربة بمواد غذائية. وتعاني تونس أزمة مالية حادة تفاقمت، بعد تعثر اتفاقها مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل بقيمة 1.9 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

تونس: تقرير رقابي يكشف خسائر مهولة في 11 مؤسسة عمومية

شمال افريقيا صورة أرشيفية لطوابير شراء الخبز في العاصمة بعد أزمة الدقيق (أ.ف.ب)

تونس: تقرير رقابي يكشف خسائر مهولة في 11 مؤسسة عمومية

كشف تقرير رقابي سنوي لمحكمة المحاسبات في تونس عن خسائر تقدر بأكثر من 369 مليون دولار أميركي (أكثر من مليار دينار تونسي) في 11 مؤسسة وشركة عمومية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)

بدء تنفيذ مستشفى الملك سلمان في تونس بـ85 مليون دولار

وُقِّع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية، بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية عبر منحة قدَّمتها المملكة بقيمة 85 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الاقتصاد الاجتماع بين وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف ووزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير عبد الحفيظ (واس)

السعودية تستكشف فرص التكامل الصناعي مع تونس

انطلقت جهود جديدة لتعزيز التكامل الصناعي بين السعودية وتونس، حيث يهدف الجانبان إلى تطوير شراكات استراتيجية تساهم في تعزيز التنمية المستدامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مزارع تونسي يحصد الزيتون في مزرعة بصفاقس (إ.ب.أ)

الاقتصاد التونسي ينمو بنسبة 2.4 % في الربع الثالث

أظهر المعهد الوطني للإحصاء، يوم السبت، أن الاقتصاد التونسي نما بنسبة 2.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من جلسة البرلمان التونسي لبحث الزيادات في الأجور في القطاع العام (البرلمان التونسي)

تونس تخصص أكثر من 340 مليون دولار للزيادات في الأجور

تونس تعلن عن تخصيص نحو 342 مليون دولار أميركي للزيادات في الأجور في الوظيفة العمومية.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.