أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «كيه إف إف» المستقلّة لبحوث السياسة الصحية والاستطلاعات، أنّ 61 في المائة من الذين أجابوا يحاولون حالياً إنقاص أوزانهم، رغم أنّ 4 في المائة فقط حصلوا على وصفة طبية للقيام بذلك.
ووجد الاستطلاع أنّ 80 في المائة من البالغين يعتقدون أنّ على شركات التأمين تغطية أدوية إنقاص الوزن الجديدة لأولئك الذين شُخِّصوا بأنهم يعانون زيادة الوزن أو السمنة.
وأراد أكثر من النصف بقليل تغطيتها لمن شاء أخذها، وظلّ النصف يدعم التغطية التأمينية حتى لو أدّى ذلك إلى زيادة الأقساط الشهرية. وقال 16 في المائة إنهم سيهتمون بوصفة إنقاص الوزن حتى لو لم يغطِّها تأمينهم.
وتُظهر النتائج الحماسة لجيل جديد من أدوية إنقاص الوزن باهظة الثمن، رغم بعض العقبات المحتملة، مثل أن يتعامل المستخدمون مع الحقن الذاتي الأسبوعي، ونقص التغطية التأمينية، والحاجة لمواصلة الأدوية لأجل غير مسمى.
في هذا السياق، قالت مديرة منهجية المسح في مؤسسة «كيه إف إف»، آشلي كيرزينغر، في بيان: «الناس يريدون فقدان بضعة أرطال، لكنهم لا يريدون أن يتعاطوا عقاراً لبقية حياتهم».
ويمكن أن تراوح التكاليف الشهرية للأدوية التي يحدّدها صانعوها من 900 دولار إلى أكثر من 1300 دولار أميركي.
وفي حين أنّ الأدوية الموجودة حالياً في السوق قابلة للحقن، فإنّ بعض صانعيها يطوّرون أدوية لإنقاص الوزن عن طريق الفم، رغم أنه من غير الواضح ما إذا ستكون الأسعار مماثلة للمنتجات القابلة للحقن أم أقل.
وتمثل الولايات المتحدة سوقاً كبيرة لصانعي الأدوية الذين يرغبون في بيع وصفات إنقاص الوزن؛ إذ يُصنف ما يقدَّر بنحو 42 في المائة من السكان على أنهم يعانون السمنة المفرطة، وفقاً لمقياس مؤشر كتلة الجسم.
وفي تقرير حديث، وصف مُحلّلو «مورغان ستانلي» أنّ عائدات الصناعة من المبيعات الأميركية لعقاقير السمنة يمكن أن ترتفع من 1.6 مليار دولار في السنة حالياً إلى 31.5 مليار دولار في حلول عام 2030.
ومثل جميع الأدوية، فإنها تأتي مع آثار جانبية، وتشمل الغثيان والإسهال والقيء والإمساك. أما الأكثر خطورة بين هذه الآثار، فهو الإصابة بنوع من سرطان الغدة الدرقية أو التهاب البنكرياس أو انخفاض نسبة السكر في الدم. ويحقّق مسؤولو الصحة في أوروبا في تقارير تفيد بأنها قد تؤدّي إلى أفكار انتحارية.
عن ذلك، تعلّق اختصاصية طب السمنة في مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد، فاطمة كودي ستانفورد، في بيان: «الأدوية ليست علاجاً سحرياً ولا تصلح للجميع، لكن بالنسبة إلى المستفيدين، يمكن أن تغيّر حياتهم بطريقة إيجابية».




