هل تدفع «شركة العاملين بالخارج» الجاليات المصرية للاستثمار المحلي؟

تنطلق برأسمال 100 مليون دولار... وتُطرح في بورصات دولية

جانب من المشاركين في مؤتمر إطلاق أول «وثيقة معاش بالدولار للمصريين في الخارج» (وزارة الهجرة المصرية)
جانب من المشاركين في مؤتمر إطلاق أول «وثيقة معاش بالدولار للمصريين في الخارج» (وزارة الهجرة المصرية)
TT

هل تدفع «شركة العاملين بالخارج» الجاليات المصرية للاستثمار المحلي؟

جانب من المشاركين في مؤتمر إطلاق أول «وثيقة معاش بالدولار للمصريين في الخارج» (وزارة الهجرة المصرية)
جانب من المشاركين في مؤتمر إطلاق أول «وثيقة معاش بالدولار للمصريين في الخارج» (وزارة الهجرة المصرية)

تستعد الحكومة المصرية خلال الأسابيع المقبلة لإطلاق شركة استثمارية جديدة للمصريين بالخارج، برأسمال يبلغ 100 مليون دولار، وقد يزيد مستقبلاً إلى مليار دولار، فضلاً عن طرحها في البورصات المحلية والدولية، وفقا لتصريحات رسمية.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب عدة مبادرات حكومية أطلقت خلال الآونة الأخيرة لزيادة إسهام جاليات المصريين بالخارج، والذين يقدر عددهم وفق إحصاءات رسمية بنحو 12 مليون شخص، تعمل غالبيتهم في دول الخليج العربي، في «سد الفجوة الدولارية التي تعانيها البلاد».

وأفادت وزيرة الهجرة المصرية، السفيرة سها جندي، أن الحكومة المصرية تعتزم خلال الفترة المقبلة طرح شركة «المصريين في الخارج» في البورصة المصرية، برأسمال 100 مليون دولار، لافتة إلى «إمكانية زيادة هذا المبلغ مستقبلا إلى مليار دولار، إضافة إلى طرح أسهم الشركة في البورصات العالمية لاحقا».

وأوضحت الوزيرة المصرية في مقابلة تلفزيونية (مساء الثلاثاء) أن 10 من كبار رجال الأعمال سيكونون ضمن مؤسسي الشركة، وأن المشاركة مفتوحة لانضمام المزيد من رجال الأعمال.

وبحسب جندي، فإن «الشركة الجديدة ستعمل خلال مرحلة إطلاقها الأولى في مجالات التكنولوجيا، والزراعة، والتصدير والاستيراد، إضافة إلى إتاحة صندوق استثماري لصغار المستثمرين، الذين يرغبون في شراء بعض الأسهم».

وخلال السنوات الماضية، تعددت المطالب بضرورة توفير قنوات جديدة للاستثمار أمام المصريين في الخارج. وأوصت عدة مؤتمرات للجاليات المصرية بـ«تأسيس شركات استثمارية توفر فرصاً أمام الراغبين من المهاجرين المصريين لاستثمار مدخراتهم في الاقتصاد المحلي».

وشددت وزيرة الهجرة المصرية على أنه من المقرر أن «تُدار الشركة بواسطة المستثمرين المصريين بالخارج، وليس بواسطة الحكومة المصرية»، موضحة أن هدف الشركة هو «زيادة جذب الاستثمارات الخارجية إلى الدولة المصرية، بدعم من الإجراءات التحفيزية التي تتخذها الحكومة المصرية، من أجل تحسين مناخ الأعمال، وتقديم مختلف التيسيرات والحوافز لتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة».

وطرحت الحكومة المصرية خلال الأشهر الأخيرة عدة مبادرات تحفيزية لزيادة إسهام المصريين بالخارج في الحد من الفجوة الدولارية، التي تعانيها البلاد، إذ أطلقت مبادرة تتيح الفرصة للمصريين العاملين في الخارج استيراد سيارة معفاة بالكامل من الجمارك والضرائب، مقابل وديعة بالبنك المركزي بالعملة الأجنبية لمدة خمس سنوات، ترد بعدها بالجنيه المصري. كما أتاحت فرصة تسوية الموقف من التجنيد للمصريين بالخارج، مقابل تحويل مبلغ 5 آلاف دولار، إضافة إلى إطلاق وثائق تأمين ومعاش بالدولار.

ويرى النائب عمرو هندي، عضو مجلس النواب المصري عن المصريين بالخارج، أن مقترح تأسيس شركة للمصريين في الخارج «كان مطلبا قديما سبق طرحه في أكثر من مناسبة»، مشيرا إلى أن نجاح تلك الشركة في تحقيق هدفها «يتطلب شراكة قوية مع الدولة المصرية».

وأوضح هندي لـ«الشرق الأوسط» أن تأسيس شركة للمصريين في الخارج «يحتاج لرؤية تتجاوز الأطر التقليدية، التي يتم من خلالها تقديم المبادرات السابقة»، مشيراً إلى أن هناك عدة مقترحات في هذا الشأن، من بينها أن «تمنح الحكومة المصرية أراضي للاستصلاح مجانا، كما تفعل مع الشركات المحلية، وهو ما سيسهم في رفع قيمة أصول الشركة، ويتم الاكتتاب لأول مرة بالقيمة الاسمية، ومن ثم يُمكن للشركة أن تجتذب مشاركات المصريين في الخارج»، لأن لديها أصولاً واضحة تجعل الاستثمار بها «آمناً تماماً، بدل الاعتماد على التحويلات أو شراء وثائق تأمينية، قد لا تكون جذابة لقطاعات واسعة من المصريين في الخارج»، بحسب تعبيره.

وتراجعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج بنحو 26 في المائة في الفترة بين يوليو (تموز) 2022 إلى مارس (آذار) 2023، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي المصري عن أداء ميزان المدفوعات، الصادرة في يوليو الماضي، أن «تحويلات المصريين بالخارج انخفضت إلى حوالي 17.5 مليار دولار في الفترة ما بين مارس ويوليو من العام المالي الحالي، مقابل نحو 23.6 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي».

من جانبه، شدد الدكتور أحمد سعيد البكل، أستاذ الاقتصاد بكلية السياسة والاقتصاد بجامعة السويس، على ما أسماه «إجراءات بناء الثقة» من أجل جذب مساهمات المصريين في الخارج في الشركة المزمع تأسيسها، موضحاً أن «الثقة في الكيانات الاستثمارية هي ضمانة نجاحها والإقبال عليها».

وقال البكل لـ«الشرق الأوسط» إن المصريين بالخارج يُمكن أن يمثلوا «أداة استثمارية واعدة، إذا ما أتيحت لهم فرص (جادة) لاستثمار أموالهم في شركات تعمل في مجالات توفر دورة سريعة لرأس المال وعائدات مجزية»، لافتاً إلى أن الكثير من المصريين بالخارج يملكون فرصا استثمارية في شركات ذات قدرات اقتصادية كبيرة، وهو ما سيمثل، حسبه، عنصر منافسة يجب أخذه في الاعتبار ، وتقديم أدوات استثمار أكثر تنافسية تقنعهم بضخ أموالهم فيها.

وطبقاً لتقديرات تحدث عنها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مطلع العام الحالي، فإن مصر بحاجة إلى «استثمارات بقيمة 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لسد الفجوة الدولارية، المقدرة بنحو 30 مليار دولار». واتفقت مصر نهاية العام الماضي على قرض جديد مع صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار، للمساهمة في «سد الفجوة التمويلية، التي قدرها الصندوق بنحو 16 مليار دولار خلال 4 سنوات، هي مدة البرنامج المتفق عليه». وتعرض الاقتصاد المصري لضغوط قوية نتيجة ارتفاع أسعار النفط والسلع الأولية عقب الحرب الروسية-الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

شمال افريقيا  متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

اندلع حريق في مصنع بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي «اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّ نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

قال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره الأميركي (الخارجية المصرية)

عبد العاطي في واشنطن... بحث عن حلول سياسية واقتصادية للتوترات الإقليمية

توجه وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، إلى واشنطن في ظل ظروف اقتصادية وأمنية وعسكرية حرجة بالمنطقة تتأثر بها القاهرة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.