عمرو رمزي: أخفقت سينمائياً بسبب افتقادي للخبرة

الفنان المصري تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس عمله مع عادل إمام

من مسلسل فرقة ناجي عطا الله (حساب رمزي على «فيسبوك»)
من مسلسل فرقة ناجي عطا الله (حساب رمزي على «فيسبوك»)
TT

عمرو رمزي: أخفقت سينمائياً بسبب افتقادي للخبرة

من مسلسل فرقة ناجي عطا الله (حساب رمزي على «فيسبوك»)
من مسلسل فرقة ناجي عطا الله (حساب رمزي على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري عمرو رمزي، بطل مسرحية «طيب وأمير» التي تنافس في الدورة الحالية بالمهرجان القومي للمسرح، إن فيلم «البطة الصفراء» الذي يشارك فيه، «يخلو من آفة الاستسهال»، معتبراً أن برنامج «حيلهم بينهم» الذي قدمه يُعد أفضل برنامج مقالب مصري، ولم يتجاوزه أي برنامج حتى الآن، رغم مرور سنوات طويلة على إنتاجه. على حد تعبيره.

في البداية، قال رمزي إن فيلم «البطة الصفراء» يصنف «لايت كوميدي»، مع بعض الأكشن، ويضم نجوم ضحك من مختلف الأجيال، لافتاً إلى أنه «يقدم شخصية ضابط شرطة، وهناك العديد من المفاجآت التي لن يستطيع أن يفصح عنها حتى لا يحرق أحداث الفيلم».

وفي حين يتعلق بالاتهام المتكرر لصناعة الكوميديا في السينما المصرية باللجوء إلى «الإفيهات» والنكات بعيداً عن السياق الدرامي والافتقار إلى كوميديا الموقف، ذكر أن «فيلم (البطة الصفراء) بريء من الاتهام هذا تماماً، إذ يعتمد بالأساس على تفجير الضحك من خلال مفارقات وتناقضات درامية بعيداً عن الافتعال».

مشيراً إلى أن «صناع الفيلم لا يحبون الاستسهال لا سيما المنتج رامي السكري والمخرج عصام نصار اللذين يعتمدان على حدوتة غريبة ومفارقة ضاحكة غاية في السلاسة والتلقائية».

وأضاف: «لولا ذلك ما كنت لأشارك في العمل، فهدفي ليس المشاركة لمجرد المشاركة، بل أن يكون الفيلم مصنوعاً بمهنية عالية، وليس معنى أننا بإزاء عمل كوميدي أن يكون هناك استسهال، فالكوميديا أيضاً يمكن أن تثير قضايا وتحمل رسالة».

عمرو رمزي من مسرحية «طيب وأمير» (حساب رمزي على «فيسبوك»)

ولكن لماذا لم يترك رمزي حتى الآن بصمة قوية في عالم السينما على غرار بصمته في تقديم برامج «المقالب» أو الدراما التلفزيونية؟ طرحنا عليه السؤال فأجاب: «لم أمتلك الخبرة الكافية في السابق، وتعاونت مع صناع سينما كانوا في بداياتهم الأولى، وكانت لدي أوهام من نوعية أننا سنصعد جميعاً ممثلين ومخرجين ومنتجين ونصنع تياراً جديداً، لكنّي اكتشفت أنه لا بدّ من عنصر واحد على الأقل يفهم قانون اللعبة، ويمتلك مفاتيح أسرار السينما، وبالتالي افتقرت التجربتان اللتان سبق لي المشاركة فيهما إلى الخبرة».

وتابع: «صُدمت بالتعاون مع فريق يفتقر إلى الخبرة، لكنّ واجبي الأخلاقي والمهني فرض علي أن أكمل ما بدأته، ومن هنا تعلمت درساً قاسياً وهو ألّا أخوض تجربة سينمائية جديدة إلّا في وجود محترفين وصناع كبار وهو ما ينطبق على فيلم (البطة الصفراء)».

وبالنسبة لفن المسرح وبداياته الأولى فيه، ذكر أن شهادة ميلاده الفنية كتبها مسرح الجامعة، ومن ثمّ توالت تجاربه على مسرح «الهناجر» التابع لوزارة الثقافة قبل أن يتوقف لسنوات ويعود بعدها إلى المسرح من خلال عروض عدّة قدمها لصالح قناة «النهار» التلفزيونية. وعاد وتوقف مرّة أخرى، قبل أن يعود مجدداً للمسرح بعرض «طيب وأمير».

وأكد أن الجميل في مسرحيته الحالية، أنها أعادت العائلة إلى المسرح مرة أخرى من خلال عرض يحمل القيمة والمعنى من دون التنازل عن فكرة الترفيه والضحك، مشيراً إلى أنه يسعد بوجود الأطفال بين جمهور المسرحية، ويحرص دائماً على التوجه إليهم بالسؤال عن رأيهم في العرض.

من مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» (حساب رمزي على «فيسبوك»)

وعن ذكرياته في مسلسل «فرقة ناجي عاطي الله»، الذي شارك فيه قبل سنوات مع الزعيم عادل إمام، قال: «شعور عارم بالثقة المطلقة بالنفس ينتاب الممثل حين يختاره الزعيم في عمل ما، ويصبح التحدي الأكبر هو تأكيد أن اختيار الأستاذ لك جاء في محله، خصوصاً حين نعرف أن هذا الاختيار جاء بعد دراسة ومشاهدة مستفيضتين».

ووصف رمزي مشاركته في المسلسل بأنها «تعادل حصولي على شهادة الدكتوراه»، مشيراً إلى أن «كواليس الاقتراب من عادل إمام على المستوى المهني كشفت لي عن وجه آخر لا يعرفه الجمهور عنه، وما فوجئت به هو أن الزعيم شخص شديد الجدية في عمله إلى حد الصرامة، ولا يقبل بالتهاون أو الاستهتار بأي شكل من الأشكال، كما يفرض على الجميع احترام توجيهات المخرج لأنه هو شخصياً أول من ينصاع لتلك التوجيهات».

الفنان المصري عمرو رمزي (حسابه على «فيسبوك»)

وعلى المستوى الإنساني، وصف عادل إمام قائلاً إنّه «أب أكثر منه فنان، فهو يتابع بشكل شخصي أخبار فريق العمل، ويطمئن على أحوالهم المعيشية والأسرية طوال الوقت».

وعن أسباب عدم تقديمه تجارب جديدة على غرار برنامجه الشهير «حيلهم بينهم» الذي ينتمي لنوعية «المقالب» والذي قدمه للمرة الأولى في عام 2006، أكد أن البرنامج هو الأفضل مصرياً في هذا السياق، ولم يتجاوزه أي برنامج آخر حتى الآن، بشهادة كثيرين، وبالتالي أراد خوض تجارب جديدة بدلاً من تكرارها.

وأوضح: «تحظى برامج المقالب حالياً بإمكانات ضخمة وميزانيات مفتوحة وتصوير في مناطق خارجية وتستضيف نجوماً عالميين، في حين أنها قديماً كانت محكومة بميزانية ضعيفة واستوديو صغير، ولكن الشطارة أن تصنع من تلك الإمكانات المحدودة تجربة تصمد وتتذكرها الأجيال».


مقالات ذات صلة

بوه سي تنغ: الحديث عن حقوق الفلسطينيين في واشنطن محفوف بالحذر

يوميات الشرق تناول الفيلم الوضع من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

بوه سي تنغ: الحديث عن حقوق الفلسطينيين في واشنطن محفوف بالحذر

قالت المخرجة الماليزية - الأميركية بوه سي تنغ إن الدافع وراء فيلمها «أميركان دكتور» (American Doctor) كان استجابة شخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى أوروبياً ضمن فعاليات «مهرجان سالونيك الدولي» (الشركة المنتجة)

سوسن قاعود: النجاة من الحرب ليست نهاية القصة

يرصد فيلم «غزة غراد» تجربة الناجين من الحرب بعد مغادرتهم غزة، كاشفاً التحولات النفسية والإنسانية العميقة التي يعيشونها بين الفقد، وبناء حياة جديدة في المنفى.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق صوَّرت المخرجة الإسبانية فيلمها في لبنان (الشركة المنتجة)

إرينه بارتولوميه: انفجار مرفأ بيروت دفعني لصناعة «حلم صيف آخر»

قالت المخرجة الإسبانية إرينه بارتولوميه إن فيلمها «حلم صيف آخر» جاء نتيجة تجربة شخصية عميقة عاشتها أثناء إقامتها في بيروت، متحدثة عن علاقتها بالمدينة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج والمنتج السينمائي الأميركي رايان كوغلر (أ.ف.ب)

«معركة بعد أخرى» يحصد ستة أوسكارات

معظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت بالفعل، وكذلك معظم المرشحين من المخرجين والممثلين وأبناء المهن المختلفة.

محمد رُضا (لندن)

«تدريب الفضول»: طريقة بسيطة لإدارة القلق الاجتماعي

اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)
اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)
TT

«تدريب الفضول»: طريقة بسيطة لإدارة القلق الاجتماعي

اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)
اضطراب القلق الاجتماعي عبارة عن حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية (بيكسلز)

في عالم تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية ويعاني فيه كثيرون من التوتر في المواقف اليومية، تبرز الحاجة إلى أساليب عملية تساعد على التعامل مع القلق بطرق فعّالة. ومن بين هذه الأساليب الحديثة نسبياً، يبرز «تدريب الفضول» بوصفه إحدى تقنيات اليقظة الذهنية التي تُستخدم ضمن العلاج السلوكي المعرفي، بهدف التخفيف من القلق الاجتماعي وتحسين التفاعل مع الآخرين، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

يُعرَّف اضطراب القلق الاجتماعي بأنه حالة نفسية تتسم بالخوف أو القلق الشديد في المواقف الاجتماعية. وقد تظهر أعراضه في صور متعددة، مثل احمرار الوجه، والغثيان، والتعرّق، والدوار، وتسارع ضربات القلب. وغالباً ما يُثير لقاء أشخاص جدد، أو التحدث أمام الآخرين، أو حضور التجمعات، مخاوف من التعرض للنقد أو المراقبة الدقيقة.

وعند مواجهة هذه المواقف، ينشغل الشخص المصاب بالقلق الاجتماعي بمراقبة ذاته بشكل مفرط؛ فيبدأ بتقييم أدائه، والتخطيط لما سيقوله، وتوقّع أحكام الآخرين، والقلق بشأن مجريات التفاعل، مع استحضار السيناريوهات السلبية المحتملة. وتنشأ هذه الحالة من مزيج من المراقبة الذاتية القلِقة وسلوكيات البحث عن الأمان، التي تهدف ظاهرياً إلى تحسين الأداء الاجتماعي، لكنها في الواقع تُسهم في استمرار دائرة القلق وتفاقمها.

ما هو «تدريب الفضول»؟

يُعدّ تدريب الفضول من ممارسات اليقظة الذهنية المستخدمة في إطار العلاج السلوكي المعرفي، وهو من الأساليب العلاجية الأكثر توصية للتعامل مع القلق الاجتماعي. ويقوم هذا التدريب، ببساطة، على تحويل الانتباه من التركيز الداخلي المتمثل في الأفكار السلبية وانعدام الأمان، إلى الملاحظة الخارجية لما يحدث في البيئة المحيطة.

ورغم أن جزءاً كبيراً من العلاج السلوكي المعرفي يعتمد على تمارين تركّز على الداخل، مثل التأمل والانتباه إلى الأفكار، فإن ما يميّز تدريب الفضول هو تركيزه على توجيه الانتباه نحو الخارج، مما يجعله مكمّلاً مهماً لهذه الممارسات.

وبحسب لاري كوهين، الشريك المؤسس للمركز الوطني للقلق الاجتماعي، والحاصل على ترخيص في الخدمة الاجتماعية السريرية وشهادة في العلاج السلوكي المعرفي، فإن الهدف من هذا التدريب يتمثل في تبنّي موقف قائم على الفضول بدلاً من إصدار الأحكام في المواقف الاجتماعية، مع ملاحظة الأفكار والمشاعر دون الانغماس فيها أو التفاعل معها بشكل مفرط.

كيف يُمارس «تدريب الفضول»؟

إذا كنت تعاني من القلق الاجتماعي، فقد يكون من المفيد مناقشة فكرة «تدريب الفضول» مع معالجك النفسي. ومن المهم التمييز هنا بين القلق الاجتماعي والخجل؛ فالخجل يُعد سمة شخصية طبيعية، بينما يُصنّف القلق الاجتماعي كأحد اضطرابات القلق التي قد تتطلب تدخلاً علاجياً.

يُعدّ التركيز أحد الأهداف الأساسية في هذا النوع من التدريب. وقد يطلب منك المعالج النفسي أداء تمارين عملية لتعزيز هذه المهارة. على سبيل المثال، قد تُكلّف بمشاهدة سلسلة من مقاطع الفيديو، مع محاولة نقل انتباهك تدريجياً من عنصر إلى آخر داخل المشهد، مع إبقاء أفكارك الداخلية في الخلفية.

كما يمكن ممارسة هذا التدريب في الحياة اليومية، من خلال الذهاب إلى مكان عام وملاحظة ما يدور حولك لمدة 10 دقائق. حاول الانتباه لما تراه وتسمعه، وحرّك تركيزك ببطء بين المشاهد والأصوات المختلفة. وعندما تظهر أفكار أو مشاعر، تعامل معها باعتبارها «ضجيجاً في الخلفية» دون الانخراط فيها.

وقد يكون من المفيد أيضاً تدوين الملاحظات اليومية حول هذه التجارب، إذ يساعد ذلك على تتبّع التقدّم وتعزيز الوعي الذاتي بمرور الوقت.


تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
TT

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)
الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي القائمة على التصفح الخوارزمي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بمنصات تركز على التواصل المباشر مثل «فيسبوك» و«واتساب».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أوضح «تقرير السعادة العالمي»، الصادر عن مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد، أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم، مع أن التأثير كان أشدّ وطأةً في الدول الناطقة بالإنجليزية وأوروبا الغربية.

وبيَّنت الدراسة أن نوع المنصة ومدة الاستخدام يؤثران بشكلٍ كبير على رفاهية المستخدم.

ففي دراسة شملت 17 دولة في أميركا اللاتينية، ارتبط الاستخدام المتكرِّر لـ«واتساب» و«فيسبوك» بارتفاع الرضا عن الحياة، بينما أدى استخدام منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» - التي تخضع بشكلٍ كبير للخوارزميات ومحتوى المؤثرين - إلى انخفاض مستويات السعادة وزيادة المشكلات النفسية.

كما أظهرت دراسة أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن التطبيقات ذات الطابع البصري والاستهلاكي، المليئة بمحتوى المؤثرين، كانت أكثر ارتباطاً بالتأثيرات السلبية.

وقال البروفسور جان-إيمانويل دي نيف، مدير مركز أبحاث الرفاهية: «يشير هذا إلى ضرورة إعادة البُعد الاجتماعي إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وحثّ كلٍّ من المسؤولين عن هذه المنصات ومستخدميها على الاستفادة من هذه الأدوات لأغراض اجتماعية، والتواصل الحقيقي مع الآخرين».

وأشار التقرير إلى أن استخدام وسائل التواصل لمدة ساعة واحدة يومياً أو أقل يرتبط برضا أعلى عن الحياة مقارنة بعدم استخدامها مطلقاً.

وقال دي نيف: «هناك توازن دقيق هنا - لا إفراط ولا تفريط. يبدو أن الاستخدام المعتدل الإيجابي هو الأمثل».

وتضمن التقرير تصنيفاً للدول حسب مستوى السعادة، وشهد عام 2026 العام الثاني على التوالي الذي لم تشهد فيه قائمة الدول الـ10 الأولى أي دولة ناطقة باللغة الإنجليزية.

وحافظت فنلندا على المركز الأول للعام التاسع على التوالي، وجاءت آيسلندا في المركز الثاني، تلتها الدنمارك في المرتبة الثالثة، في استمرار لهيمنة الدول الإسكندنافية على صدارة التصنيف.

وسجّلت كوستاريكا حضوراً لافتاً باحتلالها المركز الرابع، مع السويد والنرويج في المركزَين الخامس والسادس على التوالي.


ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
TT

ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)
لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)

أثار دويّ قوي ومفاجئ سُمع في عدد من الولايات الأميركية حالة من القلق والفضول، بعدما دوّى صوته في السماء بشكل غير مألوف، ما دفع السكان والخبراء على حد سواء إلى البحث عن تفسير لهذه الظاهرة. وبينما تعددت الروايات والتكهنات، رجّح مختصون في الأرصاد الجوية أن يكون هذا الصوت ناجماً عن نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض.

ووفقاً لما أفاد به خبراء، فقد سُمع دويّ الانفجار فوق مناطق من غرب ولاية بنسلفانيا وشمال شرق ولاية أوهايو، حيث عبّر عدد من السكان عن دهشتهم وقلقهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ووصف أحد مستخدمي منصة «إكس» ما سمعه بأنه «أعلى دويّ انفجار» في شمال شرق أوهايو، بينما شبّه آخر الصوت بـ«رعد قوي» أو «خلل في محرك طائرة نفاثة».

ومع تزايد البلاغات، باشر خبراء الأرصاد الجوية في مكتب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في كليفلاند التحقيق في الحادثة، حيث أشارت تحليلاتهم الأولية إلى أن دويّ الانفجار قد يكون ناجماً عن نيزك. كما نشر خبراء الأرصاد في بيتسبرغ تحليلات إضافية، مرفقة بمقطع فيديو يُظهر النيزك، التقطه أحد الموظفين.

وجاء في بيان لمكتب الهيئة في بيتسبرغ عبر منصة «إكس»: «تلقينا بلاغات من مختلف أنحاء غرب بنسلفانيا وشرق أوهايو عن دويّ هائل وكرة نارية شوهدت في السماء. وتشير بيانات الأقمار الاصطناعية إلى أنه ربما كان نيزكاً يدخل الغلاف الجوي».

لقطة من مقطع فيديو التقطته كاميرا مراقبة يُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في السماء بولاية أوهايو (أ.ب)

وفي تصريح لصحيفة «إندبندنت»، قال برايان ميتشل، رئيس برنامج الرصد في مكتب الهيئة في كليفلاند، إن الدويّ سُمع نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي. وأوضح أن الخبراء استخدموا تقنية «رسم خرائط البرق الثابتة بالنسبة للأرض»، وهي تقنية قادرة على رصد الومضات السريعة في الغلاف الجوي، وفقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

وأضاف ميتشل: «رصدنا ومضة ظهرت على الخريطة بشكل مشابه لوميض البرق». وتابع موضحاً أن سرعة مثل هذا الجسم قد تكون مماثلة لسرعة طائرة عسكرية تحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت، وهو ما يفسّر الدويّ الهائل الذي سُمع في المنطقة.

ورغم أن التقديرات تشير إلى أن النيزك احترق أثناء دخوله الغلاف الجوي، فإن احتمال العثور على شظايا منه لا يزال قائماً. وقال ميتشل: «قد تكون هناك بعض الشظايا في أماكن متفرقة، لكن لا يمكننا الجزم بذلك في الوقت الحالي».

وفي السياق ذاته، أفاد عدد من الشهود في شمال شرق ولاية أوهايو بأن دويّ الانفجار كان قوياً لدرجة أنه تسبب في اهتزاز منازلهم. وأوضح أحد سكان مدينة ليكوود، وهي إحدى ضواحي كليفلاند، أن الصوت كان «مرتفعاً للغاية وشبيهاً بانفجار قوي»، بينما وصفه شاهد آخر في مدينة سترونغسفيل المجاورة بأنه «انفجار ممتد» بدا وكأن صداه استمر لنحو 30 ثانية أو أكثر.