سعيد جليلي: إيران تنازلت عن 100 إنجاز فى التوافق النووي

الأمين العام لمجلس الأمن القومي: التوافق النووي فاكهة المفاوضات الإيرانية الأميركية في مسقط

سعيد جليلي: إيران تنازلت عن 100 إنجاز فى التوافق النووي
TT

سعيد جليلي: إيران تنازلت عن 100 إنجاز فى التوافق النووي

سعيد جليلي: إيران تنازلت عن 100 إنجاز فى التوافق النووي

أثارت أقوال ممثل خامنئى فى المجلس الأعلى للأمن القومي والمفاوض السابق سعيد جليلي، في اجتماع اللجنة الخاصة بالملف النووي، جدلا واسعا في بين المسؤولين ووسائل الإعلام الإيرانية، بينما امتنع التلفزيون الإيراني عن بث الجزء المتعلق بحضور جليلي للمرة الثانية خلال الأيام الماضية، الأمر الذي أثار غضب المواقع المحافظة.
جليلي الذي يعتبر الأكثر خبرة في المفاوضات النووية، في ثاني حضور له في جلسات اللجنة الخاصة، أول من أمس، قال إن إيران تنازلت من 100 حق من حقوقها في التوافق النووي، مؤكدا أن بلاده «تراجعت حتى عن الحقوق المعترف بها في توافق جنيف».
وقال جليلي إنه وفقا لدراسة نص التوافق النووي فإن «إيران تنازلت عن 100 من حقوقها المؤكدة»، مضيفا أن «المبدأ الخطأ الذي تم التوافق عليه غير مقبول». كذلك انتقد جليلي ما وصفه «استثناء إيران» واستخدام كلمة «رخصة» بدلا من «حق» إيران التي «يذكرها NPT بصراحة وقبول معايير غير متعارفة».
من جانب آخر اعتبر أن «استثناء» إيران المذكور في نص التوافق النووي ونص القرار الصادر من مجلس الأمن يخالف الخطوط الحمراء في النظام الإيراني، وأوضح أن بلاده وافقت على تفتيش غير متعارف بشكل استثنائي كما وافقت على التحقق من النووي والتعامل الاستثنائي مع النشاط النووي والبرتوكول الإضافي بشكل استثنائي.
جليلي انتقد كذلك الفترة الزمنية «غير المتعارفة» التي تفرض قيودا علي البرنامج النووي، وقال إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقدم إلى لجان 5+1 تقارير من طبيعة وسعة ونسبة التخصيب والأنشطة المتعلقة بالأبحاث والتطور في التخصيب.
من جهته قال حسين نقوي المتحدث باسم اللجنة البرلمانية، لوسائل إعلام إيرانية إن جليلي ناقش نص التوافق النووي والقرار 2231 وشرح بعض «التفاصيل الخطيرة والمكلفة». وأضاف المتحدث باسم اللجنة بأن جليلي يعتقد من أجل مناقشة التوافق النووي بدقة يجب مناقشة القرار 2231 والنص الكامل لبرنامج الطويل المدى وملحق خارطة الطريق للتعاون مع الوكالة النووية.
في غضون ذلك، استمر الجدل بشأن التوافق النووي على الرغم من تحذير كبار المسؤولين الإيرانيين من تأثير النزاع بين الحكومة والتيارات السياسية المنافسة في تأزيم أوضاع السياسة الداخلية في إيران.
ووصل النقاش المحتدم إلى ذروته هذا الأسبوع مع تسارع اجتماعات اللجنة البرلمانية الخاصة بالملف النووي وحضور المسؤولين المعنيين بالملف النووي بعدما أكد خامنئي الخميس الماضي ضرورة دارسة التوافق النووي في البرلمان.
الجلسات الأولى في اللجنة الخاصة شهدت تبادل الاتهامات بين الفريق المفاوض النووي الحالي والفريق النووي السابق الذي يجيب بدوره على أسئلة موجهة إليه حول التوافق النووي. الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني على هامش حضوره أمس (الثلاثاء) في البرلمان الإيراني وصف «نفي جهود الفريق السابق والحالي» بالخطأ الكبير.
شمخاني طالب بتجنب نقد جهود المفاوضين السابقين ودعا إلى «نظرة منصفة» في تقييم أداء الفريق النووي الحالي، وفي إشارة إلى تصريحات خامنئي الأخيرة بشأن دور البرلمان في دراسة التوافق النووي شدد على ضرورة «تجاوز هذه المرحلة والاستعداد لمواجهة التحريف والتصدي للنفوذ المحتمل».
في سياق متصل، أفاد المتحدث باسم اللجنة البرلمانية الخاصة بالتوافق النووي في مؤتمر صحافي أن شمخاني قال إن البرلمان بإمكانه أن يمنح أو يرفض تنفيذ التوافق النووي، وصرح: «نحن منذ الآن يجب علينا الحصول على ضمانات لتنفيذ التوافق النووي».
الأمين العام للمجلس الأمن القومي اعتبر التوافق النووي «فاكهة المفاوضات» في مسقطة والعاصمة الكازاخستانية الماتي، وشدد على أن التوافق النووي «ليس فتح الفتوح» لبلاده، مطالبا اللجنة البرلمانية الخاصة بالابتعاد عن النزاعات الفردية في مناقشة التوافق والاستمرار بالعمل في زمن تنفيذ التوافق النووي.
بدوره قال علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية للجنة البرلمانية أمس إن منظمته «تابعة للنظام ولا علاقة لها بالحكومات ولا تتخذ القرارات خارج إطار النظام». مساعد الرئيس الإيراني أكد أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لديها خارطة طريق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستعمل عليها بعد عشر سنوات، وأضاف: «لا يوجد دليل على إعلام برامجنا بعد انتهاء قيود التوافق النووي».
صالحي أكد أن بلاده وفقا للتوافق النووي لديها الحق في البحث وتطوير البرنامج النووي، وأيضًا تملك العودة إلى أوضاع ما قبل التوافق النووي، وأوضح أن مشاورات وساطة مسقط بدأت منذ أن كان وزيرا للخارجية، مؤكدا أن أميركا اعترفت بحق إيران في تخصيب اليورانيوم في مفاوضات مسقط.
من جهته نفى حسين نقوي حسيني المتحدث باسم اللجنة البرلمانية الخاصة «التعامل السياسي مع التوافق النووي» في اللجنة البرلمانية.
نقوي حسيني الذي يعتبر من منتقدي التوافق النووي أكد حياديته في نقل ما يجري في الجلسات، وقال إنه لا توجد دوافع سياسية في توجيه الأسئلة إلى المسؤولين المرتبطين بالملف النووي، كما رفض التقارير التي تحدثت عن تشنج جلسات اللجنة عند حضور عراقجي وسعيد جليلي.



إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.