القطاع الصحي في السعودية مقبل على فرص استثمارية كبيرة مطلع 2024

مشاريع الشراكة تعزز دور المملكة وريادتها في الرعاية الطبية

المملكة جعلت الصحة والخدمات الطبية على رأس أولويات رؤيتها 2030 (واس)
المملكة جعلت الصحة والخدمات الطبية على رأس أولويات رؤيتها 2030 (واس)
TT

القطاع الصحي في السعودية مقبل على فرص استثمارية كبيرة مطلع 2024

المملكة جعلت الصحة والخدمات الطبية على رأس أولويات رؤيتها 2030 (واس)
المملكة جعلت الصحة والخدمات الطبية على رأس أولويات رؤيتها 2030 (واس)

توقَّع اقتصاديون أن يشهد عام 2024 نمواً تصاعدياً لقطاع الرعاية الصحية في السعودية من حيث وفرة الفرص، مع تنامي الاستثمار الأجنبي والمحلي. في وقت يحتل القطاع الصحي المرتبة الثالثة من حيث حجم الإنفاق الحكومي، حيث تم إنفاق ما يقرب من 37.3 مليار دولار في عام 2022.

وكانت المملكة جعلت الصحة والخدمات الطبية على رأس أولويات رؤيتها 2030، وقامت لذلك بإعداد خطة استراتيجية لوزارة الصحة 2030، بهدف ضمان تطبيق برنامج تحول القطاع الصحي. وبيّنت جائحة «كورونا» متانة القطاع وقوته، حيث حصلت المملكة على ثناء من صندوق النقد الدولي في نجاحها في التعامل مع الجائحة التي كشفت هشاشة القطاع الصحي في الاقتصادات المتقدمة.

يؤكد عضو مجلس الشورى السعودي، فضل بن سعد البوعينين، لـ«الشرق الأوسط» أن القطاع الصحي في السعودية فرصة كبيرة للنمو والتوسع المدعوم، بالطلب النوعي للرعاية الصحية، مما يجعله جاذباً للمستثمرين من الداخل والخارج.

وربط البوعينين بين نمو قطاعي الصحة والتأمين الذي يحقق قفزات كبيرة منذ إقرار التأمين الصحي والتحول التدريجي نحو الخصخصة، مما يعني مزيداً من الفرص في القطاعين المرتبطين ببعضهما بشكل وثيق، حيث يأتي ذلك في ظل التحول الاقتصادي في المملكة والنمو الاقتصادي المحقق، الذي يفتح المجال واسعاً أمام فرص النمو والاستثمار.

وأضاف البوعينين: «على الرغم من سيطرة القطاع الحكومي على الرعاية الصحية، فإنَّ هناك توسعاً كبيراً من جانب القطاع الخاص الذي أثبت قدرة عالية على إنشاء المستشفيات الكبرى وإدارتها بكفاءة عالية. وهذا ما حفز الحكومة على المضي بخصخصة القطاع وفق آلية ضامنة للجودة والكفاءة توفر الخدمة للجميع وفق آلية تأمين تضمن استدامة تقديم الخدمة لجميع المواطنين دون استثناء».

وكان وزير الصحة السعودي رئيس لجنة برنامج تحول القطاع الصحي فهد بن عبد الرحمن الجلاجل أعلن أن عدد مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص في الخدمات الصحية المخطط لها على مدى السنوات الخمس المقبلة سيتجاوز 100 مشروع، حيث تقدر فرص الاستثمارات الرأسمالية التقديرية فيها من قبل القطاع الخاص 48 مليار ريال.

وفي يونيو (حزيران) 2023، أعلن صندوق الاستثمارات الخاصة إنشاء شركة الاستثمارات الدوائية (لايفيرا) المتخصصة بالصناعات الدوائية، التي تهدف إلى تمكين نمو القطاع وتعزيز مرونته بإنتاج الأدوية الحيوية، بما يساعد على ترسيخ مكانة المملكة كونها وجهة عالمية لإنتاج الأدوية.

وبحسب وزير الصحة، فإن إنشاء مثل هذه الشركات الوطنية، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية يسهم بشكل مباشر في تلبية الاحتياجات الدوائية والطبية للقطاع الصحي، وهو ما يحقق الأمن الصحي في المملكة، وريادتها في قطاع الرعاية الصحية.

العلاقة بين قطاعي الصحة والتأمين

ويعتقد البوعينين أن «العلاقة الوثيقة بين قطاعي التأمين والرعاية الصحية تفرض علينا متابعة قطاع التأمين كمحفز لنمو الاستثمار في القطاع الصحي، في ظل النمو المهم لقطاع التأمين عموماً، وبنسبة 26.9 في المائة في عام 2022، وبأقساط مكتتبة بلغت 53 مليار ريال (14.1 مليار دولار). إذ شهد التأمين الصحي، الذي يستحوذ على حصة رئيسية من مجمل محفظة التأمين المتنوعة، نمواً كبيراً يعكس أهمية القطاع وحجمه والفرص الكبيرة المتاحة فيه».

ويضيف البوعينين أن «نمو التأمين الصحي هو المغذي الأكبر لهذا النمو بالإضافة إلى التأمين على المركبات»، لافتاً إلى أن «الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة يمكن أن يعكس حجم السوق المتوقعة. ويحتل القطاع المرتبة الثالثة تقريباً في حجم الإنفاق الحكومي، مع تغير المركز بحسب الدخل الحكومي وأولوية الإنفاق، حيث تم إنفاق ما يقرب من 140 مليار ريال (37.3 مليار دولار) على القطاع في عام 2022، وهو ما يعكس أهميته وحجمه المتوقع».

وأظهر تقرير الموازنة عن الربع الثاني، الذي أصدرته وزارة المالية منذ أيام، أن نفقات قطاع «الصحة والتنمية الاجتماعية» بلغت 127.9 مليار ريال، وهو ما يمثل ما نسبته حوالي 21 في المائة من النفقات الإجمالية، وهي تزيد بنحو 28.5 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي.

وتوقع البوعينين أن تكون الاستثمارات في القطاع الصحي موجهة لإنشاء مستشفيات وتقديم خدمات طبية متوافقة مع آخر التطورات العالمية. إذ، برأيه، من الطبيعي أن تعتمد المستشفيات الحديثة على التقنية الحديثة والرقمنة والذكاء الاصطناعي والجراحة عبر الروبوت والتقنيات الحديثة، إلا أن التوسع في ذلك ربما يحتاج إلى وقت.

ورجح أن تطبق المستشفيات الخاصة تلك التقنيات سريعاً، لسببين، الأول حداثة المستشفيات إضافة إلى تلك المزمع إنشاؤها، وبالتالي يكون تطبيق تلك التقنيات أسهل في التأسيس، والثاني سرعة اتخاذ القرار الذي تفرضه المنافسة الحادة بين شركات الرعاية الصحية.

وبشكل عام، وفق البوعينين، فإن القطاع الصحي السعودي مقبل على نمو كبير مدعوماً بالنمو الاقتصادي والنمو السكاني والطلب المتزايد على الخدمات الصحية واستراتيجية التحول الحكومي في القطاع الصحي، وما ارتبط بها من عمليات خصخصة ودعم وتحفيز للقطاع الخاص للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية والارتقاء بالخدمات المقدمة.

معرض الصحة العالمي بالرياض

ويتفق الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية في جازان، مع ما ذهب إليه البوعينين، ويشدد على أن صناعة الرعاية الصحية في المملكة تشهد ارتفاعاً غير مسبوق من حيث فرص الاستثمار والتوسع الأفقي والرأسي، من خلال إنفاق سنوي يبلغ 2.4 مليار دولار تقريباً، ومشيراً إلى أن المملكة تعزز التزامها بأن تصبح مركزاً لمبادرات الرعاية الصحية المتقدمة.

وأوضح باعشن أن القطاع الصحي والرعاية الطبية في المملكة، يواكب الخطوات المعززة للتحول الرقمي، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا الحديث ذات العلاقة بالقطاع، ما أمكنه من تقديم حلول رعاية صحية متطورة في مرافق حديثة على مستوى البلاد، في ظل توقعات بدخول استثمار أجنبي ومحلي واسع في القطاع في السعودية خلال عام 2024.

وتوقع باعشن أن تسفر الحوارات التي سيشارك فيها خبراء القطاع من شتى أنحاء العالم في معرض الصحة العالمي بالرياض في الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول)، بجانب مشاركة المسؤولين الحكوميين وأصحاب المصلحة المعنيين بهذه الصناعة، إلى خلاصة مهمة وحيوية لتحفيز القطاع وتطويره بالمملكة، وتوفير رعاية صحية متكاملة على أحد الطرز العالمية، من خلال الشراكات الدولية وتبادل المعرفة التي ستحظى بها المشاركات المتوقعة من المعنيين بالقطاع في المعرض.


مقالات ذات صلة

6 مشروبات مرطبة تعزّز نضارة البشرة وصحتها

صحتك شرب ماء الليمون يساعد في دعم إنتاج الكولاجين (بيكسلز)

6 مشروبات مرطبة تعزّز نضارة البشرة وصحتها

لا تقتصر العناية بالبشرة على الكريمات ومستحضرات التجميل، وإنما تبدأ أيضاً من الداخل، فالمشروبات التي تتناولها يومياً تلعب دوراً مهماً في ترطيب البشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)

جفاف العينين والفم... 5 علامات قد تشير إلى مرض مناعي ذاتي

 يبدو جفاف العينين أو الفم مشكلة عابرة ترتبط بالإجهاد، أو الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات، أو استخدام أجهزة التكييف، أو حتى التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

يعتقد كثيرون أن التعرق أثناء تناول الطعام يرتبط بحرارة الجو أو بتناول الأطعمة الحارة فقط، إلا أن هذه الحالة قد تكون أحياناً مؤشراً على مشكلة صحية كامنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

بدائل التدخين الخالية من الدخان قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين مقارنةً بالإقلاع التام عن النيكوتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)

ليس البيض فقط... 5 أطعمة غنية بالكولين تدعم صحة الدماغ والكبد

يُعرف البيض بأنه أحد أفضل المصادر الغذائية للكولين، إلا أنه ليس الوحيد، فهناك أطعمة أخرى تحتوي على كميات أكبر من هذا العنصر الغذائي الأساسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين: تباطؤ أرباح القطاع الصناعي خلال مايو مع اعتماد الاقتصاد على الصادرات

يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
TT

الصين: تباطؤ أرباح القطاع الصناعي خلال مايو مع اعتماد الاقتصاد على الصادرات

يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)
يعاني الاقتصاد الصيني القائم على الصادرات من ضعف الطلب المحلي وسط ضغط حرب الأسعار (رويترز)

نما حجم أرباح الشركات الصناعية الصينية بوتيرة أبطأ، وإن كانت لا تزال عند مستوى خانتين عشريتين في مايو (أيار)، مما يُسلط الضوء على اتساع الفجوة في اقتصاد يعتمد على الإنتاج الصناعي والشحنات الخارجية لمواجهة ضعف الطلب المحلي.

ولا يزال النمو الاقتصادي هشاً، مُثقلاً بتراجع طويل الأمد في سوق العقارات واختلالات هيكلية عميقة تُواصل الضغط على النشاط المحلي. في الوقت نفسه، تواجه الشركات الساعية إلى التحرر من المنافسة المتزايدة في السوق المحلية حالةً جديدةً من عدم اليقين نتيجة لتداعيات حرب إيران.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الصادرة السبت، أن نمو أرباح الشركات الصناعية في البلاد بلغ 21.1 في المائة في مايو مقارنةً بالعام الماضي، لكنها متراجعة عن 24.7 في المائة سجلتها في أبريل (نيسان).

وارتفعت الأرباح خلال الفترة من يناير إلى مايو بنسبة 18.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل زيادة قدرها 18.2 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى.

وقال تشاوبينغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد» (ANZ): «شهدت قطاعات الإنتاج الأولي وصناعة الحواسيب ارتفاعات حادة، بينما ظل قطاع التصنيع النهائي تحت ضغط، بما يتماشى مع مؤشر أسعار المنتجين، مما يشير إلى أن تحسن الأسعار كان المحرك الرئيسي لنمو أرباح الشركات»، وفقاً لـ«رويترز».

وقد تباينت اتجاهات الأرباح بشكل حاد بين القطاعات، فقد ارتفعت أرباح مصنعي أجهزة الكمبيوتر والاتصالات والمعدات الإلكترونية بنسبة 103.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو، لتشكل 43.1 في المائة من نمو أرباح جميع الشركات الصناعية، مدعومةً بطفرة عالمية في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفعت أرباح قطاع تعدين ومعالجة خامات المعادن غير الحديدية بنسبة 93.9 في المائة.

في المقابل، انخفضت أرباح شركات صناعة السيارات بنسبة 19.8 في المائة رغم قوة الصادرات، بينما تراجعت أرباح شركات صناعة الأثاث بنسبة 58.4 في المائة.

ويتوقع المحللون أن يُكثّف صانعو السياسات الصينيون الدعم الموجّه لتحقيق استقرار ربحية الشركات، لا سيما مع تسارع وتيرة الاندماجات في القطاعات التي تعاني من فائض في الطاقة الإنتاجية ومنافسة شرسة.

وأفادت مصادر مطلعة يوم الجمعة، وفقاً لـ«رويترز»، بأن البنك المركزي الصيني أصدر تعليمات لبعض البنوك التجارية بزيادة إقراضها هذا الشهر، في أحدث مؤشر على استمرار ضعف الطلب على الائتمان في ظلّ معاناة الاقتصاد من تباطؤ الاستهلاك المحلي.

وتسارع التضخم في أسعار المصانع الصينية إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات تقريباً في مايو، مع ضغوط التكاليف التي تُقلّص أرباح الشركات.

وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي تبلغ إيراداتها السنوية من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.95 مليون دولار).


العراق يطمح لرفع إنتاج النفط إلى 7 ملايين برميل يومياً

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يطمح لرفع إنتاج النفط إلى 7 ملايين برميل يومياً

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

صرَّح رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، بأن العراق يطمح خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى رفع إنتاجه من النفط الخام إلى 7 ملايين برميل يومياً.

ويتراوح إنتاج العراق من النفط حالياً بين 4.2 و4.3 مليون برميل يومياً.

وقال الزيدي -في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» نشرت الدائرة الإعلامية بالحكومة العراقية جانباً منها- إن الحكومة العراقية «أبلغت الشركات الأميركية بهذه الرؤية».

وأضاف أن «زيارتنا المقبلة إلى واشنطن ليست زيارة بروتوكولية عابرة؛ بل تمثل إعلاناً عن مرحلة جديدة من الشراكة بين العراق والولايات المتحدة، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل».

وتابع: «نتطلع في المرحلة المقبلة لأن يكون الحضور الأميركي عبر الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتنموية».

وذكر الزيدي: «نريد الانتقال من مرحلة الشراكة العسكرية إلى شراكة اقتصادية مستدامة، وبناء جسر اقتصادي فعال بين العراق والولايات المتحدة، يحقق مصالح الشعبين»؛ مشيراً إلى أنه وجَّه وزارات النفط والكهرباء والاتصالات بمنح الأولوية للشركات الأميركية الرصينة، في مجالات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والتطوير.

وأوضح أن المجلس الوزاري للاقتصاد اتخذ قرارات مهمة تتعلق بمشاريع «نفطية كبرى مع شركات عالمية، من بينها (شيفرون) و(هاليبرتون)، إضافة إلى منحها فرصاً للعمل في الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية، وفي قطاع الاتصالات يتجه إلى تعاون استراتيجي مع شركة «ستارلينك» بما يعزز البنية الرقمية في العراق».

كما تابع: «سنبحث مع الجانب الأميركي مشروع صندوق الطاقة والتنمية، الذي يبدأ من 500 ألف برميل يومياً وصولاً إلى مليوني برميل يومياً، وفق الظروف الاقتصادية والإنتاجية، وربما خارج قيود حصص (أوبك). وسيتم فتح حسابات للصندوق في مؤسسات مصرفية أميركية رصينة، وتوظيف موارده في الاتفاقيات مع الشركات الأميركية، ومنها مشاريع الكهرباء والبنى التحتية».

وأوضح الزيدي أنه «خلال 3 عقود يمكن أن تصل تمويلات الصندوق إلى نحو 400 مليار دولار، مع نمو تدريجي مرتبط بأداء المشاريع والشركات المنفذة، وأن الولايات المتحدة شريك استراتيجي في خطط العراق التنموية والاقتصادية».

وذكر أنه نتيجة الأزمات الإقليمية تراجع تصدير النفط العراقي إلى مستويات محدودة، مؤكداً الحرص على استعادة كامل طاقات التصدير والعمل للحصول على حصة عادلة للعراق في إنتاج النفط ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بما ينسجم مع إمكاناته.

وأشار الزيدي إلى العمل على إنشاء صندوق التنمية بمشاركة البنك المركزي العراقي والصناديق الوطنية، مع فتح المجال أمام الاكتتاب العام للجمهور، لافتاً إلى أن الشراكات الإقليمية والدولية ستموِّل مشاريع صندوق التنمية وفق حاجة السوق، بما يسهم في تحريك الاقتصاد ويخلق فرص العمل.


بيانات شحن: «أرامكو» تستأنف تحميل النفط بميناء رأس تنورة

منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
TT

بيانات شحن: «أرامكو» تستأنف تحميل النفط بميناء رأس تنورة

منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
منظر عام لمصفاة ومحطة نفط في رأس تنورة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» (رويترز)

أظهرت بيانات شحن لمجموعة بورصات لندن أن شركة «أرامكو السعودية» استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة يوم الجمعة، بعد توقف دام نحو 4 أشهر، في مؤشر على أن منتجي الشرق الأوسط يمضون قدماً في خطط تعزيز الصادرات، وفق «رويترز».

وأفادت البيانات بأن ناقلتي خام عملاقتين تابعتين لشركة «البحري السعودية» للشحن شوهدتا وهما يجري تحميلهما بالنفط الخام في الميناء، وهو أكبر ميناء نفطي بالعالم، في حين كانت أخرى تنتظر على مقربة منهما للتحميل. وتبلغ سعة كل ناقلة من هذا النوع مليوني برميل من النفط.

ميناء رأس تنورة

يقع رأس تنورة على الساحل الشرقي للمملكة على الخليج غرب مضيق هرمز، وكان يتم استخدامه لتصدير أكثر من 5 ملايين برميل يومياً من النفط الخام قبل الصراع. كما يوجد في رأس تنورة أكبر مصفاة نفط محلية في البلاد بطاقة 550 ألف برميل يومياً، وجرى إغلاقها خلال الحرب احترازياً.

وبحسب البيانات، فإن «أرامكو» كانت أجرت آخر عملية تحميل لشحنات من ميناء رأس تنورة في 8 مارس (آذار) الماضي، وكانت متجهة إلى الصين، واضطرت إلى تحويل جميع صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد إغلاق إيران مضيق هرمز خلال الحرب.

في السياق ذاته، تراجعت أسعار النفط عالمياً يوم الجمعة، آخر تداولات الأسبوع، بعد ارتفاع طفيف عقب ورود أنباء عن هجوم على سفينة شحن.

ومن المقرر أن تعلن «أرامكو» الأسبوع المقبل، أسعار البيع الرسمية لشهر أغسطس (آب).

وأصدرت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) وقطر عطاءات لعرض نفط خام، في أعقاب خطوات مماثلة قامت بها الكويت والإمارات. وفي الوقت ذاته، تسارع إيران في تصدير منتجاتها بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً؛ إذ دخلت ناقلتان عملاقتان فارغتان تحملان اسمي «ناتسومي» و«هالتي الخليج» يوم الجمعة، لتحميل النفط، وفقاً لبيانات الشحن.

وأظهرت البيانات أن ناقلات محملة بنفط إماراتي واصلت عبور المضيق يوم الجمعة، مع خروج ناقلتين عملاقتين محملتين، واتجاه ناقلة غيرهما إلى ميناء زركوه.

وقال أديتيا ساراسوات مدير أبحاث منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة «ريستاد إنرجي» في مذكرة، وفقاً لـ«رويترز»: «عاد مليونا برميل يومياً إلى الأسواق في غضون 3 أسابيع، ويتسع التعافي في جميع أنحاء المنطقة»، موضحاً أن وضع الإمدادات يتحسن بشكل واضح.