أعلن الجيش الأوكراني الخميس تحقيق مزيد من المكاسب في هجومه المضاد على القوات الروسية عند الجبهة الجنوبية الشرقية، وذلك بعد يوم من إعلان تحرير قرية كانت تمثل نقطة قوة لروسيا.

وقد أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن بلاده تكثف إنتاج الطائرات المسيرة «بشكل كبير».
وشدد زيلينسكي في خطابه الليلي بالفيديو، على أهمية الطائرات المسيّرة في الدفاع عن بلاده ضد الغزو الروسي، وقال: «الطائرات دون طيار هي العيون والحماية على خط المواجهة... الطائرات المسيرة ضمان بأن الأشخاص لن يضطروا إلى دفع حياتهم، عندما يمكن استخدامها». كما شدد على أهمية تسليم الطائرات من دون طيار من جانب الشركاء الدوليين.
وقال: «في كل لواء قتالي، يسأل المحاربون أولاً عن الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي العسكري»، في إشارة إلى العديد من عمليات التفقد للخطوط الأمامية التي قام بها في الأيام الماضية.
وقال الجيش إن القوات الأوكرانية أحرزت تقدماً إلى الجنوب من أوروزخين، وهي قرية في منطقة دونيتسك قالت كييف الأربعاء إنها استعادت السيطرة عليها، في الوقت الذي تحاول فيه بناء زخم لتقدمها جنوباً في المناطق المحتلة باتجاه بحر آزوف.
وقال المتحدث العسكري أندريه كوفاليوف في تصريحات بثها التلفزيون الوطني: «في اتجاه جنوب أوروزخينن حققت (القوات الأوكرانية) نجاحاً». ولم يخض في تفاصيل.
وأوروزخين أول قرية تعلن كييف استعادتها منذ 27 يوليو (تموز)، وهو فارق زمني يشير إلى التحدي الذي تواجهه القوات الأوكرانية في سعيها للتقدم عبر خطوط دفاع روسية كثيفة الألغام دون دعم جوي قوي. وتقع القرية على مسافة 100 كيلومتر تقريباً غرب مدينة دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا.
وقال كوفاليوف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن هناك قتالاً عنيفاً في منطقة خاركيف بشمال شرقي البلاد وحول قرية في الشرق ليست بعيدة عن باخموت، المدينة التي احتلتها القوات الروسية في مايو (أيار) بعد صراع عنيف استمر أشهراً. وتابع: «نفذ العدو عمليات هجومية فاشلة في منطقة سينكيفكا في منطقة خاركيف وبودانيفكا في دونيتسك. تدور معارك عنيفة هناك». وأضاف: «في اتجاه باخموت تواصل القوات الدفاعية (الأوكرانية) تنفيذ عمليات هجومية جنوب باخموت».

وقال جنرال أوكراني الأربعاء إن روسيا تشن هجوماً باتجاه كوبيانسك، وهي بلدة في منطقة خاركيف، لكن كوفاليوف قال إن أوكرانيا تتصدى لذلك الهجوم، وكذلك للهجمات الروسية على شمال باخموت وبالقرب من بلدة ليمان.

في تطور لسبي لكييف، يبدو أن أوكرانيا فقدت الأمل في تسلم طائرات مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» هذا العام، بعد أن أمضت شهوراً في الضغط على الحلفاء الغربيين لتسليم الطائرات المتقدمة للدفاع ضد الاجتياح الروسي. وقال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إحنات، للتلفزيون الأوكراني: «من الواضح أننا لن نتمكن من الدفاع عن أوكرانيا بطائرات (إف - 16) في فصلَي الخريف أو الشتاء المقبلين». وأضاف أن أوكرانيا لن تتمكن من تسلم مقاتلات «إف - 16» من الحلفاء في فصلي الخريف أو الشتاء المقبلين، لذلك من الضروري تعزيز الدفاع الجوي الآن. وأكد إحنات أنه لا ينبغي توقع وصول مقاتلات «إف - 16» إلى أوكرانيا في فصلَي الخريف أو الشتاء المقبلين.

وقال إحنات إنه «تم تعليق كثير من الآمال على أن تصبح هذه الطائرات جزءاً من منظومة الدفاع الجوي، وأن تحمينا من هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية». ونقلت وسائل الإعلام الأوكرانية عن إحنات قوله إن أحد مظاهر التقدم التي تم إحرازها هو أن الطيارين والفنيين الأوكرانيين يمكن أن يبدأوا التدريب على الطائرات «في المستقبل القريب».
وتقود هولندا والدنمارك، العضوان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تحالفاً يضم 11 دولة لتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرات المقاتلة الغربية.
ومن ناحية أخرى، أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، اليوم الخميس، بأنه رغم ضغوط الحرب المستمرة، من المرجح أن تنجح الجهود الأوكرانية المبذولة من أجل توفير مخزون الوقود، في ضمان أن يكون لديها احتياطيات كافية منه خلال فترة فصل الشتاء.
وأشارت وزارة الدفاع البريطانية في تحديثها الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس» («تويتر» سابقاً)، إلى أن أوكرانيا كانت فعالة في تعزيز قطاع التعدين لديها للحفاظ على الإنتاج، وضمان توفير إمدادات مستمرة من الفحم لمحطات الطاقة الحرارية والتدفئة في فصل الشتاء، مع وجود مخزون كبير من الغاز يوفر احتياطياً إضافياً.

وأضاف التقييم أنه رغم احتمال استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية الخاصة بقطاع الطاقة في أوكرانيا هذا الشتاء، كانت أوكرانيا قد أثبتت في الشتاء الماضي أن لديها القوة العاملة الماهرة والخبرة اللازمة لتشغيل شبكة الطاقة وصيانتها، حتى في ظل ظروف الحرب. واستهدفت القوات الروسية بشكل متكرر البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا في الشتاء الماضي، تاركة آلاف المنازل دون كهرباء أو تدفئة لأيام متواصلة وسط درجات حرارة تؤدي إلى التجمد.

وأعلن المكتب الصحافي لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، للصحافيين، أن عناصر الجهاز في جمهورية لوغانسك الشعبية اعتقلوا مواطناً أوكرانياً قام بنقل بيانات حول مواقع الأفراد العسكريين والمعدات العسكرية إلى أجهزة استخبارات دولة أجنبية.
وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في بيان، إنه منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 قام مواطن أوكراني بجمع بيانات حول مواقع الأفراد العسكريين والمعدات العسكرية التابعة للميليشيات الشعبية والقوات المسلحة الروسية في جمهورية لوغانسك الشعبية، «تم نقلها أيضا إلى أجهزة استخبارات دولة أجنبية لاستخدامها ضد أمن الاتحاد الروسي»، بحسب ما أوردته «وكالة تاس الروسية للأنباء».
وأضاف البيان أن «محققي جهاز الأمن الفيدرالي وجهوا إليه اتهامات بارتكاب جريمة بموجب المادة 276 من القانون الجنائي الروسي (الخاصة بالتجسس)». وأفاد البيان بأن الرجل رهن الاحتجاز الآن، وأن التحقيقات جارية.





