المسيّرات البحرية... كيف تعمل؟ وكم تكلفتها؟

يتزايد استخدامها في الحرب الأوكرانية

مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
TT

المسيّرات البحرية... كيف تعمل؟ وكم تكلفتها؟

مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)
مسيّرة تقترب من سفينة روسية كبيرة في البحر الأسود (أ.ب)

تعرّضت ناقلة روسية لهجوم أوكراني في البحر الأسود، بحسب مسؤولين روس. وقال مصدر أمني أوكراني إن الضربة نفذتها مسيّرة بحرية.

في 4 أغسطس (آب)، قالت روسيا إنها صدت هجوماً من هذا النوع من المسيّرات على إحدى قواعدها البحرية في المنطقة.

ووسط استخدام المسيّرات البحرية بشكل واسع خلال الصراع، يظهر أن هذا الشكل الجديد من التكنولوجيا المحمولة بحراً يكتسب زخماً، وقد يغيّر مستقبل الحرب البحرية، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية - بي بي سي».

ما هي المسيّرات البحرية؟

المسيّرات البحرية عبارة عن سفن صغيرة من دون قائد بشري. على غرار الطائرات من دون طيار العادية، تعمل هذه المركبات على سطح الماء أو تحته.

هناك العديد من المصطلحات المستخدمة لوصفها، بما في ذلك القوارب المسيّرة والسفن السطحية غير المأهولة (USVs).

تأتي بجميع الأشكال والأحجام، وتُستخدم في مجموعة متنوعة من المهام، بما في ذلك المراقبة البيئية.

يمكن استخدام هذه المركبات لأغراض عسكرية أيضاً، مثل إزالة الألغام أو إجراء المراقبة أو التفجير بالقرب من أهداف مثل سفن العدو.

تم تصوير العديد من المسيّرات البحرية منذ بداية الحرب الأوكرانية، بما في ذلك واحدة قيل إنها جرفتها المياه على شواطئ شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.

بالإضافة إلى «الدرون» التي تعمل على سطح الماء، كشفت أوكرانيا أخيراً عن نموذج أوليّ لمسيّرة تحت البحر تسمى «Toloka TLK-150».

كيف تعمل المسيّرات البحرية؟ وكم تكلفتها؟

تشمل الميزات الشائعة للمسيّرات البحرية المتفجرات المدمجة والكاميرات التي ترسل الصور إلى الشخص الذي يتحكم فيها.

عادةً ما تكون الأهداف بعيدة المدى مبرمجة مسبقاً في القوارب عند إطلاقها.

يشرح سيدهارث كوشال من مركز أبحاث الدفاع «روسي»، أنه بعد ذلك يتم توجيهها عن بُعد من قبل الإنسان عندما تقترب من الهدف.

تم تطوير بعض المسيّرات البحرية الأوكرانية بمساعدة حملات التمويل الجماعي. ويضيف كوشال: «عادة ما تكون مصنوعة من مكونات جاهزة للاستخدام التجاري، وليس العسكري».

قالت وسائل الإعلام الروسية والمدوّنون إن موسكو استخدمتها أيضاً في هجوم على جسر في مدينة أوديسا الساحلية.

وعدد المسيّرات التي يمتلكها كل جانب غير معروف علناً. كما أنه من غير الواضح كم تكلفتها، لكن إحدى المسيّرات البحرية التي نشرتها الحكومة الأوكرانية يبلغ سعرها 250 ألف دولار (197 ألف جنيه إسترليني). يعد ذلك أرخص من أنواع كثيرة من الصواريخ بعيدة المدى.

يمكن أيضاً نشر هذه المسيّرات بسرعة ومن دون الحاجة إلى طاقم مدرب بالكامل.

ما تأثيرها على الحرب؟

يمثل نشر أوكرانيا للمسيّرات البحرية، بتكلفة منخفضة نسبياً، حقبة جديدة للحرب البحرية. ويشكل هذا التكتيك خطراً متزايداً على روسيا، وفقاً لبعض المحللين.

مقارنةً بالسفن البحرية، يصعب اكتشاف «الدرون» على الرادار؛ لأنها تتحرك على ارتفاع منخفض على الماء وتُحدث ضوضاء أقل بكثير.

تقول كاتارزينا زيسك، الأستاذة في المعهد النرويجي للدراسات الدفاعية، إنه في حين أن أوكرانيا ليس لديها قوة بحرية كبيرة، فإن مسيّراتها البحرية منعت روسيا من السيطرة الكاملة على البحر الأسود.

كان الهجوم على القاعدة البحرية الروسية في سيفاستوبول، في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، أول هجوم في التاريخ المسجل يستخدم مسيّرات بحرية وجوية معاً.

تضررت ثلاث سفن روسية على الأقل في الهجوم، وفقاً لـ«GeoConfirmed»، وهي منظمة تحلل صور الأقمار الاصطناعية وغيرها من الصور مفتوحة المصدر. منذ ذلك الحين، عززت روسيا بشكل كبير الدفاعات حول القاعدة، وفقاً للصور الملتقطة.

والمسيّرات البحرية لا تزال لديها بعض العيوب؛ قد يكون لأجهزة الاستشعار الموجودة على متنها مجال رؤية ضيق، مما يجعل من الصعب تتبع الأهداف المتحركة من دون بيانات دقيقة عن الموقع، أو اكتشاف السفن المموّهة.


مقالات ذات صلة

الحرب الخفية داخل روسيا... عملاء سريّون يروون تفاصيل عملياتهم لصالح أوكرانيا

أوروبا تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

الحرب الخفية داخل روسيا... عملاء سريّون يروون تفاصيل عملياتهم لصالح أوكرانيا

قدّم رجلان روسيان، يعملان سراً لصالح أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، شهادات نادرة حول عمليات يزعمان المشاركة فيها، استهدفت أصولاً عسكرية وأفراداً داخل روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية في موسكو (إ.ب.أ)

تقرير: بوتين يقترح عقد قمة مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد قمة الشهر المقبل مع ترمب وشي لمناقشة اتفاق بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما بالبيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

ترمب: زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لم تُوقف تقاسم المعلومات مع أوكرانيا، داعياً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى وضع حد للحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

«هدنة ترمب» لا توقف حرب الطاقة بين روسيا وأوكرانيا

تكشف الضربات المتزامنة عن هشاشة المساعي الرامية إلى الحد من استهداف المنشآت الحيوية.

«الشرق الأوسط» (موسكو- كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بألاسكا - 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

جمهوريون يهددون بعرقلة 350 مليار دولار لتمويل «البنتاغون» احتجاجاً على قرار ترمب

أثار قرار الرئيس دونالد ترمب تعليق عقوبات جديدة على موسكو غضب الجمهوريين والديمقراطيين على السواء مما عدّوه سياسة تمنح الرئيس الروسي موارد إضافية للحرب

هبة القدسي (واشنطن)

بوتين يوافق على مقترحات لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يوافق على مقترحات لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على مقترحات قدمها رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، لإجراء تعديلات في تشكيلة الحكومة الروسية، حسبما أفادت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

وقدم ميشوستين المقترحات إلى بوتين خلال اجتماع عمل عُقد الاثنين، حسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. ومن المقرر أن تحال الترشيحات إلى مجلس الدوما الروسي للموافقة عليها، وفقاً لما ينص عليه الدستور. ولم يذكر بيسكوف أسماء المسؤولين المعنيين، كما لم يحدد طبيعة التغييرات المقترحة.

رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين (اليسار) يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو (أ.ب)

ويأتي هذا التعديل في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي ‌جرت في سبتمبر ‌(أيلول) وجددت ​تشكيل ‌مجلس ⁠الدوما، ​الغرفة الأدنى ⁠للبرلمان، في الوقت الذي تبحث فيه روسيا عن مصادر جديدة للنمو وسط اتساع عجز الموازنة وتصاعد الضرائب وأسعار ⁠الفائدة المرتفعة نسبياً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي ‌أحد ‌أهم التغييرات، سيتولى ​أنطون سيلوانوف ‌منصب نائب رئيس الوزراء ‌إلى جانب استمراره وزيراً للمالية، الحقيبة التي يشغلها منذ عام 2011.

وجرى ترشيح وزير ‌النقل أندريه نيكيتين ليصبح نائباً لرئيس الوزراء؛ إذ ⁠سيتولى ⁠الإشراف على تطوير قطاع النقل ضمن ملفات أخرى.

وتم ترشيح دميتري يادروف، رئيس الوكالة الاتحادية الروسية للنقل الجوي (روسافياتسيا)، لخلافة نيكيتين في منصب وزير النقل.

ويتعين أن تخضع جميع هذه ​التعديلات لموافقة ​البرلمان.


بريطانيا تحث الشركات على عدم المشاركة في مشروع «إي1» الاستيطاني بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحث الشركات على عدم المشاركة في مشروع «إي1» الاستيطاني بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يتجمعون على طريق قريب من بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حثّ وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم الاثنين، الشركات والأفراد على عدم المشاركة في مشروع «إي1» الاستيطاني بالضفة الغربية، محذراً من أن المشاركين في بناء المستوطنات غير القانونية ربما يواجهون عقوبات.

وقال ميليباند، في بيان: «نهيب بالشركات والأفراد عدم تقديم عطاءاتهم في مناقصة المشروع (إي1)، عليهم أن يدركوا التبِعات القانونية وما يَلحق سُمعتهم، بما في ذلك خطر ضلوعهم في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي».

وأضاف: «أريد أن أكون واضحاً مع من يفكرون بالمشاركة في المناقصة: إننا وضعنا صلاحيات جديدة تتيح لنا فرض عقوبات على أشخاص وشركات لهم دور في تشييد مستوطنات غير قانونية، كالمشروع (إي1)»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن شأن المشروع «إي1» أن يقسّم الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، ويعزلها عن القدس الشرقية، مما يؤدي إلى تجزئة الأراضي التي يأمل الفلسطينيون أن تُشكل أساس دولتهم المستقبلية.

وعارض عدد من الدول الغربية وجماعات الدعم المشروعَ بسبب مخاوف من أنه قد يقوّض أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.


الحرب الخفية داخل روسيا... عملاء سريّون يروون تفاصيل عملياتهم لصالح أوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الحرب الخفية داخل روسيا... عملاء سريّون يروون تفاصيل عملياتهم لصالح أوكرانيا

تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
تصاعد النيران والدخان بالقرب من منطقة صناعية في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

قدّم رجلان روسيان، يعملان سراً لصالح أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، شهادات نادرة حول عمليات يزعمان المشاركة فيها، استهدفت أصولاً عسكرية وأفراداً داخل الأراضي الروسية، في إطار حرب خفية تتجاوز المواجهات المباشرة بين الجيشين الروسي والأوكراني.

وعرضت شبكة «بي بي سي» البريطانية شهادات الرجلين في فيلم وثائقي حول العالم الخفي للمخربين الروس، مستخدمةً اسمين مستعارين لهما هما «إيفان» و«فوما».

«إيفان»... مهام سرية داخل الأراضي الروسية

قال إيفان إنه لعب دوراً من داخل روسيا في هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة استهدفت قاذفات استراتيجية ومنشآت لإنتاج الذخائر.

وأوضح أن مهامه شملت مراقبة مواقع عسكرية وتحديد أماكن لإخفاء مكونات الطائرات المسيّرة تمهيداً لهجمات محتملة.

ويضيف إيفان: «عند تجميع هذه المكونات الخاصة بالطائرات المسيرة، تتحول إلى سلاح قوي للغاية، يمكنه بضربة واحدة تدمير منشأة تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات».

كما أرسل إلى مارسين مامون، الصحافي الذي أعد الفيلم الوثائقي، مقطع فيديو يُظهره وهو يخفي متفجرات بالقرب من مطار عسكري روسي. وأكد أنه لو قُبض عليه، لكان قد واجه تهماً تتعلق بالإرهاب، ولحُكم عليه بالسجن لعقود.

وروى إيفان إحدى أخطر اللحظات التي مر بها، قائلاً: «أخطر موقف واجهته كان عندما أُوقفت سيارتي للتفتيش، بينما كنت أحمل معي عبوات ناسفة محلية الصنع. كانت المخاطرة عالية جداً، لكن كما ترى، لم يُكشف أمري».

وللحد من خطر الانكشاف، أوضح أنه «لا يوجد هيكل تنظيمي واضح» للعمل، مضيفاً أنه لم يلتقِ قط الأشخاص الذين كان يعمل إلى جانبهم، ولا يعرف هوياتهم.

صورة من مقطع فيديو تُظهر تصاعد النيران بالقرب من محطة نفط في سانت بطرسبرغ عقب هجمات بمسيّرات يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

«فوما»... شبكة سرية لمراقبة كبار الضباط

يعيش فوما في المنفى ببولندا، ويقول إنه يدير شبكة من المتطوعين السريين داخل روسيا، تتولى مراقبة ضباط رفيعي المستوى تدرس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية استهدافهم.

ويؤكد فوما أن هؤلاء المتطوعين لا يشاركون أبداً في تنفيذ الهجمات بشكل مباشر.

وقال إن شبكته تضم نحو ثلاثين شخصاً موزعين بين روسيا وأوكرانيا ودول أوروبية أخرى، حيث يتولى بعضهم تقديم الدعم اللوجستي وتتبع البصمات الرقمية للأشخاص المستهدفين.

وعرض فوما على مامون قاعدة بيانات تضم مواقع مستودعات ومواقع عسكرية ومساكن جنرالات وطيارين يقودون قاذفات استراتيجية تقصف أوكرانيا.

وأوضح فلسفته في جمع المعلومات قائلاً: «لكي تفكك النظام، عليك أن تفهم كيف يعمل. عندها يمكنك استهداف نقاط ضعفه».

كما كشف عن تدريب متطوعيه عبر الإنترنت على مراقبة شخصيات عسكرية، وتزويدهم بملفات تتضمن صور المستهدفين وبياناتهم الشخصية وأوصافهم ومعلومات عن سياراتهم.

وشدد فوما على أن جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكراني هو من يقترح الأهداف المراد مراقبتها، لكنه وفريقه يتحققون بأنفسهم من كون هؤلاء الأفراد مجرمين عسكريين.

وأضاف: «كقاعدة عامة... نتحقق أيضاً من البيانات المتعلقة بذلك الشخص... وبعد ذلك فقط نقرر ما إذا كنا نعمل أم لا».

وبرَّر فوما نشاطه برغبته في محاسبة المسؤولين عن الحرب في أوكرانيا، قائلاً: «أريد من الأشخاص الذين يرتكبون أفعالاً مروِّعة باسم بوتين وروسيا في أوكرانيا أن يفهموا أنهم سيدفعون الثمن. أريدهم أن يشعروا بالخوف».

أوكرانيا تقر بعمل إيفان وفوما لصالحها

أكدت المديرية العامة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن إيفان وفوما يعملان لصالحها، لكنها أقرت في الوقت نفسه بصعوبة معرفة الصورة الكاملة لأنشطتهما.

وعندما سُئل المسؤول عن إيفان عن مدى الثقة به، أجاب: «لست متأكداً من أحد، إلا نفسي».

كما لم يستبعد المسؤول احتمال أن يكون إيفان يعمل أيضاً لصالح جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، سواء بإرادته أو تحت الضغط.

في المقابل، رأى فوما أن قدرة إيفان على السفر من روسيا وإليها لا تعني بالضرورة وجود تواطؤ مع السلطات، موضحاً أن الثغرات داخل المنظومة الروسية قد تسمح لبعض الأشخاص بالتحرك دون اكتشافهم.

يأتي ذلك في ظل تقارير سابقة عن عمليات تخريب واغتيالات استهدفت شخصيات عسكرية داخل روسيا منذ اندلاع الحرب.

وكانت أوكرانيا قد أقرت باستخدام عملاء سريين، كما تحدثت عن هجمات منسقة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف تصفها بالمشروعة، لكنها لا تعلن رسمياً مسؤوليتها عن الهجمات الموجهة إلى أشخاص بعينهم.

وقدّر فوما عدد الروس الذين يعملون في مهام تخريبية لصالح أوكرانيا بنحو 300 إلى 500 شخص، وهو رقم لا يمكن التحقق منه بصورة مستقلة. وتشير المعلومات إلى أن بعض المشاركين قد يكونون غير مدركين لطبيعة ما يساهمون فيه، مثل سائقي شاحنات تُستغل حمولاتهم، بينما يعمل آخرون مقابل المال.