توقيت استقالة الحكومة المصرية يخلق مفاجأة

تداول اسم محلب مرشحا لتشكيل الوزارة

رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي خلال كلمته التي أعلن فيها استقالة الحكومة أمس (أ.ف.ب)، و(في الاطار) المهندس إبراهيم محلب وزير الإسكان في الحكومة المصرية المستقيلة أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء (رويترز)
رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي خلال كلمته التي أعلن فيها استقالة الحكومة أمس (أ.ف.ب)، و(في الاطار) المهندس إبراهيم محلب وزير الإسكان في الحكومة المصرية المستقيلة أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء (رويترز)
TT

توقيت استقالة الحكومة المصرية يخلق مفاجأة

رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي خلال كلمته التي أعلن فيها استقالة الحكومة أمس (أ.ف.ب)، و(في الاطار) المهندس إبراهيم محلب وزير الإسكان في الحكومة المصرية المستقيلة أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء (رويترز)
رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي خلال كلمته التي أعلن فيها استقالة الحكومة أمس (أ.ف.ب)، و(في الاطار) المهندس إبراهيم محلب وزير الإسكان في الحكومة المصرية المستقيلة أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء (رويترز)

في توقيت مفاجئ، أعلن الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المصري أمس استقالة حكومته، لكن مصادر مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة أجبرت على الاستقالة»، وهو الأمر الذي نفاه السفير هاني صلاح الدين المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء قائلا لـ«الشرق الأوسط» إن «مشاورات الدكتور الببلاوي مع القيادة السياسية دائمة».
وبرز اسم إبراهيم محلب، وزير الإسكان والتنمية العمرانية في الحكومة المستقيلة، كمرشح وحيد حتى مساء أمس لتولي المسؤولية خلفا للببلاوي. وقالت مصادر وثيقة الصلة بمحلب «إن المؤشرات تدل على قرب توليه المنصب».
ووجه الببلاوي كلمة إلى الشعب عبر التلفزيون الرسمي أعلن فيها استقالته، لكنه لم يكشف عن أسباب تلك الخطوة. وقال رئيس الحكومة المستقيل في كلمة غير مكتوبة إن «مجلس الوزراء تحمل مهام كبرى في وقت بالغ الصعوبة، حققنا نتائج جيدة في أغلب الأحيان، وكأي مشروع لا يمكن أن يكون كله ناجحا».
ورغم الانتقادات المتواصلة لحكومة الببلاوي، والأنباء عن قرب إجراء تعديل وزاري، بدا قرار استقالتها مفاجئا في توقيته. وقال مصدر مطلع في مجلس الوزراء لـ«الشرق الأوسط» أمس «تصورنا أن الاجتماع الطارئ كان بهدف مناقشة الأوضاع الداخلية قبل سفر الدكتور الببلاوي إلى نيجيريا يوم الأربعاء المقبل، ولم نكن على علم بالقرار».
ويعقد مجلس الوزراء اجتماعه الدوري يوم الأربعاء من كل أسبوع، وكان من المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء المستقيل إلى نيجيريا للمشاركة في قمة الأمن الإنساني للسلام والتنمية، في اليوم نفسه.
وواجهت حكومة الببلاوي التي تولت السلطة منتصف يوليو (تموز) الماضي، انتقادات لاذعة خاصة في ملف مقاربتها السياسية والقانونية للعلاقة بجماعة الإخوان المسلمين التي ترفض الاعتراف بعزل الرئيس السابق محمد مرسي، والإجراءات المترتبة على ذلك.
لكن على ما يبدو ساهمت الإضرابات العمالية التي تزايدت وتيرتها مع مطلع العام الحالي في التعجيل باستقالة الوزارة التي كانت تستعد لتعديل وزاري محدود، مما أعطى انطباعا بأن القرار «إقالة» أكثر منه استقالة، بحسب مراقبين.
وقال الببلاوي خلال كلمته أمس إن «الحكومة حين قبلت المسؤولية لم تقبلها لأنها أفضل من في البلد قدرة أو كفاءة، ولكن لأنها من القلائل الذين قبلوا أن يتحملوا المسؤولية في هذا الوقت». وأضاف أن الحكومة بذلت كل الجهد من أجل إخراج مصر من النفق الضيق الذي كانت فيه سواء من الناحية الأمنية أو الضغوط الاقتصادية. وأضاف أن «الأمن استعاد الجزء الأكبر من عافيته، وعادت هيبة الدولة، والشرطة وبجوارها القوات المسلحة تفرضان سلطة القانون على الجميع. هذا لا يمنع وجود اختلالات هنا أو هناك لكن هذا شيء طبيعي في مواجهة شرسة مع طرف لا يريد خير هذا البلد».
وعقب خروج الببلاوي من الاجتماع الوزاري الطارئ، الذي عقد بمقر مجلس الوزراء بوسط القاهرة، قال في تصريحات مقتضبة إنه مستمر في تسيير الأعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة. ولم ينتظر الببلاوي إعلان الرئيس المؤقت عدلي منصور رسميا قبول الاستقالة قبل ظهوره إعلاميا.
وأشرفت حكومة الببلاوي التي تولت المسؤولية عقب عزل مرسي، على إجراء استفتاء على دستور البلاد الجديد، وهي الخطوة الأولى في خارطة المستقبل التي أقرها الجيش بالتوافق مع قوى سياسية.
وتوقع مراقبون أن تستمر حكومة الببلاوي للإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤهما في غضون الشهور الستة المقبلة، لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن قرار استقالتها جاء بهدف تهدئة الشارع المصري الغاضب من أداء الحكومة.
ورصد المركز المصري لحقوق الإنسان 54 إضرابا مهنيا منذ مطلع العام الحالي، وحمل حكومة الببلاوي مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وعملت حكومة الببلاوي خلال السبعة شهور الماضية في ظل مظاهرات شبه يومية لأنصار جماعة الإخوان، وقررت فض اعتصامين لأنصار مرسي في أغسطس (آب) الماضي، كما أعلنت الجماعة تنظيما إرهابيا نهاية العام الماضي.
وقال مجلس الوزراء في بيان له على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن المجلس برئاسة الببلاوي عقد «اجتماعا عاجلا بكامل هيئته بمقر مجلس الوزراء، وفي ختام الاجتماع قرر المجلس أنه في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، وفي إطار الحرص على الاستجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة، فإن الحكومة قررت التقدم باستقالتها إلى المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية».
ولم يجر رسميا تسمية رئيس وزراء جديد حتى كتابة هذا التقرير، لكن مصادر رجحت لـ«الشرق الأوسط» أمس أن يخلف وزير الإسكان، محلب، رئيس الوزراء المستقيل. ورغم نفي محلب تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة الجديدة، فإن مصدرا وثيق الصلة به قال لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أنه لم يجر تكليفه رسميا، لكن المؤشرات جميعها تصب تجاه قرب توليه رئاسة مجلس الوزراء».
وأشار مصدر آخر ضمن طاقم عمل محلب، طالبا أيضا ألا يذكر اسمه، إن «هناك ترتيبات بين مؤسسة الرئاسة والوزير (محلب)، لترتيب لقاء لكن لا أعلم توقيته بالضبط».
ويترقب الشارع السياسي في مصر إعلان المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي في الحكومة المستقيلة عزمه الترشح في الانتخابات الرئاسية بنهاية فبراير (شباط)، أو مطلع مارس (آذار).
وقالت مصادر قريبة من الحكومة المستقيلة لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «الاتجاه الغالب حاليا أن يجري الاحتفاظ بعدد كبير من الوزراء الحاليين، أبرزهم نبيل فهمي وزير الخارجية، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، وهشام زعزوع وزير السياحة، وربما يستمر أيضا وزير المالية أحمد جلال».
وأشارت المصادر إلى أن الوزراء المحسوبين على جبهة الإنقاذ الوطني هم أبرز الوجوه التي ستغيب عن الحكومة المقبلة.
وقبل أسابيع تقدم نائب رئيس الوزراء زياد بهاء الدين باستقالته إلى الببلاوي، قائلا «إنني أرى أن دوري خلال المرحلة المقبلة سيكون أكثر اتساقا وفاعلية من صفوف العمل السياسي والحزبي والقانوني».
ووجه علي السلمي، نائب رئيس الوزراء الأسبق، انتقادات حادة لحكومة الببلاوي، قائلا لـ«الشرق الأوسط» أمس: «هذه استقالة واجبة، لكنها جاءت متأخرة، بعد أن اتضحت عوامل ومؤشرات فشل الحكومة».
وأضاف السلمي الذي تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء خلال حكومة الدكتور عصام شرف قبل نحو ثلاثة أعوام أن «غياب الرؤية والاعتماد التام على المساعدات المالية للأشقاء العرب أبرز أسباب فشل هذه الحكومة، يكفي أنها كذبت على الشعب في قضية الحد الأدنى والأقصى للأجور». وتابع أن «هذه الحكومة ضمت قامات اقتصادية رفيعة، لكنها تعد أفشل مجموعة اقتصادية تولت الملف خلال عقود. ما زاد الطين بله معالجتها لملف الإرهاب، فقد أثبتت أنها حكومة مرتعشة؛ بل أكاد أقول متواطئة أيضا».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.