مستشارو بايدن يقرّون بوجود انتهاكات لبرنامج التجسس الأميركي

منظر عام للبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
منظر عام للبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

مستشارو بايدن يقرّون بوجود انتهاكات لبرنامج التجسس الأميركي

منظر عام للبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
منظر عام للبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

أقر مستشارون للرئيس جو بايدن، الاثنين، بوجود انتهاكات لسلطات الرقابة المثيرة للجدل التي تسمح لوكالات أميركية بالتجسس على غير الأميركيين حول العالم، لكنهم لفتوا إلى أنها ضرورية للغاية بحيث لا يمكن التخلي عنها، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوصت لجنة استشارية مستقلة شكّلها البيت الأبيض بإدخال إصلاحات على السلطات المعروفة بالفقرة 702 من قانون التجسس الاستخباراتي الخارجي.

لكنها لفتت إلى أن القانون الذي تم سنّه غداة الإخفاقات في مجال الاستخبارات خلال هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية، لا غنى عنه بالنسبة للأمن القومي.

تسمح الفقرة 702 لوكالات الاستخبارات مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بإجراء عمليات رقابة إلكترونية تشمل الاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني لغير الأميركيين في الخارج من دون الحاجة إلى إذن المحكمة.

لكن تجديد الفقرة 702 في الكونغرس لدى انقضاء مهلتها في ديسمبر (كانون الأول) يواجه مقاومة شديدة على خلفية الجدل المرتبط بعمليات التفتيش التي تستهدف المواطنين الأميركيين والأجانب على حد سواء.

وأوصت اللجنة الرئاسية بإصلاحات و«نظام مجدد» يحسّن طريقة استخدام القانون.

وخلصت إلى أنه «للأسف، أدى التساهل وغياب الإجراءات المناسبة والحجم الهائل» لعمليات التجسس إلى استخدام «إف بي آي» «غير المناسب لسلطات الفقرة 702، وخصوصاً الأبحاث المرتبطة بالأميركيين».

لكنها لفتت إلى «عدم وجود أدلة على سوء الاستخدام المتعمّد لهذه السلطات من قبل (إف بي آي) لأغراض سياسية». كما خلصت إلى أنه حتى اللحظة، 3 من ملايين المعلومات التي جُمعت عن طريق الفقرة 702 تخللتها «تجاوزات متعمّدة».

وحذر المستشارون من أن إلغاء البرنامج قد يُنظر إليه لاحقاً على أنه «أحد أسوأ الإخفاقات الاستخباراتية في زمننا».

ولطالما عارض الديمقراطيون والناشطون المدافعون عن الحريات المدنية البرنامج.

لكن موجة المعارضة حالياً يقودها الجمهوريون المتأثّرون بدونالد ترمب، الرئيس السابق الذي وجّهت له اتهامات وتستند حملته الانتخابية للعودة إلى الحكم في اقتراع 2024 جزئياً على تصوير «إف بي آي» على أنه منحاز سياسياً ضدّه وضدّ أنصاره.

وُضعت الفقرة 702 أول مرة عام 2008 وتم تجديدها مرّتين بالاعتماد بشكل كبير على دعم الجمهوريين.

ودافعت لجنة البيت الأبيض عن تجديد الفقرة 702 باعتبارها «أداة استخباراتية حيوية وأساسية تعتمد عليها مجموعة من الجهود الاستخباراتية الخارجية الأخرى».

وأضافت أنها «كانت أساسية في سنواتها الـ15 الأولى في منع عدة أحداث مؤثّرة محتملة»، بما في ذلك مخطط تم إحباطه لتفجير مترو أنفاق نيويورك عام 2009.

وذكرت أن كمية «كبيرة» من المعلومات السريّة التي تُرفع إلى أهم الشخصيات الحكومية بشأن مواضيع بينها شبكات الإرهاب الدولية والصين وروسيا يتم جمعها أيضاً من خلال الفقرة 702.

وقال التقرير الرسمي إنه «بعد مراجعة دقيقة، تعتقد اللجنة بشدة بأن سلطات الفقرة 702 ضرورية للأمن القومي ولا تهدد الحريات المدنية، طالما بقيت الثقافة والإشراف والعمليات اللازمة قائمة».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.


واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران، ‌متهمة إياهم ‌بتسهيل تحويل ‌عشرات المليارات من الدولارات ⁠المرتبطة بالتهرب ⁠من العقوبات ورعاية إيران للإرهاب.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إن الشركات التي تدفع «رسوم عبور» لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه «عقوبات كبيرة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».