مكارثي يهدد بإجراءات لعزل بايدن

الجمهوريون يريدون التحقيق حول التعاملات المالية للرئيس الديمقراطي مع ابنه

رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يرأس جلسة لمجلس النواب في 19 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يرأس جلسة لمجلس النواب في 19 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
TT

مكارثي يهدد بإجراءات لعزل بايدن

رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يرأس جلسة لمجلس النواب في 19 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يرأس جلسة لمجلس النواب في 19 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

هدد كيفين مكارثي، رئيس مجلس النواب الأميركي، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» مساء الاثنين، بإجراء تحقيق يقوم به الجمهوريون في مجلس النواب، في الأنشطة التجارية للرئيس جو بايدن وعائلته؛ مشيراً إلى أنهم يقتربون من المرحلة التي سيفتحون فيها تحقيقاً لعزل بايدن، مؤكداً أن لديه الأدلة الكافية للقيام بذلك.

وأوضح مكارثي للمذيع شون هانيتي بشبكة «فوكس نيوز»، أن لجنة الرقابة بمجلس النواب لديها معلومات عن أن هانتر بايدن استفاد من منصب والده جو بايدن، حينما كان في منصب نائب الرئيس، وأقام علاقات مالية مشكوكاً فيها، وأنشأ شركات وهمية، وتلقى نحو أكثر من مليون دولار، إضافة إلى تقارير من مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن جو بايدن حصل على 5 ملايين دولار عبر شركة طاقة أوكرانية وهمية في قبرص، تدعي «بوريزما»، عندما كان في منصب نائب الرئيس.

الرئيس بايدن يمسك بيد حفيده بيو وبجانبه ابنه هانتر في واشنطن في 25 يونيو 2023 (أ.ب)

وأشار مكارثي إلى أن الرئيس بايدن حينما ترشح لمنصب الرئيس «أخبر الأميركيين أنه لم يتدخل في أعمال ابنه، وأن عائلته لم تتلقَّ أبداً دولاراً واحداً من الصين، وهو ما نثبت الآن أنه غير صحيح». وقال: «لقد عثرنا الآن على ملايين من الأموال الأجنبية التي تم تمريريها عبر شركات وهمية، وسنتابع المعلومات؛ لكن هذا يرتقي إلى مستوي تحقيق للمساءلة، والذي يوفر للكونغرس سلطة قوية للحصول على بقية المعلومات المطلوبة».

واستشهد مكارثي باثنين من المبلِّغين عن المخالفات في مصلحة الضرائب الأميركية، زعما أن المدعين تباطأوا في التحقيق في انتهاكات قانون الضرائب التي ارتكبها هانتر بايدن. وأشار إلى نتائج تحقيقات الحزب الجمهوري في مجلس النواب حول نقل ملايين الأموال الأجنبية إلى أفراد عائلة بايدن وشركائه، من خلال شركات وهمية.

وطالب الجمهوريون في مجلس النواب بأن يجيب المدعي الأميركي، ديفيد فايس، المعين من قبل الرئيس السابق دونالد ترمب، على أسئلة حول مزاعم بأن التحقيق الضريبي في التحقيق الجنائي في هانتر بايدن يشوبه تدخل سياسي.

وقد وافق هانتر بايدن على الاعتراف بالذنب في جنحتي ضرائب اتحادية، ضمن جزء من صفقة إقرار بالذنب.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة بالبيت الأبيض في 21 يوليو 2023 (د.ب.أ)

وجاءت تصريحات مكارثي وسط سلسلة من التحقيقات في مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون، حول تعاملات بايدن وإدارته وأفراد أسرته المالية، وبصفة خاصة ابنه هانتر بايدن.

ويسعى الجمهوريون في مجلس النواب إلى متابعة إجراءات لعزل بايدن. ويضغط المحافظون المتشددون بالحزب على رئيس مجلس النواب لبدء التحقيق مع الرئيس وإدارته. كما طرح الجمهوريون في مجلس النواب استفسارات بشأن عزل وزير العدل ووزير الأمن الداخلي.

ولطالما نفى الرئيس بايدن بشكل قاطع التورط في صفقات ابنه هانتر التجارية، ورفض مؤخراً الرد على أسئلة مراسل «نيويورك بوست» الذي سأل: لماذا يُشار إليه على أنه «الرجل الكبير» في التسجيلات والإيميلات الخاصة بهانتر بايدن.

وانتقد مسؤولو البيت الأبيض محاولات الجمهوريين لفتح مثل هذه التحقيقات ومهاجمة الرئيس. وقال أيان سامز، في تغريدة مساء الاثنين: «بدلاً من التركيز على القضايا الحقيقية التي يريد الأميركيون منا معالجتها، مثل الاستمرار في خفض التضخم أو خلق فرص عمل، يبدو أن حماس الجمهوريين لملاحقة الرئيس بايدن، بغض النظر عن الحقيقة، لا أساس له من الصحة».

ونفت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، أن يكون الرئيس بايدن قد عمل مع ابنه في أي وقت.


مقالات ذات صلة

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، من التوصل إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية بالعراق.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

أظهرت النتائج الرسمية فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء تاكايتشي بـ315 مقعدا من أصل 465 في الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب) p-circle

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، وذلك مع استمرار تداعيات قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (ادنبره)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

نائب الرئيس الأميركي في أذربيجان بهدف تعزيز السلام في القوقاز

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب الرئيس الأميركي في أذربيجان بهدف تعزيز السلام في القوقاز

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.


حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
TT

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين مدينة أوفيرا الاستراتيجية في مواجهة متمردين مدعومين من رواندا.

ووفقاً لـ«رويترز»، سيطر متمردو (تحالف ​نهر الكونغو/حركة 23 مارس) لمدة وجيزة على المدينة الواقعة على الحدود مع بوروندي في ديسمبر (كانون الأول)، في ضربة قوية لمفاوضات سلام جارية بدعم من الولايات المتحدة وقطر، وانسحبوا بعد أن هددت واشنطن بالرد.

وكانت الحكومة في كينشاسا قد كلفت برينس، أحد حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومؤسس شركة الأمن الخاصة بلاك ووتر التي لم تعد قائمة، بالمساعدة على تأمين وتحسين عملية تحصيل الإيرادات الضريبية من احتياطيات الكونغو الهائلة من المعادن.

ومع ذلك، تعد العملية التي تهدف إلى مساعدة قوات النخبة على استعادة أوفيرا من ‌متمردي (تحالف ‌نهر الكونغو/حركة 23 مارس) أول مشاركة معروفة لقوات ‌الأمن ⁠الخاصة ​التابعة لبرينس ‌على خط المواجهة في الكونغو؛ ما يوسع دوره في الصراع المستمر منذ عقود.

وأحجم متحدث باسم برينس عن التعليق، ولم ترد الرئاسة في الكونغو ولا متحدث باسم الجيش على طلبات التعليق.

أميركا تعرض المساعدة مقابل الوصول إلى المعادن

قال أحد المصادر، وهو مسؤول أمني كبير في الكونغو، إن وجود متعاقدين مرتبطين بالولايات المتحدة من المرجح أن يكون رادعا لقوات (تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس) التي قد لا ترغب في المخاطرة بمواجهة مباشرة مع أفراد ⁠برينس.

وعرضت الولايات المتحدة على الكونغو الدعم على التوسط في إنهاء الصراع مقابل الوصول إلى الموارد المعدنية بالغة الأهمية ‌في البلاد.

وفي حين أنه من غير الواضح ما إذا ‍كانت واشنطن دعمت مشاركة برينس في المواجهات ‍في الكونغو، جاءت العملية التي تهدف إلى مساعدة حكومة كينشاسا على استعادة السيطرة على ‍أوفيرا في أعقاب دعوات الولايات المتحدة للمتمردين بالانسحاب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لم تبرم أي عقود مع برينس أو أي من شركاته.

وقال مسؤول أمني كونغولي إن العملية «تتوافق مع اتفاق المعادن مقابل الأمن».

وقال أحد المصادر إن فريق برينس في الكونغو انتشر في أوفيرا بناءً على طلب كينشاسا، ​لتعزيز جهودها في وقت حرج. ومنذ ذلك الحين، انسحب الفريق، وعاد إلى مهمته الأساسية، وهي تحسين تحصيل الإيرادات من التعدين.

إسرائيليون بالكونغو في مهمة ⁠تدريب

قال مصدر خامس مطلع على العملية إن متعاقدي برينس تحركوا بالتنسيق مع مستشارين إسرائيليين معنيين بتدريب كتيبتين من القوات الخاصة الكونغولية على العمليات النهارية والليلية.

وقال أحدهم: «مهمتهم (الإسرائيليون) هي التدريب فقط»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل حول سبب انضمام الإسرائيليين إلى العملية.

ولم ترد السفارة الإسرائيلية في لواندا، التي تغطي الكونغو أيضاً، ولا وزارة الخارجية الإسرائيلية على طلبات للتعليق.

واندلعت الحرب، في إطار صراع مستمر منذ عقود بين رواندا والكونغو في أوائل العام الماضي، حينما حقق مسلحو حركة 23 مارس مكاسب سريعة في شرق الكونغو الغني بالتنتالوم والذهب والليثيوم والمعادن الأخرى.

ووقَّعت رواندا والكونغو اتفاق سلام بوساطة أميركية في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

ويعود أصل الصراع في الكونغو إلى إبادة جماعية وقّعت في رواندا عام 1994، عندما فرت فلول ‌ميليشيا الهوتو التي ذبحت أكثر من مليون شخص معظمهم من عرقية التوتسي عبر الحدود، وطاردتهم القوات الرواندية بقيادة التوتسي. وتنفي رواندا وجود قوات لها في الكونغو.