تعاملات حذرة في الأسواق ترقباً لاجتماعات البنوك المركزية

المستثمرون ينتظرون إنهاء دورة التشديد

شخص ينظر إلى لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو باليابان (أ.ب)
شخص ينظر إلى لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو باليابان (أ.ب)
TT

تعاملات حذرة في الأسواق ترقباً لاجتماعات البنوك المركزية

شخص ينظر إلى لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو باليابان (أ.ب)
شخص ينظر إلى لوحة أسهم إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو باليابان (أ.ب)

ساد الحذر تعاملات افتتاح الأسبوع يوم الاثنين في أسواق المال العالمية، ترقباً لما ستسفر عنه اجتماعات مهمة للبنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، اللذان يتوقع أن يسفرا عن رفع للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في كل منهما.

ويختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، وينهي البنك الأوروبي المركزي اجتماعه في اليوم التالي، يعقبهما بنك اليابان يوم الجمعة... في حين يترقب الجميع إشارة محتملة من «الفيدرالي» إلى عزمه التوقف عن رفع أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.

وقال بوب سافيدج، رئيس استراتيجية الأسواق في «بي إن واي ميلون»، لـ«رويترز»: «الأسبوع الماضي جعل الأسواق تتوقع هبوطاً هادئاً في الأسواق الأميركية ينهي فيه (الفيدرالي) دورة رفع الفائدة... ثم يشهد انخفاضاً مطرداً في مؤشر أسعار المستهلكين دون حدوث ركود». وأضاف: «من المتوقع أيضاً أن يكون البنك المركزي الأوروبي قد اقترب من النهاية مع انحسار الركود الفني في ألمانيا وتماسك النمو في أماكن أخرى. ويبدو أن بنك اليابان يتحدث عن التغيير، لكنه لا يفعل الكثير حيال ذلك».

وفي أسواق الأسهم، تصدرت الأسهم الإسبانية الخاسرين بين البورصات الأوروبية (الاثنين) بعد انتهاء الانتخابات العامة في البلاد دون فائز واضح، مما يشير إلى جمود سياسي ويثير القلق بين المستثمرين. وهبط مؤشر الأسهم الإسبانية 1.1 في المائة مسجلاً أدنى مستوياته في نحو أسبوع بعدما لم تمنح نتائج الانتخابات التي جرت مطلع الأسبوع أياً من اليمين أو اليسار مساراً مريحاً لتشكيل الحكومة.

وانخفض المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.2 في المائة بحلول الساعة 07:23 بتوقيت غرينتش. وهوى سهم شركة «بافاريان نورديك» 23.1 في المائة. كما تراجع سهم «فيليبس» الهولندية للتكنولوجيا الصحية 5.8 في المائة بعدما عبرت عن مخاوفها حيال مساعي الصين لتحقيق الاكتفاء الذاتي في التكنولوجيا المرتبطة بقطاع الصحة. وعلى النقيض، صعد سهم بنك «جوليوس باير» السويسري 6 في المائة بعدما أعلن عن نمو أرباحه الصافية 18 في المائة في النصف الأول من 2023. وفي آسيا، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني مرتفعاً للمرة الأولى في 3 جلسات مع صعود أسهم صانعي السيارات مستفيدة من تراجع الين، في الوقت الذي قلص فيه المستثمرون رهاناتهم على أن يغير البنك المركزي للبلاد سياسته النقدية هذا الأسبوع. وتراجعت العملة اليابانية إلى نحو 142 يناً للدولار يوم الجمعة.

وصعدت الأسهم المرتبطة بالرقائق بعد هبوطها على مدى جلستين مقتفية أثر نظيراتها في الولايات المتحدة. كما زادت أسهم شركات الصلب بعد ارتفاع سهم «طوكيو ستيل» بالحد اليومي الأقصى بفضل إعلان الشركة عن أرباح قوية. وأغلق المؤشر «نيكي» مرتفعاً 1.23 في المائة عند 32700.94 نقطة. ومن بين 225 سهماً مدرجاً على المؤشر، ارتفع 198 وانخفض 25، في حين ظل اثنان دون تغيّر. وزاد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.84 في المائة إلى 2281.18 نقطة. وارتفع المؤشر الفرعي لمصنعي معدات النقل 1.65 في المائة ليكون واحداً من بين أفضل القطاعات الثلاثة أداءً في بورصة طوكيو للأوراق المالية.

وكان سهم «ميتسوبيشي موتورز» الأفضل أداءً على المؤشر «نيكي»، وقفز 5 في المائة بعد الإعلان عن بيانات مالية إيجابية خلال الجلسة. كما كان قطاع الحديد والصلب الأفضل أداءً في بورصة طوكيو وارتفع بنحو 3.5 في المائة.

أما القطاعات الأسوأ أداءً، فتصدرها قطاع الخدمات المصرفية الذي هبط 1.3 في المائة. وفي غضون ذلك، لم يطرأ تغيّر يذكر على الذهب في المعاملات الفورية، وظل عند 1960.01 دولار للأوقية بحلول الساعة 05:36 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2 في المائة إلى 1961.80 دولار. وهبط مؤشر الدولار، لكنه ظل قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع الذي سجله في 20 يوليو (تموز)، مما حد من ارتفاع الذهب؛ إذ إن صعود الدولار يجعل المعدن الأصفر أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وبالنسبة للمعادن الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 24.6 دولار للأوقية، في حين تراجع البلاتين 0.1 في المائة إلى 960.78 دولار، والبلاديوم بالنسبة نفسها إلى 1289.51 دولار.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء متفائلة حول محادثات سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين، على تراجع بنسبة 0.9 %، متراجعاً للجلسة الثالثة على التوالي بضغط من الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

الأسهم السعودية تتراجع إلى 11464 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)، جلسة الأحد، متراجعاً بنسبة 0.8 % إلى 11464.5 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء تشير إلى دراسة إيران المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان. كما أسهم تجدد الرهانات على قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم الطلب على الأسهم التقنية، مما خفف من حدة القلق الذي ساد الأسواق مؤخراً.

أداء الأسواق الآسيوية وأرقام قياسية

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9 في المائة. وكان التفوق الأبرز لمؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي قفز بنسبة 2.1 في المائة، محققاً مستوى قياسياً جديداً هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وفي اليابان، أضاف مؤشر «نيكي 225» نحو 1.2 في المائة إلى قيمته، بينما غردت الأسهم الأسترالية خارج السرب متراجعة بنسبة 0.3 في المائة. وفي أسواق الطاقة، سجل خام برنت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 95.09 دولار للبرميل، مع استمرار ترقب المستثمرين لمصير الملاحة في مضيق هرمز المشلول تقريباً.

هدنة «هشة»

رغم التفاؤل الحذر بمحادثات إسلام آباد، لا تزال الهدنة بين واشنطن وطهران توصف بـ«الهشة»، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة مصادرة سفينة شحن إيرانية، ما أثار وعيداً بالرد من جانب طهران.

وبينما سادت أنباء متضاربة حول مشاركة الوفود، أكد محللون من «ويستباك» أن الخطاب الصادر من واشنطن وطهران يشير إلى «مفاوضات متوترة ومجهدة».

جلسة استماع وورش واستقلالية «الفيدرالي»

تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى واشنطن، حيث تنطلق اليوم جلسة تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ. وتكتسب هذه الجلسة أهمية قصوى نظراً لانتقادات الرئيس دونالد ترمب المتكررة للبنك المركزي.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بـ«استقلالية السياسة النقدية تماماً» عن البيت الأبيض.

ويرى خبراء اقتصاديون، ومنهم بانسي مادافاني من بنك «إيه إن زد»، أن موقف وورش من تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي سيكون نقطة محورية، حيث عُرف تاريخياً بانتقاده لسياسات «التيسير الكمي» وتأثيرها على تضخم أسعار الأصول.

وفي أسواق الصرف، استقر مؤشر الدولار عند 98.08، محافظاً على موقعه في منتصف النطاق الذي يتحرك فيه منذ أسبوع. وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف، بينما ظل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مرتفعاً عند 4.256 في المائة.

أما بالنسبة للملاذات الآمنة، فقد شهد الذهب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4824.83 دولار للأونصة، بعد شهر من التحرك العرضي. وفي سوق العملات المشفرة، واصلت البتكوين تذبذبها داخل قنواتها السعرية المعتادة منذ فبراير (شباط)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة لتستقر عند 76 ألفاً و72 دولاراً.


أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.


الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

سيطر التراجع على أداء الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعين بآمال التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يعيد فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج.

وتترقب الأسواق العالمية مصير محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. ورغم حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي الذي ستسلكه إيران بعد التصعيد الأخير، يراهن المستثمرون على وجود دوافع لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.

وعززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه التوقعات، حيث أشار إلى أن المفاوضات تسير «بسرعة نسبية»، مرجحاً أنها ستسفر عن شروط أفضل من أي اتفاقيات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الربع ساعة المقبلة، مؤكدة أن «الجميع في وضع الانتظار والترقب».

استقرار الدولار واليورو وترقب البيانات الأميركية

شهد مؤشر الدولار حالة من الاستقرار الحذر عند مستوى 98.087، ليظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهدوء في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مما جعل العملة الخضراء تفقد زخمها لصالح العملات المرتبطة بالمخاطر.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7171 دولار.

وتتحول الأنظار لاحقاً، يوم الثلاثاء، إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار)، حيث يتوقع المحللون زيادة قوية بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.

الين يترقب «المركزي الياباني» والكيوي ينتعش

في سوق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، ليظل قريباً من مستوى 160، وهو المستوى الحرج الذي يراه المتداولون «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً رسمياً. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، كان الدولار النيوزيلندي (الكيوي) الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.

استقلالية «الفيدرالي» أمام مجلس الشيوخ

سياسياً ونقدياً، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية «مستقلة تماماً»، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم بعيداً عن التجاذبات السياسية.