«الحرس الثوري»: إيران حصلت على تكنولوجيا كروز فرط صوتية

قيد الاختبار ويزيد من سرعة الصواريخ

صورة للصاروخ «فتاح» أول صاروخ فرط صوتي إيراني (إرنا)
صورة للصاروخ «فتاح» أول صاروخ فرط صوتي إيراني (إرنا)
TT

«الحرس الثوري»: إيران حصلت على تكنولوجيا كروز فرط صوتية

صورة للصاروخ «فتاح» أول صاروخ فرط صوتي إيراني (إرنا)
صورة للصاروخ «فتاح» أول صاروخ فرط صوتي إيراني (إرنا)

ذكرت وكالة تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أن طهران حصلت على التكنولوجيا اللازمة لبناء صاروخ كروز فرط صوتي لا يزال قيد الاختبار، وذلك وسط تصاعد التوترات البحرية مع الولايات المتحدة.

وقالت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»: إن «المختصين في الصناعات الدفاعية حصلوا على تكنولوجيا تصميم وإنتاج صواريخ كروز فرط صوتية»، وتابعت: «هذا الصاروخ، وهو جيل جديد من صواريخ كروز إيرانية الصنع، يخضع حالياً لاختبارات وسيكون حقبة جديدة في القوة الدفاعية الإيرانية... وستزداد سرعة صواريخ كروز الإيرانية بشكل كبير، وسيكون من الصعب للغاية مواجهة هذه الصواريخ».

وأشارت أيضاً إلى «زيادة الرد الإيراني مقابل خفض فرض الرد من القوات المهاجمة».

وبحسب الوكالة، فإن صواريخ كروز الإيرانية، انتقلت من مرحلة التشغيل بمحركات «النفاث العنفي»، إلى محرك «نفاث تضاغطي»، بعدما كانت تستخدم في بداياتها محركات صاروخية.

وتصل سرعة المحركات الجديدة إلى ما بين 9 و11 ماخ في التجارب العسكرية للطائرات والصواريخ.

وليست المرة الأولى التي تعلن إيران عن سعيها لتطوير محركات صواريخ فائقة السرعة، ففي أغسطس (آب) 2016، أعلن الرئيس الإيراني عن تصنع محرك طائرات نفاثة تدعي «أوج». وحينها قالت إيران إنها باتت ضمن ثماني دول تمتلك تصميم وتصنيع محركات الطائرات السريعة.

في خضم توترات

تسبق الخطوة الإيرانية، اليوم الوطني لـ«الصناعات الدفاعية» في 21 أغسطس من كل عام، ويتخلله الإعلان عن أحدث المنتجات العسكرية، خصوصاً في مجال الصواريخ.

ويأتي الإعلان أيضاً في خضم حملة دعائية لـ«الحرس الثوري»، بينما تتصاعد التوترات مع الولايات المتحدة في الخليج، وزيادة الشكوك بإمكانية إنجاز المفاوضات الهادفة لأحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وصلت السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس باتان» وسفينة الإنزال «يو إس إس كارتر»، إلى البحر الأحمر، في طريقها لتأمين الملاحة وحماية السفن التجارية في مضيق هرمز.

وتحمل السفينتان 3 آلاف جندي أميركي. وتدرس وزارة الدفاع الأميركي أحتمال نشر جنود على متن السفن.

تبحر السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس باتان» وسفينة الإنزال «يو إس إس كارتر» في بحر الأبيض المتوسط 3 أغسطس الحالي (البنتاغون)

وأجرى «الحرس الثوري» الإيراني في جزيرة أبو موسي الإماراتية المحتلة، الأسبوع الماضي، معلناً عن تشغيل زوارق سريعة مزودة بصواريخ كروز يبلغ مداها 600 كيلومتر.

وأعلن «الحرس الثوري» السبت تزويد وحدته البحرية بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية وكروز، يتراوح مداها بين 300 إلى ألف كيلومتر.

في 25 يوليو الماضي، أعلنت إيران رسمياً تكثير صاروخ كروز استراتيجي يصل إلى ألف كيلومتر باسم «أبو مهدي» في إشارة إلى قائد ميليشيا الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس الذي قضى مع مسؤول العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني في ضربة أميركية جوية في محيط بغداد.

وقال قائد البحرية في «الحرس الثوري»: إن صاروخ كروز يمكنه «إبطال مفعول حاملة الطائرات الأميركية، من على بعد نحو ألف كيلومتر من السفن الحربية الإيرانية المزودة بتلك الصواريخ».

صاروخ كروز «أبو مهدي» خلال مراسم عرضه في طهران 25 يوليو 2023 (رويترز)

وكشفت إيران في فبراير (شباط) 2019 عن تطوير صاروخ كروز يصل مداه إلى 1300 كيلومتر، يسمى «هويزه» من فئة صواريخ «سومار» التي أعلنت إيران عن إنتاجها في 2015. وتحدث خبراء عسكريون غربيون سابقاً عن إمكانية تطويرها لحمل أسلحة نووية، بمدى بين ألفين و3 آلاف كيلومتر.

صواريخ فرط صوتية

في 6 يونيو (حزيران) الماضي، أزاحت الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» الستار عن مجسم صاروخ ورأسه الحربية وصفته طهران بأنه أول صاروخ باليستي «فرط صوتي»، وأطلق عليه المرشد الإيراني علي خامنئي مسمى «فتاح».

وأثار الإعلان عن الصاروخ في مراسم رسمية، بمشاركة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، دون عرض أدلة موثوقة على تجربة الصاروخ فعلياً، شكوكاً بين الخبراء الغربيين حول صحة المزاعم الإيرانية.

وقالت وسائل إعلام «الحرس الثوري» الإيراني: إن الصاروخ يعمل بالوقود الصلب وتتراوح سرعة بين 13 و15 ماخ، ما يعادل 1400 كيلومتر. وأشارت إلى تزويد بأنظمة اختراق الدفاع الجوي لدول المنطقة.

وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده: إنه «تم إجراء اختبار أرضي لمحرك الصاروخ»، متحدثاً عن إمكانية زيادة مداه في المستقبل بما يصل إلى ألفي كيلومتر.

رجل وامرأة يمشيان بجوار لوحة دعائية لصاروخ «فرط صوتي» ويبدو شعار «400 ثانية إلى تل أبيب» في شارع وسط طهران (إ.ب.أ)

وبعد الكشف عن الصاروخ، اجتاحت ملصقات عملاقة من صورة الصاروخ «فتاح»، وشعار «400 ثانية إلى تل أبيب»، لوحات إعلانية وجدارين في ميادين وشوارع كبيرة بالعاصمة (طهران)، وهي مخصصة عادةً لدعاية يرعاها «الحرس الثوري» الإيراني.

ويمكن للصواريخ فرط الصوتية، التحليق على ارتفاع أقل من الصواريخ الباليستية في الغلاف الجوي، وتصل إلى الأهداف بسرعات تصل إلى 25 ضعف سرعة الصوت، في مسارات معقدة؛ مما يجعل من الصعب اعتراضها. وهي قادرة على حمل رؤوس نووية.

حقائق

البرنامج الصاروخي الإيراني

  • يدعو القرار 2231 إيران إلى تجنب تصميم صواريخ باليستية قادرة على حمل سلاح نووي
  • القيود الأممية سارية حتى 8 سنوات من يوم اعتماد الاتفاق النووي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2015
  • يعتمد البرنامج الباليستي الإيراني على تصميمات من كوريا الشمالية وروسيا ومساعدات صينية
  • أسهمت الأنشطة الباليستية في انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي في 2018
  • تتهم القوى الغربية إيران بالسعي لتطوير صواريخ عابرة للقارات تحت غطاء أنشطة الأقمار الصناعية

انتهاك الاتفاق النووي

وكانت الأنشطة الصاروخية الإيرانية، خصوصاً في مجال تطوير الصواريخ الباليستية، من بين أهم انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.

ودأب ترمب على انتقادات صفقة القوى الكبرى وطهران للحد من أنشطتها النووية؛ لعدم حظرها الأنشطة الصاروخية بشكل صريح.

منذ إعلان الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015، اختبرت إيران أنواع الصواريخ الباليستية التي يتراوح مداها بين ألف وألفي كيلومتر، في خطوة عدّتها القوى الغربية «لا تتماشى» مع القرار 2231.

وتنحصر القيود المفروضة على إيران في القرار 2231 على الصواريخ الباليستية، ولا تشمل القيود تطوير صواريخ أرض - أرض من طراز «كروز»، وهي قادرة أيضاً على حمل رؤوس نووية.

ويحذر محللون عسكريون غربيون من سعى إيران لتصدير صواريخ كروز إذا ما انخرطت في سوق بيع الأسلحة.

اختبار صاروخ «خيبر» يبلغ مداه ألفي كيلومتر في 25 مايو 2023 (رويترز)

تحذير أوروبي

تزايدت الأنشطة الصاروخية الإيرانية في الأشهر الأخيرة، بينما يقترب موعد رفع القيود عن البرنامج الصاروخي الإيراني، بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

ومع تعثر الجهود الدبلوماسية الهادفة لأحياء الاتفاق النووي، تواصل إيران مراكمة مخزون اليورانيوم بنسبة 60 في المائة؛ الأمر الذي يثير الدول الغربية من إمكانية تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، رغم أن طهران تصرّ على عدم اهتمامها بامتلاك أسلحة دمار شامل.

ووسط صمت أميركي، تلقت إيران بلاغات أوروبية في يونيو (حزيران) بشأن خطة تدرسها تلك الدول للإبقاء على القيود الخاصة ببرنامج الصواريخ الباليستية، المقرر انقضائها في أكتوبر (تشرين الأول) مع حلول موعد «بند الغروب».

ونقلت «رويترز» عن مصادر أوروبية حينها، أن إبقاء العقوبات يعود إلى ثلاثة أسباب: استخدام روسيا طائرات إيرانية مسيّرة في حرب أوكرانيا، واحتمال نقل إيران صواريخ باليستية إلى روسيا، وحرمان إيران من المزايا التي يمنحها لها الاتفاق النووي بالنظر إلى انتهاكها الاتفاق.


مقالات ذات صلة

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).