إيطاليا تتراجع جزئياً وتخفض سقف ضريبة الأرباح المفاجئة على المصارف

بعد فقدان البنوك 10 مليارات دولار من قيمتها السوقية

واجهة أحد فروع بنك «إنيستا سان باولو» الإيطالي في مدينة ميلانو... الذي تهاوت أسهمه 8.7% يوم الثلاثاء عقب إعلان ضريبي مفاجئ من الحكومة (رويترز)
واجهة أحد فروع بنك «إنيستا سان باولو» الإيطالي في مدينة ميلانو... الذي تهاوت أسهمه 8.7% يوم الثلاثاء عقب إعلان ضريبي مفاجئ من الحكومة (رويترز)
TT

إيطاليا تتراجع جزئياً وتخفض سقف ضريبة الأرباح المفاجئة على المصارف

واجهة أحد فروع بنك «إنيستا سان باولو» الإيطالي في مدينة ميلانو... الذي تهاوت أسهمه 8.7% يوم الثلاثاء عقب إعلان ضريبي مفاجئ من الحكومة (رويترز)
واجهة أحد فروع بنك «إنيستا سان باولو» الإيطالي في مدينة ميلانو... الذي تهاوت أسهمه 8.7% يوم الثلاثاء عقب إعلان ضريبي مفاجئ من الحكومة (رويترز)

سعت الحكومة الإيطالية إلى تهدئة الفزع الناجم عن إعلانها ضريبة مفاجئة بنسبة 40 في المائة على الأرباح الاستثنائية للمصارف، الذي تسبب في فقدان أسهم المصارف 10 مليارات دولار من قيمتها السوقية خلال ساعات في تداولات الثلاثاء. فأصدرت وزارة المالية بياناً توضيحياً عن الضريبة من دون تحديد الإجراء الذي سيتم استخدامه بالضبط. وهذا ما ساهم في استعادة المصارف بعض مكاسبها.

وذكرت «بلومبرغ» أن مؤشر «فوتسي إم آي بي» تراجع الثلاثاء بنسبة 2.1 في المائة، في حين انخفض سهم بنك «يوني كريديت» بنسبة 5.9 في المائة وتراجع سهم بنك «إنتيسا سان باولو» بنسبة 8.7 في المائة.

وتحركت وزارة المالية الإيطالية مباشرة بعد ردود الفعل السلبية من السوق يوم الثلاثاء سعياً لتخفيف المخاوف. وأكدت في بيان أن الضريبة ستكون على الفرق بين صافي دخل الفائدة بين عامَي 2022 و2021 للتي تزيد على 5 في المائة، أو الفرق بين عامَي 2023 و2021 للتي تفوق 10 في المائة، فيما كانت مسودة سابقة اطّلعَت عليها «بلومبرغ» وضعت الحدود عند 3 و6 في المائة على التوالي.

وفي مساء الثلاثاء، قالت وزارة المالية في بيان آخر إن الضريبة لن تتجاوز 0.1 في المائة من أصول المصارف التي رفعت بالفعل أسعار الفائدة المقدَّمة للمودعين، مضيفة أن تلك الفئة «لن تتأثر بشكل ملحوظ نتيجة للضريبة».

ولم تحدّد الحكومة الإجراء المستخدَم للحدّ الأقصى، ولكن إذا كان يستند إلى الأصول العالمية في مصارف مثل «يوني كريديت» و«إنتيسا»، فقد تصل الضريبة إلى نحو مليار دولار. أمّا إذا كان يُحسَب على الأصول الإيطالية فقط، فسيبلغ عدة مئات ملايين من اليوروات، بحسب «بلومبرغ».

ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن شخص على دراية بالمناقشات داخل الحكومة أن وزارة المالية «سارعت» للتوصل إلى حل من شأنه على الأقل «تهدئة توترات السوق جزئياً».

وقال ماركو نيكولاي، المحلل في «جيفريز»، لـ«بلومبرغ» إن تحديد السقف وفق أصول المصارف الإجمالية يقلّل كثيراً تأثير الضريبة. وأضاف أن الضربة التي لحقت برأس المال الأساسي المستمرّ من الشريحة الأولى للمصارف، وهي مقياس رئيسي للقوة المالية، قد انخفضت إلى النصف في المتوسط، مقارنة مع سيناريو دون وضع سقف.

بينما قال كريم سيلير، مدير المحافظ لدى «إل إم آر بارتنرز»: «لا يزال قدر من الالتباس حول ما إذا كان هذا السقف سيُطبَّق على إجمالي أصول المصارف، أو إجمالي الأصول الإيطالية، أو حتى على أصولها المرجحة بالمخاطر. نحن بحاجة إلى الوضوح، فهذه عناصر أساسية لفهم التأثير في بنوك مثل (يوني كريديت) الذي يتمتع بحضور قوي في الخارج».

وعوّضَت أسهم المصارف الإيطالية يوم الأربعاء، جانباً من الخسائر التي تكبدتها الثلاثاء، إذ صعد سهم «يوني كريديت» بنسبة 2.3 في المائة، وارتفع سهم «إنتيسا سان باولو» 2 في المائة، ليضيف مؤشر «فوتسي» لأسهم البنوك الإيطالية 2.2 في المائة إلى رصيده. ولا يزال مؤشر القطاع منخفضاً 5 في المائة تقريباً خلال الأسبوع.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية واحداً في المائة بحلول الساعة 07:05 بتوقيت غرينتش ليلامس أعلى مستوياته في أسبوع. وزاد مؤشر المصارف بمنطقة اليورو 1.4 في المائة إثر هبوطه 3.5 في المائة في الجلسة الماضية.

جدير بالذكر أن الحكومة أعلنت فرض الضريبة الجديدة في إطار جهودها للحد من تأثير التضخم ومعدلات الفائدة المرتفعة على المواطنين، وبهدف كبح جماح الأرباح الزائدة لهذه البنوك.

وقال نائب رئيس الوزراء ورئيس حزب الرابطة ماتيو سالفيني مساء الاثنين بعد اجتماع وزاري إن روما تأمل في جمع «المليارات» للمساعدة في تخفيف العبء على المواطنين. على أن يتم تطبيق الضريبة خلال هذا العام فقط.

ويشار إلى أن المصارف الإيطالية تحقق أرباحا كبيرة حاليا بسبب ارتفاع معدلات الفائدة على القروض. وقال سالفيني إن الإجراء الجديد يهدف لمساعدة الأسر والشركات التي تعاني. وسوف يتم استخدام عائدات الضريبة الجديدة على سبيل المثال لدعم الأشخاص الذين يلجأون للرهن العقاري، ومن أجل خفض الضرائب الأخرى. وذكرت تقارير إعلامية أن الضريبة الجديدة كان من المقرر أن تجلب إيرادات تتجاوز أكثر من ملياري يورو (2.2 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

الاقتصاد شعار «يونيكريديت» في صورة توضيحية (رويترز)

«يونيكريديت» يستهدف 13 مليار دولار أرباحاً وسهمه يقفز لأعلى مستوى منذ 2009

أعلن «يونيكريديت»؛ ثاني أكبر بنك في إيطاليا، عن استهدافه رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار) هذا العام، بعد تجاوز توقعات المحللين لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.


«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
TT

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية» تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي. وبناءً على هذا الإنجاز المهم، كشفت الشركة أيضاً عن عزمها زيادة المحتوى المحلي في مشترياتها من السلع والخدمات إلى 75 في المائة بحلول عام 2030.

وأسهم برنامج «اكتفاء» منذ بدايته وحتى الآن، بأكثر من 280 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ما يعزز دوره كأحد المحركات الرئيسة للتنمية الصناعية، والتنويع الاقتصادي، وتعزيز المرونة المالية على المدى الطويل.

ومن خلال توطين السلع والخدمات، أسهم برنامج «اكتفاء» في دعم مرونة وموثوقية سلاسل إمداد «أرامكو السعودية» واستمرارية أعمالها، والحدّ من قابلية سلسلة الإمداد للتأثر، كما وفَّر حماية من التضخم العالمي في التكاليف، وهو ما برزت أهميته الكبيرة خلال فترات مليئة بالتحديات.

التنمية الصناعية

وأشار رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إلى حجم التحوّل الذي أحدثه برنامج «اكتفاء» وتأثيره الإيجابي على اقتصاد المملكة، مبيناً أن الإعلان يُمثّل علامة فارقة في مسيرة البرنامج، ويجسّد قفزة نوعية في التنمية الصناعية للبلاد، في توجه متوافق بشكلٍ كبيرٍ مع الرؤية الوطنية الطموحة.

ومن هذا المنطلق، أسهمت التحسينات الإيجابية التي شهدتها بيئة العمل في المملكة بعد هذه الرؤية في نجاح البرنامج الذي يُعد أحد الركائز الرئيسة في استراتيجية الشركة، لبناء منظومة صناعية محلية تنافسية، تدعم قطاع الطاقة، وتُسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتوفير آلاف فرص العمل النوعية للكوادر الوطنية.

وأضاف الناصر: «من خلال توطين سلسلة الإمداد، يُسهم البرنامج كذلك في تعزيز موثوقية الأعمال، والحدّ من آثار التحديات التي قد تواجه سلاسل الإمداد، كما يعكس أثره التراكمي على مدى 10 أعوام عمق القيمة المضافة التي يواصل تحقيقها».

سلاسل الإمداد

وعلى مدى العقد الماضي، برز «اكتفاء» كأحد أنجح النماذج الواقعية للتحوّل الاقتصادي القائم على سلاسل الإمداد؛ حيث حوَّل إنفاق «أرامكو السعودية» على المشاريع إلى عوامل نمو محلية أسهمت في توفير فرص عمل، وتحسين الإنتاجية، وتحفيز الصادرات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وفي إطار هذا النمو، حدَّد برنامج «اكتفاء» أكثر من مائتي فرصة توطين في 12 قطاعاً رئيساً، تمثل قيمة سوقية سنوية تبلغ 28 مليار دولار أميركي.

وقد تحولت هذه الفرص إلى استثمارات ملموسة؛ حيث استقطب البرنامج أكثر من 350 استثماراً من 35 دولة في منشآت تصنيع جديدة داخل المملكة، مدعومة بنحو 9 مليارات دولار. وأسهمت هذه الاستثمارات حتى الآن، في تصنيع 47 منتجاً استراتيجياً في المملكة لأول مرة.

كما أسهم برنامج «اكتفاء» في توفير أكثر من مائتي ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مختلف مناطق المملكة؛ مما عزز القاعدة الصناعية المحلية والكفاءات الوطنية.

ولدعم النمو المستمر، نظَّم برنامج «اكتفاء» 8 منتديات إقليمية للمورّدين حول العالم خلال عام 2025، استكمالاً للمنتدى الرئيس الذي يُعقد كل عامين.

وقد أسهمت هذه الفعاليات في ربط المستثمرين والمصنِّعين والمورِّدين العالميين بفرص التوطين في المملكة.


الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 5048.27 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المائة إلى 5072.60 دولار للأوقية.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس ‌باير»: «شهدنا ‌انخفاضاً طفيفاً في قيمة الدولار خلال ​أيام ‌التداول ⁠الماضية؛ ​وهو ما ⁠أسهم في دعم الذهب، ومن المرجح أن يكون سبباً في ارتفاع سعره اليوم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ ⁠شهر تقريباً، بعدما أظهرت البيانات تراجعا في مبيعات ‌التجزئة الأميركية في ديسمبر ‌(كانون الأول)، وتعديلات بالخفض لبيانات نوفمبر (​تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول).

ويقلل ‌انخفاض عوائد السندات الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ‌بأصول لا تدر عائداً مثل الذهب.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد عن أنه من المتوقع أن يظهر تقرير وزارة العمل الذي يحظى بمتابعة دقيقة حول الوظائف غير الزراعية، والذي سيصدر في ‌وقت لاحق اليوم، زيادة محتملة قدرها 70 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بعد ⁠إضافة 50 ⁠ألف وظيفة في ديسمبر.

وتشير التوقعات إلى أن يظهر التقرير استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة في الشهر الماضي، وتباطؤ نمو الأجور السنوي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المستثمرين يتوقعون خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في 2026.

ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتسجل ​83.40 دولار للأوقية، ​بعد انخفاضها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.