«أوبو رينو10 ـ 5جي»... هاتف متقدم بقدرات تصويرية مبهرة

تختبر تصميمه الأنيق وشاشته المبهرة وسرعة شحنه الفائقة

يمكن شحن البطارية بالكمال في خلال 30 دقيقة فقط
يمكن شحن البطارية بالكمال في خلال 30 دقيقة فقط
TT

«أوبو رينو10 ـ 5جي»... هاتف متقدم بقدرات تصويرية مبهرة

يمكن شحن البطارية بالكمال في خلال 30 دقيقة فقط
يمكن شحن البطارية بالكمال في خلال 30 دقيقة فقط

تقدم سلسلة «أوبو رينو» مزايا تصويرية متقدمة بصحبة شاشة كبيرة عالية الجودة وقدرات شحن سريعة جداً، بسعر معتدل. وأطلقت الشركة إصدار «أوبو رينو10 5جي (Oppo Reno10 5G)» أخيراً في المنطقة العربية، الذي اختبرته «الشرق الأوسط»، ونذكر ملخص التجربة:

تصميم أنيق

سيلاحظ المستخدم أن هيكل الهاتف أنيق وعالي الجودة، خصوصاً أن أطراف الشاشة منحنية، مع تقديم خطوط فضية تندمج بسلاسة مع الجهة الخلفية التي تقدم تدرج ألوان جميلاً جداً؛ وفق زاوية النظر. ويقدم الهاتف تصميماً خاصاً لمصفوفة الكاميرات الخلفية، حيث تنقسم وحدة العدسة إلى قسمين لتقديم ألوان ثنائية تضيف إلى المظهر الجمالي. ويسهل حمل الهاتف بيد المستخدم دون أن ينزلق منها.

وبالنسبة إلى الكاميرا الأمامية، فهي موجودة على شكل ثقب في منتصف الشاشة، مع تقديم أزرار الصوتيات وقفل الهاتف جانبياً. وتم وضع مستشعر البصمة خلف الشاشة للحصول على تصميم جميل وفاعلية عالية لفتح قفل الهاتف بسهولة.

كاميرا لتجارب احترافية

ويقدم الهاتف نظام كاميرات خلفية متقدمة بدقة 64 و32 و8 ميغابكسل (للصور العريضة والبعيدة والعريضة جداً)، بينما تبلغ دقة كاميرا الصور الذاتية («سيلفي») 32 ميغابكسل تستطيع التقاط الصور العريضة. ويستخدم الهاتف مستشعر «IMX709 RGBW» من «سوني» لتقريب الصورة، والذي يحتوي على وحدات بكسل بيضاء إضافية أكثر حساسية لكثافة الضوء من «RGB»، مما يحسن التقاط الضوء بنسبة 60 في المائة ويخفض نسبة الضوضاء البصرية بنسبة 35 في المائة، مقارنة بمستشعر «RGGB» القياسي، لتوفر كاميرا التصوير من بُعد صوراً عالية الجودة وخالية من العيوب.

وتستطيع الكاميرات الخلفية التقاط أدق التفاصيل في جميع ظروف الإضاءة، بما فيها المنخفضة، مع قدرتها على تغبيش الخلفية وتمييز العناصر القريبة المرغوب في تصويرها وفصلها عن الخلفية وتركيز العدسة عليها للحصول على صور فنية بكل سهولة. ولدى تجربة الكاميرا الأمامية التي تعمل بدقة 32 بكسل (تستطيع التقاط الصور العريضة أيضاً)، لوحظ أن وضوح الصورة مبهر والألوان غنية.

تجربة استخدام تعزز الكفاءة

الشاشة واضحة لدى الاستخدام تحت الشمس، وهي تعرض الصورة بتردد 120 هرتز السلس والمريح للعينين. ويستخدم الهاتف واجهة الاستخدام «كولور أو إس 13.1» التي توفر تجارب ذكية وآمنة في جميع الاستخدامات اليومية. وجرى تحديث برنامج «OPPO Multi-Screen Connect» لدعم الاتصال الذكي بين الهاتف والأجهزة اللوحية والكومبيوترات الشخصية لتقديم إنتاجية سلسة عبر الأجهزة المتعددة. وتتيح آلية الاتصال بسماعات «OPPO Enco Air3 Pro» اللاسلكية الحفاظ على الاتصال الصوتي بجهازين في الوقت نفسه. ومن خلال «Smart Always-On Display»، يمكن للمستخدم التحكم في تشغيل تطبيق «سبوتيفاي» أو مشاهدة تحديثات التطبيقات المختلفة في الوقت الفعلي على الشاشة الرئيسية دون الحاجة إلى فتح الهاتف وتشغيل التطبيق.

هذا؛ ويمكن فتح الملفات على الهاتف وتعديلها ونسخها ولصقها مباشرة باستخدام الكومبيوتر، أو نقل الملفات (مثل الصور والموسيقى وعروض الفيديو... وغيرها) بين الجهازين دون استخدام أي بيانات للهاتف الجوال. كما يمكن عرض تنبيهات الهاتف على الكومبيوتر في الوقت الفعلي، مع قدرة ميزات الكاميرا ولقطة الشاشة على العمل على الجهازين في الوقت نفسه. ويمكن كذلك تشغيل تطبيقين في آن واحد على الكومبيوتر المرتبط بالهاتف، مما يجعل العمل عبر أكثر من تطبيق في الوقت نفسه أمراً يسيراً. ولحماية خصوصية المستخدم، تدعم ميزة «Auto Pixelate» الذكية تقسيم صور الملف الشخصي والأسماء في لقطات شاشة الدردشة بنقرة واحدة فقط، بحيث يمكن مشاركتها مع الآخرين بسهولة دون الكشف عن المعلومات الشخصية للمستخدم.

ويدعم معالج الهاتف خفض استهلاك الطاقة دون التضحية بمستويات الأداء، وذلك بفضل استخدام نظام تبريد متقدم، إلى جانب دعم تقنية توسيع الذاكرة لتصبح 12 غيغابايت بدلاً من 8 غيغابايت، وذلك بتخصيص جزء من سعة التخزين المدمجة لهذا الغرض؛ الأمر الذي يسمح بتشغيل كثير من التطبيقات في آن واحد دون التضحية بمستويات الأداء أو فقدان المعلومات، مع دعم تشغيل الألعاب المتطلبة بكل سهولة.

ويمكن شحن بطارية الهاتف التي تبلغ شحنتها 5000 ملي أمبير – ساعة بسرعة عبر الشاحن الذي تبلغ قدرته 67 واط، والذي يستطيع شحن البطارية من 0 إلى 100 في المائة خلال 30 دقيقة فقط. وتقدم البطارية مدة استخدام تصل إلى يوم كامل بالشحنة الواحدة.

مواصفات تقنية

يبلغ قطر شاشة الهاتف 6.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 2.412x1.080 بكسل وبكثافة 394 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هرتز بتقنية «AMOLED» التي تعرض أكثر من مليار لون، مع دعم عرض الألوان بتقنية «المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range HDR10 Plus)». ويستخدم الهاتف معالج «ميدياتيك دايمنستي 7050» ثماني النوى (نواتان بسرعة 2.6 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 6 نانومترات، إلى جانب استخدام 8 غيغابايت من الذاكرة و256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ1 تيرابايت (1.024 غيغابايت) إضافية. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «كولور أو إس 13.1».

وبالنسبة إلى مصفوفة الكاميرات الخلفية، فيقدم الهاتف كاميرات بدقة 64 و32 و8 ميغابكسل (للصور العريضة والبعيدة والعريضة جداً)، بينما تبلغ دقة كاميرا الصور الذاتية («سيلفي») 32 ميغابكسل وهي تستطيع التقاط الصور العريضة.

ويقدم الهاتف تجربة صوتية مبهرة بفضل استخدام سماعتين مدمجتين تدعمان تشغيل الصوتيات بدقة تصل إلى 24 - بت، إلى جانب دعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.3» و«الاتصال عبر المجال القريب (Near Field Communication NFC)» اللاسلكية، مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم في الأجهزة المنزلية المختلفة. ويوجد مستشعر بصمة خلف الشاشة، وتعمل البطارية بشحنة تبلغ 5000 ملي أمبير – ساعة تدعم الشحن السريع بقدرة 67 واط والشحن اللاسلكي العكسي لشحن الأجهزة والملحقات الأخرى، إلى جانب دعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات واستخدام شريحتي اتصال في آن واحد.

ويبلغ سُمك الهاتف 8 مليمترات، ويبلغ وزنه 185 غراماً، وهو متوافر في المنطقة العربية باللونين الأزرق والرمادي وبسعر 2.299 ريال سعودي (نحو 613 دولاراً أميركياً).



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.