أميركا تنشر مقاتلات «إف 35» لردع استفزازات إيران

الخارجية ستقدم معلومات إضافية للكونغرس حول تعليق مهمة مالي

صورة وزعها الجيش الأميركي من وصول طائرات «إف 35» إلى منطقة الخليج أمس
صورة وزعها الجيش الأميركي من وصول طائرات «إف 35» إلى منطقة الخليج أمس
TT

أميركا تنشر مقاتلات «إف 35» لردع استفزازات إيران

صورة وزعها الجيش الأميركي من وصول طائرات «إف 35» إلى منطقة الخليج أمس
صورة وزعها الجيش الأميركي من وصول طائرات «إف 35» إلى منطقة الخليج أمس

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها نشرت سرباً من 12 مقاتلة من طراز «إف 35 لايتنينغ 2» في الشرق الأوسط؛ لتعزيز القدرات الجوية في منطقة مسؤوليتها، كجزء من العمليات الهادفة لردع إيران وروسيا عن الأعمال الاستفزازية، فيما تزايدت التسريبات في واشنطن حول تعليق المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت، بعد تقارير عن تسريب معلومات في شأن اتفاق نووي جديد مع طهران.

وأفاد الناطق باسم القوة الجوية التاسعة لدى القيادة المركزية الأميركية الكولونيل مايك أندروز، في بيان، بأنه «بالتنسيق مع حلفائنا الإقليميين وشركائنا والبحرية الأميركية، ستشارك طائرات (إف 35) مع طائرات من طرازي (إف 16) و(إيه 10) الموجودة بالفعل في المنطقة للمساعدة في مراقبة مضيق هرمز»، على أثر محاولات «الحرس الثوري» الإيراني الاستيلاء على سفن تجارية، مضيفاً أن «سعة (إف 35) وقدرتها المتزايدة ستسمح للولايات المتحدة بالتحليق في المجال الجوي المتنازع عليه عبر مسرح العمليات إذا لزم الأمر».

وأتت طائرات الشبح التي نشرت من سرب المقاتلات الاستطلاعية الرقم 421 في قاعدة هيل الجوية بولاية يوتا الأميركية. ولم تحدد المواقع الدقيقة لعملية النشر هذه.

وأفادت القيادة المركزية للقوات البحرية سابقاً هذا الشهر بأن البحرية الإيرانية حاولت بشكل غير قانوني الاستيلاء على سفينتين تجاريتين في مضيق هرمز وخليج عمان. ووقع الحادثان في المياه الدولية.

وبصورة متزامنة، كثفت الطائرات الحربية الروسية من مضايقاتها للطائرات الأميركية فوق سوريا؛ ففي حادثين في 23 يوليو (تموز) و26 منه، أطلقت مقاتلات روسية قنابل إنارة ألحقت أضراراً بمسيرتين أميركيتين.

صورة وزعها الجيش الأميركي من وصول طائرات «إف 35» إلى منطقة الخليج أمس

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في 17 يوليو، أنها سترسل مقاتلات إضافية من طرازي «إف 35» و«إف 16»، فضلاً عن سفينة حربية إلى الشرق الأوسط، في محاولة لمراقبة الممرات المائية الرئيسية في المنطقة بعد استيلاء إيران على سفن الشحن التجارية ومضايقتها في الآونة الأخيرة.

الكونغرس يتابع قضية مالي

في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل أن المسؤولين في الوزارة على اتصال بالكونغرس بشأن قضية مالي، مضيفاً أن معلومات جديدة ستقدم إلى أعضاء الكونغرس قريباً.

وقال باتيل: «لا نزال على اتصال مع الكونغرس في شأن طلباتهم للحصول على مزيد من المعلومات والتوضيح في شأن هذا الأمر، بما في ذلك من خلال المراسلات مع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب»، مضيفاً: «نتوقع تزويدهم بمعلومات إضافية قريباً».

وقبيل هذه التصريحات، نشر موقع «واشنطن فري بيكون» الإخباري تقريراً يفيد بأن «مالي ربما كشف معلومات سرية لشبكة من مؤيدي طهران وأنصار خطة الاتفاق النووي في الولايات المتحدة الذين يعرفون باسم: غرفة الصدى».

وأضاف أن «مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ أثاروا أسئلة بعدما تخلف مالي في منتصف مايو (أيار) الماضي عن حضور اجتماع مغلق حول المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي».

روبرت مالي (أ.ب)

ولفت إلى أن «غياب مالي باعتباره كبير الدبلوماسيين المشاركين في ملف المفاوضات الإيرانية أمر مشكوك فيه، وفي ذلك الوقت، أبلغ مسؤولو إدارة بايدن المشرعين أن مالي كان في إجازة لأسباب شخصية»، ملاحظاً أنه «بعد شهر واحد فقط، كشف التحقيق مع مالي بسبب إساءة استخدام معلومات سرية، وأن هذه التهمة كانت خطيرة لدرجة أن مسؤولية التحقيق نقلت من وزارة الخارجية إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، (إف بي آي».

وأفاد التقرير أيضاً بأنه في محادثة مع عدد من مسؤولي الأمن القومي الحاليين والسابقين في الولايات المتحدة حول قضية مالي، وصف الموقع «تسريب معلومات سرية لعدو أجنبي» بأنها «أخطر تهم مالي»، مضيفاً أن «العدو الأجنبي يمكن أن يكون إيران أو دولة أخرى». ويتهم مالي أيضاً بأنه «أجرى محادثات سرية مع دبلوماسيين إيرانيين في الأمم المتحدة، ربما من دون إذن من وزارة الخارجية».

ونقل الموقع عن صحيفة «طهران تايمز» أخيراً أن مالي متورط في «تفاعلات مشبوهة مع مستشارين غير رسميين من أصل إيراني»، مضيفة أن تصريحه الأمني «ألغي في أواخر أبريل (نيسان)  الماضي». وأوردت أن «مالي على اتصال روتيني بعدد كبير من دعاة النظام الإيراني»، وأن «هؤلاء الحلفاء يعملون كوسطاء للمفاوضات مع الحكومة الإيرانية».

وكتب محلل الأمن القومي لي سميث في مجلة «تابليت ماغازين» أنه «كان جزء كبير من عمل مالي نشرَ المعلومات في كل أنحاء الشتات الإيراني المقيم في الولايات المتحدة والتي وجدت طريقها في النهاية إلى طهران». وأضاف أن «حقيقة أن التفاصيل حول تعليق مالي تأتي من وسائل الإعلام الإيرانية وليس الأميركية، هي دليل كبير على أن أمراً كبيراً مفقوداً من حساب البيت الأبيض المصغر للغاية».


مقالات ذات صلة

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

شؤون إقليمية إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» في أحدث حصيلة لها، بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

وجهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته قرب مساكن خبراء روس يعملون في منشأة بوشهر النووية الإيرانية لتوليد الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر ملثمة من الشرطة الإيرانية في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

إيران تعتقل 38 شخصاً على الأقل للاشتباه في صلتهم بإسرائيل

اعتقلت السلطات الإيرانية 38 شخصاً على الأقل في مختلف أنحاء البلاد بتهم تتعلّق بالتعاون مع إسرائيل، وبإرسال معلومات إلى قناة «إيران إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية ستسافر اللاعبات الثلاث إلى طهران في الأيام المقبلة لتحتضنهن مرة أخرى عائلاتهن ووطنهن (د.ب.أ)

3 لاعبات إيرانيات يقررن العودة إلى وطنهن بعد طلب اللجوء لأستراليا

ذكرت الحكومة الأسترالية، اليوم (الأحد)، أن 3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات قررن العودة إلى وطنهن بعد أن تقدَّمن بطلبات لجوء في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأطفال الأكثر تضرراً... حرب إيران تسبب تلوثاً يستمر عقوداً

تشهد العاصمة الإيرانية طهران مخاطر بيئية وصحية متزايدة، بعد الضربات الجوية التي استهدفت مستودعات ومصافي نفط قرب المدينة، ما أدى إلى إطلاق المواد السامة في الجو.

«الشرق الأوسط» (طهران)

ألمانيا متشككة في توسيع العملية البحرية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
TT

ألمانيا متشككة في توسيع العملية البحرية «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)
وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول (ا.ف.ب)

أبدى وزير ​الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم (الأحد)، تشككه إزاء إمكان ‌توسيع ‌نطاق ​العملية ‌البحرية «أسبيدس» التابعة ​للاتحاد الأوروبي، لتشمل مضيق هرمز.

وقال إن المهمة، التي تهدف إلى ‌مساعدة الشحنات ‌التجارية ​على المرور ‌عبر ‌البحر الأحمر، «غير فعّالة»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف، في مقابلة ‌مع «هيئة البث الألمانية (إيه آر دي)»: «لهذا السبب، أشك بشدة في أن توسيع نطاق (أسبيدس) ليشمل مضيق هرمز سيوفر مزيداً ​من ​الأمن».


وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

وكالة حقوقية: أكثر من 3 آلاف قتيل في الحرب على إيران

إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)
إيرانيان يقفان في منزلهما المدمر جزئياً جنوب طهران (إ.ب.أ)

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، في أحدث حصيلة لها، بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران، مع تأكيد مقتل عدد أكبر من المدنيين مقارنة بالعسكريين.

وأشارت وكالة نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، التي تعتمد على شبكة من النشطاء في إيران بالإضافة إلى تقارير من القطاع الصحي وخدمات الطوارئ والعاملين في المجتمع المدني، إلى أن من بين القتلى 1319 مدنياً على الأقل، بينهم 206 أطفال.

ووفقاً لوكالة «هرانا»، لقي 1122 من العسكريين حتفهم. وأضافت أن 599 حالة وفاة أخرى لم يتسن تحديد ما إذا كانت من بين العسكريين أو المدنيين بوضوح، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت وكالة «هرانا» أن جميع حالات الوفاة الـ21 المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية كانت لمدنيين، بينهم طفل واحد.

وأفادت أحدث حصيلة رسمية صادرة عن وزارة الصحة الإيرانية بوقوع ما لا يقل عن 1200 قتيل ونحو 10 آلاف جريح نتيجة الهجمات الأميركية والإسرائيلية.


خبير ألماني: تأمين 3 ناقلات نفط أسبوعياً عبر هرمز يتطلب 50 سفينة مرافقة

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

خبير ألماني: تأمين 3 ناقلات نفط أسبوعياً عبر هرمز يتطلب 50 سفينة مرافقة

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

قال الخبير الجيوسياسي الألماني كليمنس فيشر إن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسفن حربية تتطلب «نحو 50 سفينة مرافقة لتأمين مرور ثلاث ناقلات نفط كحد أقصى في الأسبوع». وأعرب عن اعتقاده بأن أسعار الوقود في ألمانيا ستبقى مرتفعة لفترة طويلة.

وفي مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية»، قال فيشر: «بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، لا يتوقع أن تنخفض أسعار الوقود في ألمانيا، بل على العكس، يجب الاستعداد لاستمرار الارتفاع في أسعار الوقود».

وأضاف فيشر أن إيران استعدت لإغلاق طويل الأمد للمضيق، مشيراً إلى أنها تعتمد على استخدام الألغام إلى جانب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، إضافة إلى الزوارق الهجومية السريعة، ما يمكنها من مواصلة السيطرة عسكرياً على الممر البحري. وقال: «يجب توقع أن يبقى هذا المضيق مغلقاً لفترة أطول».

ويقع المضيق، الذي يبلغ عرضه نحو 55 كيلومتراً، بين إيران وسلطنة عمان، ويعد أحد أهم طرق الملاحة البحرية لتصدير النفط في العالم. ومنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، توقفت حركة السفن التجارية هناك بشكل شبه كامل.

ورأى فيشر أن تعويض الإمدادات المتوقفة يكاد يكون غير ممكن في الوقت الراهن، موضحاً أنه رغم أن بعض الدول يمكنها الإفراج عن احتياطيات النفط أو زيادة إنتاجها، فإن وصول كميات إضافية إلى السوق قد يستغرق أياماً أو حتى أسابيع.