ألمانيا توقف سورياً يشتبه في ارتكابه جرائم حرب

عناصر من الشرطة الألمانية في 25 يونيو 2021 (رويترز)
عناصر من الشرطة الألمانية في 25 يونيو 2021 (رويترز)
TT

ألمانيا توقف سورياً يشتبه في ارتكابه جرائم حرب

عناصر من الشرطة الألمانية في 25 يونيو 2021 (رويترز)
عناصر من الشرطة الألمانية في 25 يونيو 2021 (رويترز)

أُوقف في ألمانيا سوري يُشتبه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب لحساب نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا، كما أعلنت «النيابة الفيدرالية»، الخميس.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوقف أحمد ح.، الأربعاء، في بريمن بشمال البلاد، بموجب مذكرة توقيف صادرة بحقِّه، في 26 يوليو (تموز).

ووفق بيان النيابة، فإن المشتبه به تصرّف بين 2012 و2015 بصفته مسؤولاً محلياً لـ«قوات الدفاع الوطني»، المعروفة باسم «الشبيحة» المؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، في حي التضامن بدمشق.

هذه الميليشيا كانت مكلَّفة من قِبل النظام السوري، إلى جانب «جهاز المخابرات العسكرية»، بقمع أعمال المعارضة بعنف.

مثل أحمد ح.، الخميس، أمام قاض أمر بحبسه احتياطياً.

وردّاً على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية»، رفضت النيابة الفيدرالية «بسبب التحقيق الجاري حالياً»، تحديد موعد وصول المشتبه فيه إلى ألمانيا، وما كان يقوم به، وكيف جرى التعرف عليه.

وفي حي التضامن بدمشق، كان عناصر هذه الميليشيا يعتقلون بانتظام وبشكل تعسفي أشخاصاً؛ لابتزاز الأموال منهم، أو إجبارهم على العمل القسري أو تعذيبهم.

وكتبت «النيابة الفيدرالية»: «في مناسبات مختلفة، أساء المتهم معاملة مدنيين». وفي 2013، على سبيل المثال، صفع رجلاً أوقفته المليشيا، وأمر زملاءه بمواصلة إساءة معاملته.

وفي خريف 2014، قام أحمد، ومعه مسلَّحون آخرون، وعناصر من المخابرات العسكرية السورية، بضرب مدني أمام حاجز.

وبين ديسمبر (كانون الأول) 2012، ومطلع 2015، أوقف مرتين 25 إلى 30 شخصاً عند حواجز، وأرغمهم على نقل أكياس رمل إلى الجبهة المجاورة. وكتبت «النيابة الفيدرالية» أيضاً أن الضحايا الذين كانوا يعملون من دون ماء أو طعام، وتحت نيران متكررة، تعرضوا للضرب من قِبل المشتبه فيه، وكذلك من قِبل عناصر آخرين من الميليشيا.

باسم مبدأ الاختصاص العالمي، الذي يتيح ملاحقات عن بعض الجرائم الخطِرة بمعزل عن المكان الذي ارتُكبت فيه، حاكمت ألمانيا سوريين بتُهم ارتكاب فظاعات، خلال الحرب في البلاد.

استقبلت ألمانيا مئات آلاف السوريين، خلال موجة تدفق اللاجئين في 2015 - 2016.

وحذَّرت المنظمات غير الحكومية آنذاك من خطورة وصول عناصر من ميليشيا «الشبيحة»، المتهمين بارتكاب انتهاكات ضد مدنيين، لحساب نظام الرئيس بشار الأسد، إلى أوروبا متخفّين، والحصول على حق اللجوء.


مقالات ذات صلة

آلاف الكوسوفيين يتظاهرون تنديداً بإدانة الرئيس السابق بجرائم حرب

أوروبا مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)

آلاف الكوسوفيين يتظاهرون تنديداً بإدانة الرئيس السابق بجرائم حرب

قاد مقاتلون سابقون في «جيش تحرير كوسوفو» تظاهرة في العاصمة بريشتينا، الجمعة، للتعبير عن غضبهم إزاء إدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية مسعود رجل إيراني فقد ابنه محمد طه في ضربة مدرسة ميناب في 28 فبراير يتفاعل عند المدرسة في إيران 27 أغسطس 2026 (رويترز)

بعثة أممية «تشتبه» بجرائم حرب أميركية في إيران

خلصت بعثة أممية إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بارتكاب أميركا جريمتي حرب في إيران، واتهمت طهران بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط»
أوروبا هاشم تاجي (أ.ب)

السجن 25 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بتهمة ارتكاب جرائم حرب

أصدرت محكمة خاصة بكوسوفو، تتخذ من لاهاي مقراً، حكماً، الأربعاء، بالسجن 25 عاماً على الرئيس السابق لكوسوفو هاشم تاجي، إثر إدانته بجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شؤون إقليمية فلسطينيات يبكين محمد اليازوري الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية الخميس الماضي قبيل تشييع جثمانه في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

«سعي رسمي لسحب جنسية المخرجَين»... هجمة إسرائيلية على فيلم عن غزة

أعلن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، أنه سيعمل على سحب الجنسية من مخرجَي فيلم «نازا» الإسرائيليين، بعد كشفه عن جرائم حرب وإبادة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة أرشيفية لمقاتل من المعارضة السورية يرفع علامة النصر وهو يقف على متن طائرة عسكرية تابعة لقوات موالية لحكومة بشار الأسد داخل مطار حماة العسكري - 7 ديسمبر (رويترز)
p-circle

الشرطة السورية تعتقل 9 طيارين سابقين بتهمة ارتكاب جرائم حرب

أعلن الأمن العام في محافظة اللاذقية على الساحل السوري القبض على 9 طيارين من الجيش السوري السابق «متورطين بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ضربات روسية على أوكرانيا بالتزامن مع لقاء زيلينسكي وترمب

بقايا مُسيرة انتحارية روسية دُمرت بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)
بقايا مُسيرة انتحارية روسية دُمرت بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)
TT

ضربات روسية على أوكرانيا بالتزامن مع لقاء زيلينسكي وترمب

بقايا مُسيرة انتحارية روسية دُمرت بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)
بقايا مُسيرة انتحارية روسية دُمرت بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)

قال مسؤولون أوكرانيون، أمس الثلاثاء، إن روسيا قتلت ثمانية أشخاص، في هجمات استهدفت المركز الصناعي لأوكرانيا ومناطق أخرى على خط الجبهة، بالتزامن مع لقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب في «الأمم المتحدة».

وكثّفت موسكو غاراتها الجوية، خلال الصيف، ووسّعت هجماتها لتشمل أهدافاً اقتصادية تتراوح بين الشركات والموانئ ومراكز الخدمات اللوجستية، في وقت توقفت فيه إلى حد كبير مكاسبها على الأرض، بعد أكثر من أربع سنوات ونصف السنة من حربها في أوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي، عبر تطبيق «تلغرام»: «تستهدف روسيا عمداً الشركات والمزارع والمستودعات والسكك الحديدية ومنشآت الطاقة والمباني السكنية».

وقال الجيش الأوكراني، أمس الثلاثاء، إنه استهدف مصفاة نفط روسية في مدينة أوفا، التي تبعد أكثر من 1300 كيلومتر عن الحدود مع أوكرانيا. وأضاف أنه قصف أيضاً مصفاة كويبيشيف للنفط في منطقة سامارا، الواقعة على نهر الفولجا.

وقال حاكم منطقة سامارا إن طائرات مُسيرة أوكرانية أصابت أهدافاً مدنية في المنطقة، ما أسفر عن مقتل شخص، وإصابة أربعة آخرين. وينفي الطرفان استهداف المدنيين.

وقالت شركة إنتر بايب، أكبر مُنتج للأنابيب في أوكرانيا، إن ضربة صاروخية روسية استهدفت منشأة تابعة لها في مدينة دنيبرو، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة سبعة آخرين.

وقال ممثلو ادعاء إن هجمات روسية على منطقة خيرسون في جنوب البلاد أودت بحياة شخصين، في حين أفاد حاكم المنطقة بمقتل شخص، قرب ميناء أوديسا المُطل على البحر الأسود.

وفي منطقة دونيتسك الشرقية، التي يتركز فيها كثير من المعارك على خط الجبهة، قالت الشرطة إن قنابل جوية روسية قتلت شخصاً في كراماتورسك، إحدى المدن التي تسعى روسيا للسيطرة عليها.

واستهدفت ضربة روسية سفينة شحن ترفع عَلَم أنتيغوا وبربودا في ميناء بمنطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل القبطان الأوكراني، وفق ما أعلن حاكم المنطقة أوليغ كيبر، الأربعاء.

واستهدف الهجوم أيضاً بنى تحتية مدنية، متسبباً باندلاع حرائق في مستودعات تخزَّن فيها أدوية ومنتجات غذائية، وفق ما أفاد كيبر على «تلغرام».


بلجيكا ورواندا تطويان صفحة الخلاف وتستأنفان العلاقات الدبلوماسية

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

بلجيكا ورواندا تطويان صفحة الخلاف وتستأنفان العلاقات الدبلوماسية

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أعلنت بلجيكا ورواندا، الثلاثاء، اتفاقهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، لتنهيا خلافاً بدأ بعدما قطعت كيغالي علاقاتها مع القوة الاستعمارية السابقة العام الماضي.

وقالت وزارتا الخارجية في البلدين، في بيان مشترك: «قرَّرت مملكة بلجيكا وجمهورية رواندا، في 22 سبتمبر (أيلول) 2026، استعادة العلاقات الدبلوماسية. ولهذه الغاية، سيُعاد فتح سفارتَي البلدَين في المستقبل القريب».

وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت بعد انتقاد بلجيكا لرواندا على خلفية اتهامات بدعم حركة «إم 23» المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقطعت كيغالي علاقاتها مع بروكسل في مارس (آذار) 2025 وطردت الدبلوماسيين البلجيكيين، متهمة بلجيكا بأنها «قوَّضت باستمرار» موقفها خلال النزاع في الكونغو الديمقراطية.

وأوضح البيان المشترك أن قرار استئناف العلاقات جاء «بعد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات غير الرسمية بين وزيرَي الخارجية خلال الأشهر الماضية، جرى خلالها تناول عدد من الخلافات وسوء الفهم بروح بناءة».

وأضاف أن الجانبين أكدا التزامهما بالحفاظ على «حوار منفتح وصريح وشفاف».

ونشرت وزارة الخارجية الرواندية صورة لوزير الخارجية أوليفييه ندوهونغيريهي وهو يصافح نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال بريفو: «في عالم يشهد توترات متزايدة، تمثل هذه الخطوة إشارة مهمة من نيويورك، المدينة التي تحتضن الأمم المتحدة، وتجسد التعددية والحوار رغم خلافاتنا».

من جانبه، اعتبر ندوهونغيريهي أن استئناف العلاقات «يجب أن يفتح صفحة جديدة من الحوار البنَّاء، بروح من الاحترام المتبادل».


رئيسة استخبارات ألبانيا تسلِّم نفسها في قضية فساد وتسريب معلومات سرية

رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
TT

رئيسة استخبارات ألبانيا تسلِّم نفسها في قضية فساد وتسريب معلومات سرية

رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)

سلَّمت رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني نفسها للسلطات، الثلاثاء، بعدما أصدر مكتب الادعاء الخاص بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة مذكرة توقيف بحقها، في إطار تحقيق فساد يطول أيضاً مسؤولين أمنيين بارزين.

وكان الادعاء قد أعلن في وقت سابق تعليق مهام هيسيني ووضعها قيد الإقامة الجبرية، للاشتباه في تسريبها معلومات سرية إلى أشخاص غير مخولين بالاطلاع عليها.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن هيسيني لم تكن موجودة داخل البلاد، قبل أن يؤكد متحدث باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها سلَّمت نفسها عند معبر مورينا الحدودي بين ألبانيا وكوسوفو.

وقال المدعون إن هيسيني ربما سربت معلومات مصنفة سرية مرتبطة بتحقيقات فساد داخل الوكالة الوطنية لمجتمع المعلومات (AKSHI)، المسؤولة عن إدارة الخدمات الرقمية والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في ألبانيا.

وشهدت القضية خلال السنوات الماضية ملاحقة عدد من المسؤولين ورجال الأعمال بتهم تتعلق بإساءة استخدام الأموال العامة.

وأعلن الادعاء توقيف رئيس أحد الأقسام في معهد الشرطة العلمية في إطار القضية نفسها.

وتُعد هذه القضية أحدث فضيحة فساد تطول حكومة رئيس الوزراء إيدي راما، الذي قال عبر منصة «إكس»، إن «الجميع أبرياء حتى صدور حكم نهائي، ولكن لا أحد فوق القانون مهما كانت الأسباب أو الظروف».

وأضاف أن إعفاء رئيسة جهاز الاستخبارات من مهامها أصبح نافذاً بشكل فوري.