السعودية تجدد استعدادها للإسهام في الوصول إلى سلام دائم بأوكرانيا

مجلس الوزراء أكد دعمها جهود استقرار أسواق البترول

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد استعدادها للإسهام في الوصول إلى سلام دائم بأوكرانيا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

جددت السعودية التأكيد على استعدادها للقيام بمساعيها الحميدة للإسهام في الوصول إلى سلام دائم بشأن الأزمة الأوكرانية، والتخفيف من آثارها وتداعياتها الإنسانية، وأشادت باستضافة المملكة اجتماع مُستشاري الأمن الوطني وممثلي عدد من الدول والمنظمات الدولية بشأن الأزمة الأوكرانية، التي تأتي استمراراً للمبادرات والجهود التي بذلها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وما اشتملت عليه اتصالاته مع القيادتين الروسية والأوكرانية.

كما أكدت السعودية، خلال جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، على مواصلتها تعزيز الجهود الاحترازية لمجموعة دول (أوبك بلس) الهادفة إلى دعم استقرار أسواق البترول، بما في ذلك تمديد الخفض الطوعي البالغ (مليون برميل يومياً) الذي بدأ تطبيقه في يوليو (تموز) الماضي، ليشمل شهر سبتمبر (أيلول) القادم.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على مضامين محادثات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مع عددٍ من قادة الدول خلال الأيام الماضية، وتتصل بالعلاقات بين السعودية وبلدانهم، وسبل تعزيز التعاون المشترك. كما استعرض، مستجدات أعمال السياسة الخارجية للمملكة وجهودها الدبلوماسية في دعم الحوار والحلول السلمية، والمبادرة بكل ما يسهم في الوصول إلى عالم يسوده الأمن والاستقرار وينعم بالازدهار والنماء على المستويات كافة؛ وبما يحقق تطلعات الشعوب نحو غدٍ أفضل.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

وتناول نتائج مشاركات السعودية في عدد من الاجتماعات الإقليمية والدولية، مجدداً الاهتمام بمد الجسور والتعاون مع المنظمات والتكتلات متعددة الأطراف؛ لتحقيق المزيد من فاعلية العمل الجماعي والتنسيق تجاه القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك.

ونوّه مجلس الوزراء، بما أكدته المملكة خلال اجتماع المجلس الوزاري للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، من حرصها على دعم الجهود المبذولة لمواجهة التحديات البيئية بالمنطقة والعالم، ويتجلى ذلك في تبني العديد من المبادرات النوعية ومنها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الهادفة إلى الإسهام في تحقيق المستهدفات العالمية في هذا المجال.

ورحب، باستضافة المملكة مركز الأمم المتحدة العالمي للتميز للبيئة الحاضنة للمعلومات الجيومكانية الذي يُعد منصة مهمة لاستشراف المستقبل في هذا المجال بأساليب نوعية ومبتكرة ومتطورة، لتحقيق النمو والابتكار والتنمية المستدامة، المتماشية مع مستهدفات (رؤية 2030).

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وقرر المجلس إنشاء «رئاسة الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين»، وترتبط تنظيمياً بالملك، وتنقل إليها اختصاصات ومهمات وأعمال الإشراف على شؤون الأئمة والمؤذنين فيهما، وكل ما يتصل بالشؤون الدينية بهما، بما فيها الحلقات والدروس العلمية داخلهما. وتحويل «الرئاسة العامة لشؤون الحرمين» إلى «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، وبالاستقلال المالي والإداري، وترتبط تنظيميّاً بالملك، وتتولى اختصاصات ومهمات وأعمال الخدمات والتشغيل والصيانة والتطوير المتصلة بهما، ويكون لها مجلس إدارة يعين رئيسه وأعضاؤه بأمر ملكي.

وتأتي هذه الخطوة استمراراً لمسيرة العناية البالغة التي توليها الدولة للحرمين، ولأهمية مواصلة مسيرة التطوير المؤسسي للأجهزة ذات الصلة بهما هيكليّاً وتنظيميّاً وإداريّاً، وإكسابها مزيداً من التخصص، واتخاذها أنماطاً إدارية تواكب الخطط التطويرية الجاري العمل عليه في هذا الشأن.

ونص القرار على أن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء - بمشاركة الجهات ذوات العلاقة - بإعداد ترتيبات تنظيمية لكل من «رئاسة الشؤون الدينية» و«هيئة العناية بشؤون الحرمين»، وكذلك مراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات التي تتأثر بما تضمنه، واقتراح ما يلزم حيالها من تعديلات، وترفع ما تنتهي إليه خلال 60 يوماً من تاريخه.

وجاء فيه تشكيل لجنة فنية من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، ووزارات «الحج والعمرة، والمالية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية»، والهيئة والرئاسة الجديدتين، ولجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، تكون برئاسة رئيس مجلس إدارة «هيئة العناية بشؤون الحرمين»، وتتولى وضع الآليات اللازمة لمعالجة الجوانب المالية والوظيفية المترتبة على إنفاذ ما قضى به القرار، بما فيها ما يتعلق بالوظائف الشاغرة والمشغولة والموظفين والوثائق والممتلكات والعقود والاعتمادات المالية المدرجة في ميزانية «الرئاسة العامة» السابقة، ورفع ما يتطلب اتخاذه من إجراءات نظامية في هذا الشأن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وتتولى الهيئة الجديدة المهمات المنوطة بـ«الرئاسة العامة» السابقة، إلى حين استكمال إنفاذ ما قضى به القرار، ومباشرة الجهازين اختصاصاتهما ومهماتهما وأعمالهما وفقاً لترتيباتهما التنظيمية المشار إليهما، على أن يتم التنسيق في ذلك بين رئيس مجلس إدارة الهيئة، ورئيس الشؤون الدينية؛ بما يُمكِّن الرئاسة الجديدة - خلال هذه المدة - من مباشرة الاختصاصات والمهمات والأعمال المشار إليها، ويُعمل بذلك خلال مدة لا تزيد على 60 يوماً.

وقضى القرار أيضاً بتكليف رئيس مجلس إدارة الهيئة باختصاصات المجلس اللازمة لتسيير الأعمال دون الاختصاصات المتصلة بإقرار السياسات واللوائح المالية والإدارية إلى حين تشكيله، ويكلف بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة إلى حين تعيينه، وذلك وفقاً للترتيبات التنظيمية المشار إليها.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

ووافق مجلس الوزراء، على مذكرات تفاهم بين وزارة الطاقة السعودية ونظيرتها التايلاندية في مجال الطاقة، ومع طاجيكستان للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، ومع المغرب في مجال التحقيق والادعاء العام، واتفاقية مع أوزبكستان حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية. كما وافق على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في مجال السكك الحديدية بين الهيئة العامة للنقل والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة - أو من ينيبه - بالتباحث مع تلك الجهات في شأن مشروع المذكرة.

وفوّض وزير العدل - أو من ينيبه ـ بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون مع وزارة القانون السنغافورية، ووزير الاستثمار ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانبين السريلانكي والكوستاريكي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأوزبكي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، والنائب العام - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأذربيجاني حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون مع مكتب المدعي العام في أذربيجان، ووزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للفنون التقليدية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البريطاني للتعاون في مجال الفنون التقليدية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وأجرى مجلس الوزراء، تعديلاً للفقرة (1) من المادة (الحادية عشرة) من النظام الأساسي لشركة المقر للتطوير والتنمية، وتعديل المادة (الخامسة) من تنظيم مؤسسة المسار الرياضي. وقضى بتعيين عبد السلام الجبر، ويوسف المجدوعي، ومحمد المرشد أعضاء من رجال الأعمال في مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.

وألغى «اللجنة الدائمة الخاصة بمراكز التحكيم السعودية»، دون الإخلال باستمرار مراكز التحكيم التي رخصت لها، وتتولى مهماتها لجنة تشكل تحت مظلة «اتحاد الغرف التجارية» دون أن تشتمل على تمثيل حكومي، وأن يقتصر اختصاصها على ما يتعلق بالمراكز التي نشأت وستنشأ تحت مظلة الغرف.

كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقرير سنوي للهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

السعودية: أمر ملكي بتسمية 9 قضاة أعضاءً في المحكمة العليا

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بتسمية 9 قضاة أعضاءً في المحكمة العليا

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بتسمية 9 من القضاة الذين يشغلون درجة «رئيس محكمة استئناف»، أعضاء في المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً يقضي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس مجلس الشورى السعودي أكد أن العمل المشترك ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة (البرلمان العربي)

السعودية تستضيف مؤتمر «اتحاد البرلمان العربي» الخميس

تستضيف السعودية أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لـ«مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي»، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

السعودية: ترقية 327 عضواً من النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية 327 عضواً من النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
TT

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)

ثمنت البرتغال مواقف السعودية الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية جمعت وزيريْ خارجية البلدين في العاصمة لشبونة.

وبحثت الجلسة التي عقدها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البرتغالي باولو رانجيل، الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتبادل الوزيران وجهات النظر حيال التطورات الإقليمية والدولية.

ورحب الجانبان خلال الجلسة بما توصلت له إيران والولايات المتحدة الأميركية من اتفاق بينهما لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، وأكدا أهمية دعم جميع الحلول الدبلوماسية الشاملة والعادلة لضمان استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد وزير الخارجية السعودي تهنئته للبرتغال على انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027 - 2028، متمنياً لها التوفيق والنجاح خلال فترة عضويتها بما يسهم في مواصلة دورها الحيوي في دعم السلم والأمن الدوليين، مثمناً في الوقت نفسه مواقف البرتغال المساندة لقضايا المنطقة وعلى رأسها اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ودعمها للحلول السلمية ومبادرات تنفيذ حل الدولتين.

كما ثمّن وزير الخارجية السعودي دور البرتغال في دعمها لقيم التفاهم والتعايش بين الشعوب بمختلف دياناتها وثقافاتها، وذلك عبر استضافتها لـ«مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» في مدينة لشبونة.

من جانبه، أعرب باولو رانجيل عن تثمين بلاده للمواقف الإيجابية للمملكة الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية.

كما أعرب الوزير رانجيل عن تطلع البرتغال لمواصلة العمل والتنسيق المشترك بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ومعبّراً عن تطلع بلاده لاستكشاف مزيدٍ من الفرص المتاحة للشركات والجهات البرتغالية في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ولاحقاً، وقّع وزير الخارجية السعودي مع نظيره البرتغالي، اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بهدف تسهيل التنقل والتواصل، ورفع مستوى التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون.

ووصل وزير الخارجية السعودي في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية، للقاء نظيره البرتغالي لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين.


السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

جدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تأكيد المملكة على أهمية استعادة حرية الملاحة في «مضيق هرمز» كما كانت عليه قبل الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، متطلعاً إلى تحقيق السلام بما يعزز أمن المنطقة والعالم، ويراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة واحترام شؤونها الداخلية.

وأعرب المجلس خلال الجلسة التي عقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في جدة، عن الترحيب بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، مقدراً جهود الوساطة التي بذلتها باكستان وقطر في هذا الإطار.

وتوجَّه مجلس الوزراء في مستهل الجلسة؛ بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وعلى ما حققته من نجاح كبير وتنظيم دقيق في موسم حج (1447هـ)؛ بتمكين أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج من أداء مناسكهم بكل راحة وطمأنينة، مرسخة بذلك نموذجاً عالمياً متقدماً في إدارة الحشود وتقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن؛ وفق نهج مؤسسي متكامل يستند إلى التخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة.

وعبّر المجلس في هذا السياق عن شكره للجنة الحج العليا وجميع الجهات العاملة ضمن منظومة خدمة ضيوف الرحمن على ما بذلته من جهود متميزة وتفانٍ في أداء هذا الواجب الإسلامي العظيم بمستويات عالية من التنسيق والتكامل والجاهزية؛ أسهمت في الوصول إلى مستهدفات الخطط الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية، وتسخير جل الإمكانات والطاقات للعناية بحجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم حتى عودتهم إلى بلدانهم.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مترئساً الجلسة التي عقدها المجلس في جدة (واس)

إثر ذلك، اطَّلع مجلس الوزراء على مضامين المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة، لترسيخ العلاقات وتطوير أوجه التعاون والتنسيق الثنائي والمتعدد في مختلف المجالات؛ بما يحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، ويدعم المساعي الدولية الرامية إلى توطيد الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وعدّ المجلس اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث؛ تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني، وامتداداً لجهود المملكة ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني وازدهار المجتمعات ونمو الاقتصادات، مما جعلها وجهة رائدة لاحتضان الكيانات والمنظمات الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.

ورحب المجلس بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة (الرابعة) لعام 2026، وما تضمن من التأكيد على متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية؛ مدعوماً بقوة أساساته الاقتصادية، ووفرة الاحتياطات، وتنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية، إضافة إلى مواصلة الإصلاحات ضمن مستهدفات (رؤية السعودية 2030).

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق برنامج التحول الوطني العديد من الإنجازات في عام 2025، بالتوازي مع اكتمال 71 في المائة من إجمالي مبادراته التنفيذية التي تستهدف حماية البيئة، وضمان استدامة الأمن الغذائي والمائي، ودعم التنمية المجتمعية، وتطوير القطاع غير الربحي، وتمكين مختلف فئات المجتمع من دخول سوق العمل ورفع مستوى جاذبيته، إضافة إلى الإسهام في تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وترسيخ الشراكات الاقتصادية، وتحقيق التميز في الأداء الحكومي.

عدّ اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني (واس)

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققها برنامج تنمية القدرات البشرية في تطوير منظومة التعليم والتدريب، والارتقاء بتنافسية الكوادر السعودية محلياً وعالمياً، وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار والتوسع في الاستفادة من التقنيات الحديثة، فضلاً عن ترسيخ الهوية الوطنية والحضور الثقافي للمملكة.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين العماني والبيلاروسي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين حكومة المملكة وحكومتي سلطنة عمان وبيلاروسيا، والتوقيع عليهما.

كما فوض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومتي البلدين في مجال الاعتراف المتبادل برخص القيادة الخاصة، والتوقيع عليه، بينما فوَّض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك -أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومتي المملكة والصين حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارتي الثقافة السعودية والهندية، وعلى اتفاقية بين وزارة الثقافة في المملكة ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث (ألِف) في شأن إنشاء مكتب إقليمي للمؤسسة في مدينة الرياض.

توجَّه مجلس الوزراء في مستهل الجلسة بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما (واس)

كذلك وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة الموارد الطبيعية في كندا في مجال الثروة المعدنية، بينما فوض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكويتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليه.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية والمعهد الألماني الاتحادي لتقييم المخاطر في ألمانيا للتعاون في مجال سلامة الغذاء وتقييم المخاطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين «وكالة الأنباء السعودية» و«وكالة أنباء طاجيكستان القومية».

وصادق المجلس، على معاهدة الرياض لقانون التصاميم، ووافق على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب، وعلى تعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، ولائحته التنفيذية وعلى نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.

أشاد مجلس الوزراء السعودي بالنجاح الكبير الذي تحقق في موسم الحج (واس)

وأقر المجلس، تشكيل لجنتين ابتدائيتين إضافيتين في مدينة الرياض للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، يرأس إحداهما أنس بن عبد العزيز العقلاء، بعضوية الدكتور مساعد الوهيبي، وناصر الصقير، بينما يرأس اللجنة الأخرى الدكتور متعب بن صالح العشيوي، بعضوية الدكتور عبد العزيز الحمودي، والدكتور أحمد القعيد.

وقرر المجلس، تجديد عضوية الأميرة نوف بنت محمد بن عبد اللّه في مجلس شؤون الأسرة، وتعيين نورة بنت عبد اللّه الفائز، وسمها بنت سعيد الغامدي، ورشاء بنت خالد التركي؛ أعضاءً في مجلس شؤون الأسرة، كما وافق على السماح بإصدار وتجديد إقامات العمالة المنزلية ومن في حكمها، بشكل ربع سنوي.

وأقرَّ المجلس، تعيين عبد اللّه بن عمر جفري عضواً في مجلس إدارة مركز التأمين الصحي الوطني، واعتمد الحسابات الختامية لجامعات: «الملك فيصل»، و«حفر الباطن»، و«طيبة»، و«شقراء»، لأعوام مالية سابقة، ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان لجامعتي «طيبة»، و«نجران».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس الشيشان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس الشيشان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة من الرئيس الشيشاني رمضان قديروف.

تسلم الرسالة الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، خلال استقباله في جدة الثلاثاء، أحمد قديروف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الرياضة في الشيشان.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.