أوقفت السلطات الإيرانية تسعة من أتباع الديانة البهائية المحظورة في البلاد، وهذه المرة بتهمة «فساد» تشمل «تبييض الأموال والتهرب الضريبي»، وفق ما أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية الأحد.
وأوضحت الاستخبارات أن التوقيفات حصلت في طهران وطالت أفراد مجموعة تمتلك «20 صيدلية، وثلاث شركات لمستحضرات التجميل، والعديد من المستودعات غير القانونية»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشارت إلى «توقيف تسعة أشخاص ومصادرة 40 صيدلية ومستودعاً»، متهمة الموقوفين «بارتكاب كل أنواع المخالفات والجرائم» بما يشمل «تهريب الأدوية واحتكارها، والاحتيال، وتبييض الأموال... والتهرب الضريبي».
ويتعرض البهائيون في إيران لمضايقات لأسباب تاريخية حسب المختصين في تاريخ المعاصر الإيراني، أهمها التنافس التاريخي بين رموز البهائية ورجال الدين الشيعة منذ انتشار النزعة البهائية في إيران.
وزادت محن البهائيين بعد سيطرة رجال الدين على مقاليد الحكم بعد ثورة 1979.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، يعتبر النظام السياسي الإيراني أتباعها «مهرطقين»، وغالباً ما وجهت إليهم اتهامات بالارتباط بإسرائيل، عدوها الإقليمي اللدود.
وعادة ما تصادر إيران ممتلكات من يواجه تهماً بالانتماء إلى البهائية، كما يُحرم الأتباع من امتيازات كثيرة منها الدخول إلى الجامعات وتولي الوظائف في الدوائر الحكومية.

وتعود جذور الديانة البهائية إلى القرن التاسع عشر في إيران، وهي تدعو إلى الوحدة بين كل الشعوب والمساواة. ويؤمن أتباعها بتعاليم مرشد البهائية بهاء الله المولود في إيران عام 1817.
ويعد أتباعها بالملايين في العالم، ويقدر عددهم في إيران بنحو 300 ألف.
وأعلنت السلطات الإيرانية في يوليو (تموز) توقيف عدد من البهائيين على خلفية «ارتباطهم» بإسرائيل.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت في أواخر 2018، قراراً يدعو طهران إلى وقف «مضايقة» و«ترهيب» و«التوقيف الاعتباطي» لأتباع أقليات دينية والإفراج عن بهائيين قالت إنه تم توقيفهم لانتمائهم الديني.



