ترمب يطالب بتنحي القاضية في قضية قلب نتائج الانتخابات

محاموه يقولون إن محاولاته ليست إجرامية ومحمية بمبدأ حرية التعبير

أنصار ترمب يواجهون خصمه الجمهوري حاكم ولاية فلوريدا في أيوا الأحد (رويترز)
أنصار ترمب يواجهون خصمه الجمهوري حاكم ولاية فلوريدا في أيوا الأحد (رويترز)
TT

ترمب يطالب بتنحي القاضية في قضية قلب نتائج الانتخابات

أنصار ترمب يواجهون خصمه الجمهوري حاكم ولاية فلوريدا في أيوا الأحد (رويترز)
أنصار ترمب يواجهون خصمه الجمهوري حاكم ولاية فلوريدا في أيوا الأحد (رويترز)

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب سهام انتقاداته وهجماته في كل صوب، مطالباً بتنحي القاضية الفيدرالية التي عُيّنت في قضية قلب نتائج الانتخابات لعام 2020 بدعوى أنها ستكون منحازة، ومتهماً المحقق الخاص جاك سميث بأنه حصل على القاضية التي ستحقق له أحلامه. كما هاجم ترمب المحقق الخاص، متوعداً بملاحقته وملاحقة كل الشهود الذين قد يدلون بشهادتهم. وكتب عبر وسائل التواصل «إذا طاردتني فسوف ألاحقك».

وفي تصريحات في تجمع في ساوث كارولينا مساء السبت، وصف ترمب المحقق الخاص بأنه مريض عقلياً ومختل العقل؛ ما دفع المدعين العامين التابعين لجاك سميث إلى طلب إجراء حماية وقائي ضد تهديدات ترمب.

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين، كتب ترمب أن القاضية الفيدرالية التي عُيّنت لرئاسة آخر قضية جنائية له يجب أن تنحي نفسها بحجة أنه لا يستطيع الحصول على محاكمة عادلة في هذا الوضع. وكتب عبر «تروث سوشيال» قائلاً: «سيذهب جاك سميث المشوش إلى قاضية أحلامه، في محاولة لسحب حقوقي في التعديل الأول».

قاضية المحكمة الجزئية الأميركية تانيا تشوتكان (رويترز)

ومن المعروف أن قاضية المحكمة الجزئية الأميركية، تانيا تشوتكان، التي عيّنها الرئيس باراك أوباما في عام 2014 هي التي ستشرف على القضية المتعلقة بقلب نتائج الانتخابات المتهم فيها الرئيس السابق بالتآمر للاحتيال على الولايات المتحدة ومواطنيها، وعرقلة الإجراءات.

ومعروف عن القاضية شوتكان أنها حاسمة، وأصدرت بالفعل أحكاماً صارمة ضد مثيري الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول بعد تصريحات لترمب في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. وحكمت تشوتكان ضد ترمب في السابق عندما حاول استدعاء امتياز تنفيذي لحماية سجلات البيت الأبيض من لجنة اختيار البيت للتحقيق في أعمال الشغب.

وقد اتهمت هيئة محلفين فيدرالية، يوم الثلاثاء الماضي، الرئيس السابق ترمب بالتآمر للاحتيال على الولايات المتحدة، والتآمر لعرقلة إجراءات رسمية، وعرقلة إجراءات رسمية، والتآمر لحرمان الناخبين من حقوقهم. وهي تهم إذا حكمت المحكمة بالإدانة فيها كلها فسوف يواجه ترمب بعقوبة أقصاها 55 عاماً في السجن.

وفي جلسة المحكمة التي عُقدت يوم الخميس الماضي دفع ترمب ببراءته من التهم الموجهة إليه، ومن المقرر عقد جلسة في الثامن والعشرين من الشهر الحالي.

رسم لترمب وسط محاميه خلال مثوله أمام المحكمة في واشنطن في 3 أغسطس الحالي (رويترز)

وأشار خبراء إلى أن ترمب يميل إلى تكتيك مهاجمة القضاة واتهامهم بالتحيز ضده. وسبق له القيام بذلك ضد القاضي خوان مانويل ميرشان في نيويورك الذي يشرف على قضية ترمب المتعلقة بتزوير السجلات التجارية. وطالب ترمب أيضاً بأن يتنحى القاضي عن نظر القضية، مشيراً إلى علاقاته الأسرية مع الديمقراطيين وعمله في الإشراف على قضية منفصلة ضد منظمة ترمب التي انتهت بالإدانة في تهم الاحتيال الضريبي.

ويوضح خبراء القانون أن ترمب حاول المطالبة بنقل المحاكمة إلى مكان آخر هو وست فيرجينا ولم ينجح في ذلك، والآن يحاول الدفع بحيلة دعائية أنه لن يحصل على محاكمة عادلة، لأن من المستبعد بشدة إثبات أن القاضية تشوتكان منحازة، أو أن هناك تضارباً في المصالح، ولا يملك ترمب أساساً قانونياً لطلب تنحي القاضية، أو تغيير مكان المحاكمة، وكل هذا جزء من شغفه على وسائل التواصل لإثارة غضب مؤيديه.

استراتيجية فريق الدفاع وبينما شكك ترمب في نزاهة القاضية وطالب بتنحيتها، دفع محامو ترمب بأن محاولاته الفاشلة للتشبث بالسلطة في أعقاب انتخابات 2020 كانت محاولات «طموحة» وليست «إجرامية».

ودافع المحامي جون لاورو عن ترمب قائلاً إن الضغوط التي مارسها ترمب على نائبه مايك بنس لإيقاف عملية التصديق على نتيجة الانتخابات وأعضاء الكونغرس ومسؤولي ولاية جورجيا (بإيجاد أصوات لقلب نتيجة الولاية لصالح ترمب) تعد محمية بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي، الذي حمى حق التعبير عن الرأي.

مسيرة أنصار ترمب بواشنطن في 6 يناير 2021 (أ.ب)

وشدد المحامي في برنامج حالة الاتحاد على شبكة «سي إن إن» على أن ترمب لم يرتكب جريمة، وأن ما قاله يندرج تحت حق التعبير عن الرأي في الخطاب السياسي. وقال: «عندما يتعلق الأمر بالخطاب السياسي، فلا يمكنك فقط الدفاع عن منصب، ولكن يمكنك اتخاذ إجراء وتقديم التماس، ويمكنك أيضاً أن تطلب من نائب الرئيس إيقاف التصويت... الطلب هنا طموح، إنها حرية التعبير الأساسية».

ويصوغ محامو ترمب استراتيجية دفاع تعتمد على الإصرار على البراءة وعدم ارتكاب جرائم، وأن التهم لها دوافع سياسية دون أساس في القانون، وتشكل انتهاكاً لحق المدعى عليه في محاكمة عادلة، وبالتالي تكون الخطوة تأجيل عقد جلسات الاستماع القضائية ومواعيد المحاكمات لأطول فترة ممكنة.

ترمب يهاجم بيلوسي ولم تقتصر هجمات ترمب ضد المحقق الخاص والقاضية، بل وجّه هجماته إلى رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، بعد أن وصفته خلال مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي» يوم الجمعة الماضي بأنه بدا مثل الفأر المذعور أمام المحكمة. وكتب ترمب يوم الأحد رداً على بيلوسي عبر موقع «تروث سوشيال» لم أكن خائفاً، وهذا شيء حقير لقوله، إنها ساحرة شريرة، كان أزواجها في رحلة جحيم انتهت معها أنها مريضة نفسية ومختلة، وستعيش يوماً ما في الجحيم».

وفي مؤشر جديد، قال المرشح الجمهوري رون ديسانتيس في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» الاثنين إنه يعتقد بشكل قاطع أن ترمب خسر الانتخابات في 2020، وأن بايدن هو الرئيس. وكان ديسانتيس يتجنب دائماً الأسئلة حول نتائج انتخابات 2020 ويراوغ في إجاباته، ما يشير إلى مؤشرات جديدة لدى خصوم ترمب، والمضي في التشكيك في ما يقوله ترمب حول شرعية الانتخابات.

وأظهرت بيانات استطلاعية جديدة أن أكثر من نصف البلاد، 51 في المائة من الأميركيين، يعتقدون أن ترمب حاول البقاء في منصبه بعد فترة ولايته من خلال وسائل غير قانونية وغير دستورية، وفقاً لاستطلاع أجرته شبكة «سي بي إس نيوز». وأشار الاستطلاع أيضاً إلى أن أغلبية أكبر من الأميركيين تصل إلى 59 في المائة، تعتقد أن لوائح الاتهام والتحقيقات مع ترمب تهدف إلى وقف حملة الرئيس السابق. وقال 57 في المائة إن التحقيقات ولوائح الاتهام «تدعم سيادة القانون»، بينما قال 52 في المائة إنهم «يدافعون عن الديمقراطية».


مقالات ذات صلة

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

أجرت فيرجينيا استفتاءً على إعادة ترسيم دوائرها الانتخابية سعياً من الديمقراطيين لتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا ملصقات انتخابية للرابح في الانتخابات البلغارية رومين راديف بصوفيا الاثنين (أ.ف.ب)

المؤسسات الأوروبية تتحسب لـ«الصدمة البلغارية»

يميل المزاج في المؤسسات الأوروبية إلى التخوّف من الخطوات التي سيقدم عليها رومين راديف بعد حصوله على أغلبية برلمانية تتيح له التفرّد كلياً بالقرار في بلغاريا.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.