كيم استعرض مسيّرات وصواريخ باليستية عابرة للقارات

محاطاً بمسؤولين روس وصينيين في بيونغ يانغ

صاروخ باليستي من طراز «هواسونغ 18» خلال العرض في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
صاروخ باليستي من طراز «هواسونغ 18» خلال العرض في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

كيم استعرض مسيّرات وصواريخ باليستية عابرة للقارات

صاروخ باليستي من طراز «هواسونغ 18» خلال العرض في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
صاروخ باليستي من طراز «هواسونغ 18» خلال العرض في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، محاطاً بمسؤولين روس وصينيين، مساء الخميس، على عرض عسكري في بلاده ضمّ طائرات مسيّرة جديدة وصواريخ باليستيّة عابرة للقارّات ذات قدرة نوويّة، على ما ذكرت وسائل إعلام رسميّة الجمعة.

وعبرت مقطورات تحمل 4 طائرات من دون طيار عسكرية كورية شمالية جديدة، على الأقل، ساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ، بينما حلّقت أخرى فوق الموقع في الذكرى السبعين للهدنة التي أوقفت الحرب بين الكوريّتين، وهو اليوم الذي تحتفل به في كوريا الشمالية على أنّه «يوم النصر».

كيم متوسطاً وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو وعضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي الصيني لي هونغ تشونغ خلال العرض العسكري (أ.ب)

وكان الزعيم الكوري الشمالي يحيّي العرض مبتسماً، وهو يقف بين وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وعضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي الصيني لي هونغ تشونغ، وهما من أول الضيوف الأجانب الذين أُبلغ عن زيارتهم بيونغ يانغ على المستوى الرسمي، منذ وباء «كوفيد 19».

وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية أن كيم وشويغو وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني تحدثوا وضحكوا وحيّوا بعضهم بعضاً. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن آلاف الجنود ساروا وراء أقوى صواريخ باليستية عابرة للقارات في البلاد، على الرغم من أنّها محظورة بموجب عقوبات الأمم المتحدة.

ومنذ الحرب التي وقعت بين 1950 و1953، والتي انتهت بهدنة في غياب معاهدة سلام، لا تزال الكوريتان رسمياً في حالة حرب.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأنّ كيم «أرسل تحية نضال حارّة» خلال العرض، لكنّه لم يلقِ خطاباً. وتحدّث وزير الدفاع الكوري الشمالي كانغ سون نام، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة ليست لديها فرصة لـ«النجاة في حال استخدامها أسلحة نووية ضدّ كوريا الديمقراطية»، أي جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

كما حذر من أنّ أيّ محاولة من جانب واشنطن لاستخدام القوة المسلّحة ضد كوريا الشمالية من شأنها أن تتسبّب في «أزمة لا يمكن تصوّرها وغير مسبوقة». وتخلّلت العرض مجموعة من الأسلحة الجديدة، تم الكشف عن كثير منها في معرض للمعدات الدفاعية الأربعاء في بيونغ يانغ، زاره كيم وشويغو.

من العرض العسكري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وللمرة الأول، عُرضت الطائرة من دون طيار الجديدة للهجوم النووي تحت الماء، المسماة «هايل» أو «تسونامي» باللغة الكورية، وفقاً لموقع «إن كي نيوز» الذي يتخذ من سيول مقرّاً. وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأنّ «فرح الحاضرين وحماستهم بلغا ذروتهما» عند استعراض أحدث صاروخ باليستي كوري شمالي عابر للقارّات، هو «هواسونغ 18» العامل بالوقود الصلب، الذي اختُبِر في أبريل (نيسان) ويوليو (تموز) هذا العام. كما أكدت صور الأقمار الصناعية أنّ كوريا الشمالية نظّمت عرضاً عسكرياً واسع النطاق بمناسبة الذكرى.

«حرب باردة جديدة»

وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إنّ العرض «أظهر للعالم بأسره إرادة كل الجنود والشعب الصلبة لتسطير أسطورة نصر جديدة في عهد كيم جونغ - أون». وقال يانغمو كو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة نوريتش في الولايات المتحدة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن العرض يشكل محركاً كبيراً لـ«تعزيز شرعية نظام كيم جونغ أون، والوحدة الداخلية في هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة».

لكن هذه السنة، وبحضور مدعوين أجانب رفيعي المستوى أتوا من روسيا والصين، يبدو أن بيونغ يانغ تحاول «توجيه إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها بأنه بفضل الروابط المعززة مع روسيا والصين باتت كوريا الشمالية جاهزة عسكرياً لمواجهة تهديدات أعدائها الاستراتيجية».

وأضاف كو: «كل هذه الأحداث تؤشر إلى بروز حرب باردة جديدة حول شبه الجزيرة الكورية»، داعياً واشنطن وسيول وطوكيو إلى اتخاذ تدابير لتهدئة التوترات المتنامية في المنطقة. وتعد الصين الحليف والداعم الاقتصادي الرئيسي لكوريا الشمالية، وروسيا الحليف القديم أيضاً، من الدول القليلة جداً التي لا تزال تقيم علاقات ودية مع كوريا الشمالية.

وقال ليف إريك إيسلي، الأستاذ في جامعة إيوا في سيول، إنّ «وجود الصين في عرض عسكري حيث تعرض كوريا الشمالية صواريخ قادرة على حمل أسلحة نووية يثير تساؤلات جدية بشأن دعم بكين لتهديدات بيونغ يانغ للأمن العالمي».

وزيارة شويغو لافتة، لأن وزراء الدفاع الروس لم يزوروا بيونغ يانغ بشكل منتظم منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، على ما أفاد خبراء وكالة الصحافة الفرنسية. ويدعم الزعيم الكوري الشمالي الغزو الروسي لأوكرانيا من خلال تزويد روسيا خصوصاً بصواريخ، بحسب واشنطن. الأمر الذي تنفيه بيونغ يانغ. ووفق وكالة الأنباء المركزية، أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطاباً ألقاه شويغو أثناء زيارته، وأشاد فيه بكوريا الشمالية لـ«دعمها القوي للعملية العسكرية الخاصة ضدّ أوكرانيا».

وفي أحدث «كتاب أبيض» لوزارة الدفاع اليابانية، الجمعة، صنّفت الوزارة بيونغ يانغ على أنها مصدر قلق كبير لليابان. وبعد حصار صارم منذ يناير (كانون الثاني) 2020 في مواجهة الوباء، استأنفت كوريا الشمالية التجارة مع الصين العام الماضي، ورحّبت بممثل صيني جديد هذا العام، هو وانغ ياجون.


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

العالم العربي صورة لسد «النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

شددت مصر، الأحد، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الحاكم لاستخدام وإدارة المجاري المائية العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش: انتهاء معاهدة «نيو ستارت» النووية بين واشنطن وموسكو «لحظة عصيبة»

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، الولايات المتحدة وروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.