حماية بصرك مع ميزة «مسافة الشاشة» في نظام التشغيل القادم iOS 17

تنبيه: «الآيفون قريب جداً iPhone is Too Close» إذا كان الجهاز أقرب من 30 سم من العيون (الشرق الأوسط)
تنبيه: «الآيفون قريب جداً iPhone is Too Close» إذا كان الجهاز أقرب من 30 سم من العيون (الشرق الأوسط)
TT

حماية بصرك مع ميزة «مسافة الشاشة» في نظام التشغيل القادم iOS 17

تنبيه: «الآيفون قريب جداً iPhone is Too Close» إذا كان الجهاز أقرب من 30 سم من العيون (الشرق الأوسط)
تنبيه: «الآيفون قريب جداً iPhone is Too Close» إذا كان الجهاز أقرب من 30 سم من العيون (الشرق الأوسط)

تتحمل الشركات التكنولوجية مسؤولية توفير منتجات تعزز صحة ورفاهية مستخدمها. وقد أظهرت شركة «أبل» الريادة مراراً وتكراراً من خلال تقديم ميزات تحسين صحة البصر في أجهزتها.

وتهدف الميزات التي تقدمها «أبل»: «Night Shift» و«True Tone» و«Dark Mode» إلى تقليل الضوء الأزرق، وتخفيف سطوع الألوان، وخلق ظروف أكثر طبيعية للعرض حسب الإضاءة المحيطة.

الآن، في تحديثها الجديد لنظام التشغيل القادم iOS 17 قامت «أبل» بتقديم ميزة جديدة تُسمى «مسافة الشاشة Screen Distance»، التي تهدف إلى تقليل إجهاد العين والحد من خطر الإصابة بقصر النظر، خصوصاً لدى الأطفال الذين يستخدمون أجهزتها بشكل متكرر.

فما ميزة «مسافة الشاشة»؟

تعد ميزة «مسافة الشاشة» إضافة جديدة في نظام التشغيل iOS 17، حيث ترسل تنبيها إلى المستخدم إذا كان يحمل جهاز «آيفون» أو «آيباد» بشكل قريب جداً من عينيه لفترات طويلة.

يوصى بأن يكون الجهاز على مسافة تتراوح بين 40 و45 سم بعيداً عن العيون، للحفاظ على صحة العين وتقليل خطر الإصابة بقصر النظر.

يُعد قصر النظر حالة صحية تؤثر على أكثر من 30 في المائة من سكان العالم، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 50 في المائة بحلول عام 2050، وتُعد زيادة المسافة بين الجهاز والشخص الذي ينظر إليه واحدة من أفضل الوسائل للوقاية من هذا المشكلة الصحية. وعند تفعيل ميزة «مسافة الشاشة»، سيُصدر الجهاز تحذيراً يقول: «الآيفون قريب جداً iPhone is Too Close» إذا كان الجهاز أقرب من 30 سم من العيون.

تنبيه: «الآيفون قريب جداً iPhone is Too Close» إذا كان الجهاز أقرب من 30 سم من العيون (الشرق الأوسط)

لتفعيل ميزة «مسافة الشاشة»، يتعين على المستخدمين اتباع الخطوات التالية:

1 - فتح تطبيق الإعدادات (Settings).

2 - النقر على وقت الشاشة (Screen Time).

3 - النقر على مسافة الشاشة (Screen Distance) في قسم «Limit Usage».

4 - النقر على «تابع» (Continue) ثم «تشغيل مسافة الشاشة» (Turn on Screen Distance).

ميزة جديدة تُسمى «مسافة الشاشة Screen Distance» مفيدة جداً للحفاظ على العين (الشرق الأوسط)

تتوافق ميزة «مسافة الشاشة» مع طراز «iPhone XS» والطرز الأحدث، بالإضافة إلى طرازات «iPad Pro» بحجم 11 و12.9 بوصة والطرز التي صدرت في عام 2018 وما بعده.

تظل الصحة والرفاهية العامة أولويات مهمة للشركات التكنولوجية. ومع تقديم ميزة «مسافة الشاشة» في نظام التشغيل iOS 17، تُعزز «أبل» هذه الأولويات، مؤكدةً تعهدها بتقديم حلول تكنولوجية تعمل على تحسين صحة المستخدمين وتقليل التأثيرات الصحية السلبية للاستخدام الطويل للشاشات.


مقالات ذات صلة

«أبل» تتجاوز حاجز الـ4 تريليونات دولار للمرة الأولى

الاقتصاد شعار شركة «أبل» يظهر على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

«أبل» تتجاوز حاجز الـ4 تريليونات دولار للمرة الأولى

تخطت القيمة السوقية لشركة «أبل» حاجز 4 تريليونات دولار للمرة الأولى، الثلاثاء، لتصبح ثالث شركة تكنولوجيا كبرى تحقق هذا الإنجاز.

«الشرق الأوسط» (مانهاتن)
تكنولوجيا تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» يتحدث على مسرح «ستيف جوبز» خلال فعالية للشركة في مقر الشركة بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

«أبل» تكشف أوسع تحديث لعائلة «آيفون»... وتطلق نسخة «أير» الأنحف والأخف

كشفت شركة أبل عن أحدث إصداراتها في سلسلة «الآيفون» والنسخة الـ17، التي تضمنت 3 فئات، تشمل فئة «الآيفون 17 برو» و«الآيفون 17»، والعضو الجديد «آيفون أير».

مساعد الزياني (كوبرتينو (الولايات المتحدة))
خاص موديلات «آيفون 16 بلس» من شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة «أبل» تُعرض للبيع في أحد متاجر التجزئة (أ.ف.ب)

خاص مع بيع 3 مليارات جهاز... كيف حوَّل الـ«آيفون» ملامح الاقتصاد العالمي؟

إعلان «أبل» عن بيع 3 مليارات «آيفون» منذ 2007 لم يكن رقماً قياسياً فحسب؛ بل محطة فارقة تعكس التحوُّل العميق في الاقتصاد العالمي.

مساعد الزياني (الرياض)
تكنولوجيا تكشف «أبل» في مؤتمرها «Awe Dropping» عن سلسلة «آيفون 17» بترقيات كبرى في التصميم والأداء (رويترز)

«آيفون 17» يترقّب الظهور في مؤتمر «أبل» اليوم... تصميم أنحف وكاميرات مطوّرة ومعالج جديد

الشركة الأميركية تعد بـ«مفاجآت» في حدثها وسط توقعات بإطلاق نسخة «إير» النحيفة ودعم تقنيات الجيل الجديد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا شعار حدث «أبل» المقبل والذي يقام في التاسع من سبتمبر القادم (الشرق الأوسط)

«أبل» تكشف موعد حدثها لطرح «آيفون 17» وأجهزة جديدة

كشفت شركة «أبل» الأميركية عن موعد حدثها المقبل المخصص للكشف عن أحدث أجهزتها، والمقرر عقده في 9 سبتمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
TT

من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)
خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

على الرغم من كثرة مناقشة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وتخصيص ميزانيات كبيرة له، لكن تحويله إلى أنظمة إنتاجية واسعة النطاق يبقى محدوداً حتى الآن. فبينما تنتشر نماذج «إثبات المفهوم»، تظل الأنظمة القابلة للتأمين والحوكمة والتوسع عبر الوزارات أو القطاعات الصناعية محدودة.

هذه الفجوة التنفيذية تعيد تشكيل النقاش في المنطقة، حيث لم يعد السؤال «هل يجب تبنّي الذكاء الاصطناعي؟»، بل «كيف يجب بناء (الذكاء) نفسه؟».

بالنسبة للدكتور معتز بن علي، الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» ( Magna AI) تكمن الإجابة في إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية، لا مجرد أدوات تقنية منفصلة.

تقدّم «Magna AI» نفسها بوصفها أول «مصنع تحول بالذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الكاملة» في العالم، وهو توصيف يعكس تحولاً أوسع تشهده السعودية ودول مجلس التعاون.

فسيادة الذكاء الاصطناعي، أي التحكم في البيانات والنماذج والبنية التحتية والحوكمة، باتت يُنظر إليها على أنها الثورة الصناعية القادمة، حيث تنتقل المنطقة من دور المتلقي للتكنولوجيا إلى دور المهندس الذي يضع أسسها.

معتز بن علي الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» (Magna AI)

سد فجوة التنفيذ

يرى مختصون أن أغلب الحكومات لا تعاني اليوم نقصاً في الاستراتيجيات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بل من غياب الآليات القادرة على تحويل تلك الاستراتيجيات أنظمةً تشغيلية موثوقة.

ويرى بن علي في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أن المشكلة بنيوية في الأساس، ويتابع: «معظم الحكومات والمؤسسات الكبرى اليوم تعاني صعوبة التنفيذ على نطاق واسع. النماذج التقليدية عادةً ما تُقسّم المسؤوليات، فمزوّدو السحابة يقدمون البنية التحتية، وشركات الاستشارات تضع الاستراتيجيات، ومورّدو الحلول الجزئية يبيعون أدوات منفصلة. والنتيجة منظومة مجزأة يبقى فيها الذكاء الاصطناعي حبيس التجارب، يصعب تأمينه أو حوكمته أو تصنيعه على نطاق واسع».

يعدّ بن علي أن تأسيس شركته جاء لمحاولة إغلاق هذه الفجوة. فبدل العمل مستشاراً أو مزوّد طبقة واحدة، توحّد الشركة الحوسبة والبيانات والذكاء والأتمتة والحوكمة ضمن منصة تشغيلية متكاملة.

ويُعدّ نموذج «الهندسة الميدانية» أحد أبرز ملامح هذا التوجه، حيث تعمل الفرق مباشرة داخل الوزارات والمؤسسات لربط الذكاء الاصطناعي بالمهام الفعلية والسياسات والأولويات الوطنية. وفي هذا السياق، لا تُضاف عناصر السيادة لاحقاً، بل تُدمج منذ البداية؛ ما يتيح للحكومات التوسع دون التفريط بالتحكم أو الامتثال التنظيمي.

السيادة دون عزلة

غالباً ما يُساء فهم مفهوم سيادة الذكاء الاصطناعي على أنه انغلاق تقني، لكن بن علي يرفض هذا التصور. ويؤكد أن «السيادة والابتكار العالمي يسيران جنباً إلى جنب».

تتعاون «ماغنا إيه آي» مع شركاء عالميين مثل «إنفيديا» و«وسترون ديجيتال تكنولوجي» للوصول إلى قدرات حوسبة وبنية تحتية متقدمة على مستوى عالمي.

فخدمات «إنفيديا» المصغّرة (NIM) تتيح أداءً وقابلية توسع ضروريين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتنبؤي على مستوى المؤسسات، بينما تجلب «وسترون» خبرة عميقة في تكامل العتاد وبناء الأنظمة واسعة النطاق.

لكن الأهم، حسب بن علي، هو كيفية نشر هذه التقنيات. إذ تُغلَّف الابتكارات العالمية ضمن «بنية جاهزة للسيادة»، تُمكّن العملاء من تحديد مكان تخزين البيانات، وطريقة نشر النماذج، والبيئات المستخدمة سواء كانت سحابة عامة أو خاصة أو سيادية أو بنى داخلية.

ويشرح قائلاً: «توطين البيانات وضبط الوصول والامتثال للتشريعات المحلية كلها مصمَّمة ضمن المنصة منذ البداية، لا تُضاف بوصفها حلولاً ترقيعية لاحقة».

باحثون: التحول الصناعي القائم على الذكاء الاصطناعي يتطلب منصات متكاملة تربط البيانات والحوسبة والحوكمة مباشرة بالعمليات وسلاسل الإمداد (شاترستوك)

عمود فقري صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي

يتجلى هذا التوجه بوضوح في استراتيجية «Magna AI» الصناعية. فمن خلال تحالف بقيمة 1.1 مليار ريال سعودي مع «تكنوفال» (TechnoVal)، تعمل الشركة على إنشاء أول مركز بيانات صناعي جاهز للذكاء الاصطناعي في المملكة.

يفيد بن علي بأن هذا المشروع يستهدف جوهر التحديات التي تواجه التصنيع وسلاسل الإمداد. فالمصانع اليوم مطالَبة بأن تكون أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، وهو ما يتطلب ذكاءً لحظياً يمتد عبر خطوط الإنتاج والمستودعات وشبكات النقل.

ويقول: «بالنسبة للمصنّعين، يعني ذلك صيانة تنبؤية تقلل فترات التوقف، وتحليلات جودة تقلص الهدر، وتخطيطاً ذكياً يحسّن الإنتاج عبر منشآت عدة».

أما في قطاع اللوجيستيات، فيترجم ذلك إلى توقع أدق للطلب وتحسين المخزون، وذكاء في المسارات ورصد للمخاطر عبر الحدود. والأهم أن كل ذلك يتم ضمن أطر تنظيمية وأمنية وطنية؛ ما يسمح بتشغيل أحمال ذكاء اصطناعي عالمية المستوى محلياً.

من المصانع إلى النماذج القابلة للتكرار

ضمن شراكتها مع «تكنوفال»، تعمل «ماغنا إيه آي» على تحويل مجموعات صناعية مثل «HSA» و«OMACO» إلى نماذج صناعية مُدارة بالذكاء الاصطناعي. فهذه الشركات تعمل عبر قطاعات تشمل السلع الاستهلاكية والتغليف واللوجيستيات والتصنيع ومعالجة الأغذية في أكثر من 80 سوقاً عالمية.

يشمل التحول إنشاء نسيج بيانات موحد عبر المصانع، ونشر تحليلات تنبؤية وتوجيهية للعمليات، وإدخال مساعدات ذكية لدعم المخططين والفرق الميدانية، وبناء توائم رقمية تمكّن القيادات من محاكاة القرارات قبل تنفيذها. يذكر بن علي أن «الهدف هو التحسين المستمر القائم على البيانات».

وبمجرد إثبات نجاح هذا النموذج، يصبح قالباً قابلاً للتطبيق في قطاعات أخرى، مثل المواني والمرافق وتجارة التجزئة والإنشاءات وحتى شبكات الرعاية الصحية الموزعة. ويضيف: «ما يجعل هذا النهج فعّالاً هو ارتباطه المباشر بالأثر المالي والتشغيلي، وهو ما تبحث عنه القطاعات الأخرى أيضاً».

استدامة التحول تعتمد على بناء مهارات محلية وتعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول يعزز الثقة والسيادة والامتثال (شاترستوك)

قيمة اقتصادية تتجاوز الأتمتة

تستهدف «Magna AI» توليد أكثر من 10 مليارات دولار من القيمة الاقتصادية، وهو رقم يصفه بن علي بأنه انعكاس للأثر الوطني والمؤسسي لا للإيرادات فقط. فإدماج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية يضاعف الإنتاجية عبر قرارات أسرع، وهدر أقل، واستغلال أفضل للأصول.

ويشير بن علي إلى أن منظومات شركته قادرة على خفض تكاليف التحول بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة، مع تسريع واضح لزمن تحقيق القيمة. كما يمتد الأثر إلى إدارة المخاطر، عبر التنبؤ الدقيق، والصيانة الاستباقية، وتعزيز المرونة السيبرانية.

وفي الوقت نفسه، يفتح هذا التحول المجال أمام صناعات جديدة، مع تنامي الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخبرات القطاعية.

ويوضح أن «الأثر الحقيقي سيظهر في مؤسسات أكثر تنافسية، ووظائف أعلى قيمة، وصعود منتجات وشركات ذكاء اصطناعي مبنية في السعودية والخليج تخدم أسواقاً عالمية».

المهارات مضاعفاً حقيقياً للأثر

يشدد بن علي على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، «فالمهارات هي المضاعف، ومن دون محرك مستدام لتطوير الكفاءات، سيكون أي أثر اقتصادي قصير الأمد».

تركز «ماغنا إيه آي» على بناء ثقافة شاملة للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، ثم دمج المواهب التطبيقية مباشرة في بيئات العمل، مع أولوية لبناء قدرات محلية تقلل الاعتماد على الخبرات المستوردة. وبما أن الشركة تدير «مصانع ذكاء اصطناعي» حقيقية، فإن التعلم يتم في بيئات إنتاجية فعلية.

تعريف إقليمي للذكاء الاصطناعي المسؤول

تتبنى «ماغنا إيه آي» تعريفاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي المسؤول، يعكس الخصوصيات التنظيمية والثقافية والأمنية للمنطقة.

وتقول الشركة إن «الذكاء الاصطناعي المسؤول هنا يجب أن يكون سيادياً، وآمناً، ومتوافقاً مع القوانين، ومتسقاً ثقافياً، ومسؤولاً اقتصادياً». يبدأ ذلك بسيادة البيانات، مروراً بالأمن وسلاسل التوريد الموثوقة، ووصولاً إلى أنظمة واعية بالتشريعات وقابلة للتدقيق. كما تظل الرقابة البشرية عنصراً أساسياً في الاستخدامات عالية التأثير.

يرى بن علي أن دول الخليج، بفضل استثماراتها التنظيمية والبنيوية، تمتلك فرصة حقيقية لتصبح مرجعاً عالمياً في أطر الذكاء الاصطناعي الموثوق.

ويتابع: «إذا جمع الخليج بين الزخم التنظيمي والتطبيقات واسعة النطاق، يمكنه تقديم نماذج عملية لكيفية نشر ذكاء اصطناعي قوي ومُحكم في آن واحد».

ويتقاطع ذلك مع «رؤية السعودية 2030»، التي تضع الذكاء الاصطناعي في صميم التنويع الاقتصادي.

الذكاء بنيةً تحتية

خلال خمس سنوات، يتوقع بن علي تحولاً جذرياً في طريقة «بناء الذكاء» عبر «انتقال الحكومات والمؤسسات من مشاريع متفرقة إلى مصانع ذكاء اصطناعي».

وبرأيه، ستصبح هذه المصانع منصات دائمة تستوعب البيانات وتولّد الرؤى وتحدّث النماذج ضمن أطر حوكمة واضحة، مع شفافية وثقة لازمتين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.


«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم
TT

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

«ليغو» تسوِّق منهجاً لتعليم الأطفال الذكاء الاصطناعي بأنفسهم

في الوقت الذي يجد معظم البالغين أنفسهم في المراحل الأولى من مراحل فهم كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، ترى مجموعة «ليغو» أن الأطفال بحاجة إلى بناء مسارهم التعليمي الخاص، لفهم هذه التقنية سريعة التطور: كما كتب جون كيل(*).

تجارب «ليغو » في الذكاء الاصطناعي

وقد أطلقت شركة الألعاب الدنماركية يوم الاثنين، منهجاً جديداً لعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي لصفوف رياض الأطفال حتى الصف الثامن، وهي أولى تجارب «ليغو» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تأتي بعد أكثر من ثلاث سنوات من إطلاق روبوت الدردشة «جي بي تي».

تتضمن مجموعات «ليغو» التعليمية لعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي مكعبات «ليغو» ومكونات تفاعلية أخرى، بالإضافة إلى مواد تعليمية عبر الإنترنت تهدف إلى نقل الأطفال من المراحل الأولى لفهم الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التجربة العملية.

وستُطرح هذه المجموعات في الصفوف الدراسية في أبريل (نيسان) المقبل، حيث تقول «ليغو» إن سعر كل مجموعة يبلغ 339.95 دولار أميركي، وهي مصممة لمجموعات من أربعة طلاب.

الأطفال يرغبون في المشاركة في مناقشات الذكاء الاصطناعي

أفادت شركة «ليغو» بأن 90 في المائة من الأطفال يرغبون في معرفة المزيد عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، لكن ثلثيهم يشعرون بأنهم مُستبعدون من هذا النقاش، وذلك وفقاً لاستطلاع رأي أُجري أواخر عام 2025 وشمل 800 طالب تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عاماً في الولايات المتحدة وألمانيا وكوريا الجنوبية وأستراليا.

ويقول أندرو سليوينسكي، رئيس قسم تجربة المنتجات في «ليغو» للتعليم: «للأطفال آراؤهم الخاصة حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، أو كيفية تجنبه. دعونا نُشركهم في هذا النقاش بطريقة واعية وفعّالة».

منهج «آمن» لثلاث مراحل دراسية

سيسوّق المنهج الدراسي في ثلاث مراحل دراسية: من الروضة إلى الصف الثاني، ومن الثالث إلى الخامس، ومن السادس إلى الثامن، وقد صُمم كبرنامج شامل لتعليم أساسيات علوم الحاسوب ومفاهيم الذكاء الاصطناعي. ويؤكد سليوينسكي أن البيانات التي يتشارك بها الأطفال لا تُغادر جهاز الكمبيوتر أبداً. ويعمل النظام دون اتصال بالإنترنت، ولا تُرسل أي معلومات شخصية إلى «ليغو» أو أي طرف ثالث.

الخروج من دوامة الهلع من الذكاء الاصطناعي

يقول سليوينسكي إن شركة «ليغو» أرادت تجاوز اثنتين من الأقاصيص السائدة حول الذكاء الاصطناعي والأطفال: إحداهما تصوّر الذكاء الاصطناعي على أنه قوة لا تُقهر ستجعل الأطفال عاجزين قبل بلوغهم سن الرشد. والأخرى تدعو إلى حظر صارم يمنع الأطفال من التفاعل مع هذه التقنية بتاتاً.

ويضيف: «ما يغيب عن هذين السردين؛ غالباً أن الأطفال قادرون... إذ إن لديهم آراءهم وأفكارهم الخاصة حول الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامه بشكل صحيح وغير صحيح».

مصنّعو الألعاب يواجهون صعوبة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي

لا تزال صناعة الألعاب بشكل عام تعاني من صعوبة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي. فقد فشلت شركة «ماتيل» في طرح لعبة تعمل بالذكاء الاصطناعي في عام 2025 في إطار شراكتها مع «أوبن إيه آي»، كما تم حظر دمية دب أخرى تعمل بالذكاء الاصطناعي بعد أن انخرطت في محادثات ذات طابع جنسي صريح مع قاصرين.

وفي كاليفورنيا، قدّم أحد أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون يحظر لمدة أربع سنوات ألعاب الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي للأطفال دون سن 18 عاماً.

لماذا لن ينجح حظر الذكاء الاصطناعي؟

تقول ريبيكا وينثروب، الباحثة في معهد «بروكينغز»: «لن أنصح أبداً بشراء لعبة مزودة بذكاء اصطناعي. الوقت مبكر جداً لذلك».

ومع ذلك، ترى وينثروب أن حظر الذكاء الاصطناعي في المدارس غير واقعي، إذ سيجد الطلاب حلولاً بديلة، وكثير منهم يتعرضون للذكاء الاصطناعي بشكل غير مباشر من خلال التطبيقات اليومية.

مهارات الطلاب والواجبات التعليمية

وتضيف وينثروب أنه إذا استطاع الذكاء الاصطناعي كتابة بحث لطلاب الصف السابع عن الحرب العالمية الثانية، فسيفقد الطلاب مهارات التفكير النقدي التي تنبع من إنجاز العمل بأنفسهم. وهذا يعني أن على المعلمين إعادة تصميم الواجبات بحيث تكون العملية -وليس الناتج فقط- هي المهمة. وتقول: «سيتعين على المعلمين تغيير الواجبات التي يطلبونها».

التدريس في ظل عدم اليقين

من جهته يقول جاستن رايش، الأستاذ المشارك في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن المدارس ستضطر إلى العمل في ظل عدم اليقين لسنوات. لا أحد يعلم على وجه التحديد ما ينبغي أن يفهمه طفل في الخامسة من عمره عن الذكاء الاصطناعي، لكن انتظار إجابات مثالية ليس خياراً مطروحاً. ويضيف: «من شبه المؤكد أننا نرتكب أخطاءً»، مشبِّهاً الوضع الحالي بجهود محو الأمية الرقمية المبكرة التي ثبت لاحقاً قصورها.

تسويق الفوائد التعليمية

ويقول سليوينسكي إن الفائدة تتضح جلياً في الفصل الدراسي. خلال زيارة حديثة لفصل دراسي في الصف الرابع في شيكاغو، قام الطلاب بتدريب روبوتات مصنوعة من «ليغو» على الرقص باستخدام نموذج للتعلم الآلي. عندما توقفت الأوامر، فقدت الروبوتات إيقاعها. ويضيف سليوينسكي: «هذا يُحدث تحولاً في ديناميكيات القوة. لم يعد الذكاء الاصطناعي هو الأذكى في الفصل، بل الأطفال هم الأذكى».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)
باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)
TT

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)
باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)

أعلنت شركة «ألفابت»، اليوم (الاثنين)، أنها أبرمت ​صفقة مدتها عدة سنوات مع شركة «أبل» تقضي باعتماد الجيل التالي من نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة المصنعة لهواتف آيفون على ‌نماذج جيميناي التابعة ‌لـ«غوغل».

وتشير ‌هذه الشراكة ​إلى ‌ثقة كبيرة في تقنية الذكاء الاصطناعي من «غوغل»، بعد إطلاق أحدث إصدار من جيميناي الذي حظي بتقييمات ممتازة، مما زاد الضغط على المنافسين.

وستشغل نماذج «غوغل» ‌ميزات «أبل إنتليجنس» التي تعتزم الشركة طرحها مستقبلاً، ومنها نسخة محدثة من المساعد الافتراضي «سيري» والمقرر إطلاقها هذا العام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «غوغل»، في بيان: «​بعد تقييم دقيق، خلصت (أبل) إلى أن تقنية الذكاء الاصطناعي من (غوغل) توفر الأساس الأمثل لنماذجها».

وأضافت: «سيستمر تشغيل (أبل إنتليجنس) على أجهزة أبل وبرايفت كلاود كومبيت (خدمة الحوسبة السحابية الخاصة بها)، مع الحفاظ على معايير الخصوصية الرائدة التي ‌تتبناها (أبل)».