«التعاون الإسلامي» تجدد دعوتها لاتخاذ إجراءات رسمية لمنع تكرار تدنيس نسخ المصحف

السعودية والعراق دعَوَا لعقد اجتماع وزاري استثنائي

جانب من افتتاح الاجتماع الاستثنائي الافتراضي لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي
جانب من افتتاح الاجتماع الاستثنائي الافتراضي لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي
TT

«التعاون الإسلامي» تجدد دعوتها لاتخاذ إجراءات رسمية لمنع تكرار تدنيس نسخ المصحف

جانب من افتتاح الاجتماع الاستثنائي الافتراضي لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي
جانب من افتتاح الاجتماع الاستثنائي الافتراضي لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي

جدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه دعوته لاتخاذ السلطات السويدية والدنماركية إجراءات على المستوى الرسمي لمنع تكرار تدنيس وحرق نسخ من المصحف الشريف، معرباً عن خيبة أمله من عدم اتخاذ أي إجراءات في هذا الصدد حتى الآن.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في كلمته التي ألقاها في افتتاح الدورة الاستثنائية الثامنة عشرة لمجلس وزراء الخارجية بدول منظمة التعاون الإسلامي، الذي انعقد افتراضيا، الاثنين، بشأن تكرار حوادث تدنيس وحرق نسخ من المصحف الشريف في السويد والدنمارك، إن حكومة المملكة تؤمن بأهمية ترسيخ قيم الحوار والتسامح بين الشعوب والأديان والثقافات وترفض كل ما من شأنه نشر الكراهية.

وشدد على إدانة حكومته واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة على حرمة وقدسية نسخ من المصحف الشريف، مؤكداً أن تلك الأعمال الاستفزازية لا يمكن قبولها تحت أي مبرر باعتبارها مخالفة للمرجعيات والمواثيق الدولية الداعية للوئام والسلام والتقارب، كما أنها تتناقض بشكل مباشر مع الجهود الدولية الساعية لنشر التسامح والاعتدال ونبذ التطرف، وتقوض مبدأ الاحترام المتبادل الضرورية للعلاقات بين الشعوب.

وفي ختام كلمته، أكد الأمير فيصل بن فرحان على أهمية أن تكون حرية التعبير قيمة أخلاقية تنشر الاحترام والتعايش بين الشعوب، لا أداة لإشاعة الكراهية والصدام بين الثقافات والشعوب، مشيراً إلى أهمية نشر ثقافة الاعتدال ونبذ كل الممارسات التي تولد الكراهية والعنف والتطرف، مؤكداً أن الثقافة العالمية للتسامح والسلام لن تقوم إلا على تضافر الجهود الدولية في تعزيز مبادئ احترام وقبول الأديان في المجتمعات كافة.

وأوصى الأمين العام، الدول الأعضاء في المنظمة، في الكلمة التي ألقاها، باتخاذ الإجراءات السيادية التي تراها مناسبة في علاقاتها مع السويد والدنمارك، من أجل التعبير عن رفضها للموقف الذي اتخذته السلطات المعنية في البلدين إزاء تكرار الإساءة لحرمة المصحف الشريف والحيلولة دون تكرار هذه الأعمال التي قد تولد تداعيات خطيرة في وقت تُبذل فيه جهود كبيرة لنشر قيم التسامح والاعتدال والاحترام المتبادل والتفاهم، التي لطالما أسهمت فيها المنظمة ودولها الأعضاء.

وأضاف حسين إبراهيم طه أنه وعملاً بالولاية التي أوكلتها إليه اللجنة التنفيذية التابعة للمنظمة، فقد نقل مخاوف الدول الأعضاء إلى حكومتي السويد والدنمارك والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي. وأكد لهم أن طبيعة هذه الاستفزازات قد وصلت إلى مستوى مقلق، معرباً عن خيبة أمل دول المنظمة من استمرار إصدار السلطات المعنية التراخيص التي سمحت بارتكاب مثل هذه الأعمال.

ودعا الأمين العام السلطات السويدية إلى النظر في خطورة القضية بالنسبة للعالم الإسلامي وانعكاساتها على علاقاتها مع دول المنظمة؛ حيث قام الأمين العام بإبلاغ الحكومة السويدية بتعليقه صفة المبعوث الخاص للسويد لدى المنظمة. وأفاد وزير الخارجية السويدي بدوره، بأن حكومة بلاده ترفض الإساءة للمقدسات الإسلامية وتحرص على الحفاظ على علاقات طيبة مع الدول الأعضاء في المنظمة.

كما تلقى الأمين العام اتصالات هاتفية من وزير الخارجية الدنماركي الذي اطلع على موقف المنظمة وعميق انشغال دولها الأعضاء، فضلاً عن دعوة الأمين العام له لاتخاذ التدابير اللازمة لمنع هذه الأعمال في المستقبل، وقال الوزير الدنماركي إن حكومته أدانت حادث حرق نسخ من المصحف، وأنها تدرس باهتمام الإجراءات التي يمكن اتخاذها حيال ذلك، مؤكداً حرص بلاده على الحفاظ على علاقات الصداقة والتعاون مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وكانت منظمة التعاون الإسلامي قد علّقت، في وقت سابق، صفة المبعوث الخاص للسويد، بعد سلسلة حرق نسخ من المصحف في ستوكهولم، التي أثارت الغضب والاحتجاجات الجماهيرية في عدد من الدول الإسلامية، وقالت المنظمة، المكونة من 57 دولة ذات أغلبية مسلمة، إن التعليق جاء بسبب «منح السلطات السويدية تراخيص مكنت من تكرار انتهاك حرمة القرآن الكريم والرموز الإسلامية».

من جانب آخر، أعرب الأمين العام عن فائق تقديره للسعودية، الرئيس الحالي للقمة الإسلامية ورئيس اللجنة التنفيذية، وكذلك لجمهورية العراق، على الدعوة لعقد هذه الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء الخارجية، مشيراً إلى أن مجلس حقوق الإنسان الدولي التابع للأمم المتحدة تناول أخيراً هذه التطورات وذلك بناء على طلب الدول الأعضاء في المنظمة، واعتمد القرار 53/1 بشأن «محاربة الكراهية الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداء أو العنف»، داعياً إلى الالتزام التام بمضمون هذا القرار.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.