أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها نشرت سرباً من 12 مقاتلة من طراز «إف 35 لايتنينغ 2» في الشرق الأوسط؛ لتعزيز القدرات الجوية في منطقة مسؤوليتها، كجزء من العمليات الهادفة لردع إيران وروسيا عن الأعمال الاستفزازية، فيما تزايدت التسريبات في واشنطن حول تعليق المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت، بعد تقارير عن تسريب معلومات في شأن اتفاق نووي جديد مع طهران.
وأفاد الناطق باسم القوة الجوية التاسعة لدى القيادة المركزية الأميركية الكولونيل مايك أندروز، في بيان، بأنه «بالتنسيق مع حلفائنا الإقليميين وشركائنا والبحرية الأميركية، ستشارك طائرات (إف 35) مع طائرات من طرازي (إف 16) و(إيه 10) الموجودة بالفعل في المنطقة للمساعدة في مراقبة مضيق هرمز»، على أثر محاولات «الحرس الثوري» الإيراني الاستيلاء على سفن تجارية، مضيفاً أن «سعة (إف 35) وقدرتها المتزايدة ستسمح للولايات المتحدة بالتحليق في المجال الجوي المتنازع عليه عبر مسرح العمليات إذا لزم الأمر».
وأتت طائرات الشبح التي نشرت من سرب المقاتلات الاستطلاعية الرقم 421 في قاعدة هيل الجوية بولاية يوتا الأميركية. ولم تحدد المواقع الدقيقة لعملية النشر هذه.
The capability to rapidly deploy forces such as the #F35, play a vital role in supporting partner efforts to provide security and freedom of navigation in the CENTCOM area of responsibility #PeoplePartnersInnovation @US5thFleet https://t.co/8DmdpDBA4b
— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 26, 2023
وأفادت القيادة المركزية للقوات البحرية سابقاً هذا الشهر بأن البحرية الإيرانية حاولت بشكل غير قانوني الاستيلاء على سفينتين تجاريتين في مضيق هرمز وخليج عمان. ووقع الحادثان في المياه الدولية.
وبصورة متزامنة، كثفت الطائرات الحربية الروسية من مضايقاتها للطائرات الأميركية فوق سوريا؛ ففي حادثين في 23 يوليو (تموز) و26 منه، أطلقت مقاتلات روسية قنابل إنارة ألحقت أضراراً بمسيرتين أميركيتين.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في 17 يوليو، أنها سترسل مقاتلات إضافية من طرازي «إف 35» و«إف 16»، فضلاً عن سفينة حربية إلى الشرق الأوسط، في محاولة لمراقبة الممرات المائية الرئيسية في المنطقة بعد استيلاء إيران على سفن الشحن التجارية ومضايقتها في الآونة الأخيرة.
اقرأ أيضاً
الكونغرس يتابع قضية مالي
في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل أن المسؤولين في الوزارة على اتصال بالكونغرس بشأن قضية مالي، مضيفاً أن معلومات جديدة ستقدم إلى أعضاء الكونغرس قريباً.
وقال باتيل: «لا نزال على اتصال مع الكونغرس في شأن طلباتهم للحصول على مزيد من المعلومات والتوضيح في شأن هذا الأمر، بما في ذلك من خلال المراسلات مع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب»، مضيفاً: «نتوقع تزويدهم بمعلومات إضافية قريباً».
وقبيل هذه التصريحات، نشر موقع «واشنطن فري بيكون» الإخباري تقريراً يفيد بأن «مالي ربما كشف معلومات سرية لشبكة من مؤيدي طهران وأنصار خطة الاتفاق النووي في الولايات المتحدة الذين يعرفون باسم: غرفة الصدى».
وأضاف أن «مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ أثاروا أسئلة بعدما تخلف مالي في منتصف مايو (أيار) الماضي عن حضور اجتماع مغلق حول المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي».

ولفت إلى أن «غياب مالي باعتباره كبير الدبلوماسيين المشاركين في ملف المفاوضات الإيرانية أمر مشكوك فيه، وفي ذلك الوقت، أبلغ مسؤولو إدارة بايدن المشرعين أن مالي كان في إجازة لأسباب شخصية»، ملاحظاً أنه «بعد شهر واحد فقط، كشف التحقيق مع مالي بسبب إساءة استخدام معلومات سرية، وأن هذه التهمة كانت خطيرة لدرجة أن مسؤولية التحقيق نقلت من وزارة الخارجية إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، (إف بي آي».
وأفاد التقرير أيضاً بأنه في محادثة مع عدد من مسؤولي الأمن القومي الحاليين والسابقين في الولايات المتحدة حول قضية مالي، وصف الموقع «تسريب معلومات سرية لعدو أجنبي» بأنها «أخطر تهم مالي»، مضيفاً أن «العدو الأجنبي يمكن أن يكون إيران أو دولة أخرى». ويتهم مالي أيضاً بأنه «أجرى محادثات سرية مع دبلوماسيين إيرانيين في الأمم المتحدة، ربما من دون إذن من وزارة الخارجية».
ونقل الموقع عن صحيفة «طهران تايمز» أخيراً أن مالي متورط في «تفاعلات مشبوهة مع مستشارين غير رسميين من أصل إيراني»، مضيفة أن تصريحه الأمني «ألغي في أواخر أبريل (نيسان) الماضي». وأوردت أن «مالي على اتصال روتيني بعدد كبير من دعاة النظام الإيراني»، وأن «هؤلاء الحلفاء يعملون كوسطاء للمفاوضات مع الحكومة الإيرانية».
وكتب محلل الأمن القومي لي سميث في مجلة «تابليت ماغازين» أنه «كان جزء كبير من عمل مالي نشرَ المعلومات في كل أنحاء الشتات الإيراني المقيم في الولايات المتحدة والتي وجدت طريقها في النهاية إلى طهران». وأضاف أن «حقيقة أن التفاصيل حول تعليق مالي تأتي من وسائل الإعلام الإيرانية وليس الأميركية، هي دليل كبير على أن أمراً كبيراً مفقوداً من حساب البيت الأبيض المصغر للغاية».










