زيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية 10.2%

المدن الصناعية استقطبت 738 مليون دولار خلال الربع الثاني

نمو متصاعد لتدفقات الاستثمار الأجنبي في السعودية (الشرق الأوسط)
نمو متصاعد لتدفقات الاستثمار الأجنبي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

زيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية 10.2%

نمو متصاعد لتدفقات الاستثمار الأجنبي في السعودية (الشرق الأوسط)
نمو متصاعد لتدفقات الاستثمار الأجنبي في السعودية (الشرق الأوسط)

شهد الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية خلال الربع الأول من العام الجاري نمواً على أساس سنوي بمعدل 10.2 في المائة ليصل إلى 8.1 مليار ريال (2.1 مليار دولار).

ووفق نشرة نبض الاقتصاد السعودي الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتخطيط، الأربعاء، ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي على أساس سنوي في الربع الأول من هذا العام بنسبة 3.8 في المائة.

وبحسب النشرة، وصل معدل البطالة للسعوديين في الربع الأول 8.5 في المائة، ووصل حجم مشاركة المواطنين في سوق العمل 52.4 في المائة، خلال الربع الأول من العام الحالي.

وطبقاً لوزارة الاقتصاد والتخطيط، بلغ حجم ودائع الهيئات والجهات الحكومية وشبه الحكومية في مايو (أيار) الماضي 623 مليار ريال (166 مليار دولار)، بارتفاع 19.4 في المائة على أساس شهري.

 

مطلوبات المصارف

كما وصل حجم مطلوبات المصارف على الحكومة 528 مليار ريال (140.8 مليار دولار) في مايو السابق، بزيادة 9 في المائة على أساس سنوي.

وبلغ مجموع الإنفاق الاستهلاكي عبر أجهزة الصرف الآلي «نقاط البيع، وسداد» في مايو الفائت حوالي 170.1 مليار ريال (45.3 مليار دولار)، بارتفاع 13.8 في المائة على أساس سنوي.

وكشفت الوزارة عن وصول حجم القروض الاستهلاكية 448 مليار ريال (119.4 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، بنسبة نمو 2.6 في المائة على أساس سنوي.

 

المنظومة الصناعية

إلى ذلك، استقطبت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» خلال الربع الثاني استثمارات جديدة من القطاع الخاص بلغت 2.77 مليار ريال (738.6 مليون دولار) بزيادة 23 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام المنصرم التي سجلت حينها 2.26 مليار ريال (602.6 مليون دولار).

وأضافت «مدن»، الأربعاء، أن حجم الاستثمار الأجنبي في المدن الصناعية سجل ارتفاعاً يصل إلى 1226 مصنعاً من 67 دولة أبرزها مصر، والأردن، والهند، وأميركا، والمملكة المتحدة.

وتتركز المصانع الأجنبية في عددٍ من الأنشطة الرئيسية، مثل: المنتجات المعدنية المُشكَّلة، والمطاط واللدائن، والمعادن اللافلزية الأخرى، وكذلك الصناعات الكيماوية ومنتجاتها، وتصنيع المنتجات الغذائية.

وانطلقت «مدن» خلال الربع الثاني لعام 2023 بوتيرة مُستمرة ومُتصاعدة نحو تحقيق المزيد من النتائج والتطلعات، حيث تجاوز إجمالي عدد المصانع الـ6 آلاف مصنع.

وارتفعت العقود الصناعية خلال الفترة نفسها بما نسبته 23 في المائة ترتكز معظمها في المدينة الصناعية الثالثة بجدة (غرب المملكة) 29 في المائة، تلتها المدينة الصناعية بالخرج (وسط المملكة) بنسبة 13 في المائة.

وسجلت الصناعات النوعية النسبة الأعلى في حجم التخصيص، حيث جاءت الأغذية والمشروبات في المقدمة بنسبة 17 في المائة، ثم الصناعات التعدينية 9 في المائة، تلتها الكيماويات ومنتجات المطاط 6 في المائة، ويأتي بعدهما الآلات والمعدات 5 في المائة. وطوّرت «مدن» المُمكنات النوعية لجذب الاستثمارات الإقليمية والعالمية مما ساهم في زيادة إجمالي عدد المصانع الجاهزة لتصل إلى 1.263 وحدة، كما ارتفعت المساحات الصناعية المخصصة بنسبة 100 في المائة، وسجل إجمالي العقود اللوجيستية 234 عقداً.

شريك مدن وتحقيقًا لأهدافها الاستراتيجية بتوفير خدمات ومنتجات تُعزز استثمارات شريك مدن، وتُحقق استدامة الأعمال وتخلق بيئة استثمارية مُمكّنة، حققت الهيئة خلال الربع الثاني من العام الجاري مُنجزات من أبرزها: افتتاح واحة «مدن» بينبع على مساحة 500 ألف م².

وأطلقت برنامجها التأهيلي الأكبر «عنان» لتدريب 50 شاباً وشابة من السعوديين، بهدف تنمية القدرات البشرية في سوق العمل.

وكللت أعمال الهيئة خلال الشهور الثلاثة الماضية بحصول عددٍ من المصانع على مستوى «متقدم» في تقييم «سيري» ضمن برنامج الإنتاجية الوطني.

وتسعى «مدن» لأن تكون وجهة استثمارية جاذبة ومُحفزة، من خلال حرصها على تقديم المُمكنات الصناعية من منتجات وخدمات وحلول تمويلية للمستثمرين، لتشجيع الاستثمارات التي من شأنها أن تنوّع وتُعزّز القدرة التنافسية للمملكة.

وتحرص الهيئة على تقديم الدعم الكامل للشركاء الصناعيين والمستثمرين، بهدف توطين الأنشطة الصناعية، والإسهام في تعزيز نموّ المهارات والكفاءات الوطنية.


مقالات ذات صلة

خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

خاص أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.