«الضعف السمعي الحسي العصبي»... التشخيص والعلاج

يؤثر على التطور اللغوي السليم للأطفال

«الضعف السمعي الحسي العصبي»... التشخيص والعلاج
TT

«الضعف السمعي الحسي العصبي»... التشخيص والعلاج

«الضعف السمعي الحسي العصبي»... التشخيص والعلاج

الضعف السمعي هو اضطراب ناتج عن خلل في عملية السمع الطبيعي. وينقسم إلى ثلاثة أنواع: ضعف سمعي توصيلي، وضعف سمعي حسي عصبي، وضعف سمعي مختلط.

أنواع الضعف السمعي

الضعف السمعي التوصيلي، عبارة عن ضعف سمعي ناتج عن مشاكل في الأذن الوسطى من دون أي خلل في الأعصاب. وأكثر أنواع هذا الضعف يمكن معالجتها دوائياً مثل التهابات الأذن الوسطى. أما الضعف السمعي الحسي العصبي، فهو عبارة عن ضعف سمعي ناتج عن خلل في الخلايا الحسية أو الألياف العصبية للأذن الداخلية، وبالتالي لا تتحول الموجات الصوتية إلى مؤشرات كهربائية ونبضات عصبية، ولن تصل إلى الدماغ الذي من ضمن وظائفه فهم هذه المؤشرات.

وقد يكون ضعف السمع جزئياً أو كلياً. وعادة، وحسب درجة وشدة الضعف السمعي، يكون التدخل العلاجي باستخدام المعينات السمعية أو زراعة القوقعة. أما الضعف السمعي المختلط، فهو عبارة عن ضعف سمعي يشمل النوعين معاً، الضعف السمعي الحسي العصبي والتوصيلي.

التقت «صحتك» الدكتورة نهلة أحمد دشاش استشارية اضطرابات التخاطب وحاصلة على زمالة المنظمة الأميركية للنطق واللغة والسمع ومديرة الخدمات العلاجية بمركز جدة للنطق والسمع، وأوضحت أن «الضعف السمعي الحسي العصبي» يؤثر بشكل مباشر على التطور اللغوي السليم للأطفال، وقد كان أحد المواضيع البارزة التي ناقشها المؤتمر السنوي الـ22 الذي أقامه مركز جدة للنطق والسمع في شهر مايو (أيار) الماضي 2023 بعنوان «نهج تكاملي متعدد التخصصات تأهيل الاضطرابات التواصلية والنفسية والسلوكية وأمراض الأنف والأذن والحنجرة: آخر المستجدات وطرق العلاج الحديثة»، وسوف نركز عليه في هذا اللقاء.

وأضافت أن درجة الضعف السمعي تقاس بمقياس الديسيبل، فدرجة السمع الطبيعية تتراوح من 5 إلى 20 ديسيبل، أما الضعف السمعي الطفيف فتتراوح درجته من 21 إلى 40 ديسيبل، والضعف السمعي البسيط تتراوح درجته من 41 إلى 54 ديسيبل، والفقدان السمعي المتوسط تتراوح درجته من 55 إلى 69 ديسيبل، والفقدان السمعي الشديد تتراوح درجته من 70 إلى 89 ديسيبل، أما الفقدان السمعي الشديد جداً فتتراوح درجته من 90 ديسيبل أو أكثر ويعد هذا الشخص أصم.

حلول علاجية

- للأطفال ضعاف السمع. تقول الدكتورة دشاش: غالباً ما تكون المعينات السمعية الحل الأمثل للحالات التي يكون فيها الضعف السمعي من طفيف إلى متوسط، حيث تقوم المعينات السمعية بتضخيم الأصوات إلى مستوى يمكن سماعه من قِبل الأشخاص الذين يعانون من هذا الضعف. أما غرسة - زراعة القوقعة، فغالباً ما تكون الحل الأمثل لحالات الضعف السمعي الذي تتراوح درجته من متوسط إلى شديد جداً، وهي تختلف كليا عن المعين السمعي، حيث تتجاوز غرسة القوقعة الأجزاء التالفة من الأذن، وتقوم بتحفيز العصب السمعي مباشرة.

بالنسبة للأطفال المولودين من دون حاسة سمع أو بضعف في السمع من متوسط إلى شديد جداً، فغالباً ما تساعد غرسات القوقعة في تطوير مهاراتهم في مراحل نموهم المختلفة وتجعلهم يتفاعلون بنشاط أكثر في العالم المسموع، إلا أن هذا الأمر يتطلب تأهيلاً مكثفاً وتعاوناً كاملاً من الوالدين.

- للكبار ضعاف السمع. وبالنسبة للكبار، فإن زراعة القوقعة تساعد الذين فقدوا السمع بسبب كبر السن أو لأي سبب آخر بعد اكتسابهم لمهارات اللغة. وفي تلك الحالتين ومع التأهيل المناسب تكون الاستفادة من الغرسة المزروعة جيدة.

يمكن أن توفر المعينات السمعية وغرسة القوقعة والأجهزة السمعية الأخرى إمكانية سماع الطفل الذي لديه ضعف سمعي للغة المنطوقة. إلا أن المعينات السمعية لا تصلح السمع بالطريقة التي تصلح فيها النظارات عجز الرؤية. فما يسمعه الشخص من خلال أداة سمعية مساعدة ليس على الأرجح ما يسمعه الشخص العادي من خلال حاسة السمع. فقد يسمع الطفل ما يقال، لكنه قد لا يفهم الرسالة بسبب العديد من العوامل، مثل عدم سماع جميع الأصوات الكلامية، أو وجود ضجيج في الخلفية، أو سماعه لمفردات غير مألوفة بالنسبة له، أو تأخر تطور اللغة، أو عدم اعتياده على الشخص الذي يتحدث.

ويمكن تحسين فهم الطفل ضعيف السمع للغة المنطوقة من خلال جلسات التأهيل السمعي الذي يقوم بها اختصاصي النطق واللغة - التخاطب، والذي يركز فيها على بناء مهارات الطفل السمعية - الاستماع، وذلك من خلال تعليمه استراتيجيات الاستماع، التي بدورها تزيد من استفادة الطفل من المعينات السمعية أو غرسات القوقعة المزروعة.

- فرق متخصصة. عادة، يعتمد استخدام المعينات السمعية أو غرسة القوقعة على قرار فريق متعدد التخصصات يختلف بحسب عمر وحالة المريض بشكل عام الذي قد يتكون من (اختصاصي السمعيات وأخصائي النطق واللغة - التخاطب والوالدين)، وقد يشمل متخصصين آخرين مثل (طبيب الأنف والأذن والحنجرة، طبيب المخ والأعصاب، طبيب الأطفال، اختصاصي نفسي). وحين يتم ترجيح زراعة القوقعة من قبل اختصاصي السمعيات واختصاصي النطق واللغة - التخاطب يتم تحويل الطفل إلى فريق - لجنة زراعة القوقعة، والتي قد تتكون من اختصاصي السمعيات، واختصاصي النطق واللغة - التخاطب، وطبيب الأنف والأذن والحنجرة، وطبيب المخ والأعصاب، وطبيب الأطفال، واختصاصي نفسي، وطبيب الأمراض الوراثية، والممرضة، والوالدين)، وذلك بحسب المستشفى والحالة.

بروتوكول عالمي لفحص السمع

أضافت الدكتورة دشاش أن موضوع الضعف السمعي قد نوقش في حلقتي نقاش بالمؤتمر، الأولى حول غرسة - زراعة القوقعة، أما الثانية فكانت عن السلوكيات السلبية التي قد يقوم بها الأطفال ضعاف السمع. وقد كانت حلقة النقاش الخاصة بغرسة - زراعة القوقعة بعنوان «رحلة طفل ذي قوقعة مزروعة» دارت حول أهمية الكشف المبكر للسمع لدى الأطفال، ومن ثم تقديم التدخل المبكر اللازم، والذي يشمل المعينات السمعية، وزراعة القوقعة، والتأهيل السمعي اللفظي - اللغوي. أكد المؤتمر على الآتي:

1- اتباع البروتوكول العالمي: ضرورة القيام بالمسح السمعي للأطفال في أول خمسة أيام من الولادة، أي يجب عمل المسح السمعي للأطفال في أول شهر، ومن ثم يجب التأكد من وجود الضعف السمعي بحد أقصى في أول ثلاثة شهور. وفي عمر الستة شهور يكون الطفل قد تم تقديم العلاج المناسب له، مثل تركيب المعينات السمعية أو أي نوع من التدخل العلاجي. إلا أن الهدف الجديد هو أن يكون التشخيص في أول ستة أسابيع من عمر الطفل، حيث يبدأ التدخل العلاجي قبل الثلاثة أشهر الأولى، والغرض من ذلك محاولة استغلال الفترة الأولى من عمر الطفل لتنشيط الخلايا العصبية والدماغية المسؤولة عن السمع.

2- في حال اجتاز الطفل المسح السمعي: مع وجود بعض عوامل الخطر مثل وجود تاريخ أسري بالضعف السمعي وزواج للأقارب، فيتوجب في هذه الحالة إحالة الطفل لعيادة السمعيات للمتابعة، وإعادة الفحص السمعي بعد إكمال الطفل عامه الأول.

3- في حال تأكد وجود ضعف سمعي عند الطفل: سواء كان بعد الفحص السمعي الأولي بعد الولادة مباشرةً أو بعد إعادة الفحص السمعي بعد خمسة أسابيع من بعد الولادة أو بعد عام في حال وجود عوامل خطر، أو في أي مرحلة من المراحل، يجب أن يقوم الطفل باستخدام المعينات السمعية بعد التشخيص، وضرورة تقديم الإرشاد والتوجيه للأهل عن طريق تقديم المشورة المناسبة والدعم النفسي. وضرورة القيام بالفحص الجيني المبكر لاستباق التأخر العلاجي.

4- عمل تقييم مهارات الطفل السمعية: وعلى الرغم من عدم وجود اختبارات مقننة لتقييم المهارات السمعية والأطفال المصابين بالضعف السمعي، فإنه يمكن مقارنة أدائهم السمعي بجدول التطور الطبيعي للمهارات السمعية، مثل بداية سن ظهور مهارة الانتباه للأصوات والمناغاة. كما يجب تدريب الأهل على أساليب التحفيز اللغوي في بداية مرحلة التأهيل.

زراعة القوقعة

- معايير زراعة القوقعة. إن معايير اختيار التدخل العلاجي عن طريق غرسة - زراعة القوقعة تختلف في الأطفال عن الكبار، فمثلاً بالنسبة للكبار فإن أحد معايير الاختيار هو أن يكون الشخص الكبير قد فقد السمع بعد اكتساب اللغة، أما بالنسبة للأطفال فتشمل المعايير أن يكون الطفل يعاني من ضعف سمعي حسي عصبي من شديد إلى شديد جداً في الترددات الوسطى والعليا، وأن يكون لم يستفد من المعينات السمعية من ناحية بناء مهارات السمع واللغة مع الاستخدام المنتظم لها، وألا يكون لدى الطفل مشاكل صحية أو تشوه في القوقعة.

وفي حال اتخاذ الفريق قرار زراعة القوقعة، فعادة ما يُوصى باستخدام المعينات السمعية لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر حتى يعتاد على استخدام المعينات السمعية، وأن يبدأ بسماع بعض الأصوات المحيطة به. ويفضل القيام بالزراعة الثنائية للقوقعة لكي يستفيد الطفل أكثر من الناحية السمعية، ومن ناحية تمييز مصدر الصوت، ولتسهيل عملية التأهيل السمعي، حيث إنه إذا كانت زراعة أحادية، ومن ثم تمت عملية الزرع الثانية فسوف تكون عملية التأهيل أصعب، إلا أنه يجب التأكد من سلامة الطفل من أي اضطرابات نمائية أو جينية. وأخيراً فإن قرار إجراء زراعة ثنائية يكون على الأغلب لتحسين جودة حياة الطفل، ولاستغلال المرونة الدماغية في هذه السن.

- مرحلة ما بعد الزراعة. بعد إجراء عملية غرسة - زراعة القوقعة يتم على الأغلب وضع الجهاز الخارجي لجهاز القوقعة الإلكترونية بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من العملية، وتختلف المدة من طفل لآخر، وعلى حسب التئام الجرح، وعلى حسب توصية الجراح. كما يجب توجيه وإرشاد أفراد الأسرة وتثقيفهم حول الجهاز السمعي وطريقة استخدامه والعناية به. في هذه المرحلة، يكون دور الجراح في العادة أقل بعد الزراعة، لكن يجب على الوالدين الانتباه لمكان العملية في الفترة الأولى بعد الزراعة، وملاحظة وجود أي احمرار أو التهاب في مكان العملية، حيث يجب التواصل مع الجراح في هذه الحالة أو أي حالات طارئة متعلقة بالجراحة.

وخلال أول زيارة للطفل لاختصاصي السمعيات المسؤول عن برمجة الجهاز، فإنه يقوم ببرمجة الصوت لحد منخفض؛ لأن من المهم أن يعتاد الطفل على لبس الجهاز، وفي كل زيارة يتم رفع الصوت إلى المستوى المرغوب لكيلا يرفض الطفل الجهاز. ومن المهم أيضا في هذه المرحلة المتابعة مع أخصائي النطق واللغة - التخاطب، والذي يبدأ مرحلة التأهيل السمعي اللفظي للطفل من خلال تقييم المهارات السمعية للطفل عن طريق مقارنتها بجدول مراحل تطور الطفل الطبيعي، ومن ثم البدء بالتأهيل، والذي يفضل أن يكون من خلال جلسات مكثفة من جلستين إلى ثلاث مرات في الأسبوع، وبعد مرحلة معينة يمكن التقليل من كثافة الجلسات. ويلعب الوالدان دوراً مهماً جداً في متابعة وتدريب الطفل على مهارات الاستماع في بيئة الطفل الطبيعية ومن خلال روتيناته اليومية.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

صحتك طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

قالت «تلغراف» البريطانية إن دراسة حديثة خلصت إلى أن أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان، داحضةً بذلك لأول مرة ادعاءً استمر لأربعين عاماً.

صحتك نبات الأوريجانو (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب شاي «الأوريغانو»؟

يحتوي الأوريغانو على مركبات قد تكون مضادة للالتهابات أو مضادة للبكتيريا، لكنّ الفوائد الصحية لشرب شاي الأوريغانو لم تثبت علمياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

هل يسبب السكري حرقان البول؟

مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
TT

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن دراسة حديثة خلصت إلى أن أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان، داحضةً بذلك لأول مرة ادعاءً استمر لأربعين عاماً.

وكانت هذه الأدوية رُبطت بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة منذ طرحها في السوق في منتصف الثمانينات.

وأشارت دراسات سابقة إلى وجود صلة بينها وبين سرطان المعدة، لكن الباحثين انتقدوا الآن عمل أسلافهم لكونه «يعاني من عدة قيود منهجية، ما يجعل هذه العلاقة المحتملة غير مؤكدة».

وتعمل هذه الأدوية على تقليل كمية حمض المعدة التي ينتجها الجسم، ما يوفر راحة من الأعراض للأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المزمن أو عسر الهضم، فضلاً عن السماح للقرحة بالشفاء.

وهي تختلف عن مضادات الحموضة التي تعمل على تحييد الحمض الموجود في المعدة.

وقام الفريق البحثي بدراسة بيانات جميع المرضى المصابين بسرطان المعدة والمريء من الدنمارك والنرويج وفنلندا وأيسلندا والسويد بين عامي 1994 و2020 وشملت الدراسة أكثر من 17000 شخص تم تشخيصهم بسرطان المعدة، وقارنتهم بـ170000 شخص لم يصابوا بسرطان المعدة.

وكشفت النتائج عن أن الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون لمدة عام واحد على الأقل سُجل لدى 10في المائة من الأشخاص المصابين بسرطان المعدة و9.5 في المائة من الأشخاص غير المصابين، لذلك لم يكن هناك فرق ذو دلالة إحصائية.

وقال الباحثون إنهم أخذوا في الاعتبار عوامل أخرى قد تؤثر على النتيجة، بما في ذلك الجنس والعمر والتدخين والأمراض المرتبطة بالسمنة أو مرض السكري من النوع الثاني، واستخدام بعض الأدوية.

وذكروا: «لم يتم العثور على أي ارتباط بين الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون وسرطان الغدد الصماء في المعدة».

وكانت الدراسة قائمة على الملاحظة، لذا لم تستطع استبعاد عوامل مثل النظام الغذائي والتاريخ العائلي لسرطان المعدة كعوامل مؤثرة ومع ذلك، اعتمدت الدراسة على بيانات عالية الجودة على مدى 26 عاماً في دول الشمال الأوروبي.

طبيب يفحص حالة (بابليك دومين)

وقال الباحثون إنها تغلبت على أوجه القصور في الدراسات السابقة التي شملت، على سبيل المثال، أشخاصاً تم تشخيص إصابتهم بالسرطان بعد فترة وجيزة من بدء تناول دواء مثبطات مضخة البروتون، بحيث لا يمكن أن يكون الدواء هو السبب كما شملت الدراسات القديمة وصف الأدوية لفترات قصيرة، بدلاً من التركيز على المخاطر الطويلة الأمد، ولم تأخذ في الاعتبار المتغيرات الأخرى.

وقالوا: «يجب أن توفر هذه النتيجة راحة للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج طويل الأمد بمثبطات مضخة البروتون، ومع ذلك، قد يتسبب الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون في آثار جانبية ويزيد من خطر بعض الحالات الخطيرة الأخرى المحتملة مثل الإسهال، وهشاشة العظام، وسوء امتصاص الفيتامينات».


ماذا يحدث لجسمك عند شرب شاي «الأوريغانو»؟

نبات الأوريجانو (بيكسلز)
نبات الأوريجانو (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب شاي «الأوريغانو»؟

نبات الأوريجانو (بيكسلز)
نبات الأوريجانو (بيكسلز)

يحتوي الأوريغانو على مركبات قد تكون مضادة للالتهابات أو مضادة للبكتيريا، لكن الفوائد الصحية لشرب شاي الأوريغانو لم تثبت علمياً. يلجأ إليه بعض الأشخاص للمساعدة في علاج نزلات البرد وعسر الهضم والسعال.

لا توجد فوائد مثبتة للأوريغانو في الأبحاث

خضع الأوريغانو للدراسة كعلاج عشبي، لكن لا يوجد دليل كافٍ للتوصية به لحالات مَرضيّة محددة. كما أن الأبحاث حول استخدامه كشاي غير كافية لاعتباره مفيداً صحياً. ركزت الأبحاث بشكل كبير على مستخلص الأوريغانو أو زيت الأوريغانو العطري، مما يعني نقصاً في الأدلة حول استخدام العشب المجفف، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويحتوي مستخلص الأوريغانو أو زيته على أعلى تركيز من الفينولات مثل الكارفاكرول والثيمول، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والميكروبات. وتستخدم أوراق نبات الأوريغانو طازجة أو مجففة في الطهي وتحضير الشاي. قد لا تكون كمية المركبات النشطة في العشب المستخدم بالطعام كافية لإحداث تأثيرات ملحوظة.

يوجد نحو 70 نوعاً من الأوريغانو، وتختلف المركبات النشطة بينها. بالإضافة إلى ذلك، قد تتغير هذه المركبات حسب طريقة معالجة وطهي الأوريغانو.

قد تكون له تأثيرات مضادة للالتهابات

توجد مركبات الفلافونويد والأحماض الفينولية في الأوريغانو ونباتات أخرى يمكنها تقليل الالتهاب. قد يكون الالتهاب في الجسم استجابة للإصابة بمرض كما في حالة فيروس البرد. لكن عند تجاهل الالتهاب قد يتطور المرض أو حتى قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

يحتوي الأوريغانو على فلافونويد، لكن تأثيراتها على البشر لم تخضع لدراسة جيدة.

قد تكون له تأثيرات مضادة للأكسدة

الجذور الحرة هي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تؤدي إلى تلف الخلايا في الجسم. يعتقد أن الضرر الذي تسببه مرتبط بتطور مرض السرطان وأمراض أخرى. يمكن لمضادات الأكسدة أن تتداخل مع الجذور الحرة وربما تمنع هذا الضرر.

يحتوي الأوريغانو على مضادات للأكسدة، لذلك يعتقد أن له تأثيرات مضادة للأكسدة. ومع ذلك، لا يعرف على وجه الدقة مدى فاعليته في تحييد الجذور الحرة.

تشمل المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في الأوريغانو: حمض الكافيك وحمض البارا-كوماريك وحمض الروزمارينيك ومشتقات الكافيويل والكافاكرول.

قد يكون له تأثيرات مضادة للتشنج

مركبات مضادات التشنج هي مركبات تؤثر على العضلات الملساء في الجهاز الهضمي. قد تتسبب حالات معينة مثل متلازمة القولون العصبي في انقباض تلك العضلات، مسببةً الألم أو الإسهال أو تأثيرات أخرى.

يحتوي الأوريغانو على مواد كيميائية نباتية قد يكون لها تأثيرات مضادة للتشنج. ومع ذلك، هذا التأثير لم يخضع لدراسات كافية ولا ينصح باستخدامه كمضاد للتشنج.

التأثيرات المضادة للبكتيريا غير مثبتة

قد يكون لبعض المواد في الأوريغانو، بما في ذلك الفلافونويد والبوليفينول، تأثيرات مضادة للبكتيريا. هذا يعني أنها نشطة ضد البكتيريا وقد تساعد على تعطيل قدرتها على النمو في الجسم. ومع ذلك، لا توجد أدلة كثيرة تُظهر علاقة مباشرة بين الأوريغانو ومكافحة البكتيريا.

مَن الذي يجب أن يتجنب شرب شاي الأوريغانو؟

قد لا يكون شاي الأوريغانو مناسباً لبعض الأشخاص مثل الحوامل، ومرضى السكري لأنه قد يخفض مستويات السكر في الدم.


تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
TT

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)

أظهرت دراسة أسترالية أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة تعد من أكثر التمارين فاعلية لكبار السن، إذ تساعد على تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأوضح الباحثون من جامعة «صن شاين كوست» أن هذه التمارين تدعم اللياقة البدنية وتقلل من مخاطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، ونُشرت نتائج الدراسة، الأربعاء، في دورية «Maturitas».

ومع التقدم في العمر، يفقد الجسم الكتلة العضلية بشكل طبيعي نتيجة لانخفاض معدل إفراز الهرمونات المسؤولة عن نمو العضلات، بالإضافة إلى انخفاض النشاط البدني لدى كثير من كبار السن. وهذا الفقدان العضلي، لا يؤدي فقط إلى ضعف القوة الجسدية، بل يزيد أيضاً من خطر السقوط والإصابات، ويقلل القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل. وأصبح الحفاظ على العضلات من خلال التمارين المناسبة والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة، وتعزيز اللياقة البدنية، والوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السكري وأمراض القلب.

وشملت الدراسة أكثر من 120 مشاركاً من كبار السن الأصحاء من منطقة بريزبن في أستراليا، حيث أتم المشاركون ثلاث جلسات أسبوعية من التمارين عالية الكثافة المتقطعة لمدة ستة أشهر في صالات الألعاب الرياضية، وكان متوسط أعمارهم 72 عاماً.

وتعتمد التمارين عالية الكثافة المتقطعة على فترات قصيرة من الجهد البدني المكثف جداً، تتبعها فترات راحة أو نشاط منخفض الشدة للسماح للجسم بالتعافي. وتتضمن هذه التمارين الركض السريع، والقفز، وركوب الدراجة، أو استخدام أجهزة المقاومة، وتتميز بأن كل فترة مكثفة تكون قصيرة نسبياً لعدة دقائق، مع شدة عالية تجعل التنفس سريعاً والمحادثة صعبة.

وتعمل هذه التمارين على تحفيز العضلات بشكل أكبر مقارنةً بالتمارين التقليدية، مما يساعد الجسم على الحفاظ على الكتلة العضلية في أثناء فقدان الدهون. كما أنها تعزز قدرة القلب والرئتين على التحمل، وتحسن التمثيل الغذائي، وتسهم في تحسين توزيع الوزن وتقليل الدهون حول منطقة البطن.

خسارة الدهون

ووجد الباحثون أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة أدت إلى خسارة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية. أما التمارين متوسطة الشدة، فقد أسهمت أيضاً في تقليل الدهون، لكنها أدت إلى انخفاض طفيف في الكتلة العضلية، فيما حققت التمارين منخفضة الشدة نتائج محدودة لفقدان الدهون.

من جانبها، قالت الدكتورة ميا شومبرغ، الباحثة المشاركة بالدراسة من جامعة «صن شاين كوست»: «مع انقضاء موسم الأعياد ودخول معظمنا في خطط السنة الجديدة، يمكن لهذه الأبحاث أن تساعد على وضع برامج صحية للتقدم في العمر لعام 2026».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن التمارين عالية الكثافة تعمل بشكل أفضل لخسارة الوزن مع الحفاظ على الكتلة العضلية، لأنها تضع ضغطاً أكبر على العضلات، مما يعطي الجسم إشارة أقوى للحفاظ على النسيج العضلي بدلاً من فقدانه.